إننا فقراء يا سيدي
10-13-2010 12:52 PM

إننا فقراء يا سيدي

إخلاص نمر

٭ كشفت نتائج مسح البيانات الأساسية للأسر عام 2009م ان متوسط الاستهلاك الشهري للفرد في شمال السودان (148) جنيها و(179) جنيها في الحضر بينما في الريف (122) جنيها، واكد د.يس الحاج عابدين مدير عام الجهاز المركزي للاحصاء ان نسبة فجوة الفقر في شمال السودان (61.2%).
٭ واذا تمعنا في النتائج اعلاها أو لم نتمعن او نقف عندها فإن الواضح للعيان ان السودان كله يعاني من فقر مدقع مشفوعاً بدلائل وقرائن واضحة لا تخطئها العين ونظرة واحدة (للحال) الموجود يصل الفرد لقناعة تامة لا شك فيها اننا (فقراء يا سيدي)!.
٭ زاد من هذا الفقر تبني (السياسات) التي تجاهلت طبقات المجتمع السوداني مما أدى لسحق طبقة كاملة وتذويبها مع (تميز) طبقة اخرى دخلت في (زون) الثراء بفضل (الانتهازية) و(الاصطياد) في ماء تدفق نحوها بعد ان كان (قاسماً مشتركاً) مع طبقات أخرى فمست التجارة بعض المصطلحات التي ظلت وستظل سارية مادام الانقاذ على رأس السلطة وستظل السجون تبتلع في داخلها كل من (كسر) و(ارتد شيكه) وقايض (أرضا) بـ (ترلة) فجرته معها خلف القضبان.. فاصبح هو ونحن وكلنا (فقراء يا سيدي)..
٭ وبما أن (الكبار) مرتاحون فانه لا ضرر مادام العجلة تدور ويتحمل المواطن البسيط (وزر) سياسة الدولة بأكملها ولا بأس ان يطرق ابواب الجيران والاصدقاء والاحباء في وجود (تعطل وتبطل) واضحين لأبنائه الذين تخرجوا في جامعات جاءت في ذيل القائمة العلمية ولا سبيل للتوظيف الا لمن اظهر (الطاعة والولاء) لدولة (ملزومة) بتوفير الوظائف والتعليم والصحة وجعل (اللقمة) هينة ولينة وممكنة في أيدي الكل و(كلنا فقراء يا سيدي).
٭ ترتفع السلع الاستهلاكية فيعمد المواطن الى اختصار وجباته الى (وجبتين) فقط وكلتاهما لا (يسمنان ولا يغنيان) من جوع إذا اصبح (الأكل ومستلزماته) أداء واجب من اجل (شد الحيل) لا أكثر فالمواطن لا يملك الا ان ينفخها حارة من داخل صدره تلك (الآهة) التي تحمل كل هموم دنياه في وجود سلع يشبع منها المواطن بـ (النظر) فقط.. وكلنا (فقراء يا سيدي)..
٭ الإنقاذ هي من يقود المواطن الى غياهب الفقر وهي التي صرفت على الانتخابات اموالاً مهولة جداً لتكسب بها أكثرية الاصوات واذا (افترضنا) ان كل هؤلاء قد منحوها اصواتهم فما هو الشيء الذي قدمته الانقاذ ووفرته من أجل هذا الصوت او ذاك غير الوعود (اللامعة) التي (لا) هي (أكلاً) يسد الرمق و(لا) هي (شراباً) يباعد الظمأ فتدب الحياة في العروق اليابسة بل هي كما هي وعوداً اخال ان المواطن الشاب سينالها بعد (خرف).. وكلنا (فقراء يا سيدي)..
٭ اننا فقراء فقراً يحكي عنه ويضرب به (المثل) ويجعل من كل فرد في بلدي (يستدين) ليهرب خارج البلد يهجر الاهل والزوجة والاطفال (غصباً) عنه وعكس (هواه) بل بأمر (هوى) الانقاذ التي (هوت) على رأسه بـ (شواكيش) الغلاء وضعف التعليم وفقدان العافية وتقييد الحريات وتكبيل الديمقراطية بسلاسل حديدية وسجنها الى الابد مع دخول مفردات في لغة (الخطاب السياسي) (عكننت) الشريك فظهرت مكايدات (المديدة حرقتني) وبعد كل ما ذكرت ألسنا فقراء جداً يا سيدي د. يس؟!
همسة:
اليوم جئت رغم الحواجز
ولحظات التوجس والخوف
لأضع على رأسك تاجاً..
يعلن عن وجود وطن.. بعيد المنال..

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 919

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#34473 [ابو فيصل]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2010 03:50 PM
اختنا .. اخلاص نمر

فعلاً المواطن السودانى مطحون بالغلاء والبلاء. ونساُل الله سبحانه وتعالى ان يقراُ هذا المقال كل مسؤول عن شقاء وابتلاء الشعب السودانى.. ولك التحيه


إخلاص نمر
 إخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة