المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
الوقوع في فخاخ الاستفزاز ..تشنج أم غباء..!
الوقوع في فخاخ الاستفزاز ..تشنج أم غباء..!
09-13-2012 01:05 AM

image

الوقوع في فخاخ الاستفزاز ..تشنج أم غباء..!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

لايمكن لأي أحد أن يرضى المساس بقدسية قناعاته الروحية أو تجريح الرموز الدينية لاسيما الأنبياء في أي مكان وزمان ، ومن يطاله فعل من ذ لك النوع له كامل الحق في التعبير عن رفضه الذي قد يصل الى المحاكم لردع الفاعل ، فالقانون في كل بلاد الدنيا يحمي حرمة المقدسات و يقدّر رموزها !
في عصرنا الحديث شهدنا مواجهات كان سببها موتورون أرادوا تحقيق أما فتنة بين العالمين واما شهرة كانت وبالا عليهم و سلطّت نحوهم اضواء احترقوا فيها قبل غيرهم ، ودوننا الكاتب سلمان رشدي الذي بلغ به الندم أى مبلغ على تجروئه ودخوله كما يقول أخوتنا المصريون الى عش الدبابير !
فبات يشتهي مجرد تنفس الهواء خارج مخبئه الأبدي بعد الفتوى الايرانية التي أباحت دمه على خلفية ماجاء
في روايته المارقة ( أيات شيطانية )التي أثارت مشاعر المسلمين في كل الدنيا كما هو معروف !

ولعل مشاهد الاحتجاجات والمقاطعة لبعض السلع الدنماركية عقب افتضاح مخطط الفتنة التي رمت الى اثارة النعرات بنشر جهات معينة الكاريكاتيرات المسيئة لنبينا (ص ) تعكس ايضا مدى الغيرة الاسلامية وبأقصى درجات الحساسية تجاه مثل هذا التناول المستفز !
ما يجري الآن في مصر وليبيا ليس شوكا يجر بعيدا عن جلدنا كمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، بعد ما تسربت مشاهد من فيلم يقال أنها أحتوت على اساءات للرسول الكريم وأمهات المؤمنين المحصنات ، قامت بانتاجه جهات غربية ، مدعومة ماليا من عناصر قيل انها قبطية مصرية مهاجرة ، لعلها قصدت في هذا التوقيت استغلال الجو العام لتفجير الفتن بين المسلمين والأقباط في مصر وليمتد الحريق الى كل دول المنطقة التي لا ينقصها صب الزيت والملح على جراحاتها الملتهبة اصلا !
وقد يكون الهدف الأول من ذلك كله هو تصوير المسلمين كمتشنجين بردة الفعل المندفعة مباشرة نحو العنف ، دون سلوك الطرق المثلى لتوصيل رسائل احتجاجهم عبر الأسلوب الحضاري ، باعتبارهم شعوبا مصبوبة في قوالب خرسانية متحجرة الفكر ، بل وقد سمعت بعض المعلقين في محطات غربية يقولون أن جل الذين خرجوا وحرقوا العلم الأمريكي في مصر وقتلوا الدبلوماسيين الأمريكيين في بنغازي لم يشاهدوا حتى النذر اليسير من مشاهد الفيلم الترويجية التي تسربت عبر الأسفير !
ربما يكون الحكم جائرا في مطلقه على الكل لو وصفناهم بأنهم غوغائيون ، يفكرون فقط بالكبريت والسيوف أكثر من عقولهم ، ولكن ذلك لا ينفي وجود من يستجيبون بغباء لاستفزاز المخططات التي تسعى الى جر المسلمين لفخاخ أهدافهم ،ليقولوا لعالم اليوم عنا !
لسنا مخطئين حينما وصفناهم بالارهابين والاقصائيين والرافضين للراى الآخروحريته في التعبير ، بل هم بكاملهم أعداء الحياة لانهم يرون في موت خصومهم أقصر الطرق لتصفية الخلافات ، وحتى الاختلافات العقائدية والفكرية ، لا يحسمونها بالمنطق والدحض المبني على الحقائق ، أى بمعنى أوضح اننا بربطة المعلم كمسلمين في نظرهم
( خارج حركة الزمن المعاصر )
فالمطلوب منا تفتيح الأعين والعقول في مثل هذا المنطف الحساس من تاريخ ثوارتنا الوليدة ، حتى لا تختلط الأمور أكثر ما بين المسلمين كأتباع عقيدة متسامحة ولكنها ليست هينة العريكة تجاه عقيدتها وهي قادرة عقلا ومنطقا وقانونا على حماية تلك العقيدة ورموزها وبين الجماعات المتشددة التي جرت أرجل عالمنا المسالم الى كهوف ما قبل التاريخ واستعدت علينا العالم الذي صنّف نفسه متقدما علينا ووضعنا في خانة الحمل الثقيل الذي ينبغي على البشرية التخلص منه وقد تمثل في نموذج طالبان المتنطع وانتحاري القاعدة والمنظمات السلفية التي راح ضحيتها من المسلمين الأبرياء أكثر ممن يناصبونهم العداء ويقارعونهم في سجال لطالما أمتد جرحا لا الذين فتحوه استطاعوا النصر ولا من يحاربونهم تمكنوا من القضاء عليهم ، وظل الجرح مفتوحا ينزف أرواحا وتخلفا !
فيكفينا فخاخا نجر اليها باستفزازات ، لابد من أن تحسب علينا ردات فعلها أكثر مما تفيدنا في الدفاع عن قضايانا العادلة ..
فلنتصدى لمناصرتها بالتي هي أحسن من منطلقات أخلاق ديننا وليس من ذات أخلاقهم هم !
حما الله أمتنا من أهل الفتن بيننا ومن أعدائنا على حد سواء .
أنه نعم المولى
ونعم النصير.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1093

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#467822 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2012 05:59 PM
كلامك عين العقل ورغم الإستفزاز المتواصل للمسلمين مما يسبب الحزن والألم لكن يجب ان نقتدى بهدي سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.. وواجب علينا جميعا كمسلمين أن نقرأ التاريخ ونرى كيف تعامل هو مع ما هو أصعب وأمر من الذى يحدث الان..وأن نتذكر قول الله تعالى فى سورة الحجر فى الاية (95) (إناكفينك المستهزئين)Indeed, We are sufficient for you against the mockers
هل هنالك قول بعد قول الله ؟؟ لا والله ..ربنا سبحانه وتعالى تكفل بالمستهزئين فلماذا ينجر المسلمين إلى تلك الفخاخ ..ويكفينا فخرا إننا ننتمى لهذا الدين ولهذا النبى اشرف وخير الخلق كلهم ويكفيه مكانة أن الله سبحانه وتعالى قال له إنك لعلى خلق عظيم....
وسع العالمين علما وحلما...فهو بحر لم تعيه الأعباء
قتلوا الأنبياء واتخذوا العجل...ألا إنهم هم السفهاء
وتعاطوافى أحمد منكر القول...ونطق الأرازل العوراء
وجد السب فيه سما ولم..يدر إذ الميم فى مواضع باء
محمد صفوة البارىءوخيرته ..محمد طاهر من سائرالتهم
فإن فضل رسول الله ليس له.. حد فيعرب عنه ناطق بفم
وكيف يدرك فى الدنيا حقيقته..قوم نيام تسلوا عنه بالحلم
وكل اى أتى الرسل الكرام بها..فإنما إتصلتمن نوره بهم ...وكما قيل أيضا ..
لو أبصر الشيطان فى وجه.. ادم نوره كان أول من سجد ..اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم..


#467797 [mohamad]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2012 05:06 PM
معك حق يا أستاذنا الكريم.
فقد أستغل اعدؤنا حماقة بعضنا وقصر نظرهم
وسهولة استجابتهم للأستفزاز.


#467768 [خالد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

09-13-2012 04:30 PM
قتل الدبلوماسيين قمة البربريه وليس من الاسلام في شئ
كيف تقتل من اعطيته الامان في بلدك ؟ هل هذا هو الاسلام
تصرفات جبانه وغوغائيه ان تقتل انسانا لايحمل سلاحا ولاهو في حالة حرب ضدك؟
هؤلاء المتخلفون لايزيدونا الاتخلفا وجهلا وكُها لنا مع الشعوب الاخري تحت ستار الغيره الدينيه والولاء والبراء
وغيرها من شعارات دينيه حرفت من معانيها لتخدم المتشددين والغوغائين
وللاسف كنت في يوم من الايام اتعاطف مع هؤلاء الغوغائين واعتبرهم مجاهدين
ولكن الحمد لله الواحد ماشاركهم فعلهم والحمدلله انه الواحد اصبح واعي
اليوم في البص اثنين انجليز قاموا برمي علبة بيره علي مرأه منقبه
فماذنب هذه المرأه يا دعاة الغوغائيه ؟


#467210 [shamy]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2012 02:45 AM
i have watched the mohamed film ..remind me of south park the cartoon.it's a bit provocative...but i do not know why all the fuss and anger...believe me i have read more serious books ..satanic verses seems nothing to the book called why Im' not a muslim ..wrote be Abin alwaraq the pakistni novelist...may be this book is ban in middle east .
people should be open minded ..when dealing with such issues ...I know there are some islamic scholars who can answer in respectable manner..
can any one justify the killing of innocents the ambasodor of USA in libya.and other is that a way to avenge Mohamed ...


محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة