المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ألأيدز ..ما العلاج والوقاية من هذا الداء الفتاك 1/3
ألأيدز ..ما العلاج والوقاية من هذا الداء الفتاك 1/3
09-27-2012 12:47 PM

ألأيدز طاعون العصر نسبته في السودان هي ألأعلي بين دول ألإقليم جميعا ..فما العلاج والوقاية من هذا الداء الفتاك والخطر الداهم . ( 1___3 ) ؟؟!! .

حيدر محمد أحمد النور

ألأيدز طاعون العصر ضرب جمهورية السودان بقوة ، ونسبته وفق التقارير الرسمية هي ألأكبر والاعلي بين دول المنطقة .وقد ضربت دارفور بقوة ، وقد اردت أن أنبه الي خطر الايدز الداهم المسكوت عنه ، رغم تفجرها بأرقام فلكية .
فالسودان كدولة عموما ودافور كأقليم خصوصا يعيش شعبها دون الحيوانات وفق واقع العالم اليوم وقوانينها ونظمها ، وما من يوم يمر إلا وانكشف في أرضها المذهل وألأسوأ ، من أمراضها الحسية والنفسية والمعنوية ، فقد دار رحا الحرب في الجنوب وقضي علي 2مليون من شعبها موتا ، وإنفصل ذلك الجزء العزيز من الوطن وكونت دولتها التي تحمل إسم جمهورية جنوب السودان ، وما زالت هناك قضايا شائكة ومعقدة جدا عالقة ستكون بؤر توتر ومشاريع حرب شاملة قادمة طالما المؤتمر الوطني مستمر في سدة الحكم بعقليتها ، وأساليبها .
وقبل أن تضع الحرب في الجنوب أوزارها ، وبالطبع مع جبال النوبة والنيل ألأزرق إنفجر الصراع في دارفور علي أشدها ، واحرقت كل قري دارفور بلا استثناء بيد سلاح الجو الحكومي بالخرطوم ، وجندها ومليشياتها وجنجويدها ، وشردت شعبها ليؤيهم منظمات الغوث في سجون مفتوحة .
ويعيش معظم شعب دارفور عيش أشبه بعيش الحيوانات اليوم .. بل أقل من بعض الحيوانات ... عيش بلا مقومات للحياة .. عيش بلا كرامة انسانية .... عيش في واقع ألأمر بلا أية حقوق ، عيش لو توقف العالم عن الإغاثة وجلب الطعام يعني الموت جوعا ، عيش لو توقف العالم عن دعم جيوش ألأمم المتحدة لقضي الجميع موتا بأيدي بعضهم بعضا .

ألأكل والشرب وألأمن ليست حقوق إنسان بل هي ضروريات حياة الانسان والحيوان والطير ، وكل حي له كبد رطب ، وتجرم وتعاقب ألأديان ومبادي وقيم ألأديان كلها من بوذية ، وهندوسية ، ومانوية ، ويهودية ، ومسيحية ولا سيما الديانة الاسلامية ديني وكريم ديني معتقدي ، ومعتقد أغلب شعب دارفور ان لم يكن كلهم بلا استثناء ، التي تعاقب أهل القرية كلهم بدفع الدية إذا تركو شخصا مات جوعا في تلك قريتهم وهم شبعانين ولم يطعموه ، ولم يكن هناك مجاعة وسنة عامة ، ولا أريد الخوض في الجدل الفقهي في هذه المسألة ، فهي مدونة في كتب الفقه .
الا ان الخطر المحدق والمؤسف والمؤرق هي ألأنتشار الواسع لفيروس نقص المناعة المكتسبة ، والارقام المخيفة لمرض ألأيدز الرهيب والفتاك التي انتشرت في دارفور خاصة والسودان عامة وبأرقام هي ألأعلي علي ألأطلاق بين دول ألإقليم ، أعلي من تلك التي في كينيا ، ويوغندا ، وتشاد وأعلي من كل الدول العربية .
ان الحرب التي دارت وتدور رحاها في دارفور قد خلفت دماركبيرا .. في الانفس ... وفي الاموال ..وفوق ذلك كلها خلفت أمراضا لم تكن مألوفة .. ودمارا في ألأخلاق .. دمارا في القيم ... دمارا في العادات والتقاليد السمحة وأذلت شعبنا ، أهانتهم ، جعلتهم أهون وأرذل ألأمم .. شردتنا .
وبحكم أنني قائد بارز في حركة / جيش تحرير السودان ، ومهتم بالشأن الانساني وناشط في هذا المجال ، وشاركت في عدة مؤتمرات دولية ، وشارك فيها أغلب ان لم يكن كل المنظمات العالمية البارزة العاملة علي ألأرض في دارفور ، الا أن الجميع كان يتحدث عن حماية المدنيين ، وعن كيفية جلب الاغاثة ولم يذكر عنها حرفا واحدا أو يشر حتي مجرد اشارة لمرض الايدز ، أو الفيروس المسبب للمرض ، كما لم أفطن وأنتبه لها أنا ولا غيري لنحذر منها ، ونحد من خطورتها ، وانتشارها لهذا الحد الخطير ، والمقالات رسالة وجرس تنبيه للجميع بخطورة الداء وضرورة محاربتها .
وإنتشار مرض ألأيدز مسئولية الجميع ، كما هو مسئولية الفشل في وضع حد للعنف في دارفور أيضا مسئولية الجميع .
فالحكومة مسئولة عن هذا الداء لانها هي التي دمرت دارفور وحرقتها وشردت المواطنين الي نازحين ولاجئين ، وبالتأكيد بعثات الاتحاد الافريقي ، وبعثة اليونميد كأكبر بعثة أممية في العالم التي نقلت المرض ، وكذلك المنظمات الاغاثية ، والحرب الدائر ألآن .
لكن العبئ ألأكبر والخسارة الكبري تتحملها ، و يقع في عاتق أيضا الحركات المسلحة وعلي رأسها حركة / جيش تحرير السودان التي أيدتها أكثر من 80% من شعب دارفور وفق استطلاعات الرأي من ألأمم المتحدة وجهات عديدة ، والمرض يفتك بشعبها .
ولنحد من لأيدز ومن كل المخاطر المحدقة بشعبنا ، ونضع حد لمأساة شعبنا لابد أن يخرج الجميع من حالة صغر العقلية ، من حالة الجمود والتحجر ، من حالة ( فلحمة أبدينقا ) لا بد من النزول علي ألأبراج العاجية ، من التفاخر والتعالي والتكبر ، وغيرها من أمراض الغرور والخيلاء التي تعتم الرؤية وتغيب العقل ، ومن الهمجية والوحشية التي لا تنتج غير الضياع .
ان يكون هناك مساءلة حقيقة في المناطق المحررة عن الاغتصابات ، محاسبة المجرمين ، لابد من قضاء مستقل وقانون في ألأراضي المحررة لمحاسبة المغتصبين .

وبما أن أكثر من 98% من حالات الاصابة بالايدز وفيروس نقص المناعة المكتسبة وانتشارها بالاتصال الجنسي ، من اغتصابات ، واستغلال جنسي ، بالاكراه والاغراء والرضا والقبول ، لابد من توعية جنسية شاملة ، لابد من العمل الجاد لايقاف ظاهرة الاغتصابات التي تفشت و التي اصبحت سلاحا من أسلحة الحرب والتدمير والسحق ، ولا بد من حدوث اختراقات وتطورات وبحث في مسائل شامل لوقف ظاهرة العنف الجنسي وتوسيع مفاهيم المسئولية المتعلقة بالاغتصابات بحيث يصبح من الممكن تحميل المسئولية ليس فقط لمن يباشرون الاغتصابات بل يشمل أيضا المحرضين ، والمخططين والمصدرين لأوامر الاغتصاب وتحميلهم أيضا المسئولية ومحاسبتهم .
كما ندعو أيضا قادة الحركات المسلحة الي صحوة الضمير في الميدان وفي الخارج أن يتحملو مسئولياتهم .
ان يوقف فورا أيضا استخدام الجنس كسلاح والاغتصاب كسلاح ففي آخر كتاب صدر عن القذافي لكاتب فرنسي أن القذافي كان يستخدم الاغتصاب والاستعباد الجنسي وتعذيب الفتيات الصغيرات الجميلات ،واضطهادهن واذلالهن كنوع من أنواع من ممارسة السلطة ، بل ذهب الكاتب الي أكثر من ذلك وهو أنه كان يغتصب حتي وزراءه مقابل الوزرات ، ويغتصب زعماء القبائل . وقد أجريت كاتبة أخري تحقيقات مع كثيرات مع فتيات منهن باسماء مستعارة .
وتلك هي أمراض ونتائج السلطة المطلقة لأنها مفسدة مطلقة ، وأهي تؤدي الي السادية الشديدة وأيضا السيكوباتية وجنون العظمة وجنون القوة وأوهامها وهي تصيب الكثيرين من من لهم نفوذ وسلطان مطلق وبلا قيود ، والحال في دارفور التي تكبر دولة العراق ، وهي أكبر من فرنسا وليس فيها سلطة ولا قانون الا العصابات ، والمتمردين خطر داهم .
وانني قلق جدا بمصير السودان عموما ودارفور خصوصا نتيجة غياب القانون ، وغياب الضمير ، وضعف أو انعدام الحس ألأخلاقي ، وتحول بعض القادة الي وحوش حقيقين بل الوحش خير لأن الوحش يقتل ويصطاد ليسد رمقه من الجوع ، بينما بعض القادة من الحكومة والحركات أنفسهم يظلمون ويدمرون ويحطمون بقصد محض الايلام والايذاء ودوس الكرامة واشباع الغرور والسادية والسيكوباتية ، وممارسة السلطة واظهارها في مرض عجيب ، وبعض القادة كما عايشناهم أشخاص ظاهرهم مغري جدا وباطنهم مؤذي جدا ، السنتهم يتدفق عسلا مصفي بينما في قلوبهم أفاعي وحيات ، وهي إفراز طبيعي لحالة دارفور ، وعليهم أن يصحو ضميرهم ويصارعو الطغيان والغرور بدواخلهم ويتحررو أولا هم ومن ثم يحررو شعبهم كما قال القائل :
أبدأ بنفسك فانهها عن غيها .... فإذا انتهيت فأنت حكيم .
، وقد كتبت كتابا في هذا المجال سيري النور قريبا ، كما بدأت في كتابة سلسلة من المقالات تحت عنون( دارفور مصير شعب في مهب الريح وبلد في كف عفريت 1____ 13 ) فتابعونا في المواقع الالكترونية الحرة .
ونواصل في ظاهرة انتشار الايدز واسبابها وكيفية محاربتها

حيدر محمد أحمد النور
email : [email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 986

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#480832 [سلاق بيض]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2012 10:19 AM
Must provide condoms for every citizen.. Because the members of the government distributed them free of charge


#479921 [مواطن]
5.00/5 (1 صوت)

09-27-2012 11:03 PM
يستشهد كاتب المقال بكاتب فرنسي :(عن أن أن الراحل القذافي كان يستخدم الاغتصاب والاستعباد الجنسي وتعذيب الفتيات الصغيرات الجميلات ،واضطهادهن واذلالهن كنوع من أنواع من ممارسة السلطة ، بل ذهب الكاتب الي أكثر من ذلك وهو أنه كان يغتصب حتي وزراءه مقابل الوزرات ، ويغتصب زعماء القبائل )... نسي الكاتب أن الفرنسيين هم أشرس المستعمرين مارسوا في الجزائر أبشع أنواع
الاستعمار الاستيطاني وساركوزي هو من قاد الحملة الظالمة على ليبيا ...
والفرنسيون معروفون بالاباحية والتعري ...فالاستدلال بكتاب غربيين مشكوك فيه ..


#479639 [زول ساكت]
5.00/5 (1 صوت)

09-27-2012 02:41 PM
بس يا أستاذ مقالك كلو انشاء، لم تذكر رقما واحدا تدعم به مقالك. نأمل نشر بيانات احصائية(حديثة ) صادرة من جهات مستقلة تبين أن السودان هو الأعلى مقارنة بدول الاقليم، والا ح يكون كلام (ساكت !!) مع كل الود.


#479603 [محمد الزين]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2012 02:06 PM
حمانا الله بالطهارة والعفة انشاءالله نجو من الايدز


حيدر محمد أحمد النور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة