المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سياط (الأمن) وسوء خاتمة هامان البحر الأحمر
سياط (الأمن) وسوء خاتمة هامان البحر الأحمر
09-13-2012 01:10 PM

سياط (الأمن) وسوء خاتمة هامان البحر الأحمر

عبدالهادى الحاج
[email protected]

وأخيراً تمت محاكمة المسئول النافذ بحكومة البحر الأحمر (حسب ما أكدت العديد من المصادر) فى حادثة يمكن وصفها بأنها كانت الشغل الشاغل لمجالس مدينة بورتسودان والسودان أجمع خلال الأسابيع الماضية، ولكن هنالك عدة نقاط يجب التوقف عندها قبل الخوض فى ملابسات تلك الحادثة وبغض النظر عن مواقف مختلف الأطراف التى ادلت بدلوها وخاضت فى غمار تفاصيلها.
أولى تلك النقاط هى أن راعى الضان فى سهول ومرتفعات البحر الأحمر بات فى حكم المؤكد بالنسبة له أن السيناريو الذى اُخرجت به الحادثة يذهب إلى أن الامر لايعدو فى مجمله عملية تصفية حسابات داخلية بين قادة سلطة المؤتمر الوطني، فالجميع يعلم أن إبن غفير فى إحدى دور ومكاتب المؤتمر الوطنى لايستطيع فرد من أفراد أى قوة نظامية أن يلقى القبض عليه مع سبق الإصرار والترصد أو بمحض الصدفة فى قضية تتعلق بالشرف والأخلاق، فرنة صغيرة من هاتفه المحمول كفيلة بإنها الأمر، ناهيك عن أن يكون صاحب البلاغ شخصية بهذا الحجم القيادى والتنظيمى مالم يكن الأمر قد دُبر له بليل.
النقطة الثانية وهى أن السلطات المركزية هى التى كانت تقف وراء رسم خط سير تلك القضية نتيجة لافاعيل تلك الشخصية على مستوى ولاية البحر الأحمر والصداع الدائم الذى كانت تسببه لصناع القرار المركزى وأجهزته الأمنية التى كان لها القدح المعلى فى إبعادها من الساحة السياسية بهذا الشكل المذُل والمُهين الذى لم يترك لسلطات الولاية أى إمكانية لتفادى قرارات الإعفاء من كافة المناصب على الرغم من المحاولات اليائسة التى لم تأت أكلها فى ظل الضغوطات الكبرى التى واجهتها على المستويين الولائي والمركزى، لاسيما أن تلك الشخصية كان لها من الأعداء داخل التنظيم مجموعة لايمكن الإستهانة بمدى تأثيرها على مجريات الأحداث.
النقطة الثالثة وهى أن هنالك رسالة واضحة لقيادة الولاية مفادها الكف عن إطلاق العنان لنزعاتها الإستقلالية وضرورة تغير منهجية إدارة الولاية على سبيل الإقطاعية المملوكة لها، والتصرف فيها كما يحلو لها، وكان لابد ان تصل تلك الرسالة بقطع اليد الباطشة، والقضاء على (هامان)، العقل المدبر لها ومهندس اللعب القذر الـ (Dirty game).
النقطة الرابعة والأهم هى أن تلك الشخصية لها من الجرائم ما تتضاءل امامه كثيراً تلك الواقعة التى تم (حرقها) بسببها، ويمكن تصنيفها على أنها ضمن الجرائم الموجهة ضد الدولة، من فساد مالى وإدارى تجاوز خلق الوظائف الوهمية على مستوى محليات الولاية والإستيلاء على المستحقات المالية التى تصدر بأسماء ليس لها وجود على مسرح الحياة، إلى فرض الأتاوات على كبار الموظفين، وضرب النسيج الإجتماعى على مستوى الشرق بزرع الفتن والأحقاد بين القبائل والمجموعات الإثنية المختلفة التى شكلت واقع إجتماعى متجانس منذ مئات السنين، وكل ذلك بالطبع لاينسب لتلك الشخصية بمفردها بل ينسب لسلطة الإنقاذ التى اسست لذلك النهج فى إدارة الدولة السودانية التى وصلت اليوم بفعل تلك السياسة إلى حافة الإنهيار، وتلك الاجهزة الأمنية التى رسمت سيناريو الإبعاد لاتخفى عليها، لكنها تعجز عن ان تقدمها كأدلة إدانة فى مواجهة تلك الشخصية لانها تعلم أن الإدانة سوف تطال النظام بأكمله بمنطق (علىّ وعلى اعدائى) الذى سوف يكون خط الدفاع الأول لتلك الشخصية، فوقع الإختيار لهذا السيناريو الباهت حسب إعتقادى الذى يلتف على أمهات الجرائم الكبرى فى عهد الإنقاذ ويصور ان مواقعة المحارم أكبر جرماً من إستباحة المال العام، وموت تلك الشخصية على هذا النحو وإبعادها من المسرح السياسي يعنى قبر تلك الجرائم معها.
النقطة الخامسة تتمثل فى الصمت المطبق الذى لازم قيادة الولاية بسلطاتها التنفيذية والتشريعية خلال مجريات الاحداث فكلا السلطتين تمثل تلك الشخصية إمتداداً لنفوذهما السياسي، ولكن من واقع الامر يتضح أن كل من يحاول أن يقف ضد التيار (الأمنى) الجارف سوف يكون له نصيبه من (الفضائح) فأضابير الأجهزة الامنية حبلى بالملفات المكتنزة شحماً ولحماً، وذلك لايستثني حتى (أبّو كبير)، الذى يعلم عتالى الميناء تفاصيل مغامراته مع (صبية المدينة)، والقائمة بالطبع تطال الجميع، لذا لم يكن هنالك من امر سوى البصم بالعشرة على القرارات المركزية الصنع.
وأخيراً يجب التأكيد على أن تلك الجرائم التى تحاول سلطة الإنقاذ قبرها مع تلك الشخصية سوف لن تسقط بالتقادم، وأن سلطتهم مصيرها الزوال اليوم أو غداً وحينها سوف يكون الشعب السوداني هو القاضى وسوف تكون المحاكمة حقيقية وفى وضح النهار.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2282

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#468556 [بنياس]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2012 11:17 PM
يا أخواننا الجبهجية ديل ما تخلوهم وكت بقوا بتاعين بنات معناها ربنا هداهم شوييييية.


#468221 [احمد البجاوى]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2012 11:32 AM
يا عبد الهادى ماذا فى جعبتك من حقد على ولاية البحر الاحمر لتفترى على من لا تعلم عنه شيئا بهذه التهمه الباطله التى اذا كانت فيه فقد اغتبته وان لم تكن فيه فقد بهته

ولاية البحر الاحمر كانت ولا زالت بعيده عن كل الصراعات القبليه بفضل تماسك افرادها وبعدهم حتى عن المشاحنات التى تؤدى الى عودة الولايه الى ما كانت عليه من انحطاط فى البنى التحتيه وبعد ان صارت قبلة السياح واصبحت الولايه المحسوده من كل الولايات لما تمتاز به من جمال فى كل مناحيها وهذا بفضل القائمين عليها وتحت نظر الحكومه المركزيه التى باركت هذه الطفره وتدعمها

انك بكلامك هذا وكانك تريد ان تفتح بابا اخر يمس والى الولايه بعد ان شبعت تنكيلا فى من اتهم ونال جزاؤه على فعلته المشينه التى استنكرها كل الشعب السودانى ونحن اول من يرفض ان يكون بيننا من هو بهذه الاخلاق ولكن يظل الامر مرهونا بشخصه كمتهم ولا دخل للولايه واهلها ونهضتها بهذا الجرم

ارجوك ان تتوخى الحذر وانت تحمل معول الهدم هذا لتدمر بنيانا مجتمعيا وتنمويا يشهد له البيعد قبل القريب ولنا فى مقالات صحفيه سابقه اشادت بهذا النهج ولك ان تقتدى بها فى تناولك لاى موضوع يخص ولاية البحر الاحمر فانت لاتعلم ماهى ولاية البحر الاحمر لتكتب عنها بهذا الشكل المهين لها ........ فاحذر سخطهم على كل من يتناولهم بما يثير حفيظتهم


#468115 [لمبه]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2012 07:19 AM
الجماعة ديل ما طوااالى بيخلوها مستوره ..إشمعني يعنى المرة دى إإإ
ولأ ذى ماقلت خلاص إستنفد اغراضة ،إنشاء الله عقبال فرعون (ابو كبير )


#468069 [tarigosman]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2012 02:40 AM
والشئ المحير والغريب أن يظل هذا المسؤل في منصبة..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


#467730 [سهشاى ...]
0.00/5 (0 صوت)

09-13-2012 03:31 PM
أقتباس:- (وذلك لايستثني حتى (أبّو كبير)، الذى يعلم عتالى الميناء تفاصيل مغامراته مع صبية المدينة)

عزيزى لا ترتكتب ذنب بقذف لا تعلم صحته بل فقط اشاعات و لم نرى ما وصفته بى ( أبّو كبير) له مغامرات
مع صبية حسب ما ذكرت وأنت تعلم المدينه لا يستخبى فيها شئ.. هذا اذا كنت تقصد بالمغامرات افعال مشيه
أما اذا كان المقصود ممن حوله و المستفيدون من مشاريع الولأية و العقود التى تعمد لهم بدون منافصة أو مناقصة فهم بحق شباب عرفوا كيف يستغلوا ( أبّو كبير)سواء كان بشراكة فى الخفاء أو التملق و التمسح به و (أبّو كبير)يحب من يطبل و يذمر له وأن لا يعصى له أمر وان يكون تحت عباءته دوما ولو لا ذلك لما شهدنا عصر ( البصيرى )أحمد عز بورتسودان ، الذى عرف كيف يستغل مشاريع الكهرباء فى الولاية ابشع استغلال لنهب اموال الولاية وذلك فقط لقربة و مشاركته لــ (أبّو كبير)و فتحت له خزائن المالية و بالسعر الذى يحدده بدون منافسة أو الدخول فى مناقصة .لكن اموال الشعب سترجع قريبا و أهل الولاية كلهم شهود على هذا النهب المنظم ..


عبدالهادى الحاج
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة