المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جريمة أحداث بورتسودان - مرّة أُخرى
جريمة أحداث بورتسودان - مرّة أُخرى
09-11-2012 03:15 PM


جريمة أحداث بورتسودان - مرّة أُخرى :

فيصل الباقر
[email protected]

جدّدت مُطالبة مؤتمر البجا بتعيين مُدّعى عام للتحقيق فى مجزرة بورتسودان (29 يناير- 2005 ) ، مطالباً مشروعةً ، كُنّا فى حركة حقوق الإنسان السودانيّة و العالميّة ، أوّل من رفع لوائها ، منذ اللحظة الأولى لوقوع الكارثة . وظللنا على مدى سنوات ، نؤكّد – مع أُسر و أهل الضحايا - " أهل الوجعة " أنّ مثل هذه الجرائم الخطيرة ،لايمكن أن تسقُط بالتقادم ، أوتُنسيها الإتفاقات والتفاهمات السياسيّة بين الحكومة والمُعارضة ( إتفاق سلام الشرق - 2006 - نموذجاً -) . فالجريمة النكراء ، نفّذتها أجهزة أمنيّة بحق مواطنين عُزّل ، كُل (جريمتهم ) أنّهم خرجوا فى تظاهرة سلميّة للتعبير عن مطالبهم وحقوقهم المشروعة ، فتصدّت لهم الدولة بآلة عنفها اللعينة ،التى حصدت شهداء وجرحى ، فى أكبر كارثة من نوعها فى" تلك الأيّام " !.
جريمة أحداث بورتسودان ، شكّلت و تُشكّل نموذجاً ساطعاً لإنتهاكات حقوق الإنسان الكثيرة والكبيرة ، التى ظلّت حكومة ( الإنقاذ ) وأجهزة أمنها وشرطتها ، ترتكبها بصورة ممنهجة ومُتكرّرة ومُستدامة ، و بدم بارد ، وهى جرائم تنتظر التحقيق الجاد والمُستقل والشفّاف، كما تنتظر المسائلة والمحاسبة ، والعدل والإنصاف وجبر الضرر . ولا ولن تسقط بالتقادم ، مهما حاولت الحكومة الإلتفاف عليها بتكوين (لجان تحقيق إمتصاص الغضبة الجماهيريّة والشعبيّة ) الناتجة من هول وفظاعة الأحداث .
كتبنا من قبل ، عن هذه الجريمة بالذات ، كما كتبنا عن غيرها ، من جرائم فظيعة ، نتجت عن أحداث مشابهة ، وقد شكّلت لها الحكومة لجان تحقيق ، أُنشئت - تحت ضغط الرأى العام المحلّى والعالمى - ولكنّها ، لم تُقدّم أو تؤخّر فى الأمر شيئاً ، لفقدان الإرادة السياسيّة ، فى تحقيق العدل . ومع ذلك ، سنظل نواصل جهود المناصرة ودروبها الطويلة ، ولن نتوقّف عن الطرق على هذه الجرائم والإنتهاكات حتّى تتحقّق العدالة ويتحقّق الإنصاف ويجد الجُناة ( فى التخطيط والتنفيذ ) العقوبة على جرائمهم النكراء .فلتستعيد مُنظّمات حقوق الإنسان والصحافة الحُرّة ومنظمات المجتمع المدنى ، زمام المُبادرة .وعليها أن تضع ملف أحداث بورتسودان فى مكانه اللائق ، فى صدارة معارك الحقوق . ويبقى - من قبل ومن بعد - القول الحكيم والسديد والمُلهم دوماً : ماضاع حق، وراءه مُطالب!.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1840

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#466275 [ود البورت]
0.00/5 (0 صوت)

09-12-2012 12:47 AM
اسمعت اذا ناديت حيا ولاكن لا حياة لمن تنادي


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة