المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جنوب السودان ..بناء الدولة و استعجال النتائج !!!!
جنوب السودان ..بناء الدولة و استعجال النتائج !!!!
09-17-2012 03:22 PM

جنوب السودان ........ بناء الدولة و استعجال النتائج !!!!

بقلم: شوب داو مامض

تعتبر دولة جنوب السودان احدث دول العالم من حيث الانشاء و الاستقلال . فعندما ننظر لجمهورية جنوب السودان نرى قصة كتبته شعب جنوب السودان طوال عقود كثيرة فى مسيرته نحو تحقيق الكرامة و احترام حقوق الانسان و محاربة الفساد و الاستغلال بكل اشكاله . وايصال كلمتهم نحو المستقبل , فرص العدالة المتساوية , فرص العمل , حرية التعبير . التداول السلمى للسطة . ومازال الشعب الجنوبى مستمر فى كتابة هذه القصة . فى الحقيقة لقد بدأت القصة الحقيقة الان لبناء الدولة , لان الذى كتبته كانت المقدمة و المتمثلة فى مراحل النضال السلمى و الكفاح المسلح . فالدولة لاتوجد فى ليلة و ضحاها و لا تبنى فى عام او عقد واحد . لان بناء دولة مؤسسات . دولة ذات سيادة ,يحترم شعبها و يقوم بحمايتها و يقدم لها الخدمات , فهى تحتاج الى صبر وطول بال و عمل دؤوب .و عندما يبدأ العمل فلا يجب التراجع الى الخلف مهما كانت التحديات و المعوقات .فلماذا نستعجل النتائج و نقارن دولتنا الوليدة مع دول فى مرحلة الرشد بعد ان اجتازوا مراحل النمؤ الطبيعى و التدريجى .لننظر الحكمة من عند الله القدير و المتمثلة فى الفترة التى يمر بها الانسان من النطفة حتى يصبح انسانا كاملا بعد تسعة اشهر و بضع ايام . لماذا كل هذه الفترة ؟.. اليس الله بقادر ان يخلق الانسان فى يوم او اسبوع او قل شهر ؟ .ذلك الفترة لتدرج النمؤ الطبيعى للانسان الذى يمكن ان يكون صورة للدولة لما يشمله من مؤسسات فكرية , روحية و جسدية تعمل بصورة متكاملة .فالذين لم يحضروا الاوقات الصعبة من دؤى الراجمات و قنابل الانتينوف و الالغام الارضية و الاعتقالات التعسفية . الذين هاجروا الى الدول المستقرة و لم يختبروا اللحظات الاليمة من تاريخ نضال شعب جنوب السودان . فى هذا لا يستثنى حتى بعض قادة الجيش الشعبى الذين قضوا جلة اوقاتهم فى الكورسات و التحصيل الاكاديمى . و لم يعيشوا مع رائحة الموت و البارود . الذين تدرجوا فى الرتب حسب شهاداتهم العلمية . و لكن من عاش تلك الفترة المظلمة و استنشق رائحة البارود المختلط بالدم . و استمتع بنغمات ازير الانتينوف و رقص على انغام ايقاع الراجمات . فيعرف كيفية التدرج و حتميتها للتغيير .لاته اختبر كيف يواجه جيش منظم و بكامل تسليحها الحديث . ببندقية ابوعشرة و بعض قنابل الملتوف و بتكتيك طبيعة الغابات (الغوريلا) مرورا بتسليح خفيف من غنائم جيش العدو . وصولا الى جيش شعبى منظم و مدرب و بكامل العتاد الحربى . اما المواطن الجنوبى فعايش فترات الظلم و الاضطهاد . ثم ضاق طعم الحرية فى المناطق المحررة . فهؤلا يعرفون قيمة و اهمية التدرج و الصبر للوصول الى النتائج و الاهداف المنشودة.
بالرغم من ان جمهورية جنوب السودان نشاء من العدم . لان دولة السودان لم تعمل على تكوينها و تاسيسها كجزء من دولة بل استفاد من خيراتها و تركها فى حالتها البدائية .و بالرغم من ان جنوب السودان يتقدم بخطوات حثيثة نحو النمؤ و التطور كدولة .رغم كل العراقيل و المتاريس و الصعوبات التى تواجهنا .فان هؤلا لا يقدرون هذا الجهد المبزول .لسبب بسيط و ذلك لانهم لم يعيشوا تلك اللحظات المظلمة فى تاريخ نضال و كفاح شعب جنوب السودان .كل دولة و بلد لها تاريخها و قصة نشاءتها الخاصة ...لكن قصة دولة جنوب السودان فريدة و خاصة جدا جدا . لانها تاريخ و قصة كتبت بالدم مدادا و التضحية ورقا .فمعظم هؤلا لايعرفون معنى ان تكون فى جنوب السودان فى تلك الايام .لان حكومة السودان بدلا من ان توفر لك الحماية تقوم هى بمطاردتك و قتلك .عندما فسح حكم القانون المجال لصوت البندقية و سرعة الرصاصة .فى تلك الفترة كان اضمن لك ان تقابل اسدا مفترسا من ان تقابل جندى سودانى . لان الجندى السودانى فى ذلك الزمان لا يقيم حياة الانسان الجنوبى اما الاسد فاذا وجدته شبعانا فقد سلمت . فى تلك الفترة كنا نعيش لحظات اليوم فقط لان الغد فى حكمة الغيب . و لكن بعد كل ذلك لنشكر الله الذى قادنا الى هذه اللحظة المضئية من تاريخنا . مستمتعين بالسلام و السيادة و الكرامة .مع ومضات مستقبل نيرة . فهل قدرنا ذلك و شكرنا الله العلى القدير اولا ثم شهدائنا و الجرحى و الايتام و الارامل .الذين سقوا هذا الارض و كتبوا قصتها بدمائهم الطاهرة لينبت دولة جنوب السودان , دولة ذات سيادة . المطلوب حاليا و بصورة ملحة من جميع ابناء جنوب السودان ان يفهموا و يعرفوا حقوقهم وواجباتهم نحو هذه الدولة الوليدة .لننمى جميعا و نطور ثقافة المشاركة الشعبية فى بحث و اكتشاف الفرص الممكنة و تقديم النصح و الارشاد لحكومتنا بدلا من الهجوم الغير مبرر عليها . لنكن المراة التى تعكس صورة بناء الدولة .ننتقدهم نقد بناء . نشد من ازرهم . نشيد بهم عندما يصنعون خيرا . دعونا نحرض منبع الابداع و الابتكار فينا لتحقيق بناء دولة قوية . لنعمل جمعيا , لنصبر و لنتعلم من ابائنا المزارعين . فى رعايتهم للزرع من نظافة الارض ووضع البزور . انتظار الامطار . حش الحشائش . ثم الانتظار مع الرعاية حتى ينضج الزرع .و بعد ذلك الحصاد الوفير . دعوتى لكم هى لنبدأ العمل و لكن يا من تظن نفسك عالم من اين نبدأ؟ . ابتكوين مؤسسات صحية . ام بالتعليم ,ام بالامن و الجهاز القضائى , ام بالاقتصاد و المؤسسات المالية . ام بالطرق و الجسور و المنشأت ام نبدأ بكل هذه المؤسسات فى ان واحد من الاساس , ثم طوبة طوبة , وصولا الى الدولة التى تحلم بها . دعونى اتسأل ايتم هذا فى عام ام عقد او قرن من الزمان؟ . فذلك يعتمد على تخطيطنا و عملنا لنجاحه , ابائنا و اخوتنا سفكوا دما , فلماذا نبخل ان نسكب عرقا ان كنا ندعى باننا جنوبين و هذه دولتنا , فهيا الى العمل ....... الكل انتباه ..... حزية , الى الامام معتدل مارش ............

فيليب ود داو – ابيى (جمهورية جنوب السودان
[email protected] e-mail:


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 784

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#471387 [صاحب الدار]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2012 10:49 PM
ياحبيبي اتمنى ان يجد هناك عشرات كامثالك في جمهورية جنوب السودان اما هؤلاء المستعجلين الذين ذكرتهم انت يا حبيبي هؤلاء ليسوا وطنيين ولا يهمهم الوطن هؤلاء ينطبق عليهم المثل ( إلههم بطنهم ) كما سبق ذكرتهم هؤلاء ربما ليسوا بمولدين في داخل السودان اقصد السودان قبل الانفصال او نسوا التاريخ هل هم يعلمون شيء عن تاريخ السودان الام قبل الانفصال كم من المدة مضت منذ الاستقلال حتي يومنا الحالي اكثر من خمسون عام حتى اليوم يوجد مناطق داخل العاصمة القومية بلا كهرباءو لا مياه الشرب لا فيها اي نوع من التنمية.


شوب داو مامض
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة