المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ليس بالعنف نحب المصطفى (ص)
ليس بالعنف نحب المصطفى (ص)
09-22-2012 12:40 AM

ليس بالعنف نحب المصطفى (ص)

أيمن مبارك أبو الحسن
[email protected]

* لا يختلف إثنان على أن الفيلم الخبيث الذي قام بإنتاجه حفنة من النكرات بقصد الإساءة إلى نبي الهدى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام هو عمل شائن وتافه، ولذا كان رد الفعل غاضباً من كافة المسلمين، فلا أحد يرضى أن تمس شخصية نبي الأمة عليه الصلاة والسلام، فالمسلم بفطرته محب للرسول (ص) لأن محبته من محبة الله القائل في محكم تنزيله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.

*لكن أسلوب التعبير عن هذا الحب لا يكون بالحرق والإعتداء على الممتلكات العامة وإشاعة الفوضى وترويع الآمنين، والهجوم على السفارات والمصالح الغربيـة كما حدث يوم الجمعة الماضي، حيث هبت الجموع تحركها العاطفة وحدها فقاموا بحرق وتخريب السفارات والمصالح الغربية دون تفكير في مآلات هذا المسلك البعيد كل البعد عن روح الإسلام وتعاليمه التي حددها لنا نبي الأمة (ص).

*محبة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام تكمن في إتباع سنته والإلتزام بما جاء به، فقد كان الرسول (ص) "أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا، وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ" كيف لا وهو المبعوث ليتمم مكارم الأخلاق. فهل ما قام به بعض المحتجين من حرق وتخريب يتفق مع المبادي التي تركها لنا رسول الهدي عليه السلام.

*المظاهرات التي انتظمت العديد من دول العالم الإسلامي ضد ذلك الفيلم السيىء جاءت في إطار التعبير العاطفي وإظهار المحبة للرسول (ص)، لكن هذه العواطف سرعان ما تحولت إلى عنف وتخريب وترويع للآمنين مما حدا بالعديد من الهيئات والفعاليات وعقلاء الأمة إلى إدانة تلك الأفعال بإعتبارها تخالف المبادي التي أرساها الدين الحنيف، إضافة إلى ضررها البالغ بالمسلمين لما تنطوي عليه من تعزيز للصورة النمطية السالبة التي يحملها غير المسلمين –والغرب بالذات- عن الإسلام، وتنسف كل الجهود لنشر الدين الإسلامي الصحيح والتعريف به بوصفه يقوم على مبادي الرحمة والتسامح وليس العنف والإرهاب كما يتصور الغربيون.

*لقد عانى المسلمون من الفهم القاصر والتصورات الخاطئة التي ظلت تعشعش في أذهان الغربيين عن الإسلام وهي تصورات أقرب إلى الخرافـة لأنها تتنافي مع العقل والمنطق، مع ذلك تعززت هذه الصورة لأسباب متعددة منها سلوكيات بعض المسلمين على النحو الذي جرى يوم الجمعة الماضي.

*الإساءات التي توجه للإسلام لن تتوقف، وليست هي المرة الأولى التي يسأ فيها للإسلام ولن تكون الأخيرة طالما أن هناك أعداء يتربصون بديننا. وهذا الفيلم الذي أثار غضب المسلمين لم يكن شيئاً ذا بال فنياً أو موضوعياً لولا الدعاية المجانية التي وجدها من خلال السلوك الإنفعالي الذي ظهر خلال الأيام الماضية، فقد تحقق لهؤلاء ما كانوا يصبون إليه، لأننا تعاملنا مع الأزمة فقط من الزاوية العاطفية والإنفعالية.

* إن طرق التعبير عن حب المصطفى عليه الصلاة والسلام لا تكون من خلال التعبير بالعنف، وإنما بإتباع ما جاء به من أقوال وأفعال، ولن يجدي الانفعال والردود غير المدروسة سوى مزيد من الشقاق بيننا وبين الآخرين، فنحن أكثر ما نكون حاجة إلى استمالة غير المسلمين من أجل تعريفهم بقضايانا العادلة بمنطق متزن بعيد عن العواطف والانفعال.لكن قبل ذلك نحتاج لكثير من العمل لمسح الصورة السلبية الراسخة في عقول أولئك الناس والتي غالباً ما تختزل المسلمين في: العنف والإرهاب.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1697

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#474853 [Altayib Ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2012 10:09 AM
صح لسانك يا اخ أيمن مقال جميل جميل . أجمل ما قرأت اليوم في الراكوبة من مواضيع .هذا هوة منهج الحبيب المصطفي [ص]


#474812 [الجعلى البعدى يومو خنق]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2012 09:02 AM
بسم ألله الرحمن الرحيم

أخ أيمن مبارك السلام عليكم ورحمة ألله ..

* نتفق معك ليس بالعنف نحب المصطفى (ص)..استنكرناأساليب الردّ على حملات التشويه التى تطال الإسلام التي يعيبها التعنيف و المساس بالأرواح و الممتلكات و هذا لسبب واحد أن العنف لم يكن يوماً من أخلاق نبى الأمة سيدنا محمد(ص) ولا من تعاليم الإسلام السمح ..

* ففى ودمدنى بالجزيرة شيوخ أجلاء.. وأساتذة فضلاء.. وأدباء وفنانون ورياضيون فاعلون وممثلون من كل شرائح المجتمع غضبوا لدينهم وانتصروا لنبيهم فأجمعوا على أن أحسن وسيلة للرد هى (التخلق بخلقه) الكريم والاهتداء بهديه القويم وإظهار الوجه المتحضر للإسلام داعين إلى عدم الوقوع فى فخ أعداء الإسلام الذين يريدون استفزاز المسلمين* ‬لجرهم* ‬إلى* ‬ردود* ‬فعل* ‬انفعالية* ‬وسلوكات* ‬غوغائية،*‬تظهرهم* ‬بمظهر* ‬الهمج* ‬وهو* ‬غاية* ‬ما* ‬يسعى* ‬إليه* ‬أعداؤهم* ..

* فنصرة (الدين) لا تكون عن طريق الفوضى والعنف الأعمى والتخريب ناهيك عن التعرض للضيوف والاجانب وأسرهم ..


* الجعلى البعدى يومو خنق .. ودمدنى السُنـــى .. السبت 21 صباحاً ..
* وتعظيم سلام لجميع رواد وزوار الراكوبا الحبيبه .. ..


أيمن مبارك أبو الحسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة