المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
العصا الامريكية ضد الخرطوم والقاهرة
العصا الامريكية ضد الخرطوم والقاهرة
09-16-2012 04:01 AM

العصا الامريكية ضد الخرطوم والقاهرة

كور متيوك انيار
[email protected]


الاحداث في الشرق الاوسط تتغير سريعا بعد نشر الفيلم الذي اثار مشاعر المسلمين وخرجوا في مظاهرات ادي الي قتل السفير الامريكي في بنغازي عقب الهجوم علي القنصلية من قبل متظاهرين ومسلحين ولقد تم اغتصابه والتمثيل بجثته وفقا لما اشار اليه وكالة الصحافة الفرنسية لكن سرعة تعامل السلطات الليبية وتعاونهم الكامل والاعتذارات التي قدمت اثلجت صدر الحكومة الامريكية وهو ما اكده وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون علي ان الهجوم لن يؤثر علي العلاقات الامريكية الليبية وكذلك تعاونت الحكومة اليمنية واعتذرت عن الهجوم علي السفارة ووافقت علي استقبال قوات من مشاة البحرية الامريكية لتعزيز الامن حول السفارة وحماية الدبلوماسيين علي الرغم من رفض البرلمان اليمني لوجود قوات اجنبية علي الاراضي اليمنية ، لكن الامر اختلف في مصر والسودان حيث عبر الرئيس الامريكي باراك اوباما في مقابلة مع احد القنوات التلفزيونية الامريكية ان مصر ليست دولة حليفة وليست عدوة وهو امر له دلالته في العمل الدبلوماسي وهو ماجعل عمرو موسي الامين العام السابق لجامعة الدول العربية يصرح ان تصريحات الرئيس الامريكي خطيرة جدا وهو مايعكس حجم الازمة التي يعيشه واشنطن والقاهرة ربما ستنفجر سريعا . فالاحتجاجات علي الفيلم في القاهرة خلقت ازمة بعد ان تاخر الرئيس مرسي يومين ليصدر بيانا واضاف اليه الطلب للسفارة المصرية بواشنطن باتخاذ اجراءات ضد منتجي الفيلم فهذا لم يرضي عنها واشنطن واعتبرها غامضة وغيرمقبولة ، الازمة الحالية سيحطم كل مابناه باراك اوباما طيلة فترة الاربعة سنوات السابقة فقبل اقل من شهرين اصبح من المؤكد للمواطن الامريكي ان اوباما لم يفعل شيئا بل اذادات الكراهية تجاه امريكا ربما الازمة بين القاهرة وواشنطن لن تؤثر سريعا علي مصر لكن في حالة السودان سيكون الامر كارثيا علي الحكومة السودانية فبعد ان رفضت الخرطوم استقبال قوات مشاة البحرية لحماية البعثات الدبلوماسية لامريكا خوفا علي امن دبلوماسيها لكن رد الخرطوم اغضبت واشنطن وابلغت عائلات الدبلوماسيين والموظفين الغير الاساسيين مغادرة الخرطوم فورا وهو مايبدوا ان الامر لن يقف علي هذا الحد ، فمنذ ان تسلم ادارة اوباما السلطة تعامل مع الحكومة السودانية بصورة غير ودية وغير مسبوقة حيث تم تجميد ملف الجنائية الدولية والضغط علي الحركات الدارفورية والحركة الشعبية قطاع الشمال وكذلك مارست ضغوطا كبيرا علي جنوب السودان علي تقديم تنازلات في مواقفها كل ذلك كان في صالح الحكومة السودانية لكن خلال ثمانية واربعون ساعة فقط تتغير الامور فالرئيس الامريكي سيكون له الرد علي تلك الاحداث والا سيتهم بالخيانة وتعريض الامن القومي الامريكي الي الخطر ، كذلك الاحداث جاءت في فترة بالغة التعقيد علي الرئيس باراك اوباما وهو الانتخابات الرئاسية حيث اصبح شبه المستحيل عليه الفوز بعد تلك المواقف الضعيفة وحيرة المواطن الامريكي من مقدرة اوباما علي المحافظة الامن القومي الامريكي .
التطورات الاخيرة سيكون له تاثير كبير علي المفاوضات الجارية في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا وسيتعرض الخرطوم علي ضغوطات والتهديد بالعصاء الامريكية الشهيرة ربما كان سبب امتناع الحكومة السودانية علي استقبال قوات مشاة البحرية الامريكية لاسباب سيادية كذلك خوفا من ردود الجماعات الدينية المتشددة والانتباهيون لكن لقد خسر الخرطوم الكثير من التعاطف الدبلوماسي من قبل واشنطنوسيدفع الثمن غاليا ........!


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1011

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#470536 [سايكو]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2012 05:33 AM
تحليل سطحي جدا جدا جدا


#469687 [خصر عمر]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2012 07:28 AM
من قال لك يا كور ان السودان سيدفع الثمن غاليا؟
أليس طلب أمريكان يمس السيادة الوطنية؟
أتريد للسودان ان يذعن بلا سيادة ويقبل بان تطأ ارضه أبوات المارينز ليخرج الناس غضبا لانتهاك سيادة الوطن؟
هل تقبل واشنطن بإرسال قوات الدفاع الشعبي لحماية سفارة السودان هناك؟
لماذا كل ما تطلبه واشنطن يكون مطاعا ؟
ثم من قال لك ان امريكا كما تزعم انها ستفعل شيئا للخرطوم وفي ظل الحراك والاحتجاجات التي تجتاح العالم علي خزلان امريكا للمسلمين بفعل السماح بعرض الفيلم المسيء للنبي الحبيب. ؟. ولكن عفوا انك لا تدرك ذلك وتفخر فقط بالتخويف الذي يصدر من أسيادكم الامريكان
سيادة السودان خط احمر ولا تستباح وأنها ليست سيادة الجنوب التي يبرطع فيها من هب ودب وإنكم مخيرون فيما تفعلونه فيها اما الخرطوم فلا والف لا. لا تخويف الامريكان ولا العالم كله سينز شعرة فالسياسة ليست كما تظنها وتفهمها انت وان امريكا في وضع لا يؤهلها ان تفعل شئيا امام الإساءة التي سببها الفيلم والتي أطاحت بأسهم امريكا في العالمين الاسلامي والعربي
وانتخابات علي الأبواب واوباما لن يفعل شيئا للسودان وليس بمقدوره في هذه الظروف والوضع السياسي لا يسمح وكما انه يريد إنجازا ليقدمه للناخب وليس تخريبا يحرمه من الأصوات لو تفهم في الوضع الامريكي حاليا. كما ان انحاز ملف جنوب السودان لينال به أوباما الأصوات لم يكتمل لذا أوباما مجبور بتليين مواقفه تجاه السودان ام انك لم تتابع زيارة مبعوثه الي مصر التي أستبقت زيارة البشير؟
ام انك لا تدري ماذا يفعل قادة الحركة شمال في امريكا؟
الكل يعتقد انهم ذهبوا لجلب الدعم الامريكي والصغط علي الخرطوم. بل العكس هو الصحيح طلبوا ليتم تمليتهم بوضوح ماذا عليهم ان يفعلوا. وان يتنصلوا من تخالف الجبهة الثورية ويفرتقوا كاودا حسب نص القرار 2046 والاتفاق الإطاري عقار نافع 2011 الذي تضمنه القرار كأساس التفاوض بين الحركة شمال والخرطوم. وسوف تري ماذا يتمخض عن زيارة البشير لمصر والتي ينتظر مخرجاتها بفارغ الصبر سلفاكير بخصوص لقاءه والبشير المرتقب للتوقيع علي الوثيقة الجاهزة التي اعدها امبيكي والمبعوث الامريكي وستسمع عن فك الارتباط وموضوع الفرقتين التاسعة والعاشرة أيضاً وسوف يعود وفد الحركة شمال الي أديس ولن يفعل اكثر مما يقال له وكل ما قاله عرمان كلام في الهواء وتحالف كاودا ضراعوا اتلوب
ودفي يا مزيكة وحنشوف ما ستفعل امريكا والذي سيكون عكس ما ورد بمقالك الذي لم توفق في إخراجه بقلم سياسي ناظر للأمور ومحلل لما سيحدث من منطلق الواقع السياسي اللحظة وليس بالتاريخ
ارجو ان تفهم ما قلت


كور متيوك انيار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة