المقالات
منوعات
كم بلاغ حريق كان المتهم فيه ماساً كهربائياً؟
كم بلاغ حريق كان المتهم فيه ماساً كهربائياً؟
09-26-2012 12:59 AM

كم بلاغ حريق كان المتهم فيه ماساً كهربائياً؟

أحمد المصطفى ابراهيم
[email protected]


لا أعني تلك الحرائق المتعمدة لتخفي فساداً. ولكن في الحلق غصة من مبانٍ كلفت مليارات، التهمها الحريق وهي في عامها الأول وكان السبب (ماس كهربائي). إذا قيل للكهرباء، دافعي عن نفسك لقالت: ولماذا لا تحرق الكهرباء مبان في دول أخرى مثل ما تحرق في بلادكم ؟
ما معنى ماس كهربائي؟ الجواب هو أن يلتقي سلكان موجب وسالب؟ طيب متى يلتقيان، ولماذا؟ وإذا التقيا من المسؤول؟ ومن مهد لهما هذا اللقاء غير المشروع؟ ولماذا يلتقيان أحياناً، وأحياناً لا يلتقيان؟ هل للأسلاك أرجل تتحرك بها داخل الأنابيب التي داخل الجدران؟
هل شركة توزيع الكهرباء هي المتهم الأول في الحرائق وصقعات الكهرباء التي يروح ضحاياها كل خريف؟ أين تنتهي مسئولية شركة الكهرباء، بل متى تبدأ؟ هل تنتهي مسئولية شركة توزيع الكهرباء عند الطبلون وما بداخل المباني، كالعفش على مسئولية صاحبه؟
هل اكتفت شركة الكهرباء بالرسم الذي يرسمه المعماريون المرفق مع الخرط التي تقدم للتخطيط العمراني الذي يحدد عدد ومواقع اللمبات والمراوح والأفياش دون وصف للتوزيع العلمي من حيث سماكة الأسلاك وحمولة كل phase والحد الأقصى للمستهلكات في السلك الواحد وإلى أي مدى ؟
ليست كل هذه الأسئلة من شطارتي وإلمامي بالهندسة والكهرباء، ولكن ما عندي من قليل علم بها، ساعدني في فهمها سريعاً، وارتحت لمحدثي وأتمنى أن يكون قد ارتاح لي ولم نلتق إلا نهار الخميس الماضي.
بقي أن تعرف من هو محدثي، إنه المهندس محمد عثمان حسن وهو من خريجي المعهد الفني سابقاً جامعة السودان الآن، وقد عمل بالإمارات العربية المتحدة سنين عددا. ويختصر مصيبة الحرائق المتكررة هذه التي تقضي على مليارات الجنيهات سنوياً وعشرات الأنفس، في أن هناك وحدة غائبة في سلسلة وحدات توصيل الكهرباء اسمها إدارة التمديدات والتفتيش INSTALLATION & INSPECTION DEPARTMENT
هذه الإدارة في غاية الأهمية وهي التي تقوم بالإشراف على التوصيلات الداخلية في المبنى من حيث الحمولات والتوصيلات ومواصفات المواد، وتعطي كل جهة حقها من الكهرباءء في توازن. ومتى اختل التوازن في جهة دون أخرى ستسخن الأسلاك وسينشب الحريق، فالأسلاك لا تتحرك ولا تلتمس ما لم تسخن، ولا تسخن إلا إذا كان هناك خلل في التمديدات.
وهذه الإدارة ،التمديدات والتفتيش في دولة الإمارات، قام بكل مواصفاتها ودقائقها فريق من المهندسين السودانيين، وصارت لها مقاييس يمكن أن يستعان بها وبسرعة إذا شعر القائمون على الكهرباء وأحسوا بالخلل كما أحس به المهندس محمد.
أي، لا تدخل الكهرباء إلا إذا تأكدت من سلامة التمديدات الداخلية للمبنى. دعوا هذه الثقافة تنتشر على الأقل في المرافق العامة التي تكلف المليارات ويقوم بتوصيلها فنيون، ولكن الأمر أكبر من الفنيين.
هل تسمع شركات توزيع الكهرباء لمثل هذه الخبرات، محمد وصحبه، حتى لا نسمع بحريق أكاديمية عسكرية عمرها أقل من العام؟
للموضوع دقائق لا تحتملها الصحف، ونعد ومعنا، م. محمد عثمان لنفتح باباً للتواصل والتثقيف في هذا الجانب. كما يدعو م. محمد عثمان كل الذين يريدون التدريب من المهندسين حديثي التخرج أنه مستعد لذلك.
اللهم اجعل ناس الكهرباء يسمعون ويعترفون بهذه الإدارة. آمييين.
تخريمة: في مثل هذا اليوم من العام الماضي كتبنا عن(البنك الحاوي) الذي دفع لزبونه بشير محمد زين مقابل «1000» جنيه جنيهاً واحداً لطول المدة.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 925

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد المصطفى ابراهيم
أحمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة