المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
خاطرة : هل نحن نقيم الصلاة فعلا؟
خاطرة : هل نحن نقيم الصلاة فعلا؟
10-05-2012 02:27 PM


خاطرة: هل نحن نقيم الصلاة فعلا؟

سيف الحق حسن
[email protected]

أولا أنا لست مفسرا ولا فقيها ولا عالما وإنما جاءتني خاطرة فقط عن الصلاة وودت مشاركتكم إياها. فالله أعلم أولا وأخيرا.

لقد ذكرت الصلاة فى القرآن الكريم بلفظ الصلاة 58 مره، و الأحاديث التي نعرفها أنا وأنت عن أهميتها وميزاتها كثيرة جدا. فيكفي أنها أول ما يسأل الله تعالي العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإذا فسدت فسد سائر عمله، وهي من أوآخر الوصايا التي وردت علي اللسان العفيف الطاهر لرسولنا الكريم أفضل صلوات الله وأزكى التسليم عليه وعلى آله.

ولكن هل سألت نفسك يوما لماذا هذا الإهتمام الكبير بعبادة الصلاة؟. إذا جُمعت كل أوقات الصلاة، فهل عبادة نصف ساعة إلى ساعة في اليوم مؤشر لتقييم كل الأعمال في بقية ساعات اليوم الأخرى؟. هل الصلاة معناها هي الصلاة التي نصليها فقط أم مشتملة على الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم أيضا؟. فمن صلى على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلى الله بها عليه عشر ومن صلى عشر صلى عليه الله مئة، وهكذا. والله سبحانه ذو الجلال والإكرام يصل: ((إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)) [الأحزاب: 56]. وبالرغم من إختلاف طريقة الصلاتين إلا أن هذا يدل على ضرورة إستدامة الصلاة وجعلها دورة لا تنتهي أبدا ما بين العبد وربه ورسوله. ولهذا أعتقد يجب أن نكون فعليا في صلاة دائمة لله سبحانه وتعالى متصلة على مدار الأربعة وعشرين ساعة. ولهذا أفرد الله تعالى لها خصوصية عظيمة في الحياة: ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)) [الأنعام: 162].

أما فائدة الصلاة لا حصر لها. ((إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون)) [العنكبوت: 45]. و ((إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)) [النحل: 90]. صدق الله العظيم. ولكن هل هذا الحاصل فعلا؟ هل نهتنا الصلاة عن الفحشاء والمنكر والبغي والظلم وألزمتنا للوقف مع الحق والمطالبة بالعدل!. هل أصبحنا مجتمعا فاضلا و لا يشوبه الفساد؟. هل هنالك تقصير في صلاتنا أم قصر في فهمنا للصلاة؟. هل تأملنا قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وفي الحديث: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً)) [رواه ابن أبي حاتم في تفسير]. لذلك توقفت لأتدبر بعض الأيات عن الصلاة، والتي تعلمون أن الله لا يورد الصلاة إلا ومقرونة بكلمة إقامة (الصلاة). لذلك أعتبر أن كل هذه الأسئلة المحيرة يمكن أن تتلخص في هل نحن نقيم الصلاة فعلا؟.

لنسأل أنفسنا أولا هذا السؤوال: لماذا لم يقل الله سبحانه: أداء الصلاة؟.

الإقامة معناها الإدامة، أي إدامة الصلاة. أما الأداء فهو القيام بالفعل كأداء الدين أي تسديده أوتمامه أو قضاؤه. فلهذا إقامة الصلاة أي إدامتها هي المغزى. وإذا رجعنا للتاريخ فإن الصلاة كانت موجودة بنفس الصفات أو مختلفة الركوع أو السجود، ((يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين)) [آل عمران: 43]. وإبراهيم عليه الصلاة والسلام كان يصلي ويقول : ((رب أجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي)) [إبراهيم: 40]. وإسماعيل عليه الصلاة والسلام ((وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة)) [مريم: 55]. اليهود مثلا كانوا يسجدون على جانب واحد من وجههم لنظرهم لناحية جبل الطور وقبلتهم إتجاه بيت المقدس. ومواقيت الصلاة عند اليهود الصباح، والظهيرة، والعصر، وأول الليل وآخره. وحتى كفار قريش يصلون ولكن صلاتهم مكاء وتصدية، تصفير وتصفيق ليبينوا أنهم يصلون، وأفعالهم بعد الصلاة أقبح وألعن.
فإذا الصلاة كأداء يمكن أن تختلف أوتتشابه ولكن الإختلاف الأكبر يكمن في كيفية إقامتها. فالمعنى المباشر الذي أتاني لإقامة الصلاة هو الإلتزام بإقامة الأخلاق والعدل والإحسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والفحشاء والبغي. وتركيزي علي إقامة الصلاة لا أعني به التقليل من اداءها بل بالعكس فأداء الصلوات خمس مرات في اليوم أمام رب العالمين يجدد عهد الإقامة. فإذا صليت صلاة يجب الإلتزام إلى أن تأتي الصلاة التى بعدها وتقابل الله وتستمر في ذلك مقيما للصلاة فعلا.

لهذا يقول الله سبحانه وتعالى: ((قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون)) إلي قوله تعالى: ((والذين هم على صلواتهم يحافظون)) [المؤمنون: 1-9]. فعند الأداء والمقابلة لله عز وجل تجد الخشوع وبعد أداءها تبدأ الإقامة بالإعراض عن اللغو، وأداء الامانة، والمحافظة علي العهود، وغيرها من الخصال إلي حين الصلاة التي بعدها، وهكذا تدور حلقة الإقامة طوال اليوم تتخللها خمس إستراحات مختلفة تؤكد المحافظة علي الصلوات ودوامها ((والذين هم على صلاتهم دائمون)) [المعارج: 23]. لذا يقول صلى الله عليه وآله وسلم: (أرحنا بها يا بلال). فبعد الإقامة لابد من الإستراحة وتجديد العهد ومن ثم مواصلة السير مرة أخرى في الإقامة.

أما إذا كانت الصلوات تؤدى ولكن دون الإلتزام بالإقامة فهو ما يؤدي إلى ضياع الصلوات هباء منثورا ومن ثم الغي والضلال. ((فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات)) [مريم: 59]. وضياع الشئ هو التفريط فيه بالرغم من الإهتمام به. فقد نجد البعض يهتم بأداء الصلاة في أوقاتها وفي جماعة ولكن ليس محافظا عليها ومقيما لها. فمثلا: ((فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون)) [الماعون: 5]، يفسرها الكثير بالويل للذين يؤخرون الصلاة!. وهل من المعقول أن يعاقب الله من يسهو؟. فالسهو هو صنو النسيان. ولذا في خاطري أن هذا ليس التفسير الصحيح. نعم الصلاة في وقتها من أفضل الأعمال لله سبحانه، ولكن إقرأ سورة الماعون كاملة لتكتشف بأن الذين هم عن صلاتهم ساهون هم الذين يدعون اليتيم ولا يحاضون على طعام المسكين، الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. إذا هم المنافقين الذين يصلون ولو في مواعيدها بالضبط وفي جماعة ولكن يفعلون كل الأفعال السيئة وبذلك فهم يؤدون الصلاة ولكن لا يقيمونها فعلا، فويل لهم، فهم في الدرك الأسفل من النار.

وتوقفت عند الآية الكريمة ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)) [البقرة: 238]. فماهي الصلوات وماهي الصلاة الوسطى؟. كما ورد في الكثير من التفسيرات وما سمعت بأن المراد هي الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر. ولكن يروق لي التفسير الذي يقول إن الصلاة الوسطى هي صلاة الفجر لسببين. الأول لأن اليوم في الدين يبدأ من المغرب، أي إن صلاة المغرب هي أول صلاة، والفجر هي الوسطى والعصر هي آخرها. وثانيا لصعوبة أداءها إذ تحتاج للنشاط والهمة والتخلص من النوم لأداءها والقيام قانت أى طائع ومواظب عليها. وهناك وجه آخر راودني بأن المقصود بالصلوات هي الصلوات الخمس وأداءها، أما الصلاة الوسطى فهي صلاتنا الفعلية التي هي ((.. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)) [الأنعام: 162].

وأختم بالآية الكريمة التي هي في تقديري في منتهى البلاغة والإعجاز والإيجاز لكل ما ورد: ((فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)) [النساء: 103]. وردت في التفاسير ان الآية تتحدث عن أداء صلاة الخوف وعندما يحدث الإطمئنان يجب أن تقام الصلاة بأركانها من قيام وركوع وسجود. القرآن صالح لكل زمان ومكان وله عدة أوجه، فالوجه الذي أراه أنه ليس بالضرورة صلاة الخوف. فعندما ننتهي من قضاء الصلاة يجب ذكر الله في كل حركة وسكنة ومراقبته في كل فعل. والمراقبة هي علم القلب بقرب الرب. هذه المراقبة تجلب الطمأنينة والسكينة، ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب)) [الرعد: 28]. والإطمئنان يتيح إقامة الصلاة فعليا. الصلاة التي نؤديها إلتزام وعهد وحجة علينا، وشبهها الله الحكيم بأنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وضع ألف خط تحت المؤمنين. فالمؤمن الحق يدري انه مراقب ومحاسب وكل شئ له يكتب ((وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا )) [الإسراء: 13]. ويود الله سبحانه منا المحافظة عليها بإقامتها فعليا منهجا وسلوكا وأخلاقا في كل اليوم وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين. لذلك شبهها المولى عز وجل بالكتاب الموقوت، وليس معناها المحافظة على أوقات الصلاة فحسب. وهنا إذا جاز لي التعبير أن أشبه الصلاة بالقنبلة الموقوتة التي يحملها المؤمن معه من بين كل صلاة إلى صلاة ويخاف أن تنفجر في أي لحظة. يخاف ان يضيع ما أدى فيكون حريص على إقامتها فعليا والمحافظة ليس على أداء الصلاة في وقتها فحسب وإنما في سلوكياته ونهجه وشريعته. فإذا فعل المعروف والخير أمن وكتب له جزاء الضعف. أما إذا فعل فاحشة أو منكر ضاعت الصلاة وكتبت له سيئة في كتابه الذي لايدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها والذي سيلقاه منشورا.

نسأل الله أن يوفقنا في إقامة الصلاة فعلا. ((وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل )) [المائدة: 12].

((ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون)) [الأعراف: 96].

((ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم، ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون)) [المائدة: 65-66].

صدق الله العظيم.

جمعة مباركة





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2016

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#484800 [كدارى]
5.00/5 (1 صوت)

10-07-2012 10:38 PM
((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)) اذا الصلاة الوسطى ليست من جنس الصلاة و الا لما كان التفريق بينهم

فما هى الصلاة الوسطى ؟

الصلوات الخمس هى صلة بين العبد و ربه ....

اما ما بين الصلوات فهى علاقتك و صلتك بالناس ... و هى الصلاة الوسطى و التى ينبغى ان تحافظ عليها على نهج ربانى ....و الاحاديث في علاقتك بالناس كثيرة لا حصر لها (خير الناس انفعهم للناس ... )...(اقربكم منى منزلة احسنكم اخلاقا)...( الدين المعاملة) .....(تبسمك فى وجه اخيك صدقة) ....( من مشى فى حاجة اخيه ..الى نهاية الحديث ) ....(لايؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه )..( اتقى الله حيثما كنت و اتبع السيئة الحسنة تمحها و خالق الناس بخلق حسن و الكثير الكثير الذى يحث الى حسن التعامل

و الله اعلى و اعلم


#484107 [الأزهري]
5.00/5 (1 صوت)

10-06-2012 08:47 PM
الأخ سيف الحق نطمئنك بأن كل من يهمه أمر عباداته ومعاملاته متدبراً لمعانيها ومغزايها العقلية/ المنطقية والفقهية أحياناً تعن له بعض الخواطر بخلاف المعاني الظاهرية أو المفاهيم الشائغة. والحل هو إخضاع مثل هذه الخواطر المشروعة إلى البحث العلمي وهي التي تدفع الشخص دائماً للتفكر والتعمق بهدف التحقق من معقوليتها أو عدمها بمعرفة كافة الجوانب المتعلقة بها والتي قد لا تكون حاضرة في ذهن أو بال الشخص عندما تأتيه الخاطرة. وقد دفعتني خاطرتك هذه للبحث في تفسير سورة الماعون فوجدت تفسير كلمة ساهون بأنها لا تعني السهو بمعنى النسيان وهو أمر غير مؤاخذ عليه عبادة ولكن يجبر بالسجود في الصلاة إن تم استدراكه، ولا مؤاخذ عليه في المعاملات إلا في جبر الضرر (رفع عن أمتي الخطأ و النسيان وما استكرهوا عليه ... الحديث). وإليك تفسير ابن عباس (للذين هم عن صلاتهم ساهون):
“اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْمُنَافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاة سِرًّا , يُصَلُّونَهَا عَلَانِيَة " ........ . وَيَدُلّ عَلَى أَنَّهَا فِي الْمُنَافِقِينَ قَوْله : " الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ " , وَقَالَ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَلَوْ قَالَ فِي صَلَاتهمْ سَاهُونَ لَكَانَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ عَطَاء : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ " عَنْ صَلَاتهمْ " وَلَمْ يَقُلْ فِي صَلَاتهمْ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : فَإِنْ قُلْت : أَيّ فَرْق بَيْن قَوْله : " عَنْ صَلَاتهمْ " , وَبَيْن قَوْلك : فِي صَلَاتهمْ ؟ قُلْت : مَعْنَى " عَنْ " أَنَّهُمْ سَاهُونَ عَنْهَا سَهْو تَرْك لَهَا , وَقِلَّة اِلْتِفَات إِلَيْهَا , وَذَلِكَ فِعْل الْمُنَافِقِينَ , أَوْ الْفَسَقَة الشُّطَّار مِنْ الْمُسْلِمِينَ . وَمَعْنَى " فِي " أَنَّ السَّهْو يَعْتَرِيهِمْ فِيهَا , بِوَسْوَسَةِ شَيْطَان , أَوْ حَدِيث نَفْس , وَذَلِكَ لَا يَكَاد يَخْلُو مِنْهُ مُسْلِم . وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقَع لَهُ السَّهْو فِي صَلَاته , فَضْلًا عَنْ غَيْره ; وَمِنْ ثَمَّ أَثْبَتَ الْفُقَهَاء بَاب سُجُود السَّهْو فِي كُتُبهمْ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : لِأَنَّ السَّلَامَة مِنْ السَّهْو مُحَال , وَقَدْ سَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاته وَالصَّحَابَة.”
ومع ذلك تتفق معك خواطرنا فيماعنَّ لك بأن إقامة الصلاة لاتقتصر على مجرد أدائها بالإقامة المعروفة فحسب وإنما بإدامة الصلة برب العالمين الذي خضعت وخشعت له في أدائها وذلك باستدامتك على خشيته وخضوعك لأوامره ونواهيه في حقه وحقوق عباده وحرصك في تحقيق ذلك في جميع الأوقات في الصلوات وما بين الصلوات في المساجد وغير المساجد و في كل حين وحيز وألا تغفل عن ذكره عبادة وعملاً والشعور بمراقبة الرب في جميع الأحوال شعورك بالقرب منه في حال الصلاة ولا اعتقد أن هذه المعاني تحتاج للبحث الفقهي لتوكيدها فهي روح وجوهر العبادة الحقة لمن يدين بدين الاسلام.


#483832 [ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2012 02:25 AM
للوهلة الاولى حسبت ان الكاتب سيقدم على مناظير جديدة لمفهوم الصلاة ، وربما يربط الصلاة النفاقية للاسلاميين رغم كثرتها ظاهرا ، بعدم انعكاسها على سلوكهم. لكننى اصبت بالاحباط حقا عندما وجدت ان الكاتب قدم خطبة تقليدية عن الصلاة يعرفها القاصى والدانى ، مثل هذه المعلومات تقدم من الاعدادى والثانوى ومكررة باستمرار فى خطب الجمعة ولا اعتقد انه قدم معلومة جديدة للقراء.
لكن ان شئتم فقولوا ان الاسلاميين منافقون فى صلاتهم ونشك من كونها خالصة لله تعالى ، بل هى موجهة وممارسة من اجل الرياء والمظهر العام وتأهيل للذات من اجل اكتساب المكانة الاجتماعية المؤهلة لتقلد المناصب.
ثم انها مربوطة لديهم بالمحافظة على مكتسباتهم التى نالوها دون جدارة ولا اجتهاد لذر الرماد فى وجه من يحاول التدقيق فى الامكانيات الشخصية ونزاهة الافراد. ويظهرون ذلك بالحديث النفاقى المستمر عن قرب حلول وقت الصلاة ، او انه صلى مع فلان المغرب ، او يتصل باحدهم ليخبره انه اتى الى مكتبه ولم يجده (واتوضيت فى مكتبك ومشيت )
ومن تلك المظاهر النفاقية الحرص على الترتيب الجيد للذقن واظهار ذبيبة الصلاة على الجبهة بصورة تظهر كثرة الصلاة ، فمنهم من يتعمد حكها عند السجود ، او الكى بجنين التمر الساخن ، ويوجد ايضا اناس متخصصون يستطيعون اظهار ذلك سريعا.
لا تحسبن الاكثار المظهرى على الصلاة على النبى عند الاسلاميين ما هى الا مظهر خداعى ايضا ، فتجدهم ايضا يستخدمون نغمات خاصة بالمديح النبوى على هواتفهم ليس لتذكيرهم بالصلاة على النبى ، بل هى رسالة موجهة للاخرين وسيكون الكوز سعيد جدا ان اتصل به احدهم وهو مع مسئول كبير او شخص يود منافقته ، او لترك انطباعات ايمانية عن نفسه لدى الاخرين.
اذن فمن الواضح ان صلاة الاسلاميين ليست تقربا الى الله انما تقربا الى السلطان وتزكية لانفسهم للتسلق فوق اعناق العباد ، وكون ان صلاتهم لا تنهى عن اى فحشاء ، فيزنون فى رمضان مع فتيات اربع ، ويكذبون ويفتنون الناس ويسرقون ، وان صلاتهم لا تنهى عن اى منكر فيقتلون ويعذبون ويغتصبون الرجال والنساء ، لخير أدلة على مانذهب اليه.

قولو لى ، أى صلاة تلك التى يصليها الجبهجى ، ثم يصعد منبرا صلاتيا، ويلغى اتفاقا للسلام فيعلن حربا من ميكرفون الامام الواعظ والمصلح افتراضا ، فيقتل المئات رجالا ونساءا وينزح الالاف .. أى صلاة ايها الاخوة ؟؟ أى صلاة؟

العنوان الصحيح للمقال يجب ان يكون ، هل يقيم الاسلاميين الصلاة حقا؟؟؟


#483784 [مزاهر نجم الدين]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2012 11:43 PM
جزاك الله كل خير يا شيخنا وإذا سمحت لي إدارة الراكوبة أن أتحدث بإسمها فصحيفة الراكوبة تهدي هذا المقال لعالم السلطان والمصلين في مسجد النور الرئاسي من خلف العالم الجليل . مزاهر نجم الدين


#483768 [sudani ana]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2012 10:56 PM
بارك الله فيك وفي ذريتك اخي وجزاك عن كل من قرأ المقال خيرا , اقترح عليك ان تتحفنا كل جمعه علي الاقل بمثل هذه الدرر الدينيه اذا امكن .


#483736 [الكنزي]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2012 09:09 PM
جزاك الله عنا كل خير


#483709 [zizoo]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2012 07:45 PM
كتر الله خيرك يا استاذ و شكرا علي التذكير


#483662 [الحســـــــــــــــــــــــــــــــــرة]
3.50/5 (2 صوت)

10-05-2012 05:14 PM
كتبت فاجدت وشرحت فابدعت زادك الله علما ونورا .. والمقال مهداه الى خنازير السافنا الذين شيدوا
اجمل المساجد دون المحافطه على صلواتهم ودون المحافظه على وطنهم ولم نرى منهم غير التنكيل والبطش
والتخوين لكل من يصدح بالنصيحه وقول الحق .. تسلم ياسيف


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة