المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
من التضليل الى الهيمنة ....السنهورى و حزب البعث 90-93 (3)
من التضليل الى الهيمنة ....السنهورى و حزب البعث 90-93 (3)
09-29-2012 04:42 PM

ساخن .... بارد

محمد وداعة
[email protected]

من التضليل الى الهيمنة ....السنهورى و حزب البعث 90-93 (3)

الفترة الممتدة من العام 1990 – 1993 م و على قصر مدتها تظل من اهم الفترات التى مر بها حزب البعث فى السودان ، ثلاث سنوات شهدت احاث جسام و شكلت وقائعها و نتائجها مستقبل الحزب ومهدت الى الاحداث الداخلية فى الحياة الحزبية و التى ادت بدورها الى انقسام الحزب فى العام 1997 م ، هذه الفترة التى شهدت وقائع و احداث ظلت محل اختلاف حتى الان ، و لعل اهمها حسب الترتيب التاريخى هى حركة رمضان ، و رسالة القيادة فى بغداد الى الداخل لمناقشة موضوع المصالحة مع النظام ، و برقية التهنئة بقيام المؤتمر الشعبى العربى و الاسلامى الذى انعقد فى الخرطوم بقيادة الترابى المرسلة من الاستاذ المرحوم بدرالدين مدثر امين سر القطر ، و تلى ذلك رسالة الحل المؤقت و التى حاولت تشخيص المشاكل و الاختلافات الحزبية و اختزلت الازمة الحزبية فى انها ازمة مركز قيادى ، و قدمت وصفآ للحل ، تمت تسميته بالحل المؤقت على ان يلى ذلك الحل الشامل ، فى هذه الفترة انعقد المؤتمر القومى الثاني عشر ، و كان من نتائجه الغير متوقعة ترشيح الاستاذ على الريح السنهورى للمقعد الثانى فى القيادة القومية ، كان الامر مفاجئآ حيث ان المعلوم ان المرشح للمقعد كان الدكتور بكرى خليل بعد اعتذار الاستاذ محمد على جادين ، ولم يكن لاحد ان يعيد فى الامر بعد ذلك الترشيح من الأمين العام للحزب ، و قد تم الترشيح للدكتور بكرى خليل فى اجتماع مشترك مع القيادة القومية بحضور الاساتذة بدرا لدين وجادين و على الريح و تمت الموافقة عليه ، وهكذا استغل الاستاذ على الريح موقعه الجديد كعضو فى القيادة القومية ، لافحام القيادة القومية و صياغة الحل المؤقت باسم القيادة القومية و تغييب ق.ط ( السودان) صاحبة الحق تنظيميآ فى مناقشة المشكلات و التقرير فى الحل ، التزم الجميع بما فى ذلك اعضاء ق.ط فى الداخل و الخارج بالاضافة للجهاز الحزبى بالحل المؤقت ، و تم تنفيذ كل مطلوبات الحل بلا استثناء ، و لكن لم يتم احترام الالتزام بهذا الحل من الجهة التى فرضته ، و سرعان ما تكشفت نوايا الاستاذ على الريح للانقضاض عليه و افراغه من مضمونه و محتواه ، حيث تم تجاوز مكونات الحل مباشرة بعد ارساله للداخل وتم تغيير مكان ومسؤلية محطة الاتصال فى لندن ، و لم يمض من الوقت الا القليل حتى تمرد بعض اعضاءالقيادة المؤقتة المكلفين على المسؤول الاول عن الحزب المكلف بامر الحل المؤقت الاستاذ مامون السمانى ، ورفضت هذه القيادات حضور الاجتماعات الحزبية النظامية ، و ادارت نشاطها بمعزل عن القيادة المكلفة رسميآ و ارتبطت فيما بعد (الأستاذ أبو رأس ) و تلقت اتصالاتها عن طريق محطة الاتصال الجديدة و كونت حزبآ موازيآ ، و ركزت نشاطها على التشكيك فى امكانات المركز القيادى ومقدراته و اصبحت تبشر بالحل الشامل قبل وصوله و قننت علاقاتها على ضوء ذلك ، و بدت بوادر الاختلاف حينما اصبح المسئول الاول عن الحزب يتلقى التوجيهات عن طريق احد اعضاء القيادة الذى تم تجميد نشاطه و اخضاعه للتحقيق في مخالفات إدارية عبر رسالة الحل المؤقت ، هذا التحقيق الذى لم يتم حتى الان ، جاء الحل الشامل منحازآ لاحد طرفى الخلاف ، متجاوزآ حتى لاساس الحل الذى ارتضاه الجهاز الحزبى و ايده و الذى كان من اهم بنوده التحقيق و المحاسبة فى المركز القيادى ، جاء الحل الشامل مخيبآ لامال السواد الاعظم من البعثيين فى الداخل ، و تم ابلاغ المسؤل المكلف عن طريق المسؤل الجديد و هو امريخالف كل الاعراف و التقاليد الحزبية و يخالف النظام الداخلى كما انه صدر باسم القيادة القومية من الأستاذين بدر الدين مدثر و على الريح السنهورى ، متخطيآ ق.ط صاحبة المسؤلية الحصرية تجاه الحزب ، و لهذا لم ينل الحل الشامل رضا القيادات الحزبية و كان بمثابة كارثة تنظيمية و اودى بكل الامال المنتظرة للاصلاح الحزبى ، و كرس الانقسام و الاختلافات فى المركز القيادى ، وهى خلافات كان يمكن تجاوزها وحلها لو تم التحقيق و المحاسبة ، كما قررت ذلك رسالة الحل المؤقت ، وكان سوء النية واضحآ منذ البداية ، وقد كان غريبآ ان الرفيق الذى كلف بقيادة الحزب هو الذى قام بشرح و تنوير الجهاز الحزبى بالحل الشامل قبل ان يتسلم مسؤلياته و مهامه رسميآ ، فى اكبر عملية لاقصاء القيادات و الكوادر الحزبية على طريق سياسة ( اركب معنا ) ، ضاربآ عرض الحائط بكل المعلومات و التقارير التى طلبتها ق.ط و اطلعت عليها بعد استكتاب القيادات و الكوادر الحزبية المسؤولة و التى قبلت الحل الشامل التزامآ منها بقاعدة ( نفذ ثم ناقش ) و تحفظت على محتواه و مضمونه ، قبل الاستاذ المسؤول المكلف اعتراضات نظامية مكتوبة على الحل الشامل ووعد بالرد عليها حسب النظام الداخلى ، وعاد وطلب مهلآ اضافية للحصول على رد من ق.ط ، وهى ردود لم تصل حتى يومنا هذا ، علمنا فيما بعد ان اى من هذه الاعتراضات و التحفظات لم تصل من الاساس ل ق.ط وهى لم تجتمع قط و تم حلها و كونت قيادة جديدة ابعد منها المعرضون للحل الشامل في عملية انقلاب كامل على النظام الداخلي و التقاليد الحزبية المعروفة و بالتالي لم يكن هناك من ردود ، علمنا ان هذه الاعتراضات و التحفظات النظامية على الحل الشامل اتلفت بعد استلامها لدواعى تامين كاتبيها و تم ارسال اسماء الرافضين و المتحفظين فيما سمى يتقييم استجابة الجهاز الحزبى للحل الشامل ،
و نواصل


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 690

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#481274 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2012 07:27 PM
يا محمد وداعة ... لكم صحيفة تصدر باسم ( البعث ) من الخرطوم .. وهي لسان
حالكم أنتم المنشقين والنظام في الخرطوم لم يصادرها يوما ... نرجو
توضيح علاقتكم أنتم بنظام عمر البشير .... مش كلر يومين تطلع لينا
مقال تهاجم فيه علي الريح السنهوري لاغتيال شخصيته ...


محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة