ماذا عن الشريفة !ا
10-11-2010 03:39 PM

تراســـيم..

ماذا عن الشريفة !!

عبد الباقي الظافر

قبل سنوات خَلَتْ، كنت وزميلي رضا المصوّر بأخبار اليوم نغطّي حفل افتتاح دار الحزب الإتحادي بالخرطوم بحري ..ونحن نجوس بين الحشود همس لي قيادي بالحزب العريق أن شقيقة مولانا الميرغني وعلى غير العادة تحضر هذه المناسبة ..اجتهدنا في الوصول الى مكان الشريفة ..وظفرنا بلقطةٍ غالية ..ظنناها تُمثِّل خبطةً صحفية؛ وذلك لأن طلة نساء المراغنة عبر وسائل الإعلام نادرةً جداً وتكاد تكون معدومة . وكعادة أخبار اليوم فى ألاّ يبيت خبرا وعينا أحمد البلال تَطْرُف ..حبسنا في المكاتب حتى تصل التغطية المشهدية للقراء في صباح اليوم التالي ..فى ذاك الانهماك رنَّ هاتفي ..ورجاني المتحدث ألاّ أنشر صورة الشريفة حفاظاً على خصوصية الأسرة ..وقد احترمت هذه الرغبة السامية. تجدّدت عندي هذه الذكرى وأنا أقرأ حوار شيق أجرته الزميلة السوداني مع السيدة أُمامة حسن الترابي ..(بنت الشيخ) تحدّثت فى هذا الحوار بصراحة نادرة ..أيّدت الترابي في كل فتاويه المثيرة للجدل ..وتلك شجاعة تقاصر عنها مفكرون كبار ..وقدّمت صورة ذهنية ممتازة للشيخ الترابي عجز عنها أعلام الحركة الإسلامية في عقود من الزمان..إذْ قدمت أُمامة أبيها نصيراًَ للمرأة ..لا يفرض على أهل بيته ملبساً معيناً ..ويلتمس منهم البحث عن الفتاوى المعاصرة. تحرص الدكتورة مريم الصادق المهدي فى أن تكون بنت أبيها..فهي ساعده الأيمن في كل مجالسه السياسية ..ومهرها مع فرس الإمام (الحجل بالرجل) في كل المناسبات الدينية ..ربما لن يستغرب أحد من المراقبين أن اعتبرت مريم الأنصارية واحدة من الخلفاء المحتملين لزعيم حزب الأمة . في الحزب الحاكم الصورة جيدة ..فزوجتا الرئيس الأستاذة فاطمة والأستاذة وداد يقمن بجهدٍ وافرٍ في العمل الطوعي ..وكذلك حرم نائب الرئيس الشيخة فاطمة الأمين ..فيما وصلت كريمة الشيخ أحمد عبدالرحمن الى منصب وزير بولاية الخرطوم. إذا كان هنالك توريث حميد فهو تمكين سيدات البيوتات الكبيرة من المشاركة العامة فى الحياة السياسية والاجتماعية ..مثل هذه المشاركة تُقدّم أُنموذجاً جيداً لشقائق الرجال..وتحفّز كثيراً من نساء السودان للانطلاق وتحطيم القيود التي فرضها المجتمع بجهالة عندما وضع نصفه الأنعم خلف جدران البيوت ..فباتت السياسة خشنة الملمس رجالية المسلك. بعض البيوت المحافظة تظن أن الاحترام يجب أن يجعل الشريفات بعيداً عن متناول الاعلام ..وأن يؤدين أدوارهن السياسية فى هدوء ومن وراء الأبواب المغلقة ..وذلك من باب توقير هؤلاء الشريفات. هذا الاجتهاد يُصادم مشاهد واضحة في عهود الإسلام الأولى ..المشاركة النسائية في صناعة الأحداث لا تخطئها العين ..بل إن الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم قال (خذوا نصف دينكم من هذه الحُميراء) .. ولم تكُ الحميراء هذه إلا سيدة بيت رسول الله وكريمة خليفته الأول أبي بكر الصديق . على المجتمع السوداني أن يسعى لمثل هذه الإسهامات النسائية النوعية..ويلج للإصلاح الجندري من بيوت كبار ساستنا.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1663

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#33234 [ام الحسن ]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2010 10:18 PM
تعقيب الأخ حامد في مكانه لسنا في حاجة لإعلام نساء لايقدمن شيئاً مفيداً في خدمة المجتمع ،،، على الإعلام التركيز على من نجد انها فعلاً تقدم شيئاً ملموساً خاصة وتؤثر في الحياة السياسية والإجتماعية اما وان يهتم الإعلام بأخبار وحياة الفنانات وقصص الشريف فهذا شىء مقزز ومخزى ،،
لم يعكس الإعلام و لايهتم الإعلام السوداني بالنساء السودانيات في الداخل والخارج ،خاصة وهناك الكثيرات اللائي وجد التكريم في الخارج وهناك الكثيرات من المناضلات في الداخل من المكافحات للقمة العيش ،،،


#33190 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2010 08:10 PM
يا سيدي الفاضل تحفيز نساء السودان يكون اولا بسد رمقهن و ارجاع من في معسكرات اللجؤ لديارهن ثم تعليمهن.

مقال اجوف كعادة صحفيي اصدارات ال البلال لشغل الناس عن الاهم فالمهم.


#33129 [حامدابوعبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2010 05:08 PM
سلام عليكم
قريت العنوان اتخلعت قلت كمان ماانتهينا من الشريف بتاع الفنانات ظهرت لينا شريفة بتاعت فنانين
عبد الباقى القال ليك منو حرماتهم المصون ماقاعدين يجهزوهم ويشاركن فى الحياة السياسية حتىوليدلتهم الصغار بجهوزهم نايم وين انت سمعت بى تعيين ابن الجاز فى بنك السودان بعد تلاتنه شهور من تخريجو قعد كتير خلاص خبر زى ده كان عرفتو كان كسرت لينا تلج فى السقط الجاى علينا ده موش
بعدين فقهك الوراك خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء وعجبى من تشبيهك لها بنسوة الفاره من القصور والاسراف فى الموائد والحلى والملاهى كلها والحرير واسال السواقيين الخصوصيين بوروك خليك من الحفلات مابتجيب سبق صحفى
نسالك الحميراء رضى الله عنها قالت الرسول كان قران يمشى فى الارض قبل يومين الغازى قال طلب الامريكان زى طلب قريش تسليم النبى عليه السلام يعنى شبه البشير بالنبى (ص) والله وبالله ماعندكم الا الحكى الفاضى والغريبة بتغلفوه بالدين اسرقو انهبوا ورثوا دين الله لاتلعبوا فيه ربنا كفيل بى حمايته من شذوذ فكرهم
وات ياعبدالباقى خليك صحفى مع الشعب وهو البديك المكانة حس بيهو واكتب ليهو خليك من حفلات الشريفات ضياع زمن
.............تصبحوا على وطن


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة