قبلي جاي , وقبلي جاي
09-27-2012 10:14 AM

حاطب ليل

قبلي جاي , وقبلي جاي

د.عبد اللطيف البوني


قدمت قناة الجزيرة برنامجا عن زيارة البشير للقاهرة وزيارة هشام قنديل للسودان كان ضيفاها عثمان ميرغني من السودان واماني الطويل من القاهرة اختلف فيها الضيفان اختلافا كبيرا في تكييفهما لتلك العلاقة فعثمان يرى ان الضمان لتطور هذة العلاقة هو ابعادها عن السياسة نهائيا وحصرها في الاقتصاد وابعاد لغة العاطفة لتحل محلها لغة المصالح البحتة وقال عثمان طالما ان القصر الجمهوري في السودان وقصر عابدين هما الامكنة التي تنطلق منهما كل المبادرات المتعلقة بتلك العلاقة فانه محكوم عليها بعدم التطور ان لم نقل بالفشل
على العكس تماما ترى اماني الطويل ان السياسة هي الرافعة التي تقوم عليها تلك العلاقة وذهبت اماني الي ابعد من ذلك وقالت انه يتوجب على مصر ان تعمل على اصلاح سياسي في السودان وذلك بجمع شمل اطياف السياسيين في السودان وحل مشكلة دارفور والتوسط بين السودان وجنوب السودان واجملت بان السودان يعاني من عدم استقرار سياسي ومقبل على متغيرات غير مأمونة العواقب وبالتالي على مصر ان تحول الوضع في السودان من حالة عدم الاستقرار الى حالة من الاستقرار وبعد ذلك تقيم علاقات ثابتة ومتطورة معه
عن اخوانية العلاقة اي الايدلوجية الحاكمة في البلدين قال عثمان ميرغني انه يبصر وبقلق هذا الملمح وانه ضار بهذه العلاقة انه امعان في التسييس لها اما اماني الطويل فقد قالت ان التطور الاخير في العلاقة لايرجع لاخوانية مرسي لان الذين يضعون سياسة مصر الان هم الخبراء وليس الاخوان لم تستخدم اماني مفردة الدولة العميقة صراحة انما اشارت لها ضمنا لها ولو طالبت ان يقابل خبراء مصر خبراء من السودان لتاسيس هذه العلاقة وابعادها من السياسيين لتطابقت وجهة نظرها مع وجهة نظر عثمان ميرغني فعثمان اتسمت وجهة نظره بعدم التناقض في كل المداخلات
مهما يكن من امر اجمع الاثنان على ان ما حدث مؤخرا من (فورة) في العلاقة بين البلدين من زيارة رئاسية سودانية لمصر وزيارة وزارية مصرية للسودان وافتتاح لفرع كبير لبنك مصري كبير وما صاحب ذلك من صوت عالٍ يقول بان فجرا جديدا قد انبلج لتلك العلاقة نسبة الوهم فيه اكبر من الحقيقة او بالاحرى ان العلاقة ستظل على ماهي عليه تمشي اتنين وترجع تلاته وان الحفر الارضية والمطبات الهوائية التي تنتظرها في الطريق اكبر بكثير من تصور القائمين على امر هذه العلاقة الان بعبارة ثانية ان هذا التفاؤل اكبر بكثير مما ينبغي
الناظر لتاريخ هذه العلاقة بين البلدين سوف يرى انها مرت بدفعات سياسية اكبر من الدفعة الحالية فقد وصلت مرحلة البرلمان المشترك (برلمان وادي النيل ) واذاعة وادي النيل ومجلة وادي النيل هذا بين النميري والسادات وقبل ذلك دولة ميثاق طرابلس (وحدة حرية اشتراكية) بين ناصر ونميري والقذافي ثم انحدرت تلك العلاقة بعد محاولة اغتيال مبارك الى تحريك سلاح الطيران لضرب الخرطوم لكن ربك ستر ثم هاهي تعود الى عهد طه/ قنديل وفي النهاية ستظل هكذا متأرجحة غير ثابتة (تمشي اتنين وترجع تلاتة) فالخلل ليس في الانظمة وحدها بل هناك خلل بنيوي وربما شيطان لابد (مختفي) يمنع التقارب بين البلدين ولكن المشكلة الان في ان علاقة بذات التأرجح والدغمسة بدأت تطل مع جنوب السودان فهذا يعني ان السودان لن يستقر في شمال شماله ولاجنوب جنوبه ولم يبق الا ان نغني مع ترباس ....

السوداني


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2269

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#479944 [برة الحلقة]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2012 11:27 PM
(فالخلل ليس في الانظمة وحدها بل هناك خلل بنيوي وربما شيطان لابد (مختفي) يمنع التقارب بين البلدين ولكن المشكلة الان في ان علاقة بذات التأرجح والدغمسة بدأت تطل مع جنوب السودان فهذا يعني ان السودان لن يستقر في شمال شماله ولاجنوب جنوبه ولم يبق الا ان نغني مع ترباس .... )
يا دكتور , العلاقة بين مصر والسودان لايرغب فيهاالا ابناء المنطقة الشمالية المتاخمة لمصر وذلك بحكم علائق القربي بينهم وبين المصريين ,بخلاف ذلك لم نسمع ان هنالك واحد نوباوي او من دارفور او من كردفان او من كسلا او بورتسودان او حتى سنار والقضارف يتحدث او يطالب بحريات اربعة مع مصر او يتكلم عن العلاقات الازلية ...وهل يوجد شيطان اكبر من عدم وجود علاقات ازلية بين الانصار والمصريين مثلاَ؟؟؟؟؟؟وانت عايز ليك شيطان ظاهر وما مختفي اكتر من حلايب؟؟؟؟!!!و خليك واضح يا جميل


#479777 [ود الشريف]
5.00/5 (1 صوت)

09-27-2012 06:34 PM
العلاقة بين مصر مصلحة دائمة لمصر وهشة هشاشة إستقرار السودان فخير لمصر أن تعمل علاقة على شاكلة الحكم الثنائي وذلك مع دولة الجنوب فستكون المصلحة أكثر إستقرارا لهم وليعينوا السلطة الإسلاموية الأمنجية إكمالا لحلقة ضمان مصلحة مصر أولا وأخيرا تحيا مصر


#479507 [Dokom]
5.00/5 (2 صوت)

09-27-2012 12:36 PM
هناك ثوابت في سياسة مصر الخارجية تجاه السودان (أنا درست في مصر، وأزعم أني فهمت العقلية المصرية): فمصر لا تريد سودانا قويا، ولا سودانا مستقرا. ما تريده مصر هو سودان ضعيف بمقدار. كيف؟ تريد سودانا لا هو من الضعف حتى يتصومل وتعم فيه الفوضى لدرجة تهدد المصالح المصرية، ولا هو من القوة حتى يستطيع أن يقول السودان أولا ، والسودان ثانيا، والسودان ثالثا. بعبارة أخرى، السودان الذي تعمه الفوضى يهدد مصالح مصر الاستراتيجية، وكذا السودان القوي. لأن السودان القوي لا بد أن يسعى لتحقيق مصالح السودان أولا وأخيرا، وهذا بالطبع يتعارض مع المصالح المصرية. هذه سياسة ذكية إذ إنها ترعى المصالح المصرية دون دفع الفاتورة. فمنذ الاستقلال، كل الأنظمة التي مرت على السودان كانت بهذه المواصفات: أغرق عبود كل تاريخ السودان الشمالي مجانا، وحتى ما اتفق عليه بين البلدين لم تنفذه مصر. تنازلت الحكومة الحالية عن حلايب ببلاش. وكل الحكومات التي مرت على السودان تدعم مصر في عدم المساس باتفاقية مياه النيل وببلاش. ما مصلحة السودان في تبني كل هذه السياسات؟


#479488 [ataiep]
5.00/5 (2 صوت)

09-27-2012 12:19 PM
صدقت يادكتور العلاقة مع مصر شيئ من الوهم لان المصريين ما بخلو نظرتهم الدونية للسودانيين وافضل كلام الاستاذ عثمان ميرغني تبقي علاقة مصالح 1+1 = 2 , من غير دغمسة ومجاملات لا طائل منها وهم احوج لنا بس ياريت ناسنا يفهمو


#479458 [hajabbakar]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2012 11:55 AM
العلاقات بين مصر والسودان كانت تقوم على التبعية اى تابع ومتبوع وكان المؤرخون يطلقون على بلادنا سودان مصر
والسودان كان يمد مصر بالمال والرجال اى الاسترقاق وهكدا كان العلاقة فى عهد المماليك وعهد محمد على باشا بالرغم من انهم ليسوا بمصريين
وقامت الثورة المهدية نتيجة لظلم الاتراك وقسوتهم فى جمع الضرائب من بؤساء بلادنا
وجاء الانجليز ووضعت اتفاقية 1899 بين اللورد كرومر وبطرس غالى الجد والتى عملت بوضوح تام على فصل البلدين برسم خط العرض 22.5 شمال كفاصل بين البلدين ولتعميق المشكلة اكثر قامت الحكومة البريطانية باقتطاع مثلث حلايب فى 1907 وضمه للسودان ليسهل عليهم التعامل مع قبائل البشاريين والتى تتنقل بين تلال البحر الاحمر
وحزب الاغلبية فى انتخابات 1953 كان يدعو للوحدة تحت التاج المصرى ولكن ثوار يوليو فى مصر قاموا بالغدر بمحمد نجيب وزجه فى السجن وكان هدا هو العامل الرئيسى فى الطلاق البائن بلاضافة الى ممارسات الصاغ صلاح سالم
وجاءت مشكلة حلايب فى 1958 وكادت ان تصل الى المواجهة العسكرية لولا ان تراجع عبدالناصر بالرغم من ان ميثاق منظمة الوحدة الافريقية يدعو الى عدم المساس بالحدود بين الدول التى تركها الاستعمار
مشكلة 1996 ومحاولة الاغتيال الفاشلة والتى شاركنا فيها لوجستيا اضاعت والى الابد حلايب
مابيننا وبين مصر بلا شك هو ادنى مابين فرنسا والمانيا ومابين بريطانيا وفرنسا فحروبهم امتدت لقرون ولكن الاقتصاد اقوى من الحروب والاغتتال والحروب دائما ماتكون نتيجة الاطماع الاقتصادية كما يحدث الان فى ابييى وهجليج
واشارك الاخ عثمان ميرغنى الراى فى ان العلاقة ستكون قوية ادا كانت هنالك مصلحة مشتركة


#479325 [تابط شر والشنفرة]
4.50/5 (2 صوت)

09-27-2012 10:39 AM
ليه مايكون قلبك بجاى وبجاى وانت ماسك العصا من النص لقايت الان ماعندك الشجاعة ولا الجراءة لتنتقد النظام فى شىء فالح لي بس فى المواضيع الهايفة والتافهة
خير مثال :
(مهما يكن من امر اجمع الاثنان على ان ما حدث مؤخرا من (فورة) في العلاقة بين البلدين من زيارة رئاسية سودانية لمصر وزيارة وزارية مصرية للسودان وافتتاح لفرع كبير لبنك مصري كبير)
يعنى مابتعرف حاجة اسمها تضارب المصالح زول زى صابر كان لقايت امس مسؤول عن البنك المركزى يجى بين يوم وليلة يبقى مسؤول عن بنك خاص تجى كيف ياود الجديد الثورة


#479313 [ثائر حتى النصر]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2012 10:32 AM
لماذا لم يشر أي من الطرفين الى أن الرئيس السوداني في حكم المجرم المطلوب دوليا وأن أي علاقة بين مصر والسودان لن تتطور في وجوده ، عثمان ميرغني جبان ومنافق ولا يمكن أن يعبر عن ذلك فما عذر أماني الطويل؟؟


د.عبد اللطيف البوني
 د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة