ما هي قضينا الاساسية ؟!
09-18-2012 03:50 AM

ما هي قضينا الاساسية ؟!

زهير عثمان حمد
[email protected]

كل فرد منا لا يتكلم عن مستقبل السودان الوطن ولكنه عن أمانيه وما يتمني وهو غارق حتي درجة الانفعال المجنون في خصومة سياسية ليست لها معني غير تسجيل بطولة لصالح حزب أو أجندةمحددة بل في جميع الحالات كلها ذاتية المنحي والمنطلق لا نحبذ الحديث في كل المنابر عن (سودان الفين وثلاثين)وكيف نصنع من الوطن دولة منيعة وقادرة علي مجابهة تحديات المستقبل ومستفيدة من ثرواتها الطبيعية ومتيحة الفرص لكل سكانها الذين يعيشون الان والذين سوف نستقبلهم من فلذات أكبادنا من يضع لنا تصور من واقع نعيشه وما نملك من أمكانيات بالفعل موجودة علي سطح هذا الوطن العظيم ويكون الاطار العام لمشروع يغيير شكل السودان الان ويجنب أهلنا المتاعب والخسائر أن كانت مالية أوبشرية أو في مجال الثروات الناضبة أن الاندفاع الغير مدروس في المشروعات التي تمسي منجزات والهدف منها الكسب السياسي الرخيص قد أفل وقتها حقيقة ولا أحد يحفل وجاء الان الامر الواقع بكل قسوة نحن أمة فقيرة ومتخلفة علينا أن نحقق لانفسنا مستقبل محدد لا أقول مشروع نهضة ولقد تم أستهلاك العبارة كأستهلاك أهل السودان للسكر لذلك أقول ماهي قضيتنا الاساسية كأمة ؟
نعم من الممتع جدا أن يصنف المثقف نفسه ضد الحكومة متعة ذات طابع خاصة وتثير الشجون والاحلام وكلنا نعتقد أننا المحجوب أو الزعيم الازهري ويريد أن يحقق له زعامة ما تحت راية أن كانت طائفية أو قوي حديثه ولكن كل الثوار يودع ويقول كما قال الاديب الفرنسي رأمبو وكأنه خارج من جوف الجحيم ( من المؤكد أنني كنت دائما أنتمي الي عرق منحط لا يفهم الثورات )قلائل الذين يحسون بالمسئولية الوطنية وهذا الذي يقطع فينا قطعا مؤلم أن كان فقط الاحساس بالاسرة وبالامر الايسر هو الدعم المادي والسؤال عنهم وهذا ما يفعله كل من أختار الخروج من الوطن طائعا أو مجبر أسمع في كل ليله حتي في أحلي ليالي السمر والراح هذه الكلمات (النضال التغيير المواقف الكفاح من يحكم البلد لابد أن نعارضهم) نزيف من السجال المرضي من أجل ماذا منصب مغنم قبيلتي مهمشه أهلي فقراء أنا عاطل هنالك فساد لا خدمات لا أقول تعالوا نعين الحاكم علي ظلمنا ولكن من نحن هل نحن أهل السودان علي أجمع محدد و كتلة واحدة وصوت واحد وتصور لوطن واحد في كل شيء من الدستور الي المزاج العام نقول زالت الخيرات والنعم والرخاء عنا بفعل ما يفعله هذا لحاكم البغيض كانت لنا خدمة مدنية عملاقة وخدمات لا مثيل لها في القارة السوداء وجيش قوي يحارب حتي الاشباح تعليم يخرج الجهابذة في مجالات العلوم ومشاريعنا الزراعية مطرية وذات ري دائم تكفينا ولا أحد يسافر مستشفيا خارج الحدود أن عجز الطب فهنالك طبابة الشيخ (الفكي) كانت جنة رضوان كما يحلو للبعض أن يصفها من يعرف مدي الخراب الذي أصاب هذه الرقعة من الارض وكأنها قطعة من قلوبنا تنزف ونحن في سكرة الحروب والنزاعات والتمزق لا نعي غير ما نريد ولا أحد يريد أن يسمع الاخر جلبه بحلقة ذكر دراويش في ترجمة غاية في البهيميه نعم نحن أيضا نؤمن بأننا ظل الله في أرضه علينا الاعمار لا الدمار من البديهيات أن تقدم ولو القليل للوطن ليس دافع الضرائب وطني بأمتياز لكنه قد يحقق مكاسب يعلمها لذلك أنجز وعده في ضربية أرباح الاعمال ولكن أين ما تبقي من باقي الاستحاقات ؟
هذه المؤامرة عامة نشترك فيها جميعا من لا يعمل فهو جزء منها من لا يقول الحق كذلك والمرتشي وحملة السلاح خارج القانون والمهربون تطول القائمة حتي تصل أهل العلم لانهم ليست لديه رؤيا لسودان الغد
أن الحياة بدون تخطيط أو مشروع محدد هي يستحل أن تتبين ملامح المستقبل لهذه البلد ونظل نروح مكاننا نعم بالفعل نصبت لنا ملهاة من العبث القوي تشغلنا عن كل شيء أقبح ما فيها دستوريتها وطقوسها البرلمانية الممله
نتسأل عما يحدث علي المسرح السياسي الان ونثور ونغضب وكثير من الجدل ولا نتهي لأحكام نهائية في كل قضايا حتي المستقبل نصف أنفسنا بأقذع الالفاظ ونذهب بعيدا في المقارنة أو النزول الي مستوي الهمجية الذي قد نكون قاب قوسين منها وحتي لا نقع في جلد الذات فقط علينا أن نعترف بأن كل شيء في هذا البلد أنقلب وأصبح عاليه سافله ولكن علينا أيضا أن لا نسي الماضي وهو أحد الاسباب القوية للحاضر المأزوم الان فهو مدعاة للغضب والحزن الشديد ودوما كانا دون تخطيط ولا نلقي بال للمستقبل انا الا ن لا أبحث عن بلد أصابه السقوط في كل شيء من قمة الهرم الي الشارع ولكن علينا أن نبحث عن تيارات بارزة وقيم متجددة لكي نؤسس لمستقبل يمكن نحقق به بعض ما يمكن أن تحققه وهومحاولة ولو بعيدة عن الواقع قد تقودنا لفعل ما يصب في خانة (سوداننا بكرة كيف )
ما هي قضيتنا هذا السؤال طرحه علي طلابي بكلية الصحافة والاعلام وهو مشروع كتاب لمجموعة سوف تخرج للحياة العامة خلال أشهر كنت أقول لهم وهم يناقشون محاور ما سوف يكتبون أن أشتد ضعف الاسرة فوق ذلك كنتجية لتهافت فكرة السلطة في المجتمع والتي أخذت تتراجع علي ضوء الافكار وثورة الاتصالات والقيم المعاصرةالي حررت أنسان اليوم من أسر الافكار المطلقة والولاء لشيخ القبيلة أو الطريقة أو الرئيس أي كان و أفكار التحررالاقتصادي ضاعفت من الشعور بضرورو الانطلاق في حرية لتحقيق الذات بدل من الاستكانة وان كنا قد عجزنا نحن كجيل في تصور سودان الغد عليكم بذلك ولكن يظل السؤال ما هي قضيتنا الاساسية
قد نقول الشعور العام بالثقة في نظام الحكم وهو الباب العريض لا أي أصلاح والي جانب العنصر السياسي هنالك عنصر الثقافة والفكر والمعرفة ونحن نشهد عصرا فيه تغيرات معرفية وعلمية لا حصر لها أن التحدي الحقيقي أمامنا كيف تتكيف مع هذه الثورة المعرفية لتحويلها خيرا لنا
تعالوا لننظر الي أعمدة المجتمع لندرك ما حققنا من فشل في كل شيء ومن هم علي كافة الاصعدة سفهاء بولهاء أرازل رجال دين عشقوا الدنيا علماء همها رغيد العيش وممارسة الضجر !؟
وهذا الان ما تمثله حيرة هؤلاء الشباب ويأسهم في عصر سريع الايقاع غزير المعرفة والتطلعات له صعوبات معقدة جدا
لابد أن نتسأل عن من المسئول أيضا ؟ ولماذا لم نفلح رغم توفر كل الظروف هنا لاريد أن نجد تبرير للتخلف والانصياع لاهواءنا ولكن علنا نهتدي لاساس نصنع منها المستقبل بقناعات راسخة وأجماع وطني ونقاوم كل الرواسب التي أقعدتنا عن النهضة ويظل التساؤل الذي أطلاقه هؤلاء الشباب قائم ما هي قضينا الاساسية ؟



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 734

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة