هكذا سقط الطغاة
09-21-2012 11:11 AM

هكذا سقط الطغاة

عبدالرحيم محمد سليمان
[email protected]

عندما تسود فى السياسه ثقافة " انا وابن عمى على الغريب " ، تلقائيا تسقط الكثير من القيم الثوريه النبيله ، وتنتفى لدى البعض الذى لا تربطه اواصر العمومه ، اهمية المشاركه الفاعله فى الدفع بالمنجزات الحركيه الى الغايه من استمرار الثوره ، وفى احسن الاحوال تتشظئ القطاعات التنظيميه للدوله ، وتتحول الاهداف من اهداف تحكمها المبادى الى عبث مادى يشكل بداية النهايه للثوره او التنظيم الذى تنخر قواعده مثل هذه الثقافه ، ففى كل العالم كانت هناك انظمة سادت بفعل الثقه المطلقه فى العضويه المتنوعه ،والمؤمنه بجدوى الرساله ، ثم بادت عندما تعاظمت بداخلها فكرة الاعتماد المطلق بأولى القربى دون المساكين الذين يقبضون بجمر القضيه ، ففى العراق مثلا ، كان حزب البعث العربى الاشتراكى ، خليه تنظيميه كبيره ، تتميز بدقة المفاصل الحركيه النشطه ، وتتخز من التنوع الجغرافى للمنتسبين سمة اساسيه مهمه ، مما ساعده على اعتلا السلطه فى العراق ، ومكث فيها عشرات السنين ، وما كان له ان يسقط ، لولا محدودية نظر الرئيس صدام حسين ، الذى مكن لثقافة انا وابن عمى على الغريب داخل التنظيم ، فقرب جميع ابناء عمومته وجعل منهم قاده يسير بمشورتهم امور الدوله ، ووضع الثقه فى بعضهم للدرجه التى جعلته يعين الفريق اول ماهر سفيان التكريتى ، قائدا للحرس الجمهورى الخاص والمسئول الشخصى عن امن الرئيس ، وكل مؤهلاته فى ذلك شهادة اجتماعيه مفادها، ان ماهر سفيان هو ابن خالت الرئيس صدام حسين ، ومن سخرية الاقدار هو اول من غرس سهام الغدر والخيانه على ظهر صدام فباعه ، وهو المسئول المباشر عن سقوط بغداد ذلك لانه قام ببيع تفاصيل الخطط العسكريه الراميه الى استدراج القوات الغازيه الى اسوار بغداد ، فكانت تلك الخطط ستكون بمثابة القشه التى ستقصم ظهر البعير الامريكى ، لانها ببساطه اعتمدت تلك الخطط علي الدفاع عن بغداد بمسافة تبعد 25 كيلو مترا من مركز العاصمة.. حيث تمكن العراق من تشييد سبعة خطوط دفاعية في مناطق الحقول الزراعية المحيطة ببغداد.. وأن الفاصل بين كل خط دفاعي والآخر نحو ألفين وخمسمائة متر وهي عبارة عن براميل من النفط الخام، ومادة تي. إن. تي، ومتفجرات أخري وضعت بعمق خمسة مترات، وتحيط ببغداد من كافة الاتجاهات.. حيث تضمنت الخطة ربط كافة هذه الخطوط الدفاعية بكنترول مركزى ، كانت الخطة المعدة تقضى باستدراج القوات الأمريكية للوصول الي المنطقة المحيطة ببغداد وهو ما أعلن عنه وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف وكانت تقضي ايضا بانتظار تمركز القوات الغازية وآلياتها في تلك المنطقة.. ثم يجري تفجير الخطوط الدفاعية من خلال الكنترول المركزي.. الأمر الذي سيحول تلك المنطقة إلي 'جهنم'.. ويوقع اعدادا هائلة من القتلي في صفوف القوات الأمريكية قدرتها التقارير والتوقعات العراقية بنحو 25 ألفا علي الأقل، معتبرة أن من شأن ذلك أن يدفع واشنطن للتراجع عن عدوانها، والبحث عن صيغة تفاهمية جراء هذا العدد الضخم من القتلي ، هكذا كانت الخطه الجهنميه التى اشترتها القوات الامريكيه من ابن خالت صدام حسين بمبلغ 5 مليون دولار، وفيزا واقامه دائمه بالولايات المتحده الامريكيه ( الان ماهر سفيان التكريتى اكبر مليونير عربى يعيش فى امريكا)
لم يكن 'ماهر سفيان التكريتي' هو الخائن الوحيد في صفوف القادة العسكريين العراقيين.. بل شاركه في سلوكه الخياني آخرون يتقدمهم 'الفريق أول حسين رشيد التكريتي' من اقربا صدام و سكرتير القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، والذي مكن بخيانته القوات الأمريكية من الدخول إلي منطقة 'الدورة' انطلاقا من منطقة 'هور رجب' وتردد أن ضابط الارتباط الذي شارك في تنفيذ هذا الاتفاق هو ابنه 'الرائد علي حسين رشيد التكريتي' السكرتير الشخصي لقصي صدام حسين نجل الرئيس العراقي.. حيث قيل إنه تمت مكافأتهما بمبلغ 5 ملايين دولارايضا .. بالاضافة الي ترحيلهما إلي الولايات المتحدة مع عائلاتهما. وفي ثلة الخونة.. كان هناك الضابط 'النقيب عدنان يوسف حسن' هو الاخر من اقربا صدام ، كان يتولي مسئولية حماية بعض الأماكن الخاصة والبديلة للرئيس العراقي، حيث يوجد نحو (50) موقعا بديلا كان الرئيس صدام يتنقل بينها.. ويعقد فيها اجتماعاته بعيدا عن المواقع المعروفة ،
كانت الأجهزة الأمنية المقربة من صدام حسين قد شككت في ولاء الضابط.. وراحت تتبعه، وترصد تحركاته، ثم ما لبثت أن توصلت إلي بعض المعلومات التي تشير إلي احتمال عمالته للاستخبارات الأمريكية..
عندما رفعت هذه المعلومات للرئيس العراقي، حاول التأكد بنفسه من هذه الشكوك.. فأوحي لبعض المقربين كي يبلغوه بأن هناك اجتماعا للقيادة العراقية سوف يعقد في 'مطعم الساعة' الذي يمتلكه مواطن مصري.. يدعي 'أبو وليد' وهو صديق شخصي لنجل الرئيس العراقي 'عدي'.
كان الاسم الرمزي لمطعم الساعة هو 'أبوجعفر المنصور'.. فذكر أمام الضابط الخائن أمرا بشأن تهيئة 'أبوجعفر المنصور' وذلك يوم السابع من ابريل..
وبالفعل.. جاء صدام في الموعد المحدد، وبصحبته نجله 'قصي' بسيارة تاكسي من نوع 'نيسان' وبعض الحراس من خلفه في سيارة أخري.. علي الفور دخل صدام ونجله وبعض الحرس ا لخاص من الباب الأمامي.. ثم خرجوا علي الفور من الباب الخلفي.. وما هي إلا بضع دقائق حتي كان المطعم والمنطقة المحيطة به تقصف بقنابل زنة 1000 رطل للقنبلة الواحدة.
هنا.. تأكد صدام من عمالة 'النقيب عدنان يوسف حسن' للأمريكيين.. فأمر بتفتيشه، حيث عثر معه علي التليفون المحمول 'الثريا' المربوط مباشرة بالأقمار الصناعية.. وعندما تمت مواجهته اعترف الضابط بعمالته.. فتم اعدامه علي الفور رميا بالرصاص..... لم يقتصر طابور الخونة عند هذا الحد.. بل ضم عددا غير قليل من ضباط المخابرات العسكرية والعامة وجميعهم من اسرة الرئيس صدام حسن .. الذين تم تجنيدهم من خلال اتصالات تولاها واحد من كبار ضباط المخابرات العراقية الذي اختلف مع نظام صدام حسين، وتمكن من الهرب إلي ألمانيا ..... هذه شواهد مختصره من العراق ومثلها الكثير ايضا تسبب فى سقوط ليبيا ، وحتى هتلر عندما سقط واضمحلت النازيه كمذهب ثورى عميق ، كانت بسبب اعتماده على اقرباءه فى التنظيم وعلى الانتهازين ( والمنفعجيه ) الذين تسلقوا عتابات التنظيم دون وجه حق وادعوا البطوله فى كونهم (ثورجيه ) اكثر من الثوار انفسهم ؟؟؟. .


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1094

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#475407 [أبوسآبق]
5.00/5 (1 صوت)

09-22-2012 10:24 PM
انت لسة بتكتب ( وبرضو غلط ) ..........!!؟؟


#474636 [موجوع وطن]
1.00/5 (1 صوت)

09-21-2012 10:29 PM
فهمنا و شايفين لكن البوري الديك منو


#474558 [المراقب العام]
5.00/5 (1 صوت)

09-21-2012 08:17 PM
( خالت ) هكذا خالة ،


عبدالرحيم محمد سليمان
 عبدالرحيم محمد سليمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة