المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل هنالك تحيز ضد المرأة (2)
هل هنالك تحيز ضد المرأة (2)
10-10-2012 01:30 PM

هل يتحيز الإله والرجل ضد المرأة (2)

خالد يس
[email protected]

نرجع إلى حوارنا ونقف عند تعريف الإله والدين فما هما؟
فقالت: الإله ببساطة هو خالق الكون ومسير شئونه اما الدين فاظنك تعني الإسلام فهو يتكون من الكتاب والسنة وما هو حلال وما هو حرام في الشريعة. ووقفت قليلا ثم قالت أنت تسال أكثر مما تجاوب على سؤالي.

فقلت: بما ان سؤالك مقسوم على شقين الإله والرجل فسأجاوب على هذا الأساس وابدا بمفهوم الإله الذي ذكريته وهو عبارة عن رؤية الثقافة العربية التي استوعبت الإله كاله ثقافي ولكن لنرجع إلى الوراء قليلا لنري كيف استوعبت المجتمعات الإله.
ارتبطت الألوهية في الفكر الإنساني بقصور الاستيعاب داخل مجتمع محدد أي بالأفعال داخل الكون والحياة الإنسانية التي لم تستطع المجتمعات استيعابها بناء على كليتها، فقد بدا ذلك مع بداية الإنسانية التي لم تكن تعرف الاخر الإنساني بعد فقد كان الاخر يمثل الطبيعة في ذلك الوقت لذلك كانت الذات والإله في مقابل الطبيعة أو الاخر، ومع التحولات ونسبة للثبات النسبي للطبيعة مما ادي إلى استيعاب الطبيعة داخل الكلية القيمية والإنسانية، فقد تحول الاخر من الطبيعة إلى الاخر الإنساني، وبالتالي استمر ذلك الارتباط الذي قصر مفهوم الإله داخل الذات الإنسانية مما ادي إلى ان يتحول الإله من اله متعالي إلى اله مجتمعي يتم استيعابه داخل الكلية القيمية للمجتمعات واستمر مفهوم الإله مع التحولات إلى اله قبلي أو عشائري أو ثقافي فهو في الاخر يستوعب الذات وضد الاخر. فرغم الرسالات الكثيرة التي ارسلها الله ولكن كانت ثنائية الترميز وقصور النخب عن أداء دورها هو ما يقف عائق أمام مراحل التحولات الاجتماعية.
اما الرسالات فقد كانت تسير مع التحولات الاجتماعية ففي البداية كانت تنحصر داخل مجتمعات محددة حتى وصلت المجتمعات إلى مراحل تحولات تستطيع ان تستوعب الانا والاخر الإنساني فتغير نمط الرسالات من رسالات إلى مجتمعات محددة إلى رسالات تدعوا إلى الوعي بالاخر الإنساني وتحديدا الرسالة الموسوية والمحمدية. ولان الرسالة المحمدية قد مثلت خاتمة الرسالات فقد ملكت البشرية أدوات الوعي بمعني الإنسانية والإله المتعالي ومن ضمن وعي الإنسانية الاختلاف بين الرجل والمراة فقد فصلت الفعل الإنساني عن الفعل الإلهي واشارت إلى ذلك الاختلاف من اجل استيعابه. فالرسالة المحمدية بالنسبة إلى الرسالات السابقة تعتبر متقدمة رغم الاستيعاب الثقافي للإله، ففي اليهودية لا يمكن الانتماء للإله الا للإنسان اليهودي واعتبار الإنسان اليهودي بأنه متميز جينيا عن بقية الشعوب وهو مفهوم شعب الله المختار (وهو مفهوم التمايز والتميز الأول عندما نرتب المجتمعات ترتيب تفاضلي وليس ترتيب تكاملي)، اما الرسالة العيسوية وهي رسالة يهودية ايضا ولكنها مثلت صدمة لكل ثوابت وترميز اليهودي عندما دعت إلى استيعاب الاخر كاخر انساني واستيعاب الإله المتعالي، لذلك تم رفضها مما ادي إلى خروجها إلى مجتمعات أخرى فاستوعبتها ولكن بناء على مفهوم التثليث ورغم تقدم ذلك المفهوم عن شعب الله المختار الا انه لا يمثل التعالي الإلهي، وجاءت الرسالة الخاتمة المحمدية ولكنها أيضا لم تخرج عن إعادة الاستيعاب المجتمعي فتم ترميز الرسول والأماكن التاريخية (مكة، والمدينة) والقيم العربية التاريخية كل ذلك داخل الرسالة الإرشادية باعتبارها قيم إلهية مما ادي إلى استيعاب الإله كاله ثقافي، وهي ايضا نقلة في استيعاب الإله فيمكن لكل فرد ان ينتمي للإله العربي ولكن بشرط التماهي مع الثقافة والقيم العربية ولذلك فهو ليس الإله المتعالي ايضا رغم تلك النقلة. فالقصور ليس في الرسالات الإرشادية ولكن في اعادة استيعاب تلك الرسالة بناء على ترميز مجتمعي أو ثقافي (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)) وليس الرسالة المحمدية بنشاز عن تلك القاعدة.

فقالت: ان مفهوم الإله المتعالي مفهوم جيد رغم ضبابيته ولكن السؤال الا توجد قيم في الرسالات الإرشادية وفي حديثك تورد بعض الآيات وبالتالي يمكن الاستعانة بآيات أخرى التي تورد كثير من القيم التي تحدثت عنها في بداية السؤال التي من ضمنها الآيات التي تتحيز ضد المراة في الشهادة والوراثة فكيف تفسر ذلك، وارسال الرسالات عن طريق الرجل فقط وليس المرأة؟

فقلت: أولا انا لا افسر ولكن اقرا الرسالات الإرشادية من داخل رؤية التحولات الاجتماعية، وثانيا انا لم اقل انه لا توجد قيم في الرسالات الإرشادية ولكن قلت تأتي الرسالات مستصحبة قيم المجتمعات المرحلية من اجل استيعابها كترميز انساني وليس ترميز الهي نهائي فيمكن تجاوزها إذا لزم الامر في مراحل أخرى. ولذلك يكون الدين الذي هو رسالة ارشادية عبارة عن استيعاب مجتمعك ومرحلة التحولات التي يمر بها والسير به في طريق التحولات الاجتماعية الذي هو الوعي بالكل المجتمع ككل انساني والاخر الإنساني المختلف والإله المتعالي الذي هو إلهك واله الآخرين.
اما (التابو) أو المحرمات في الرسالة المحمدية فقد جاءت بناء على مرحلة التحولات للثقافة العربية فقد تم استيعاب مرحلة التحولات تلك من خلال استيعاب قيم مجتمع التحولات (المجتمع المكي) وتعميمها على الكل المجتمعي العربي حتى يستعيد مجتمع التحولات وضعه ضمن الكل المجتمعي، ولذلك رغم عدم توفر دراسة كافية عن الوراثة في المجتمع المكي الا ان وجود الاموال عند النساء في ذلك المجتمع يدعونا إلى اعتبار ان ايات الوراثة الوارد هي ايات تعتمد على المجتمع المكي، فالأموال التي كانت عند السيدة خديجة وعند هند بنت عتبة وغيرها وحرية التصرف في تلك الاموال يدعونا إلى ذلك بالإضافة إلى المراجع التي تؤكد مثلا ان حد الخمر كان في الجاهلية وحد السرقة كان في الجاهلية (راجع اصول الشريعة – محمد سعيد العشماوي)، بالإضافة إلى الاية (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) والتي سببت ذلك الترميز بناء على مرحلة تحولات الثقافة تلك، بالإضافة إلى استيعابنا إلى ان الإله المتعالي يتجاوز الترميز، فكل ذلك هو ما يؤكد ان الوراثة الواردة في الرسالة الإرشادية هي عبارة عن اعادة استيعاب لتلك المجتمعات لتسير في طريق التحولات وليس لتقف في طريق التحولات. فإذا كانت هنالك مجتمعات لا تطلب من المراة أي التزام فيمكن ان لا تعطيها أو إذا كانت هنالك مجتمعات تطلب من المرأة ان تكون مساهمتها مثل الرجل فيجب ان تعطيها مثل الرجل فتلك ليست قانونين إلهية ولكن قوانين إنسانية بناء على فهم التكامل الإنساني بين الرجل والمرأة. فالإرشاد الحقيقي هو تثبيت قيم مجتمع التحولات للكل المجتمعي ثم السير معه في طريق التحولات.
اما فيما يخص الزواج فهو عقد بين الرجل والمرأة ينبني على أساس التكامل الإنساني أي عدم الظلم لأي من الطرفين لذلك يمكن ان يضمن به كل شروط العقد التي يراها الطرفين لاستمرارية الحياة بينهما، فالدين أو الرسالة الإرشادية ليست قيم ثابتة ولكنها ارشاد بناء على الإنسانية ولذلك ليس هنالك صيغة اليهة لذلك العقد فقد وصلت الإنسانية لمفهوم الزواج من خلال الوعي الجيني وليس من خلال التدوين، فلم يبدا الزواج مثلا مع الرسالة المحمدية ولكن الرسالة احتوت قيم مجتمع التحولات أو الزواج عند المجتمع المكي كفهم تدويني للمرحلة التي وصلتها التحولات وليس خاتمة للتحولات (راجع الزواج عند العرب – في الجاهلية والإسلام دراسة مقارنة، د. عبد السلام الترمانيني)، فيمكن ان يوضع في ذلك العقد كل الشروط المادية أو الإنسانية لمؤسسة الزواج التي يراها الطرفان ضرورية، فالذي يلام في هذه النقطة تحديدا هي المرأة وعدم خروجها من دائرة الترميز السلوكي إلى الوعي بالكلية، فكانت حركتها داخل الرؤية الكلية التي يقيمها الرجل فتجد من تقول انها لا تقبل ان يتزوج الرجل باثنين مع قبولها الذاتي لرؤية الرجل بان ذلك حق الهي للرجل، أو ان ترفض الحجاب لمجرد الرفض، فذلك رفض طفولى لا ينفع فعلي المراة ان تدخل إلى عالم التدوين، وهنا نجدنا نتفق مع د. حسن الترابي في سعيه الدائم وتكراره لمقولة ان على المراة الاجتهاد إذا أرادت ان تطلع من هذه الشرنقة التي ادخلت فيها نفسها. فالدين لا يتناقض مع الحياة إذا كان في نظر الرجل أو في نظر المرأة بل هو ارشاد لاستيعاب الحياة فلذلك عندما تجد تناقض بين الدين والحياة تاكدي بان الرؤية التي تحملينها عن الدين هي الخاطئة وليس الحياة.
اما فيما يخص إرسال الرسالات الإرشادية من قبل الإله عن طريق الرجل تحديدا وليس المرأة لا يعتبر تحيزا من الإله للرجل ولكن لقابلية الرجل الجينية في اعادة الاستيعاب، ولكن القصور من قبل الرجل نتيجة لخضوعه للترميز وهروبه في كثير من الأحيان عن إرشاد المجتمع هو الذي يظهر دور المرأة ووعيها في كثير من مراحل التاريخ. فكون الرجل مهيأة جينيا لإمكانية إعادة استيعاب التحولات لا يعني ذلك نجاحه الأكيد في ذلك الدور والا ما وصلت الإنسانية إلى هذه المرحلة. فوعي الرجل يبدا من الرؤية الكلية إلى الترميز السلوكي إلى الوعي الجيني اما وعي المراة الذي يبدا من الوعي الجيني إلى الترميز السلوكي إلى الرؤية الكلية فإذا جانب الصواب الرؤية الكلية التي يقدمها الرجل والتي تلتمسها المراة من خلال وعيها الجيني تستطيع بقليل من الصبر والاجتهاد ان تصل إلى الرؤية الكلية عن طريقها الذاتي وليس عن طريق الرجل.
فإذا ضربنا مثلا اخر من خلال الاية (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23)) فذلك التحريم هو تحريم انساني بناء على مرحلة التحولات المجتمعية تلك فلم يكن في المجتمع العربي في ذلك الوقت من يتزوج أي واحدة من أولئك فتم استيعاب تلك القيم حتى لا يرتد المجتمع إلى الخلف ولكن ليسير في طريق التحولات إلى الأمام، ولذلك فتري رؤية التحولات الاجتماعية ان الجاهلية عموما هي عدم التدوين لمراحل التحولات التي قطعها المجتمع اما الجاهلية الموصفة في الرسالات الإرشادية هي عدم التدوين لتلك التحولات بناء على الاختلاف التكاملي بين المراة والرجل في الوعي والاختلاف التكاملي بين مجتمعك والاخر في الإنسانية والإله المتعالي.
فاين يقف مجتمعك وما هي المحرمات التي وصل اليها عن طريق التحول الاعمي ومن ثم السير مع مجتمعك في طريق التحولات. فيجب ان لا يفرض مجتمع على مجتمع نوعية التحولات والسلوك ففي المثال السابق ايضا يخبرنا ( الجزء الاخير من الاية (إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23)) بان تلك الممارسات كانت موجودة عند المجتمع العربي وغيره من المجتمعات ويتم تجاوزها بناء على مراحل التحولات التي يمر بها المجتمع ولم يكن ذلك من المحرمات، فيجب علينا عدم تقليد الاخر وكذلك عدم فرض رؤيتنا عليه أو النظر اليه من داخل الترميز الإنساني الذي نعتمده لذاتنا، اما داخل مجتمعاتنا فاعادة الاستيعاب للمجتمعات التي تختلف في مراحل التحولات يأتي من خلال اعادة استيعابها داخل مجتمع التحولات واتخاذ الإرشاد وليس القسر والالزام.

فقالت: أولا رغم اقتناعي الجزئي وحماسي تحديدا لما ورد في مقولاتك عن الزواج وعن الوراثة وإمكانية المراة من الخروج عن دائرة الرجل وان تكون لها دائرة خاصة بها تتكامل بها مع رؤية الرجل، وبما انك قد برات ساحة الرجل والإله عن ظلم المراة وان ظلم المراة يرجع لها عندما تركت محاولة الاجتهاد في استيعاب معني الحياة فانا أوعدك ان احاول اجتهد قد إمكانياتي، ولكن لمساعدتي على الاستيعاب اولا هنالك مفاهيم لازالت غامضة مثل الوعي الجيني والتحول الاعمي وغيرها، بالإضافة إلى ذلك انت لا تقدم من خلال الرؤية أي قيم يمكن ان تكون بديل عن القيم التي تهدمها وهو ما يهز ايمان كل شخص حتى الذي لا يقتنع بالرؤية التي تقدمها له مؤسسة الدين الرسمية التي تتحدث عن كلام تاريخي فقط ولا تدخل إلى الواقع للإنسانية.

فقلت: ان اهتزاز الايمان يعني قصور الاستيعاب (وهي من المقولات التي اتفق معها "ان الشك طريق الايمان") ومن المفترض ان يتحول ذلك القصور إلى دافع لك للاستيعاب. اما تلك المفاهيم فهي تدخل ضمن رؤية التحولات الاجتماعية وكتعريف مبسط لتلك الرؤية هي عبارة عن استيعاب الإنسان من خلال ذاته فالإنسانية أولا قبل كل شيء اما السلوك الناتج عن الإنسان فهو نتاج لتلك الإنسانية وتحولاتها الاجتماعية، وكذلك تري رؤية التحولات ان الاختلاف بين الإنسان والحيوان يكمن في وجود الوعي الجيني للإنسانية الذي يحتاج إلى استيعاب من قبل النخب والا تحول إلى وعي اعمي مما يمكن المجتمعات من الارتداد عن تحولاتها عند أي لحظة نتيجة لعدم استيعاب ذلك التحول الذي يؤدي إلى تراكم تاريخي للمجتمعات أو الثقافات.
اما عن الرسالات الإرشادية والقيم الإلهية فان رؤية التحولات تري ان زمن تنزل المؤائد من السماء قد انتهي، ووقفت الرسالات الإرشادية نتيجة لوصول الإنسانية إلى امكانية الاستيعاب الكاملة لمغزي الحياة الإنسانية. ولكن وصول الإنسانية إلى ذلك المزي أو عدم وصولها يرجع لها في المقام الأول والى نخبها في المقام الثاني. ووصول المجتمعات لم يبدا الان ولكن منذ لحظة إرسال الرسالة الإرشادية الخاتمة (المحمدية) ولذلك لم يعتمد الإله على دلالة الاستيعاب بافعال كما في الرسالات السابقة (أي بايات أو معجزات) وهو ما كان عندما حاول المجتمع المكي يطلب من الرسول ان ياتيه باية فكان الإله (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118))، يدلهم على اعادة الاستيعاب فليس هنالك في الحياة ما يمكن ان يكون خارج اطار الاستيعاب الإنساني بعد وصول المجتمعات إلى هذه المرحلة(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)). وما يوضح بجلاء قصور اعادة الاستيعاب فنجد رغم ان الرسالة الخاتمة قد مر عليها أكثر من 14 قرن الا اننا إلى الان نسمع من يدعو الإله ان يفعل بالانابة عنه (اللهم افعل كذا، واللهم افعل كذا...) وقد دعاه الإله قبل 14 قرن إلى اعادة الاستيعاب والممارسة السلوكية بناء على ذلك الوعي، وانا لا اقول لك ان لا تدعي الله أو تسالي الله ولكن اساليه الإرشاد وليس ان يفعل بالانابة عنك وقولي كما قال سليمان (وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)).


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 469

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد يس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة