المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
البنك الزراعي السوداني عامود تخريب الاقتصاد
البنك الزراعي السوداني عامود تخريب الاقتصاد
09-18-2012 12:21 PM

البنك الزراعي السوداني عامود تخريب الاقتصاد

عباس الشريف
[email protected]

البنك الزراعي السوداني بنك حكومي مملوك بالكامل لحكومة السودان, ممثلة بنسبة 40% لوزارة المالية و60% لبنك السودان المركزي, وقد تأسس عام 1957 وباشر العمل عام 1959 رائد البنوك الوطنيه تم انشاءه من اجل تقديم خدمات للمزارعين مدعومة من الدولة بغض النظر عن الربحيه هذا في تعريف مختصر لدوره وتجربة البنك الزراعي التي انحرفت عن مسارها في عهد مافيا الانقاذ قد حزت بعض الدول العربيه والافريقيه نهجه وسياساته الاقتصادية في تنمية العمل الزراعي اذ يعتبر من البنوك الرائدة في مجال التخصص الزراعي بافريقيا والوطن العربي ولو نظرنا لمسيرة البنوك التي انتهجت نهجه هي حتي الان تقدم الخدمات بصورة مثالية للمزارع وخدميه في المقام الاول دون النظر للربح.
لقد اصبح البنك الزراعي عبء علي المزراع والاقتصاد السوداني منذ تولي بدرالدين طه ادارته وبعد ذلك نأتي لحقبة المدير العام هجو قسم السيد عيس ابكر والذي لا يختلف سلوكا ومنشاءا عن السياسي علي الحاج الذي رفض الجلوس معه جون قرنق بحجة عدم سودانيته ثم بعد ذلك حدث ولا حرج عن الادارات المتعاقبه بعد هؤلاء.
عند بداية الانقاذ بدأ البنك ياخذ مسار مختلف عن دوره بانشاء الفروع المصرفيه التي كانت عبء اداري ومالي ادخلت البنك في توجهات جديده الغرض منها الربحيه والقيام بدور البنوك المصرفيه التي علي قفا من يشيل بالسودان غاب الدور التخصصي عن البنك وكانت البداية حتي تكتمل مرحلة التخريب بما يعرف بالصالح العام وفائض العمله ومن المحزن في هذه الفترة كانت تتم التعينات بالادارات المختلفة للبنك في تناقض مع عملية فائض العماله ثم بعد ذلك بدأت عملية الكوزنه لجميع القطاعات بالبنك حتي اصبح البنك احد فروع المؤتمر الوطني من الناحية الاداريه في اعلي هيكلته رئيسا لمجلس الاداره والي الخرطوم عبدالرحمن احمد الخضر، اصبح البنك الممول الرئيسي للمؤتمر الوطني من خلال العمليات المصرفيه الربحيه الداخليه بل تعدي دوره الي ممول لافراد النظام تمويل شخصي في مهمة جديده اضيفت الي مهام البنك بعد ان اصبح احد اعمدة تخريب الاقتصاد السوداني بعمليات اختلاس ونهب منظمة واحيانا بغباء حتي كانت مفضوحه مما اضطر بنك السودان لحفظ ماء وجهه ان نوه لهذه الظاهره بطريقه احتراسيه دون اتخاذ اجراء كما صدر في خطابه الموجه لادارة البنك ونصه (( السيد مدير عام البنك الزراعي السوداني، السلام عليكم ورحمة الله ، الموضوع : حالات الإختلاس والتزوير بمصرفكم خلال العام 2010، بالإشارة للموضوع أعلاه ولتكرار حدوث حالات الإختلاس والتزوير بمصرفكم خلال هذا العام، نرجو الإلتزام بالمنشور رقم (15/2007) الخاص بضوابط الحد من عمليات الإختلاس والتزوير بالجهاز المصرفي ..كما نرجو العمل على تحميل قائمة الدخل لعام 2010 بالمبالغ المختلسة خلال العام .. ولكم الشكر والتقدير، ع بنك السودان / إدارة الرقابة الوقائية بالإدارة العامة للرقابة المصرفية .. 20 أكتوبر 2010)..هكذا نص الخطاب .
إن عملية اسلمت النظام المصرفي بقوانيين مصرفيه وضعيه خلخلت النظام الخدمي للبنك بتغليف نظام الارباح المركبه في اطار اسلامي ضار بالمزارع يطبق علي فئة محدده من المزارعين اما منتسبي المؤتمر الوطني تشملهم الاعفاءات الممهوره بتوقيع المدير العام او نائبه بادارة البنك.
إن قضية القطن المحور وراثيا ليس الاولي او الاخيره لو تابعنا دور البنك الهدام في المجال الزراعي والاشكالات السابقة بعد ان قامت الدولة ببيع مشروع الجزيرة عن طريق البنك الزراعي وهو بيع بطريقة غير مباشرة بعد ان هلكت المزارعين بالديون نتيجه للتكلفه الباهظة لمدخلات الانتاج التي اصبحت تكلفتها تفوق المحصول المنتج ودمار المشروع كان للبنك الدور الاساسي فيه حتي وصلنا مرحاة القطن المحور وراثيا الذي فرض علي المزارع رغم عن تحزيرات العلماء نتيجة للابحاث التي بينت المضار وكانت ارائهم ان القطن المحور وراثيا (بي تي) اختصاراً لاسم البكتريا التي أُخذ منه المورث الجيني وأدخل في نبات القطن بغرض مكافحة الحشرات وخاصة الدودة الإفريقية التي تصيب القطن. هذه الموروثة الجينية تفرز سموماً تعمل عمل المبيدات الحشرية أي أنها قادرة على قتل بعض الحشرات الضارة، كما لا تنجو منها الحشرات النافعة. وهذه السميات التي تفرزها الموروثات الجينية تتساوى مع المبيدات في أن الحشرات لها القدرة على تطوير نفسها لمقاومة هذه السموم كما حدث في الهند وجنوب إفريقيا والباكستان. في بعض الدول أدى استخدام القطن المحور جينياً إلى زيادة أعداد أنواع حشرات أخرى كانت تعتبر غير ضارة للقطن نتيجة أن سموم الموروثات الجينية لا تؤثر على هذه الحشرات وبالتالي زاد عددها وتحولت إلى آفات اقتصادية مثل حشرة الجاسد.
كثير من العلماء خاصة في أوروبا مازالوا متحفظين حول استخدام هذه المحاصيل المحورة وراثياً بدعوى أن الدراسات العلمية حتى الآن غير كافية حول التأثيرات الجانبية وتأثيرها على المدى الطويل جراء استهلاك هذه المحاصيل المحورة وراثياً. إذا سمحنا بزراعة القطن المحور وراثياً وتغذت الماشية على هذا القطن أو على مشتقاته أو نواتجه، هل سألنا أنفسنا حول احتواء اللبن والزيوت والأمباز وقطن الطلق على هذه الموروثات الجينية وسمومها (للذين لايعرفون الطلق هو السماح بدخول البهائم في حواشات القطن لرعي نباتات القطن بعد الحصاد).. هل سأسأل بائع اللبن إن كان الحيوان المنتج لسلعته قد تغذى بإعلاف ناتجة من مصادر قطن محور أم لا؟. هل سأسال الجزار عن تاريخ ونوعية تغذية الحيوان قبل الذبح، وهل تعاطت هذه الحيوانات قبل الذبح قطناً محوراً أو مشتقاته أم لا؟، وكيف سنتعامل مع المطاعم الشعبية وغير الشعبية (الراقية) والحلوانية (محلات الباسطة والأرز باللبن ومديدة الدخن) هل نسألهم إن كانت مأكولاتهم تحتوي على منتجات من أصول محورة؟. هل ستعلن المطاعم عن أن أطعمتهم تحتوي أو لاتحتوي على زيت مشتق من قطن محور وأن لحومهم خالية من أي آثار للتحوير الوراثي، مثل ما يفعل الأمريكيون والدول التي سمحت بزراعة وإدخال محاصيل أو منتجات محورة. أين نسوق منتجاتنا المحورة وكيف نعلن عنها؟. لقد أجيز العام الماضي قانون السلامة الحيوية بغرض وضع الضوابط لاستيراد واستخدام هذه المواد أو المحاصيل المحورة وراثياً والاحتكام للقانون في حالة التجاوز. حتى الآن لم يعلن عن اسم الوزير المختص في قانون السلامة الحيوية السوداني، ولم يتم تكوين السلطة الوطنية العلمية المناط بها دراسة كل حالة على حدة (case by case)، ثم إصدار القرار الذي يؤمن سلامة غذاء المواطن السوداني. لعله من المفيد أن أنقل لكم أيضاً أن الأجهزة المختصة بموجب قانون السلامة الحيوية (2010) لا يقتصر دورها فقط على اتخاذ القرار حسب كل حالة وإنما أيضاً المتابعة والرصد والمراقبة والتفتيش لضمان تنفيذه بما في ذلك ضمان وضع وتنفيذ التدابير والخطط اللازمة لإدارة ومعالجة المخاطر المحتملة، والحدّ من احتمال حدوثها حماية للبيئة وصحة الإنسان وهو الهدف الأسمى للقانون الوطني والبروتوكول العالمي في هذا المجال. أيضاً من المهم الإشارة أنه بالإضافة لقانون السلامة الحيوية فإن قانون حماية البيئة لسنة 2001 يعتبر في المادة 20 أن نشر الكائنات المعدلة وراثياً دون الالتزام بالضوابط المنظمة لذلك مخالف لأحكام القانون، وهو ما جاء أيضاً في قانون حماية البيئة بولاية الجزيرة لسنة 2006 في المادة 19. الموت جوعاً للناس أخف من قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
إن كنّا نجهل الأمر فهذا شيء ولكننا نعلم أين الصواب وأين الخطأ. عليه في حالة استجلاب أي محاصيل أو محصول أو منتجات محورة دون تصديق من السلطة الوطنية يعتبر خطأً وتجاوزاً له عقوبات بنص القانون.
هذه افادة البروفيسور أزهري عبد العظيم حمادة المدير العام لهيئة البحوث الزراعية (الأسبق).
هنالك تساؤلات عن ضوابط استيراد التقاوي والالات الزراعيه التي يتعامل معها البنك بدون مواصفات مختبريه بادارة متهالكه همها الاول والاخير الاختلاسات وتمويل المؤتمر الوطني والربحيه لافراد النظام المتهالك.



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 8678

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#471893 [كوزمورة]
5.00/5 (1 صوت)

09-18-2012 02:06 PM
ألشريف ..المواطن الشريف ..لقد صدقت فى كل كلمةقلتها فى هذا المقال الشامل والفاضح لهذه الحثالة المفسدة والتى أسهمت وبشكل مباشر فى تشريد المزارع وهجره لأرضه المملوكة له منذ الاستعمار وما قبل الاستعمار فقد أعطاه الاستعمار حقه أكثر مما أعطاه المؤتمر اللاوطنى وذلك لأغراض دنيئة خبيثةاتت بها نفوس مريضة انشاء الله مآلها الى الزوال..اللهم عجل بفرجك لهذا الشعب المظلوم وعجل بهلاك الظالمين يا رب


#471856 [عبداللطيف]
1.00/5 (1 صوت)

09-18-2012 01:13 PM
أستاذنا الجليل حقا أن البنك الزراعي أصبح اداة هدم للاقتصاد السوداني بالمعنى الحرفي للكلمة وذلك لانه أصبح فوق القانون ولايمكن محاسبته باي حال والامثلة لا تحصى علي تجاوزات هذا البنك المبيدات منتهية الصلاحية - التركترات الصينية - التقاوي الفاسدة - وغيرها ولكن أكبر كارثة لهذاالبنك هي أنه استورد حاصدات صينية الصنع دون التقيد باي قانون أو ضوابط لان هذه الحاصدات دخلت البلد دون شهادة وارد حتى وطبعا دون أن تمر بالمواصفات والمقائيس وبعد التجربة العملية للمزارعين الذين اشتروها بالتقسيط اتضح ان بها عيوب لا يمكن تخيلها فيمكنك أن تتصور أن البنك اضطر لتغيير الكدر في الاسبوع الاول وتغيير اللديتر لآخر اكبر حجما لانها لا تستطيع أن تكمل شوط دون أن تصل حرارتها لاكثر من 100 درجة مئوية ثم قام بتغيير السايفون واضافة سايفونين آخرين ليصبح بها ثلاث سايفونات تخيل معي هذا ! والمصيبة الكبرى أن ماكيناتها احتاجت لعمرة أو اثنين أو ثلاثة احيانا في الموسم الاول فقط ولكن ما لا يمكن تصوره هو أن شاسيهات هذه الحاصدات من نوع الحديد الضعيف جدا بحيث أن أكثر من نصف هذه الحاصدات التي نزلت الحقل تكسر ومنها من انفصل لنصفين تماماوقد أقر البنك في خطاباته الداخلية بهذه العيوب إلا أنه عندما عرضت هذه القضية أمام القضاء قرر أن هذه الحاصدات غير معيبة تصور يا رعاك الله . وآلان المزارعين البسطاء مهددين بدخول السجون ومنهم من دخل بالفعل ولكن ما يحزن أن البنك قد ارجع هذه الحاصدات لبعض المسؤلين ومنهم بدوي الخير ادريس والي ولاية النيل الابيض الاسبق.


عباس الشريف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة