المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
في الأسياد والمُريدين ..!
في الأسياد والمُريدين ..!
10-07-2012 03:22 AM

في الأسياد والمُريدين ..!

منى ابو زيد

«التاريخ ملئ بالقيود، إنه يولد مكبلاً بالسلاسل» .. مالك حداد!
«الاستبداد والعلم ضدان متغالبان»، هكذا تكلم الكواكبي في كتابه عن طبائع الاستبداد، مختزلاً مفهوم العلاقة الطردية بين وعي الشعوب وجدارتها بالديمقراطية في قوله: «ما انتشر نور العلم في أمة قط إلا وتكسرت فيها قيود الأسر، وساء مصير المستبدين، من رؤساء سياسة أو رؤساء دين» .. وبهذا المعنى فإن الشعوب ? وليست الحكومات - هي التي تبني الديمقراطية بلبنات وعيها السياسي ..!
لكن الملاحظ أن التاريخ السياسي للمجتمعات العربـ سلامية تدور حول نجومية الأفراد وكاريزما الشخصيات القيادية، في ظل غياب المؤسسات السياسية، فتاريخ الشعوب العربية مع مقاومة الاستعمار حافل بحكايات الأبطال «المُخلِّصين» الذين هزموا المستعمر وقادوا ثورات الإصلاح والتجديد/ وشعوبهم تسير من ورائهم في إذعان وحبور المريدين في حضرة أصحاب الكرامات ..!
في نهايات القرن التاسع عشر كتب الشيخ محمد عبده إلى الجامعة العثمانية مقالاً شهيراً بعنوان «إنما ينهض بالشرق مستبد عادل»، شجب فيه دعوات المنادين بتأسيس أنظمة حكم ديمقراطية - على غرار الحكومات الغربية - وأكد من خلاله أن المجتمعات العربـ سلامية بحاجة إلى مشروع تربوي/سياسي، في المقام الأول، قبل أن تستطيع الجزم بأهليتها للممارسة الديمقراطية ..!
بعد الشيخ محمد عبده جاء آخرون طوروا الفكرة، واشترطوا لنجاحها أن يكون الاستبداد العادل مجرد وظيفة مؤقتة، في مرحلة محددة، تنتهي بتحقق الإصلاح السياسي والنهضة الاقتصادية، وهي ? كما ترى - فلسفة في علوم الحوكمة تنهض على قناعة راسخة بعدم أهلية الشعوب العربـ سلامية، اجتماعياً وثقافياً، للخلاص من طبائع الاستبداد، دون أن يكون المخلص نفسه مستبداً يتحرى العدل في تهشيم أضلاع الديمقراطية ..!
وقد ناقش مونتسكيو الفيلسوف والفقيه القانوني - صاحب نظرية فصل السلطات - في كتابه «روح القوانين» جدلية العلاقة بين الأعراف والأخلاق والقوانين، وطغيان المناخ والتضاريس وأحكام الجغرافيا الاجتماعية على طبائع الشعوب ودرجات وعيها السياسي ..
فقال إن المناخ له تأثير مباشر على أخلاق الشعوب وسلوكياتها العامة، وقابليتها للتمرد أو الخضوع في لعبة الحاكم والمحكوم، فالعلاقة بين سكان المناطق الحارة والرياء السياسي ? بحسبه ? وطيدة جداً، أما في المناطق الباردة فيقل غرور الحاكم وتملق المحكوم ..!
وفي مقدمة ابن خلدون الشهيرة نفسها، سوف تجد تأصيلاً عربياً لذات الفكرة حول اختلاف طبائع الأمم بحسب مواقعها على الخارطة، وتأثير «طبائعها» على «طبيعة» النظام السياسي الذي يحكمها ..
وهنالك من يقول إن عملية التحول الديمقراطي بعد الثورات العربية يتوقف على كون الديمقراطية نفسها أحد أسباب الثورة وأهم مطالبها، ويعتمد على وصول القوى الثورية المطالبة بالديمقراطية إلي السلطة ..!
قد نتفق على هذا أو نختلف على ذاك/ ولكن المؤكد هو أن غياب الديمقراطية وإن كان عاملاً ثورياً هاماً إلا أنه غير كاف، بدليل الاستقرار السياسي الذي تنعم به بعض الأنظمة المستبدة التي استطاعت أن توفر التنمية لشعوب تملك قوتها ولا تملك قرارها ..!

الراي العام


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1838

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#484644 [بكرى الحسانى- الاهليه]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2012 06:25 PM
عذرا لشعبنا وعذرا حتى الى كتاب الشعب الصحافه السودانية وعذرا لنا نحن الباحثين عن الحقيقة اختى منى انتى كاتبه ممتازة وذات عقل راجح جدا واتمنى لك التوفيق نحن الان نعانى ازمة ضمير فى نقل الحقائق الصحفية لكافه ابناء الوطن الصحف السودانية هى الان اسيرة الموتمر الوطنى وحاشية الحكم التى تتجار باسم الدين والوطن والمعارضه كقيادة قضبت الثمن رخيص جدا حفنت جنيات سودانية باعت الضمير وعرق النضال الثورى . اتمنى المواصله فى رفع الوعى السودانى فى معرفة القضايا المصرية والحقائق الجدليه له . حتى تعود ايام النضال الثورى لشعبنا ايام نضال شعبنا من الجامعه الاهلية فان من هنا ارسل التحية للمناضل ابن الجبهه الديمقراطية والثورة طارق عثمان وللمناضل عارف حزب الناصرين ولكل المناضلين الشرفاء لهم منى التحية .


#484432 [HAMZA]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2012 01:29 PM
يا Faroog لقد قلت هي مشكورة نقلت ؟؟؟ يعني مامن رآسه . وهل هذا يعد مقالآ صحفيآ طواااالي ناقله ؟؟؟ وحتي عنوان المقال نمط واحد منذ عهد عبود انظر... في الموت والحياة..! - في اللَّحن و(التَلحين) ..!في المصدر المسؤول..!في تعصيب الإخوان..! اصحي يابريش . ارسطو .

ـــــــ
ردينا عليك يا حمزة
راجع الاميل او الجنك ميل


#484406 [وجهة نظر]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2012 12:52 PM
نسيتو كلام الكواكبي في أول المقال - هههههههههههههههه- ماذا قال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ردود على وجهة نظر
United States [بهجة] 10-07-2012 08:42 PM
انا زاتي ماعارفه ناس الراكوبة العاجبهم في البت دي شنو ؟؟ يكون عاجباهم الحنه .هههههههههههه


#484282 [أفلاطون]
0.00/5 (0 صوت)

10-07-2012 09:56 AM
- اركان الموضوع : قال هؤلاء :

1- مالك حداد .
2- الشيخ محمد عبده .
3 - الفيلسوف القانوني (مونتسكيو)
4 - إبن خلدون .
وبذلك تكون تمت الديمقراطية - طيب إنتي قلتي شنو : عليك أن تبتعدي من قال فلان وتبدأي المقال بحكمة أو قول فيلسوف _ قطار الشوق متين ترحل ترحل تودينا .....


ردود على أفلاطون
United States [فادي الوطن بروحه] 10-07-2012 01:59 PM
الأستاذة منى أبو زيد طرحت فكرة مقتضبة و مختصرة وأوردت من خلالها أراء أعلام و مفكرين معروفين في التاريخ الفكري الانساني - لا سيما و على و جه الخصوص في عالمينا الاسلامي و العربي ( إبن خلدون ، الإمام محمد عبده ) مثالاً و تركت للآخرين مناقشة الفكرة و الإدلاء بدلوهم فيها - فماذا أنت قائلُ ؟

United States [سوداني مغترب مظلوم] 10-07-2012 01:51 PM
ما هي مشاركة فارووووووووووووووووووووق ....يا فارغ ........... أنت أدلي بدلوك وأبتعد أيها الفاروق ولا تتفلسلف ..........

United States [Faroog] 10-07-2012 12:27 PM
هي مشكورة نقلت المختصر المفيد لطرح نقاش حول الموضوع وهي تتوقع النقاش حول الموضوع خاصة من الأساتذة والعباقرة والفلاسفة
إذا فما هي مشاركة إفلاطون؟


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة