عذرآ ... هذه بلادي
09-25-2012 02:04 PM


نصف الكوب

أيمن الصادق
[email protected]

عذرآ ... هذه بلادي .

في عصر العم "غوغل " - الذي قاطعه كثيرين يومي 23و24 من سبتمبر الجاري – نصرة لنبينا الكريم – أصبحت المعلومه متاحه بكل سهوله ، والبحث عنها لا يكلفنا الكثير ،وكذا عند رغبتنا التعرف الي شئ او تكوين فكرة عنه .
وهنا لأتحدث عن السودان بعيون الغير ، أي الاجنبي الذي ينوي زيارة السودان او التعرف عليه من خلال البحث علي الانترنت ..... او مراقبة الاخبار التي ترد عنه .
ولست متشائمآ عزيزي القارئ ، ولا احب النظر الي الجوانب السلبيه فقط ( العوج ) ،ولكن يجب ان نتحدث عن ما نعايشه بواقعيه ، ونَعَري كل سلبي في حايتنا ونعترف به بغية المعالجه ووضع الحلول .
دائمآ عند ذكر اسم دوله ، او حتي شركه ذات سمعه عالميه ، يتبادر الي ذهنك اهم ما يميز ذلك المذكور ( سلبي او ايجابي ) مثلآ أهم المعالم ، أو شخصيه عظيمه ، حرب ، فساد مسؤولين ، حدث مهم ، او تطوّر وطفره صناعيه او اقتصاديه جعلتها محط أنظار العالم - كدول شرق آسيا او النمور الاسيويه التي نهضت من عدم - كلها أشياء تطل عليك بسرعه ، وتسبق المذكور .... وكما يقال هنا بالبلدي ( زول بتسبقوا سيرتو ) .
ولكن ان تبحث عن بلد اول ما يحدثك عنه عند بحثك في الصور- علي سبيل - هي صور الدمار والحرب ، وفي الاخبار السياسيه نزاع و نزاع ، وتفاوض يلي تفاوض ،عدم استقرار سياسي وإضطراب كبير في الممارسه السياسيه للأحزاب ، وتاريخه القريب يحدثك عن وطن منقسم ، وحاضره التشرذم ، ومستقبله غير واضح المعالم لكنه ينذر عن كارثي ، ولا تسأل عن الماضي المغالط فيه !!!!
كنت أتمني أن تسعي السلطات في تغييرالصوره النمطيه للسودان ( السلبيه للسودان طيلة الفتره الماضيه ) ، يعني وزارة الثقافه تكون عملت علي تعريف ( الأجنبي ) بالسودان بما ينوبها من أدب ،وثقافه وأغنيه ، إنسان ،( ولن نكلفها فوق طاقتها فموضوع الهويه الثقافيه ليس من إختصاصها ) ، ووزارة السياحه والآثار التي لم تغير في مجال السياحة شئ – سوي الاتفاقيات والتصريحات - وكدنا ننسي هذا الجانب لولا سماعنا عنه انه في دول أخري أصبح صناعه ، وأن أرقامه يٌعتمد عليها عند إعداد الموازنات العامه ، فبلد يشقه النيل العظيم يعجز متخذو القرار فيه عن خلق بيئه سياحيه جاذبه !!!!، لكن ما مشكله قطر بتطوّر الآثار يا ناس !! وأرجو منك عزيزي القارئ ان لا تتذكر المناطق السياحيه المهمله في السودان كحظيرة الدندر التي تغمرها المياه هذه الايام وتعايش الكوارث البيئيه بمختلف أشكالها وصنوفها وجبل مره ، وفي الشمال ، وهناك مناطق مختلفه من السودان تصّنف سياحيه وأثريه لكنها دمرت بفعل الاهمال ، أيضآ كثير من البنايات الأثريه التي تٌحدث عن تاريخ السودان في فتره من الفترات ، تم هدمها وبيع أراضيها لتٌبني عليها الابراج والعمارات فهذا برأيي طمس للتاريخ ، وأيآ كان من بني هذه البنايات المميزه بطراز معين ، مستعمرآ كان او وطني ، وبما ان ما قام به أصبح تاريخآ يجب أن نتركه كما هو فالتاريخ نذكره بخيره وشره .فحتي القيم الاجتماعيه والطباع السمحه التي كانت تميزالسوداني ، بالاضافه الي الجلابيه والعمه غابت ( لتبقي الجلابيه البيضاء مكويه ،ولا حول الله دا اسمو منو ؟؟ وساكن ؟؟ ) !!!!
قد يتساءل القارئ : كيف له أن يتحدث عن السياحه وصورة السودان عند الغير والكثير منا في مناطق لا تتوفر فيها أدني مقومات الحياة والعيش بكرامه ؟؟!!
...................................
معك حق عزيزي ،ولكن فقط هذه نظره من الخارج وبعفويه !!.

قولوا يا لطيف

الجريده

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
نصف الكوب..doc


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1068

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أيمن الصادق
أيمن الصادق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة