المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هم ناخبين ، ونحنا كباري ..!!!
هم ناخبين ، ونحنا كباري ..!!!
09-11-2012 02:01 PM

نصف الكوب

أيمن الصادق
[email protected]

هم ناخبين ، ونحنا كباري ..!!!

يتوجه الناخب الأمريكي في السادس من نوفمبر القادم لمراكز الإقتراع لإختيار رئيس للولايات المتحده الامريكيه ، بعد ان بات التنافس مقتصرآ بين الرئيس أوباما عن الديمقراطي ، وميت رومني عن الجمهوري ، ولست بصدد حساب حظوظ أحد المتنافسين في هذا السباق - المونديالي بالنسبه لنا في دول العالم الساكت - الذي يعتبر الحدث العالمي الأهم لهذا العام بالنسبه للاعلام والمهتمين بل أردت الوقوف علي بعض الملاحظات البسيطه التي توضح الفرق في الممارسه الديمقراطيه بين الديمقراطيات " العريقه " وديمقراطياتنا " العبيطه " نعم عبيطه.. ويجب ان نعترف ان أوضاعنا الاقتصاديه ، أو الأميه ليست السبب فيما نحن فيه من تاخر عن ركب الحكومات الديمقراطيه الرشيده ، بل رغبة الساسه هنا في عدم بث الثقافه الانتخابيه وكذلك غياب الاجهزه والمؤسسات الحكوميه ( الوطنيه ) التي تجعل من الوطن قيمه عليا يتنافس المرشحون حوله بتقديم البرامج الانتخابيه التي تعوّل علي الناخب ووعيه السياسي ، ليكون قراره فيما بعد عبر صندوق الاقتراع ليقول عبر صوته ، إختار فلان لتاريخه السياسي المشر وحزبه ، وكذلك برنامجه الإنتخابي يؤهلانه ( وهذا من وجهة نظر الناخب ) ليكون القائد لهذه البلاد ويحقق ما أتطلع إليه ... بقرار شخصي مستقل دون إملاء او ارهاب او إيعاز ...
أما هنا فحملاتنا الانتخابيه تبدأ بالتخويـــــن والعمــاله والتهويد والسب والشتم الشخصي ( بين المرشح وانصاره ومنافسيهم ) ... وتنتهي برفض النتائج والتشكيك وتقديم الطعون !!!! لا أحد يتحدث عن الوطـــــن ومن الأجدر في تسنم قيادته ، ولا احد يطرح برنامجآ جديآ صادقآ واقعيآ عن رؤيته في النهوض بالمواطن- وبالتالي المجتمعات - وتقديم الخدمات الضروريه وكذلك النهوض بالبنيه التحتيه – رغم ان الحديث عن البني التحتيه غاب منذ عقود عن البرامج الانتخابيه في بعض الدول ليس لكثرة مواردها بل لقلة مفسديها – ولعلك تتابع عزيزي القارئ وسائطنا الاعلاميه وهي تنقل تصريحات زعماء القبائل وهم يبايعون المرشح فلان ويضمنون له اصوات القبيله !!!! وكذلك إصدار الفتاوي التي تحرم التصويت لأحد المرشحين ، وارهاب الناخبين ، وبث الخوف في نفوسهم ورسم صوره مرعبه لمستقبل البلاد حال تصويتهم للمرشح الآخر ..
أوضاع كهذه – غياب الوعي الانتخابي - هي التي ينشدها ساستنا الانتهازييون لانهم وببساطه ينظرون للمواطن ( الناخب ) بإعتباره جسر ( كبري ) يعبرون من خلاله لدنيا الثراء ، والفساد ، والرفاه والعيش الرغيد ، والتسهيلات ومزيدآ من التسهيلات ، ليعم الخير حتي يصل ذوي المدام !!! والجميع يشاهد كيف يظهر أحدهم باحدي المناطق قبل الانتخابات متوسلآ ومتسولآ عند أعيان المنطقه والقبيله ، وبعضهم شارٍ للاصوات ليدفع المال السياسي بلا حساب ، ويحلف بالكتب السماويه ، والكثير يخونه التعبير ليحلف بالطلاق أنه في خدمة المواطن وانه سيجلب لهم كذا ، ويحقق لهم ، وانه ابنهم وابن منطقتهم وهو الصليح وغيره طليح .... وفي الآخر يغيب حتي عن حفل الاحتفال بفوزه المنظم من قِبل ناخبيه ، ويعتذر دومآ عن لقاء أهل دائرته الانتخابيه الذين أتواْْ به لهذا المنصب بحجج الإجتماعات وغيره ، ودعوني اقول شيئآ ربما تغيب عن الكثيرين وهي ان القانون الامريكي يُلزم عضو الكونغرس لقاء المواطنين من دائرته الانتخابيه في مكتبه !!!! ( تأمل وتعجب ) ..
دعوني اختم بإستدعاء مع المقارنه لحدثين انتخابيين ، أقصد الانتخابات الرئاسيه المصريه والفرنسيه ... الفرنسيه سبقت المصريه ومرت بسلاسه وشخصيآ إستمتعت بها حتي باللقاء التقليدي بين المرشحين عشية الاقتراع ، وسعدت أكثر عندما أعلن ساركوزي نفسه الخساره امام منافسه اولاند قبل اعلان ذلك رسميآ ... لتأتي المصريه بكل تفاصيلها ومراحلها المعقده ، لتخََتَتم بحشد مناصري مرسي قبل اعلان النتيجه بالتحرير " ويا مرسي يا نخربها " ولا تسأل عن الانتهاكات ...
أخيرآ أجهزه وطنيه ( مسؤوله ) قوانين انتخابيه الهدف منها تنظيم العمليه وتسييرها بسلاسه وليست تعسفيه لإقصاء الآخر و توعية المواطن بحقه ، نتقدم ونغادر هذه النقطه التي عجزنا لسنوات الخروج منها،، والله المستعان .

قولوا يا لطيف .

الجريده .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 794

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#465939 [وحيد]
5.00/5 (2 صوت)

09-11-2012 03:37 PM
للاسف السفلة و الفاسدين و المغامرين العسكريين في السودان لم يعطوا الديمقراطية اي حظ لتنمو و تزدهر و تتطور، الممارسات التي وصفتها تتم في ظل الانظمة الفاشستية التي حكمت السودان بحد السيف و البندقية و التي تاتي الانتخابات التي تقيمها معروفة النتيجة سلفا و يهدرون فيها موارد ضخمة و اموال لا تحصى و لا تعد بهدف " شرعنة" النظام الانقلابي و ليتشدقوا بعد ذلك ان رئيسهم " منتخب" باغلبية و ان نوامهم في البرلمان اتوا عبر الانتخابات و ان حكومتهم لن تتنازل حتى تكمل مدتها الدستورية و هم يعدون وسائل التزوير و الترهيب للانتخابات المخجوجة التالية....
لو ان ديمقراطيتنا بسوءاتها نالت الفرصة لتطورت و لارتقى الاداء الحكومي .. الحكومة التي تعلم انها ستتغير بعد اربع سنوات ان لم تنجز ما يقنع الشعب و انها خاضعة للمساءلة و المحاسبة، تلك الحكومة لن تضيع الوقت في القضايا الانصرافية و محاربة طواحين الهواء و اختلاق المؤامرات الوهمية و التكبير و التهليل لغير الله، اما السلطة التي تاتي على ظهر دبابة و شعارها الزارعنا اليجي يقلعنا و تصرف 80 في المائة من الدخل القومي على مليشيات حفظ النظام الحاكم فهذه لا يهمها سوى البقاء لاطول مدة لتحافظ على المصالح و لتتستر على الفساد و تتجنب المساءلة.


أيمن الصادق
أيمن الصادق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة