المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
خريطة الوطن.. مابين اعلان سهير وسروال حسين
خريطة الوطن.. مابين اعلان سهير وسروال حسين
11-26-2015 02:00 PM


خريطة الوطن.. ما بين إعلان سهير وسروال حسين
العزيزة سهير عبدالرحيم ومن (خلف الأسوار) حقيقة هذه المرة وليس مجازاً كمسمى عمودها الراتب بالغراء (السوداني)، كتبت أمس عن ما جرى لها بنيابة الصحافة والمطبوعات عند استدعائها للتحقيق معها حول نشر شركتها لإعلان شمل ضمن محتوياته خريطة للسودان لا يظهر فيها جزء من مدينة حلفا القديمة الحدودية.. سهير وقبل بدء التحقيق الرسمي معها مهدت للدفاع عن نفسها بطلب ذكي جداً، إذ طلبت من وكيل النيابة أن يرسم لها إن أمكن خريطة السودان غير المبتورة والمنقوصة، أجابها الوكيل بأن الخريطة (من فوق لم تتبدل ولكن من أسفل يصعب رسمها)، وكان أن وجدت سهير ضالتها في إجابة الوكيل فعززتها مضيفة (زمان كان الواحد مغمض عيونه برسم خريطة السودان، لكن هسه كيف أرسمها والبلد كل يوم مقرومة منها حتة ...
مع قصة إعلان سهير هذه، تداعى إلى ذاكرتي تعليق ساخر ولاذع كان قد أطلقه الأستاذ حسين خوجلي رئيس تحرير الغراء (ألوان)، في وصف خريطة السودان بعد الانفصال، الذي قضم ثلث مساحة الوطن وخمس سكانه.. (الله يجازي محنك يا حسين)، هكذا جاءت ردة فعلي السريعة والمتفاعلة مع تعليق حسين الساخر الذي وضعني في مفترق طرق بين الألم والتألم، أضحكني مرة وأبكاني مرتين، أضحكني عندما ذكرني بالقصيدة الحلمنتيشية التي تسخر من (سروال البرمودا) وتقول في جزءٍ منها (يكون دا شنو، يكون ماكسي، يكون عراقي بالعكسي، غايتو يا ناس جنس لبسة، تخلي الزول يموت هسه، يكون دا شنو، ناس قالوا يكون فركة، وناس قالوا يكون باقيهو وقع منو في السكة، وواحد قال يكون سروال بدون تكة، دي ما شِبْكة، يكون دا شنو، يكون بنطلون نص كم، يكون رِدَا وعندو جضم، يكون بي كم، يكون دي بلوزة مجرورة، يكون دي ملاية مفرورة، ولا يكون لبس كورة، دخّل موضتو كندورة، دا برمودا، دا برمودا..)، وأبكاني مرة بسبب ما يثيره تعليقه من أشجان وأحزان عن واقعة الانفصال، ومرة أخرى بسبب أنه أعاد إلى ذهني (وقعة) الإسلام في ديار زواج السروال، حيث يمكن لمجرد سروال تودعه عند زوجتك قبل مغادرتها لغربة أو سفرة طويلة أن ينجب لك أطفالاً من صلبه، وعبارة حسين الذكية الساخرة التي نعيدها هنا تقول (لماذا تبدو لي خريطة السودان الجديد مثل الرجل المحترم (ود البلد)، الذي سقط عنه سرواله فجأة في قلب السوق المركزي، أو في ميدان الأمم المتحدة).. ولا تعليق قد يفسد هذا الاختزال البارع والبليغ.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2451

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1376339 [ابو الكل]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2015 11:19 AM
عندما ترتخي التكة يسقط السروال (افهمزها بقى)

[ابو الكل]

#1376112 [عبدالرحيم عيسي]
2.00/5 (1 صوت)

11-26-2015 06:09 PM
أليس حسين خوجلي الذي تستشهد به هو من أتي لنا بهذا النظام البشع الذي مزق السودان ثم من بعد ذلك يتندر علي خريطته عجبي ؟؟؟؟؟؟؟؟وكنتم جميعاً من مؤيدي هذا النظام والمطبلين له. صحفيين إسلاميين قال .

[عبدالرحيم عيسي]

حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة