المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بداية النهاية للانتفاضه الشعبيه فى سوريا
بداية النهاية للانتفاضه الشعبيه فى سوريا
09-23-2012 09:33 AM


بداية النهاية للانتفاضه الشعبيه فى سوريا

عبدالرحيم محمد سليمان
[email protected]

كل معطيات الواقع الميدانى ليوميات احداث الثوره السوريه ، تؤشر نحو بداية النهايه لانتفاضه شعبيه صارخه ، كان الاطار النظرى لاهدافها يتمثل فى الاطاحه بالاسد وقتل وتشريد كل ازلمة النظام البعثى الحاكم ، والتأسيس لنظام ديمقراطى يحاكى فى تفاصيل التزامه الاخلاقى بما ساد فى تونس ومصر وليبيا .... لكن فى كثير من الاحيان تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، فالثوره السوريه وان كانت لا تزال تحاول عبثا مقاومة حقيقة كونها تحتضر وانها لا محال ستكون نسيا منسيا ، الا انها فوق ذلك تكابر وتدعى امتلاكها لشرعية الاستمراريه وتجد العضد من بعض القنوات الاعلاميه الى تزين لها زخرف القول غرورا ، ذلك لمحدودية رؤية هذه القنوات فى القراءة المتمعنه لمستقبل هذه الثوره ، وثانيا لان الاعلام فى الوطن العربى اعلام عاطفى لا يحتكم للعقل ولا يرعوى لمنطق العداله ، وفى افضل الصور اعلام اثارة ، فلولا ذلك لكان سلط الضؤ ورصد بالتحليل الدقيق ، الترنح المهيب لعظمة الثورة السوريه ، فكل اشراط النهايه المؤسفة اكتملت ، وما السماح للفلم المسيئ للرسول ان يرى النور فى هذا التوقيت بالذات ، الا شكل من اشكال التأمر المعنى ، بأجهاض عنفوان الثوره ، فالفلم حصان طرواده ارادت منه الاراده المخابراتيه للقوة العظمى ، ان يختبر صبر العرب فى التحول التدريجى من التركيز فى دوما وريف دمشق ، الى الاهتمام بعموميات فى مجمل ابعادها لاتمثل بالضرورة الاهمية التى تستدعى الانتباه لفحوى رموزها ، ان الثورة السوريه تعرضت لكافة اشكال الخيانه المنظمة من المجتمع الدولى ، وتلقت طعنات نجلاء على ظهرها من اقرب الاصدقاء لها ، فتركيا الصديق والحليف التاريخى والوالد الغير شرعى ، ابدت فى اكثر من مناسبه تزمرها المبطن لطول امد الثورة فى سوريا ، ووصل بها الانكار حد التحدث علانيه انها لا تقوى على استيعاب اعداد اخرى من النازحين السورين ، وهناك تقارير تتحدث ، ان الدعم اللوجستى الذى تقدمه للجيش الحر والمتمثل فى الربط الاستخباراتى وتحديد تحركات الجيش النظامى والامداد بالاسلحه والزخيرة توقف تماما وتعزى بعض المعلومات الاعلاميه مرد ذلك الى انشغال الجيش التركى فى الجبهه الجنوبيه مع حزب العمال الكردستانى الانفصالى الذى يخوض الان معارك حاسمه فى قمم الجبال .... ثم تأتى الاردن فى السلسله الطويله لطابور اشراط النهايه النبيله للثورة السوريه ، فالاردن ضحية الوعود والامانى القطريه ، فتحت المعسكرات هى الاخرى وادعت الانسانيه المفرطه تجاه النازحين السورين ، واستوعبت اعداد فوق الطاقه الاستيعابيه لامكانياتها وفاض بها الوضع عندما تكشف لها فى نهاية المطاف ، ان قطر جنتها نار ونارها جنه ، وما وجدت فكاك من تخفيف المعاناة على كاهل اقتصادها المتهالك الا فى الصراخ وبالصوت المليان فى وجه المجتمع الدولى بانها تحتضر ؟ مع ذلك لم تجد ازان صاغيه ، وما زاد الطين بله انتقلت لها عدوى الثورة السوريه ، فهاج الطفيليه بحجة تردى الاوضاع الاجتماعيه والسياسيه والاقتصاديه وتظاهروا منددين بسياسات الملك وطالبوا بخلعه ، فستعاز الملك منهم بالتخلى سرا عن دعم الثورة السوريه .... ولم تقتصر اشراط نهاية الثورة عند هذا الحد ، بل تجسدت بمنتهى الالتزام عند حزب الله الذى يرعب كل الاطياف السياسيه فى لبنان واسرائيل ، فقد اكد الحزب مواقفه منذ فجر الثورة واعلن بكل جرأة انه منحاز للاسد قلبا وقالبا ، وترجم بعض منتسبيه اقواله البطوليه فى افعال اتسمت بطابع الخطف والترهيب لعدد من المعارضين السورين بلبنان ، ... وايضا من ضمن اهم الاشراط لنهاية الانتفاضه السوريه على الصعيد الدولى ، الحراك والنشاط الكبير لسيرجى لافروف وزير الخارجيه الروسى الذى اقنع مبدئيا القوة العظمى فى الغرب ، بأنه لا وجود لما يسمى بالربيع العربى ولكن هناك ربيع اسلامى يجسده جهادين فى شكل جماعات ثوريه مسلحه تعمل للاطاحه بالانظمه دون رؤيه محدده ، الامر الذى تأكدت منه امريكا عندما قتل سفيرها وبعض موظفيها فى السفارة الامريكيه ببنغازى ، فقد مثل هذا الحادث نقطة التحول الاهم وازال الغشاوة من العين الامريكيه فى رؤية الحقيقه على علاتها ، مما استدعى ان تحرض المقاتلات الامريكيه على الطواف فوق الاجواء الليبيه لرصد الانشطه العسكريه للجهادين الذين كانت اصلا تنكر فكرة وجودهم ، .... ان الثورة السوريه على وشك ان تكون فى زمة الله فبالاضافه الى كونها ومنذ انطلاقتها لم تكن ثورة زاتيه لتكتسب احترام نفسها وتجد التأيد من الجميع ، فأنها ايضا كانت ثورة مليئه بالاخطأ وافسد عمق شرارتها التخبط القطرى فى تحويلها من ثورة سلميه الى مسلحه ، فرضت توازنات التحدى الدولى وكادت ان تتسبب فى الحرب العالميه الثالثه ( فكلما اوقدوا نارا للحرب اطفئها الله ) ؟؟


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1235

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#476896 [بت حامد]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2012 02:43 PM
الثورات لاتكون نسيا منسيا ابدا فهي اما تفضي الى اسقاط النظام او تصبح كما تراكميا ,ودرسا بستفاد منه في مسيرة الثورة حتى يفضى تراكم الاحداث الى اسقاط النظام ,هذا في تاريخ كل الانتفاضات والثورات في التاريخ ,لاشك في ان هذا المقال مغرض .والغرض منه احداث الاحباط .وكسر عزيمة الشعوب .ورسالة لمن في الداخل انه لا امل في اسقاط الانظمة الديكتاتورية .لابد للصبح وان طال الليل.ولتخرس السنة المرجفين وليجف مدادهم.


#476513 [سايكو]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2012 07:56 AM
تصحيح ،كلام في الصميم يا (ابو خنساء ) اوافقك تماما في ما كتبت . الزول دا صحفي؟


#476171 [ابو خنساء]
4.00/5 (2 صوت)

09-23-2012 06:33 PM
شوف .. انت مش ممكن تستمر تراوغ كل يوم تجينا من باب ونحن نقرا ونهز رؤوسنا ونستمر صاغرين في متابعتك . اول تجاسرت على الذوق العام وكتبت بلغة ركيكة كلها اخطاء ومغالطات واثرت حفيظة البعض بالطعن في شرف اناس لا ذنب لهم الا انهم صادفوا مقالك فقراوه . قفزت الى شخوص لم تلتقيهم يوما وكلت لهم من الاتهامات ما لا اذنا سمعت ولا عينا رأت . اليوم وجهت سهامك الطائشة نحو دول لا دراية لك بما يدور فيها وقللت من هيبة ثورة شعب ضد الظلم و الطغيان ثورة لا تردعها الدماء التي تسيل لكي تستنتج بكل بساطة ان نجمها يسير نحو الافول وبنفس اللغة الركيكة والاخطاء الاملائية التي لا تفوت على طالب اساس ايعقل ان تكتب وتدعي الكتابة وانت لا تفرق بين الزين والذال انصحك بالكف عن اذانا والانصراف نحو تجويد ادواتك وخصوصا اللغة عافاك الله


#476049 [أبوسآبق]
5.00/5 (1 صوت)

09-23-2012 03:58 PM
كويس 3 من 10 ...... !!
أعـــــــــد .


#475848 [صابر]
5.00/5 (2 صوت)

09-23-2012 12:48 PM
اذا الشعب يوما اراد الحياة
كلمات ترجمها الشب التونسى البطل والشعب الليبى والمصرى وباذن الله قريبا الشعب السورى وسكزب كل تكهناتك يارجل الاف الشداء ومئات الالوف من النازحيين والاجيئن وتخمد الثورة انك واهم
امريكا الم تهزم فى فيتام وروسيا بافغنستان ولو استدليت بقوتهم لكن ارادة الرجال لاتهزم
لو كان لك غرض خفى بمقالك كان من الافضل الافصاح به وشكرا للنفوس المهزومة ومحبى الاستعباد حتى تتجاوزهم متنفسى الحرية والتواقيين للاتعتاق


#475846 [محمد احمد وداعة الله]
5.00/5 (2 صوت)

09-23-2012 12:46 PM
هذا تحليل سطحي وفطير .. فكاتبه اما بعثي متعاطف مع النظام او شيوعي متعاطف مع روسيا أو شيعي متعاطف مع ايران وحزب الله اللبناني .. فالاعتقاد بأن بشار الاسد سيستمر في حكم سوريا بعد كل هذه الخسائر والمجاذر التي ارتكبها في حق الانسان السوري هو اعتقادي خاطئ ومعيب .. فان كانت روسيا وايران ومن لف لفهما متعاطفين مع النظام لا لسواد عيون النظام ولكن لمصالحهم الخاصة، فان للشعب السوري ارادة وارادة الشعوب لا تقهر مهما بلغ الطفاة من قوة .. فانظر يا سيدي الى شاوشيسكو وميلوسوفيتش والقذافي والشاويش علي صالح أين هم الان؟ كلهم ذهبوا الى مذبلة التاريخ غير مأسوف عليهم وستدور الدائرة على بشار الاسد مهما طال ظلام الليل وسيكون مصيره شبيهاً بمصير شاوشيسكو والقذافي ان لم يكن أسوأ.


#475794 [ودضحوية]
1.00/5 (1 صوت)

09-23-2012 11:57 AM
تحليل عميق وجيد


عبدالرحيم محمد سليمان
عبدالرحيم محمد سليمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة