دستور السودان حجر أسود
10-09-2012 08:12 PM


دستور السودان حجر أسود

مختار العوض موسى
[email protected]

" دستور السودان حجر أسود يرفعه أبناء الوطن ليضعوه في مستقره" عبارة ليست من عندياتي .. بل من رئيس الهيئة التشريعية القومية أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد فيها أن الدستور يجب أن يكون مقدساً .. وفي نفس الوقت يهم كل أبناء الوطن دون تمييز بسب لون أو عقيدة أو اتجاه طائفي .. وما أكثر اتجاهاتنا الطائفية في بلد متعدد الثقافات والأديان .. وفي نفس الوقت و رغم تأكيد الطاهر لأهمية الدستور لكل أبناء البلاد يرجع ليؤكد " ضرورة البدء الفوري في إعداده وعدم الانتظار لأي شخص والذين يرغبون عليهم اللحاق بالركب" ..
ولسان حاله يقول " لن ننتظر أي مواطن مهما كانت قيمته ووضعه السياسي وسنضع دستور البلاد الكيفية التي نراها وطبعاً بنكهة ومذاق المؤتمر الوطني والـ ما عاجبه يضرب رأسه بالجدار".
في سياق آخر مرتبط بالدستور يؤكد الطاهر أنه لا يوجد خلاف حول اجازته .. في إشارة منه إلى أن الدستور جاهز ولن يستطيع أحد أن يمنع من اجازته أو حتى يعترض على نقاطه المُعدة سلفاً .
نتفق مع الطاهر حول أهمية الدستور وقدسيته .. ولأنه كذلك يجب اتساع دائرة المشاركة في اعداده من قبل كل ممثلي أبناء الوطن وأحزابه، وألا تنفرد بإعداده فقط ثلة من المؤتمر الوطني .. وإذا تعذر ذلك يمكن اختيار عدد من الرموز الوطنية وممثلي مختلف الفئات والإدارات ليسهموا في صياغة دستور ليكون ملائماً لأبناء وطن ينشدون حق عدم تقييد التعبير دون المساس بسلامة البلاد والأخلاق العامة، دستور يكفل حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى على أن تلتزم بأخلاق المهنة وعدم إثارة الكراهية وعدم المساس بالأمور الدينية والعرقية والثقافية.
نتطلع لدستور يعزز سيادة الوطن .. دون أن تكون البلاد ملطشة من قبل هذا أو ذاك من هنا أو هناك .. دستور يعيد لنا الأرض المغتصبة المسكوت عنها .. سواء كانت حلايب أم غيرها من أراضينا المسلوبة دون وجه حق.. نتطلع لدستور هدفه إزالة الظلم والصعاب التي يتعرض لها أبناء الوطن خصوصاً ما يتعلق بصعوبة المعيشة .. دستور يعالج قضايا الاقتصاد والتنمية .. يدعم الكوادر الوظيفية في وقت أصبح فيه غالبية أبناء الوطن يبحثون عن وظيفة تضمن لهم العيش في بلد أسعاره أصبحت مولعة .. دستور يُخضع أي جعيص كان للمساءلة إذا ثبت عليه فساد .. ويكون التعامل في مثل هذه الحالة بشفافية مطلقة ... دستور يتيح حرية العقيدة الدينية والعبادة لكل شخص ..وإعلان دينه أو عقيدته أو التعبير عنهما عن طريق العبادة والتعليم والممارسة أو أداء الشعائر أو الاحتفالات وفقاً لما يتطلبه القانون والنظام العام ولا يكره أحد على اعتناق دين لا يؤمن به أو ممارسة طقوس أو شعائر لا يقبل بها طواعية.
نتطلع لدستور مقدس يحترم قيمة السوداني دون أن يبتذله .. دستور يمثل كل قيم وعادات وثقافات ومشارب الوطن من شماله حتى جنوبه الجديد ومن غربه حتى شرقه.
والله من وراء القصد


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 748

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#486187 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2012 09:11 PM
لااعتقد ان حزب المؤتمر الوطني يدعو لوضع دستور الا للتخلص من الحريات المكفولة فى دستور2005.
.من قبل سعت قوى للنكوص من نصوص الحرية المكفولة فى 1956, بذريعة السعي لدستور دائم.
ارى لو وضعت منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية جهدها للابقاء على دستور2005, لتلافت مكر الانقاذيين.
اعتقد اي دستور يكفل الحريات وفصل السلطات هو ما يناسب المرحلة , مهما بلغت تناقضاته الاخرى.
والعافية درجات فى شان الدستور, والحريات درجة عالية جدا, وايما درجة.
كما ان 2005 عليه بصمات جون قرنق وهى قريبة لافئدة الجبهة الثورية.
المعركة فى نظري هي ازالة القوانين التى تتعارض مع هذا الدستور.
وفى رايي حين تقدم دعوة الحوار المخادعة لوضع الدستور, ارى ان يكون الرد:كفاني الدستور الانتقالي دائما.*
ان التعديلات الطفيفة التى تضبط الدستور على مساحة خارطة السودان الجديدة بعد النكبة, اسهل بما لايقارن مع وضع دستور جديد بالكامل.
وتوازن القوى مختل ومزيف.ثمرة قهر متطاول.
غذت الانقاذ جيوبا سلفية بمختلف الالوان. ومعلوم فى غياب الحريات تتنامى قوى الظلام , بل تنمى عن قصد.

ساكرر هذا المقترح كلما سنحت الفرصة.
فاروق بشير والفاضل البشير


مختار العوض موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة