المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التحالف الإيراني الأصولي : محاولات الهيمنة علي الشرق الأوسط!
التحالف الإيراني الأصولي : محاولات الهيمنة علي الشرق الأوسط!
09-16-2012 03:36 PM

التحالف الإيراني الأصولي : محاولات الهيمنة علي الشرق الأوسط!

الفاضل عباس محمد علي أبوظبي
[email protected]



هنالك قواسم مشتركة عديدة وعميقة بين النظام الحاكم فى إيران....( منذ سرقة الثورة الشعبية التى أطاحت بنظام الشاه عام 1979...وتجييرها لصالح ملالي قم بزعامة آية الله روح الله الخميني ...واستبعاد وتحجيم العناصر الوطنية والراديكالية والعلمانية مثل حزب توده الشيوعي).....وأحزاب وجماعات الإسلام السياسي فى الشرق الأوسط...لا سيما تلك التى سرقت الإنتفاضات الشعبية التي أطاحت بنظام بن علي وحسنى مبارك...بغض النظر عن الخط الفاصل بين الشيعة والسنة...ولقد تجلّي ذلك فى أحداث الثلاثاء قبل يومين فى كل من القاهرة وبنغازى، أي الهجوم على السفارات الأمريكية وممارسة العنف والإرهاب فى حق الدبلوماسيين الموجودين كضيوف آمنين فى هذين البلدين المسلمين...مما أدى لمقتل السفير وثلاثة من طاقمه بالقنصلية الأمريكية فى بنغازى... وترويع الآخرين ... ليس فقط فى مصر وليبيا..إنما فى العالم العربي كله.
وفى هذا الإطار، يقفز للذهن مباشرة إقتحام السفارة الأمريكية فى طهران أول أيام الثورة الإيرانية (نوفمبر 1979) بواسطة الحرس الثوري...وحبس موظفى تلك السفارة كرهائن لمدة 444 يوماً...بالإضافة للمظاهرات الإيرانية الهستيرية المتشنجة التى اندلعت كرد فعل على كتاب (آيات شيطانية) لسلمان رشدى البريطاني ذي الأصل الهندي..والفتوى التى أصدرها آية الله الخميني بإهدار دمه.........مما أدى فيما أدى لرواج منقطع النظير للكتاب...كأنما تشنجات أولئك الرجرجة جزء من عمليات دعائية ترويجية من إبداعات شركات الإعلانات الأمريكية...وما كل هذه التشنجات في حقيقة الأمر إلا عبارة عن رسائل ماكرة تستهدف الخصوم المحليين والإقليميين...بغرض تخويفهم وإسكاتهم...علي سبيل التمكين والاستفراد بالأمر تماماً...أما الولايات المتحدة ..فهي ليست الخصم الأول..إذ أنها ملاذ الحسابات السرية الدولارية...وموئل كافة أنواع الأسلحة وقطع الغيار...ومربط التجارة الدولية...وقطب الرحى الوحيد الذى بقي بعد انهيار المعسكر الإشتراكي....وقبلة كل من يرغب في تحسين نموه الإقتصادي، مثل الصين التى ما فتئت تخطب ود الولايات المتحدة وتقرضها مليارات الدولارات...وأمريكا عموماً كالبعير الذى لا يلوى على نباح الكلاب...والكل يدرك هذه الحقيقة....فقد كان النظام السوداني الإخوانجي المتحالف مع النظام الإيراني يخرج المواكب المعادية للولايات المتحدة...ويصدح صبيته بالأناشيد ، مثل: (أمريكا وروسيا قد دنا عذابها!)..بينما يتكالب متنفذوه سراً على التعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية.... ويفتحون لها مغاليق الدولة... ويطلعونها على أسرار الحركة الإسلامية.
وفى الحالتين – الإيرانية والمصرية/الليبية – ترك الثوار القضايا الأساسية التى قامت الثورة من أجلها....وتسربلوا بالهستيريا والعنتريات الوهمية.. والظهور بمظهر من امتشق الحسام وخرج لمحاربة الإمبريالية الأمريكية مثلما فعل تشى جيفارا... ومن قبله هوتشى منه والجنرال جياب...وغيرهم من الوطنيين الجادين الذين سجل التاريخ صحائفهم بمداد من نور، وهم يكافحون الإستعمار حتى ركّعوه وقضوا عليه، من أمثال المهاتما غاندى وجواهرلال نهرو وباتريس لوممبا وجومو كنياتا وأحمد سوكارنو وأحمد بن بيلا ونلسون مانديلا وسامورا ميشيل وأميلكار كابرال وأوغستينو نيتو.........بينما هم فى حقيقة الأمر دون كيشوات....لا يحاربون إلا الطواحين الهوائية...وإذا حلت ساعة الوغى الحقيقية تجدهم يولون الأدبار...فهاهو الحرس الثوري والجيش الإيراني بعد عام واحد من الثورة يدخل فى حرب مع الجيش العراقي (وليس الجيش الأمريكي) دامت لثمان سنوات كاملات.. ولم تجلب أي نصر..إنما ثمة صلح فرضته الأسرة الدولية...وقال عنه الخميني: (إنني أقبل هذا الصلح كمن يتجرع سماً زعافاً لا مفر من شربه).....أما الجيش المصري، فمنذ تأسيسه لم يكسب معركة واحدة ضد أي قوة أجنبية...ما عدا حرب أكتوبر 1973 التى باغت فيها الإسرائيليين ذات نهار قائظ من عطلة يوم كيبورYum Kipur..وهو نصر انتقصت منه كثيراً فتحة الدفرسوار التى تسلل منها الجنرال شارون بفيلقه واحتل المنطقة الواقعة بين القاهرة والسويس... وقطع طريق الإمدادات بالنسبة للجيش الثالث المصري..وعزله بصحراء سيناء...فكأنّا يابدر لا رحنا و لا جئنا..وأضحى الجيش المصرى تحت رحمة اليهودي هنرى كيسنجر المستشار الأمني للإدارة الأمريكية آنئذ ...حتى تمخضت رحلاته الماكوكية بين تل أبيب والقاهرة عن وقف لإطلاق النار....وفى نهاية الأمر خضع السادات بالكامل للإرادة الأمريكية/الإسرائيلية وأجرى صلحاً منفرداً مع الإسرائيليين وقلب ظهر المجن للقضية الفلسطينية وللعرب برمتهم...وخرجت الجامعة العربية من مصر إلى تونس..وتبادلت مصر التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل كأن شيئاً لم يكن... ووعد الرئيس السادات الإسرائيليين بنصيب من مياه النيل...وفى كل هذه الأثناء، لم تخرج مظاهرة إخوانجية أو سلفية واحدة بأي ركن من أركان مصر المحروسة تحتج على مواقف السادات الإنهزامية أمام العدو الصهيوني...(وهنا ربما يقول قائل إن السادات في النهاية لقي مصرعه علي أيدي هؤلاء الأصوليين...ولكن أسلوب الإغتيالات ليس بديلاً للعمل الثوري الجماهيري، ولكنه بدعة إخوانجية منذ مقتل القاضى الخازندار ومحمود باشا النقراشي رئيس الوزراء...مروراً بمحاولات إغتيال عبد الناصر...ولقد تناسل عن هذا الأسلوب ظاهرة اختطاف طائرات الركاب التى تخصص فيها الفلسطينيون في الستينات والسبعينات..وتفجير الطائرات المدنية التى أجادها الليبيون...وعمليات قتل المدنيين بالجملة التى نفذتها القاعدة...وكل ذلك يختلف عن حرب العصابات التى خاضها الرجال في كوبا وفيتنام وإفريقيا..الخ..التى كانت تستهدف جيش العدو المستعمر الحامل للسلاح).
والقضايا الأساسية التى تجاهلها الثوار فى الحالتين تتعلق بمسألة التغيير الإقتصادي والإجتماعي..أي أنها تتعلق بإعادة توزيع الثروة التى كان يحتكرها الشاه ورهطه فى إيران..وحسنى مبارك والمقربون منه فى مصر...وتتعلق بإعادة الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج..وتحريك الإقتصاد بحيث يستقطب المستثمرين المحليين والدوليين..ورفع معدلات النمو...وتخفيض درجات الفقر...وإطعام الناس من جوع وتأمينهم من خوف......وذلك لن يتم إلا فى بيئة مشبّعة بالحرية والشفافية والحكم الرشيد...مع إمكانية النقد والإستنصار بالنقابات ومنظمات المجتمع المدني...وتتعلق بتقريب الشقة بين الأغنياء والفقراء...وإيجاد فرص العمل للشباب.. وإشراك المرأة فى دورة الإنتاج الإقتصادي...وكفالة حريتها الكاملة ومساواتها بالرجل فى مجالات العمل بقدر الإمكان...وإصلاح التعليم على جناح السرعة حتى تزول سحب الجهالة وبواعث الدجل والإتجار بالدين والهستيريا والديماقوقية السياسية ... وبحيث تلبي المؤسسات التربوية والتدريبية احتياجات التنمية من كوادر وسطية ومهنية وفنية متخصصة وعمالة ماهرة....ومن بعد ذلك، يستطيع الثوار أن يلتفتوا لقضايا التضامن مع الشعوب المستعمرة والمضطهدة مثل أهل فلسطين، ومثل الدول العربية والإسلامية التى تحتاج للعون والدعم الإقتصادي والإجتماعي...كالصومال.
ولكن من أين لهذه الجماهير المطوطمة والمتشنجة..التى تندلق للشوارع بسبب وبلا سبب متى ما طلب منها ذلك الحرس الثوري أو المنظمات السلفية فى الشرق الأوسط...من أين لها البوصلة المؤشرة للقضايا المركزية..لا لسفاسف الأمور والشنشنات الجانبية المهدرة للزمن والطاقات...والمنفّرة للمستثمرين والسواح...والتى تعطى فكرة خاطئة عن الإسلام والمسلمين؟؟؟! كيف تهتدى لبوصلة كهذه إذا كان الخميني نفسه لم يكن يدرى ماذا يفعل بعد ذهاب الشاهنشاه؟...فقد سئل فى تلك الأيام عن خطته الإقتصادية وكانت إجابته: (إن الثورة الإسلامية لم تقم لتحدد سعر البطيخ أو الفحم.).... وإذا قرأت أياً من كتبه ومنشوراته العديدة فإنك لن تجد بديلاً فى الإدارة والسياسة لنظام الشاهنشاه...و لا شرحاً لكيفية حل المشكلات الحياتية التى كان ولا زال الكادحون الإيرانيون يواجهونها...قضايا الصحة وتعليم الأبناء والسكن والضمان الإجتماعي والتقاعد...ولكنك ستجد عناوين مثل: (دعاء السحر...حديث رأس جالوت...كشف الأسرار...الرسائل العشر..)......وبالفعل، جاءت الخمينية للحكم عام 1979.... و لا زال معظم الشعب الإيراني يعاني من الفقر..بأكثر مما كان فى أيام محمد رضا بهلوي....وما زالت إيران دولة عالمثالثية لم تبلغ شأو سنغافورة أو ماليزيا أو إندونيسيا أو كوريا الجنوبية أو (مؤخراً) الصين و الهند...مع غياب للشفافية وحرية التعبير ...وتواجد مكثف فى أماكن الفتنة...فى الحرب بين شمال وجنوب السودان...وبطرف حزب الله فى لبنان..ومع الحوثيين في اليمن.. وفى سوريا والعراق...وفى الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبري وطنب الصغري وأبو موسي....الخ....عملاً بقول أولاد الريف: "إشتهر...ولو بضرطة!".
إن القاسم المشترك الأعظم بين نظام الثورة الإسلامية الإيرانية والنظام الإخوانجي الذى أتي للسلطة عن طريق إنقلاب عسكري في السودان والجماعات الإسلامية الحاكمة في مصر وتونس ...والموجودة بكثافة وزخم في الشارع الليبي... هو الفكر السلفي المحافظ الذى لا يفهم الإسلام فهماً صحيحاً...ويحاول أن يحيله إلى مجموعة من الشعارات السطحية التى تكرس الشمولية والدكتاتورية وخنق أنفاس الشعوب...تماماً كالأنظمة التى ثارت الجماهير ضدها وأرسلتها إلى مقبرة التاريخ.... ولقد سطع نجم هذه الإتجاهات الأصولية لأن القوى العلمانية في كل هذه الدول تعاني من الهزال والتفتيت بعد ليل طويل من الحصار والترهيب والترغيب والتعذيب والتدجين علي أيدي النظم الاستبدادية، فنجحت قوى الإسلام السياسي في تعبئة الفراغ...وقد نجحت بفضل تنظيمها المحكم المبني على الطاعة العمياء للمرشد...وبفضل "البر والإحسان" الذى قدمته لفقراء الريف خاصة...مما جاد عليهم به الأكرمون الإخوان في العقيدة المترعون بالثروات النفطية...والذين أدركوا مؤخراً أنهم قد فقأوا أعينهم بأصابعهم بدعمهم لهذه الجماعات المشبوهة.... (فقد دخل الحديث الحوش فى البحرين وشرق السعودية حيث تجلّي التنسيق والتآمر بين الإيرانيين والإخوانجية)...ولذلك نجح الإخوان في الإنتخابات المصرية والتونسية..رغم وعي تلك الشعوب التى أطاحت بالأنظمة القمعية الباطشة.....بيد أنه (وعي زائف) كذلك الذى تحدث عنه كارل ماركس...وهي (بروليتاريا رثة)... تلك التى أسلمت قيادها على طبق من فضة لطاقم جديد من الجلادين والأعداء الطبقيين.
إن القاسم المشترك هو المفهوم الثيوقراطي (الدولة الدينية) المؤسس علي الفكر الأصولي السلفي الضارب الجذور منذ الإمام أحمد بن حنبل في القرن الثالث الهجري...ذلك الإمام الذى دعا لقفل باب الإجتهاد، والذى جعل الخليفة "ظل الله في الأرض، تجب طاعته حتي لو ظلم، تأسيسأً على الآية الكريمة (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء)، والمال مال الله يتملكه الحاكم ويتصرف فيه كيف شاء"......مرورا بإبن تيمية الذى أغلق باب الاجتهاد كذلك، وحارب الفلسفة وعلم الكلام، وأنكر التراث العلمي والفكري الذى شهده العالم الإسلامي بعد الخلفاء الراشدين، باعتباره مخالفاً للشريعة،..... ومحمد عبد الوهاب الذى تأسى بابن تيمية .....وقاد الثورة الوهابية فى الجزيرة العربية........ حتى المصري محمد رضا رشيد في مطلع القرن العشرين الذى مهد لقيام جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 بزعامة حسن البنا...وكان رضا تلميذاً للإمام المجدد محمد عبده ولكنه تنكر له وهاجم العقلانية والتجديد والحداثة بضراوة شديدة..ودعا لإحياء الخلافة..وأصبحت مجلته (المنار) سبورةً للخطاب السفسطائي الهادف لتخليق كهنوت يحتكر الحقيقة ...وكما ذكر الدكتور محمود اسماعيل – ص 11 ملحق مجلة السياسة الدولية عدد يوليو 2012 – " فقد أصبح فكر رشاد رضا الحربائي المضطرب هو المرجعية الأولي لجماعة الإخوان المسلمين والجمعية السلفية وجمعية إحياء السنة..وكان رضا مبررًا للسلطان وموالياً للإحتلال البريطاني ..وكان على علاقة مريبة بالإنجليزي الجاسوس ولفرد بلنت.".....وعلى هذا النسق جاء فكر أبي الأعلى المودودي في شبه القارة الهندية في ثلاثينات وأربعينات القرن العشرين...رافداً للإتجاه السلفي التكفيري المحافظ في حركة الإسلام السياسي، وداعياً لقيام الخلافة الإسلامية عن طريق القوة والبطش و"الغلبة"، ورافضاً لمفهوم الدولة الوطنية والدولة القومية باعتبارهما بدعة وافدة من الغرب. ...هذا الفكر المتطرف هو المرجعية الأولى والأخيرة للإخوان المسلمين وجماعات السلفيين...ومنذ أول أيامها عمدت حركة الإخوان المسلمين للعنف والاغتيال السياسي كأسلوب للوصول للسلطة، ولم تجد حرجاً في ممالأة القصر أيام الملك فؤاد وإبنه الملك فاروق، والتعاون مع المخابرات البريطانية وأحزاب الأقلية ضد التيار الغالب للحركة الوطنية المتمثل في حزب الوفد، الذى حاولوا اغتيال زعيمه مصطفى النحاس عدة مرات، ورموا كل الإتجاهات الفكرية الأخرى بالكفر والإلحاد..... ولقد ندد حسن البنا بالشيخ علي عبد الرازق الذى فنّد خرافة الدولة الثيوقراطية في كتابه: "الإسلام وأصول الحكم"...كما حرض الإمام البنا ضد البحث العلمي من حيث هو...(لأنه يصرف العلماء عن العبادة).
وبحلول ستينات القرن العشرين، كان المنظّر الأول للإخوان هو سيد قطب، صاحب المانفستو (معالم في الطريق).... الذى استعار معظم أفكاره من المودودي...(الجاهلية والتكفير والإرهاب والحاكمية لله)..والذى أصبح إنجيلاًً للإخوان ولكل من جاء من رحم حركتهم، كجماعة التكفير والهجرة... وتنظيم الجهاد... والجماعة الإسلامية.. والقاعدة...وغيرها من الجماعات المتطرفة...كالتى تصول وتجول في ليبيا في محاولة دؤوبة لسد الفراغ الذى تركه نظام القذافي...وكالتى تسللت إلي شمال دولة مالي بعد سقوط القذافي وسيطرت على منطقة تمبكتو وقامت بهدم أضرحة العلماء وأولياء الله المسجين في تلك البقعة منذ أكثر من ألف عام...تماماً كما فعل الوهابيون بقبور الصحابة في الجزيرة العربية إبان ثورتهم في مطلع القرن العشرين...وقطعت أيدي وأرجل الأفارقة المساكين تنفيذاً للحدود بطريقتها الخاصة.
ولكن الإسلام ليس كذلك ، فقد كان فيه متسع لآيدلوجية المعارضة الإعتزالية – أهل العقل والنظر – والشيعة الإسماعيلية التى تبنت مبدأ العدالة الإجتماعية...وهو دين سيدنا عمر بن الخطاب الذى استعار نظم دولته من الفرس والروم...وكان فى الكثير من تشريعاته مجتهداً ومجدداً..عامداً إلى تحقيق "المصالح المرسلة"...ومتوخياً مقاصد الشريعة...وقال عليه رضوان الله: "جردوا القرآن وأقلوا فى الرواية عن محمد صلي الله عليه وسلم" لاختلاف ظروف العصر ومقتضيات الواقع الجديد...وهو دين الفلاسفة المجددين الذين أثّروا حتى فى الفكر التنويري الغربي..مثل ابن رشد ....والفيلسوف الكندي الذى قال: "ينبغي ألا نستحي من استحسان الحق من أين أتي، وإن أتي من الأجناس القاصية عنا، والأمم المباينة لنا فى الملة."
ولقد جاء فى القرن التاسع عشر مفكرون مجددون على نسق ابن رشد – مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورفاعة رافع الطهطاوى – وكان الفيلسوف السوداني محمود محمد طه إمتداداً لهم فى سودان القرن العشرين – ولكنهم تعرضوا للعنت والإضطهاد من قبل المستعمر والخديوية الحاكمة فى مصر، كما لقي محمود محمد طه حتفه شنقاً على يد الدكتاتور نميرى فى مطلع عام 1985، قبل الإنتفاضة الشعبية التى أطاحت به ببضع شهور.
وسيظل الأمر سجالاً بين القوى التكفيرية الظلامية التى يجسدها الإخوان المسلمون والسلفيون من جانب....وباقى الجسم المعافى للأمة الإسلامية والعربية من الجانب الآخر...ولن يستفيد الظلاميون كثيراً من المظاهرات الهمجية ضد الأمريكان وضد القضاء..وضد الإعلام والصحافة الحرة..وهلم جراً...لأنهم سيصطدمون بحقائق الحياة البسيطة التي لا مفر منها طال الزمن أم قصر:...أين رغيف الخبز؟؟...وكيف يستوى الميزان التجاري؟؟..ومتى سيعود السواح لتنتعش التجارة وسوق العقارات وخلافه؟؟...وكيف نجد بديلاً للقمح الأمريكي الذى ظل يطعم الشعب المصري منذ إتفاقية كامب ديفيد، كجزء من منحة البليوني دولار السنوية التى التزمت بها الحكومة الأمريكية منذ ذلك التاريخ؟؟؟؟؟؟
ومن حسن الطالع أن الأمر لم يستتب للإخوان فى مصر كما هو الحال فى السودان...فالجيش ليس معهم ...وهو أقرب للنموذج التركي، حارساً لعلمانية الدولة، إذ ظل الإخوان محرومين من ولوجه طوال حكم عبد الناصر والسادات وحسني مبارك......أما فى ليبيا، فقد تمت هزيمتهم فى الانتخابات..وهم الآن فلول وجماعات مسلحة فى بنغازى وطرابلس..تحاول أن تصطاد فى المياه الآسنة..ولكن توازن القوى الكلي ليس فى صالحهم........وفى السودان، صحيح أن الإسلاميين يجلسون على السلطة، ولكنهم كمن يجلس على سطح صفيح ساخن، فالحركة السياسية الوطنية كلها ضدهم..وهي الآن على وشك أن توحد صفوفها وتتفق على دستورها الإنتقالي وتنظم أنشطتها، مرفودة بالحركات الحاملة للسلاح فى دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان..وفى بضع شهور سترسل نظام الإخوانجية إلي مقبرة التاريخ.
لذلك، فإن الغوغائية التى بدأها الحرس الثوري فى طهران، ولحق بها السلفيون فى مصر وليبيا يوم الثلاثاء...لن تجدى فتيلاً..ولن تحدد معالم الشرق الأوسط القادم..الذى يستشرف إستنارة جديدة فجرتها تقنية المعلومات ووعي الشعوب غير الزائف..فوق إرث راسخ من الإستنارة الإسلامية / العربية والمفاهيم الوطنية والقومية التى تؤسس لبناء المجتمع الوطني الديمقراطي المرتجي فى المنطقة..استشرافاً للتقدم الإقتصادي والتحول الإجتماعي الذى طال انتظار الكادحين له فى بلداننا.
إن النصر معقود لواؤه بالشعوب العربية الصامدة....................والسلام.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 801

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#471442 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2012 12:24 AM
القرن السادس عشر الميلادي وتئامر الصهيونية العالمية
على الأمتين العربية والإسلامية ودور الصفويين ومحاكم التفتيش في إسبانيا فيها


محمد عبد الحي
المقدمة
سأتطرق في هذا الموضوع عن التحرك الصفوي الشعوبي الساعي لخلق الفتنة الطائفية بين المسلمين وعن توجه الكنيسة المسيحية في فرض الديانة المسيحية على عرب ومسلمي الأندلس (إسبانية) بالقوة، عن طريق محاكم التفتيش، التي وظفتها الصهيونية العالمية وبالأخص أثرياء أوربا من اليهود. وفي هذا الموضوع سيكون التحدث عن ذكر المفردات الطائفية لا لغرض تكريسها أو الإنحياز لإحداها ومعادات الأخرى كما يريده أعداء الأمة؛ بل إن ذكرها هو من أجل مايتطلبه البحث في هذا الموضوع. وكذلك الحال بالنسبة لما سيدور الحديث عما حدث في إسبانيا ما بين المسلمين والمسيحيين...
كانت بداية المؤامرة في إسبانية ونهايتها في تبريز مع الماجن إسماعيل الصفوي :
إنها مؤامرة الصهيونية العالمية ومحافلها الماسونية، مستغلة الدين والطائفية، لتشكل طوقا ًشعوبياً ضد العرب والمسلمين تبدأ بمحاكم التفتيش ضد المسلمين في إسبانيا وتنتهي بإثارة النعرات الطائفية بين المسلمين في إيران والمنطقة المحيطة بها، وعبر الدونمة اليهودية في تركيا.
بعد سقوط دولة العرب في الأندلس قام الملك الإسباني فرناندو الخامس بإنزال اقسى أنواع العقاب والتنكيل بالمسلمين مستعملاً بذلك كل أنواع العذاب بغية إجبارهم لكي يصبحوا مسيحيين. وإستمر الحال على هذا المنوال لمدة عشرين عاماً إلى أن توفى في عام 1516 م. وقد أوصى حفيده شارل الخامس بالإستمرار بمحاسبة كل مسلم لايترك إسلامه ويدخل في الديانة المسيحية. وكانت من أهم أدواته في ذلك الوقت محاكم التفتيش التي أنشئت بمرسوم بابوي في عام 1483 م..... وكانت هذه المحاكم تخيّر المسلمين ما بين الموت أوالهجرة من إسبانيا بعد أن يتحمل هذا المسلم الرافض للتمسّح الصنوف العديدة من أنواع التعذيب التي قد تصل به إلى الموت، أو أن يصبح وجميع أهله من المسيحيين.. وحين يصبح المسلم مسيحياً تفرض عليه وعلى أهله رقابة صارمة حتى على حياته داخل بيته لكي يتأكدوا بأن لا يمارس هؤلاء الموريسكيين (المسلمين المتمسحين) طقوسهم الإسلامية بالخفاء.... وقد قاوم المسلمون هذا التوجه المتعصب لبابا الفتيكان ومن أوكله لإداء هذه المهمة في إسبانيا، وهو القس (خومينيث) الذي ذبح وأحرق الآلاف من المسلمين.... وإستطاع ثوار المسلمين أن يوقفوا زحف الملك الإسباني لولا توحد إسبانيا والبرتغال عن طريق زواج ملك الإسبان بإزابيلا ملكة البرتغال، التي كلفها البابا بإحتلال الشمال الأفريقي وتحويل ديانة سكانها المسلمين إلى الديانة المسيحية...
وبعد أن إنسحب ثوار المسلمين عبر البحر الأبيض المتوسط، إتخذوا بعض القواعد للدفاع والتصدي للغزو البرتغالي لبلاد المسلمين في الشمال الأفريقي. وكان من أهم هذه القواعد مدينتي الرباط وقرطاج وقد سميت مدينة الرباط بهذا الإسم نتيجة مرابطة الثوار المسلمين المنسحبين من إسبانيا فيها للتصدي لأي غزوٍ مسيحي يأتي عبر مضيق جبل طارق. وقد تحول الثوار إلى التصدي للغزو البرتغالي والأوربي بحرياً منطلقين من القواعد المذكورة أعلاه، وقد كلف هذا التصدي الكثير من الخسائر البشرية والمالية ولم يسمحوا للأعداء من تحقيق أهدافهم الخبيثة في تنفيذ ما يسعى إليه العدو البرتغالي من تحويل ديانة المسلمين في شمال أفريقيا إلى الديانة المسيحية عن طريق إمتداد محاكم التفتيش إلى الشمال الأفريقي...... إما اليهود، فقد تنصر بعضهم وأصبحوا دونما إسبانية [نصراني في الظاهر ويهودي في الباطن]، كما أصبح قسم منهم يدرس اللاهوت المسيحي ليصبح قساً من القسسة، والآخرين من اليهود هاجروا إلى تركيا ليقولوا للعثمانيين بأنهم مسلمين هربوا من القتل، وليصبحوا جزأً من الدونما اليهودية في تركية كما أن آخرين منهم هرب إلى أوربا ليعمل في الأعمال التجارية والربوية...

إيران وتكوين الفتنة الصفوية بين المسلمين :
· الذي أسس الطائفة الصفوية شخص إسمه إسماعيل بن حيدر صفي الدين الأردبيلي وكان من الأتراك الأذريين وكانت أمه أرمنية مسيحية، وحين توفت أمه تكفلت بتربيته جدته لأمه، فشب على تربية أساسها العهدين القديم والجديد (التوراة والإنجيل). وكان جده صفي الدين الأردبيلي سنياً على المذهب الشافعي ومتصوفاً على الطريقة البكتاشية، كما كان عضواً في المجلس السني – الشيعي الذي أسسه السلطان خدا بندة حاكم إيران التركماني (تأريخ إيران، السادس)، حيث كانت غالبية بلاد فارس آنذاك تنتمي للمذهب السني.
وبسبب تربيته البعيدة عن التعاليم الأسلامية، نشأ نشأة غير ملتزمة بأخلاق الإسلام وقد وصفه العديد من الكتاب بأنه (جزار.. خمّار.. زير نساء) وعاشر أبناء اليهود والمسيحيين في صباه وشبابه. وكان يطمح لأن يكون إمبراطوراً، ولم يجد غير تجديد أحلام الفرس في شخصه فدفعته الماسونية الى أن يعلن فارسيته بدلاً من قوميته التركية، وإستقطب البعض من رجال الدين الفرس ممن إتخذ من الإسلام غطاءً لتهديمه من داخله... ثم إتخذ من الرسول (محمد صلى الله عليه وسلم) نسباً ليتحول من القزلباشية التركمانية إلى السيدية... ولما سمع بطموحاته أمراء القزلباش آزروه وإنظموا لدعوته...
قاد إسماعيل الصفوي في عام 1501 م مع مؤيديه من أمراء القزلباش على قوات السلطان العثماني في تبريز داعياً إلى أن يكون الحكم شيعياً ما دام هناك مذهباً سنياً في تركيا، وبدأ بتغيير الكثير من القوانين، وألغى الكثير من القناعات لدى الشعوب الإيرانية، وفرض عليهم ذلك بقوة السلاح وقد ذبح من أجل ذلك الآلاف ممن رفض الإنصياع لما فرضه عليهم من معتقدات وقوانين جديدة... وتقول أكثر المصادر ومن بينها [السفر نامة]؛ إن الشاه إسماعيل الصفوي قتل الآلاف بضمنهم النساء والأطفال في مدينتي شيراز ومازندران ممن رفضوا الأخذ بقوانينه ومعتقداته التي أراد فرضها عليهم، ولم يرعى حرمة الأسرى التي أمر الله بحرمتها حيث قتل 18000 أسير من جنود الأمير آق قوينلو بعد إستسلامهم... كما حفر قبور الأولياء والملوك والسلاطين وأحرق جثثهم... وقد فعل ذلك أيظاً في كل من الأحواز وبغداد بعد إحتلالها، وقد نبش في بغداد قبر أبي حنيفة النعمان...
ومن الإجراءات التي تبناها لإثارة الفتنة؛ الأمر بسب الخلفاء الراشدين (رضي الله عنهم) وتبني ولاية الإمام علي (رضي الله عنه) بعد وفاة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) ثم أعلن نيابته عن المهدي المنتظر... وقد إدعى بكل ذلك، في الوقت الذي لم تكن الشيعة وبالأخص منهم شيعة العراق تؤمن بذلك بل يعتبرون أن ما يؤمنون به هو ماجاء به الإمام جعفر الصادق وما ورد في [ المذهب الجعفري ] من أحاديث لا تخرج عما ورد في القرآن الكريم. ومما قام به أنه قام بقتل رجال الدين المعروفين آنذاك ليرهب متبعيهم... ولذلك قامت الدولة العثمانية وبقيادة السلطان سليم الأول بالتصدي له لتخليص أهل السنة من الفناء في إيران والعراق... وكان هذا ما أرادته الصهيونية العالمية منه، وقد كان كل ذلك بإشراف المحافل الماسونية التي كانت تنسق عمل تهديم الإسلام في كل من إيران وإسبانيا والبرتغال في آنٍ واحد.
تحدثت الكثير من المصادر أن الشاه إسماعيل الصفوي فقالت عنه؛ إنه حليق اللحية، شارباً للخمر ويحب مجالس اللهو والرقص. ويقول عنه إبنه بعد وفاته إن سبب هزيمة أبيه (إسماعل الصفوي)؛ إن والده قد خسر معركة جالديران أمام السلطان سليم الأول لأنه دخل الحرب وهو سكران وكذلك كان الأمر بالنسبة لأغلب قواده.... ومن موبقاته أنه حينما فتح هَرَات طلب من نسوتها أن يلبسن الزينة ويخرجن راقصات مهللات في إستقباله... وتعتبر الكثير من المصادر أن لليهود كان الدور المتميز في نجاح المشروع الصفوي للسيطرة على إيران وإثارة الفتنة بين صفوف المسلمين. ومنذ ذلك الزمن واليهودية العالمية تستغل الحركة الصفوية دولةً وتعليمات في التنسيق مع كل الطامعين في أرض المسلمين وبالأخص منهم العرب لاحباً بهؤلاء الطامعين بل إستثمار هذا التعاون لتحقيق حلمهم في بناء الأمبراطورية التي دمرها الإسلام في قادسية سعد...

إسماعيل الصفوي وتعاونه مع البرتغاليين
تعاون إسماعيل الصفوي مع الغرب المسيحي والبابا في روما للتخلص ممن يقف ضد توجهاته في زرع بذور الفتنة بين صفوف المسلمين ولكي يستفيد من تعاونه معهم في التوسع الجغرافي أين ما وجد إحتلال لهم على أرض الأمتين العربية والإسلامية. وكان أول من تعاون معهم بشكل فعال هم البرتغاليون، ولم يقتصر به الأمر على ذلك بل إقتبس منهم مجازر محاكم التفتيش الخاصة بتنصير المسلمين في إسبانيا، لينشأ محاكم للتفيش في إيران لتشيّع جديد بين المسلمين هو التشيّع الصفوي.....
ويقول عنه الأستاذ المشارك في التاريخ الحديث عبد الرحمن عبدالله الشيخ؛ إن الشاه إسماعيل الصفوي تعاون مع البرتغاليين عن طريق صديقه نائب ملك البرتغال في الهند التي وقعت آنذاك تحت الإحتلال البرتغالي، وهو الإستعماري العريق الفونسو دليوكيرك... وكانت البرتغال قد وصلت إلى المحيط الهندي عن طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا حيث أن قناة السويس لم تكن قد فتحت بعد. وحتى تستطيع الإستقرار في المنطقة وتنفذ مشاريعها الإستعمارية لابد لها أن تسيطر على الخليج العربي والبحر الأحمر ومدخليهما في مضيقي عُمان وباب المندب، وكان الإتفاق ما بين الشاه إسماعيل الصفوي والبرتغاليين هو أن يخلق الظروف العسكرية التي تسهّل أمر إحتلال البرتغاليين لأغلب جزر الخليج العربي والسيطرة على مضيق عُمان وكذلك الأمر فيما يتعلق بالبحر الأحمر وإحتلال جزيرة سوقطرة التي تقع في مدخل خليج عدن... وكان الأمر كما يلي :
1) فيما يخص البحر الأحمر.... قام إسماعل الصفوي بإشغال المماليك الذين كانوا يحكمون مصر بمعارك جانبية مع الجيش العثماني ليمنع الطرفين (المماليك والعثمانيين) من التدخل فيما يقوم به الأسطول البرتغالي من سيطرةعلى البحر الأحمر ومدخله بإتجاه البحر العربي وجزيرة سوقطرة، في الوقت الذي إندفعت به القوات الصفوية عبر العراق والشام لتجد للدولة الصفوية موضع قدم تطل منه على البحر الأبيض المتوسط......
2) إما فيها يخص تعاون الصفويين مع البرتغاليين في أمر السيطرة على الخليج العربي، فإن الإتفاق كان يقضي بأن تكون الإحساء من حصة الصفويين وتنطلق يد البرتغاليين في جزر الخليج العربي ومضيق عُمان... وكان الأمر يقضي بتثبيت القوات العثمانية وذلك عن طريق إشغالها بمعارك جانبية تثيرها قوات الصفويين لتُسهّل للقوات البرتغالية السيطرة على الخليج العربي بكل جزره وسواحله....

الخاتمة
مما تقدم نجد أن الدعوة للتشيّع الصفوي لم تكن منذ بدايتها تحمل الطابع الديني، بل كانت مشروعاً صهيونياً يستهدف تهديم البناء الإسلامي في الدول الإسلامية، وتشويه المفاهيم الدينية التي جاء بها المذهب الجعفري الذي كانت شيعة العراق وبعض الدول العربية والإسلامية تلتزم به والذي لا يتناقض مع ماجاءت به باقي المذاهب الإسلامية الأخرى والتي كانت جميعها ولا زالت لا تخرج عما أنزله الله سبحانه وتعالى على رسوله الأمين محمد (صلى الله عليه وسلم) في القرآن الكريم...
وهذه الدعوة قد إلتزمت بما أرادته منها الماسونية العالمية عبر تأريخها وتعاهدت مع أعداء الإسلام ضد الدول الإسلامية، وبالأخص منهم الدول العربية، وكان آخر تآمرها من خلال إتفاق دولة ولاية الفقيه الصفوية في العصر الحديث مع كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في إحتلال العراق كي تنفذ مشروعها الخبيث للإمتداد نحو الأراضي العربية لتنفذ حلم الفرس المجوس في إعادة دولتهم الفارسية التي دمرها الإسلام في عهد الخليفة الراشد الثاني عمر ابن الخطاب رضي الله عنه... والله من وراء القصد...


الفاضل عباس محمد علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة