المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
و"مفاخذة الصغيرة" مما خفي..!
و"مفاخذة الصغيرة" مما خفي..!
10-15-2012 11:22 AM

و"مفاخذة الصغيرة" مما خفي..!


سيف الحق حسن
[email protected]


لا أدري لما الإستغراب والعجب في حديث الأمين العام لما يسمي بهيئة علماء السودان التابعة للمؤتمر الوطني محمد عثمان صالح عن اباحة زواج الطفلات!.
فقد قال من قبل عبد الجليل النذير الكاروري، أبرز فقهاء المؤتمر الوطني، في ورشة مراجعة قانون الأحوال الشخصية سبتمبر 2011 (الصغيرة مثل الثمرة إذا بدا صلاحها تكون مثل الحيازة بعقد ريثما تطيب، وزواج الصغيرة أصل في الدين من الكتاب والسنة للتناسل والإنجاب)!.

أرأيت هذا الذي يُفزعُ بالدين. فلا أخفيكم سرا، فالشريعة الإسلامية كما يفهما أمثال هؤلاء الشيوخ تجيز إلى جانب زواج القاصرات ما يُعرَف بـ (مفاخذة الصغيرة). وهي ببساطة: لو أن رجلا كبيرا عقد قرانه على طفلة فى السابعة أو الثامنة، لم تبلغ، فمن حقه أن يأخذها إلى غرفة، ويعرّيها، ويتعرّى، وأن يطلب منها أن تفعل ما يريد، كل ما يريد، ما عدا «الإدخال». سيبقى «الإدخال» فقط ممنوعا حتى تبلغ الطفلة، وترى الدورة الشهرية!.
هل جاء لك كلامي. هم يخادعون الناس بإظهارهم حكم (زواج القاصرات) الذى لا يخالف ذوق كثيرين من بين جمهورهم ولكن وفى نفس الوقت يخفون عليهم وعلينا الحقيقة كاملة عن فهمهم الحرفي المغلوط للأحكام ك (مفاخذة الصغيرة) المقترن ب (زواج القاصرات) لأنه قد يكون صادما للجميع. إنهم يفضلون أن يأتوكم رويدا رويدا.

إذا كنت لست متأكدا إرسل سؤوال لأصحاب الفتوى، فستذعر لأنهم سيقولون لك إن (مفاخذة الصغيرة) حكم الشرع!.

أنا متاكد بأن كثير منكم مثلي، فهذا الكلام لا يمكن أن يدخل عقل أو يقتنع به أحد يعيش في زماننا الحاضر. والغلط ليس في الشريعة ولكن في العقول التي لا تعقل وتفسر الأمور دوما بالرجوع للوراء لتعيد نفس الزمن الذي إنتهى وتأبى الحل الأسهل وهو إنتهاء النصوص مع إنتهاء العهد أو تغييرها لمواكبة العصر. وهذا التعنت نابع من كونهم لا يؤمنون بأن الشريعة يمكن ان تتطور أبدا!. ولهذا يخيم علينا كل هذا الجمود.
فكما قال الدكتور نصر أبوزيد: الفقه بشكل عام دخل مرحلة الاجترار، و دخل مرحلة الإعادة بلا إفادة، فعادَى كل أنماط الفكر. فهذا ما يحدث تماما الآن.

بعيدا عن هؤلاء تامل في التاريخ البشري، فقد كان زواج الأخوات مباح من قصة هابيل وقابيل، وبتغير الزمن إنتفى زواج الاخوات وصار زواج الخالات والعمات مباح. وتطور الزمن وإختلف فحرم زواج العمات والخالات، وهكذا. فهذا مثال بسيط لإختلاف الشريعة من زمن إلى زمن. وقد كان قديما تجارة العبيد ونكاح ماملكت اليمين مباحا في الشريعة. أما الآن فصارت تجارة الرق والعبيد محرمة إنسانيا. فهل تريد الشريعة بمفهومها القديم التي لم تحرم تجارة العبيد وتجيز زواج ملكة اليمين!. فهل المشكلة في الشريعة ام المشكلة في العقول التي تريد ان ترجع للوراء وإعادة نفس الظروف المحيطة السابقة ولا تتجاوز النصوص الحرفية.

غير المقتنعين أريدهم أن يسألوا أنفسهم عن الحكمة في القرآن الكريم عن الناسخ والمنسوخ. رغم الاختلاف البيّن فى عدد المنسوخ من آيات القرآن وأحاديث السُّنة وتعاليمها، إلا أن جودهما أمر متفق عليه. إنها حكمة غائبة. لماذا يقول الله كلاما، ثم يعدل عنه إلى كلام آخر، فى زمن لا يتجاوز سنوات لا تتعدى بضعا وعشرين سنة؟! إذا كان البعض منا يقول إن أحكام الإسلام صالحة لكل زمان ومكان، فكيف يفسَّر الناسخ والمنسوخ، بما يستقيم والتسليم بالعلم المطلق للخالق؟ فمن المؤكد أن خالقا عظيما ذا علم مطلق ومنطق محكم يعلم بما سيتغير من كلامه، وإلامَ سيؤول التغيير. ما الحكمة إذن؟.

الحكمة ببساطة وبلا تعقيد هى أن الأحكام تتغير بتغير الظروف والأحوال، حتى لو كانت هذه الأحكام منصوصا عليها ولو فى قرآن. الله نفسه ضرب مثالا عمليا على ذلك. ولكن لا يعقله إلا العالمون، وإنه آيات لقوم يعقلون، لأولي النهى ولأولي الألباب.

فأنا لا يمكن أن أقتنع بهكذا فتاوي وأقوال وأحكام ونصوص. أنا حر في عقلي وما أقتنع به فساجازى به وحدي. فالنصوص الدينية والممارسات السابقة يجب أن توضع في سياقها التاريخي الصحيح. ربما في في الازمنة السابقة كانت ممارسة شائعة على أيام النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت ربما مقبولة اجتماعيا. لكن الزمن تغير. فما لدينا من الإسلام هو مبادئه العليا. أما حياة المسلمين العصرية فإنها حياة مختلفة ومتطورة لا نقدر أن تصلح للزمن الذى نعيش فيه. وإننى أثق أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لو كان بيننا الآن لفعل ما يتوافق مع العصر الذى يعيش فيه.

وهناك معلومة مهمة جدا قرأتها وهي أن السيدة عائشة رضي الله عنها عندما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت مابين الرابعة عشر والتاسعة عشر، ولم تكن في التاسعة أبدا. وهذا الموضوع يمكن أن أستعرضعه عليك في سانحة أخرى.

الآن علينا أن نسأل أنفسنا: من الذى يسىء إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم؟! إذا ذكر أحدهم في الغرب هذه المعلومة وقال بأن المسلمون الآن يجيزون زواج الأطفال، بل والتمتع بهن، ماذا سيكون ردنا؟. أسنرد بالجهل وضيق الأفق وعدم التعقل ونصر على التمادي في هذا التخلف و أن نكون أضحوكة زماننا.

يجب أن لا نترك بناتنا الصغيرات للذين لايعقلون ولا يكادون يفقهون قولا، معدومي الضمير والإنسانية.


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 6511

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#490879 [عمار]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2012 11:26 PM
حسب اعتقادي ان مفاخذة الطفلة موجودة في المذهب الشيعي . . ارجو ان نتبين الامور قبل كتابتها . . و الله اعلم


#490588 [فادي الوطن بروحه]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2012 01:42 PM
على الرغم من اختلاف وتناقض الروايات التي وردت في أمر زواج السيدة عائشة أم المؤمنين من أشرف خلق الله أجمعين سيدنا محمد رسول الله صلوات الله و سلامه عليه فالشاهد في الموضوع و الثابت أن السيدة عائشة زُوجت صغيرة السن و ذلك بمقاييس عصرنا الحالي - أما في ذلك الزمان (( في الجزيرة العربية و ما حولها )) فإن زواج البنت عند التاسعة أو العاشرة أمر غير مستهجن لا سيما أن عموم البنات لديهم في ذلك الزمان كن يصلن سن البلوغ عند الحادية عشرة أو الثانية عشرة - و الراجح أن رسول الله خُطبت له السيدة عائشة عند التاسعة و لكنه لم يدخل بها الا عند الثانية عشرة كما ورد في بعض الروايات وهذا هو الأقرب الي الصواب و أمر يمكن حدوثه في ذلك الزمان كما أسلفنا لكنه غير مقبول الأن و ليس في ذلك أي تعارض مع صحيح الاسلام الذي تتنزل نصوصه الشرعية في كل زمان لتحقيق المصالح المرسلة لعباده المسلمين - قصدنا من هذا كله ايراد ما ورد شرعاً و نقلاً و عقلاً ليتبصر المبصرون - لكن السؤال هو هل التجاذب حول هذا الموضوع الآن يحقق المصالح المرسلة للعباد؟ أما أنه ترف علماء السلطان - الذين يرون (( الفيل و يطعنون في ظله )) ماهي مساهماتهم في أرتال جيوش البنات اللائي تعدين الثلاثون من عمرهن و لم يتزوجن بعد و هن أكثر عدداً من الاولاد (احصاءات رسمية ) هذا عدا عن البنات اللائي في سن الزواج المعتادة من 18 و حتى 22 كم عددهن ؟ ندعو الله أن يهدي علماءنا لما هو أصوب و انفع لأهليهم و أوطانهم و أن يجعلوا جا اهنمامهم الآن بما يؤرق مضاجع بني و طنهم من حروب و عدم استقرار و مرض وغلاء و تدهور في الأخلاق .


#490094 [إبن السودان البار -----]
5.00/5 (3 صوت)

10-16-2012 03:28 PM
أذكر في الصغر كان لنا جار ناظر مدرسة اولية كبير في السن وعلي ماأذكر كان سنه فوق الأربعين متزوج من طفلة وعلي ماأذكر كانت في سن 9 الي 10 سنوات ضعيفة البنية ولم تظهر عليها مظاهر الأنوثة حيث لا أذكر ان لها حتي بداية ظهور للثدي ؟؟؟ وكان حضرة الناظر يسهر في احد الأندية الرياضية في لعب الورق وعندما يأتي ليلاً متأخراً يطرق بابنا باحثاً عن زوجته ؟؟؟ فهي تقضي معظم الوقت مع الأطفال في بيتنا الذي يعج بالأطفال في اللعب والجري ؟؟؟ وفي الليل تنام وسطهم وكانوا يناموا في الحوش في كل سرير 3 او 4 مرهقين من الحر وكثرة اللعب ؟ وعند سماع طرق الباب تصحوا والدتي رحمها الله لتبحث بين الأطفال عن زوجة حضرة الناظر ؟؟؟ وعندما تجدها نائمة وسطهم تحملها كالعصفورة وهي غاطة في نوم عميق وتسلمها للأيادي الممدودة من زوجها حضرة الناظر ؟؟؟ وفي ذلك الزمان وكنت في عمر 13 سنة تقريباً لم يلفت نظري هذا التصرف العجيب من ناظر مدرسة في عمر أكبر من 40 سنة يتزوج طفلة ضعيفة البنية في عمر 9 سنوات ؟؟؟ وهذا التصرف في نظري الآن جريمة بشعة لا جدال في ذلك؟؟؟
وفي قصة أخري ابن أختي ميكانيكي له أحد زملائه الميكانيكة طويل القامة وضخم البنية في عمر أكثر من 35 سنة يحمل في محفظته صورة خطيبته وهي بنت خالته اتي الينا في زيارة لابن أختي الذي يسكن معي وأطلعه علي صورة خطيبته؟؟؟ فأنفجر ابن اختي بالضحك وناداني لأشاهد خطيبة او ضحية المستقبل ؟؟؟ رأيت طفلة صغيرة بريئة النظرات ولم أعلق ؟؟؟ وسأله ابن أختي كم عمرها ؟ قال له 12 سنة ؟ فقال له أبن أختي ياخي حرام عليك دي بيبي ؟؟؟ رد وقال ما حا اعرسها الآن لكن السنة الجاية انشاء الله وتكون بقت 13 سنة ؟؟؟ رد عليه ابن أخي هل انت جادي في كلامك ؟؟؟ رد وقال ايوه بتقدر تشي.. ؟؟؟؟؟؟؟ ولله في خلقه شؤون ؟؟؟


ردود على إبن السودان البار -----
United States [سليم] 10-17-2012 06:37 PM
لا حول ولا قوة الا بالله .... يا ساتر !!!


#489815 [hodhod]
5.00/5 (2 صوت)

10-16-2012 07:05 AM
إن الله سبحانه وتعالى ميَّز الإنسان على سائر الحيوانات بالعقل الذي به يعرف الخطأ من الصواب والصح من الغلط، فهو- أي العقل- رسول الله إلى كل إنسان ومن لم يستعمله فيما خُلق له كان أشبه بالحيوان (أولئك كالأنعام بل هم أضل) 179:7 ولهذا يجب على الإنسان العاقل أن يُعمل عقله ويدقق نظره في كل ما وصل إليه من التراث الديني متجرداً عن تقديس الأبنية الفكرية السابقة وتقديس كتبهم التي وصلتنا..
فالقداسة لاتكون إلا لكتاب الله الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) 42:15 والعصمة لا تكون إلاَّ لسيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- الذي (ماينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحي يوحى) 53: 3-4
فأي حديث جاءنا من التراث فلابد من عرضه على كتاب الله وعلى العقل فما وافق كتاب الله وقبله العقل أخذناه أمَّا ما تعارض مع القرآن ولم يقبله العقل والذوق وتنافى مع أخلاق سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- فهو مرفوض قطعاً كحديث هشام عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - « أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين » [رواه البخاري برقم (5134) كتاب النكاح] فمن عنده مسكة من عقل فسوف يرفض هذا الخبر الوارد لأن الزواج بالطفلة الصغيرة أمر ترفضه التعاليم السماوية، ولا تستسيغه العقول الإنسانية.
فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد اشترط على أولياء اليتامى القائمين عليهم أن لا يعطوهم أموالهم إلاَّ إذا بلغوا سن النكاح ولم يكتف عند هذا الحد بل حتى يجدوا فيهم حسن التصرف وهو الرشد قال تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم)6:4
فكيف يصح زواج الطفلة الصغيرة التي ستكون القائمة على مال زوجها وعلى كافة أعباء منزله؟!
وانظر في الآية (حتى إذا بلغوا النكاح) وبلوغ النكاح هو الوصول إلى السن التي من خلالها يكون المرء مستعداً بكامل قواه للزواج- وهو الحلم- وفي هذا السن تطالبه الفطرة الإنسانية الكامنة فيه بأهم سننها وهي سنة الإنتاج والنسل وهو بهذا يبدأ تفكيره وتتوق نفسه إلى أن يكون زوجاً وأباً وصاحب مسؤولية كبيرة....
وإذا كان كذلك، فما عسى الطفلة الصغيرة أن تفكر في هذه الأمور التي فوق مستوى تفكيرها!! فليس لها تفكير إلاَّ في كيفية قضاء وقتها باللعب فقط.
ومن المخجل مارواه البخاري برقم (3894) بسنده عن هشام عن أبيه عن عائشة- رضي الله عنها- قالت :« تزوجني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وأنا بنت ست سنين ،فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث ... فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرختْ بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار . وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ، ثم أدخلتني الدار- إلى - فلم يرعني إلاّ رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- ضحىً، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذٍ بنت تسع سنين»اه
قال ابن حجر في فتحه [7/284] وقولها :« في أُرجوحة » بضم أوله معروفة وهي التي تلعب بها الصبيان ، وقولها: « أنهج » أتنفس تنفساً عالياً
فهذا يعني أن السيدة عائشة- رضي الله عنها- كانت تلعب مع صويحباتها فجاءت أمها إليها فأخذتها ومسحت وجهها ورأسها من أثر الغبار الذي لصق بها أثناء لعبها مع صويحباتها ثم ذهبت بها إلى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم. قالت عائشة: فلم يرعني- أي لم يفزعني شيء إلا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- أي بدخوله عليَّ.
قال ابن حجر [7/284]: وكنَّت بذلك عن المفاجأة بالدخول على غير عالم بذلك فإنه يفزع غالباً»اه
وهذا يعني أن السيدة عائشة- رضي الله عنها- لم يكن لها علم بأنها ستكون زوجة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لأنهم لم يستأذنوها في ذلك وهذا ينافي قول رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لا تنكح البكر حتى تستأذن كما سيأتي لاحقاً.
وعند مسلم من حديث الزهري عن عروة عن عائشة في هذا الحديث « وزفت إليه وهي بنت تسع ولعبتها معها...»
أيعقل أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يتزوج بطفلة ما زالت لعبتها معها لم تفارقها؟!
وشرف الإنصاف وعظمة الحق بأن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- منزه عن مثل هذه الروايات التي تخدش في أخلاقه وسعة رحمته.
ومن هذه الروايات أستطاع أعداء الإسلام أن يشنوا حملتهم المسعورة ضد نبي الإسلام- صلى الله عليه وآله وسلم- وما فعلته الصحف الدنماركية ليس ببعيد فقد صوروه وبجانبه طفلة صغيرة كي يثبتوا للناس بأن نبي الإسلام كان جنسياً لدرجة أنه تزوج بطفلة. تلك الصور التي نشروها وتفننوا في تصويرها استلهموها من هذه الروايات التي هي مثبوتة في تراثنا الديني.
ثم ألم يقل الله تعالى: (فأنكحو ما طاب لكم من النساء...) 3:4 فهل الصغيرة التي لم تتجاوز السادسة من عمرها تعد من النساء أم من الأطفال ؟! ويقول تعالى- أيضاً - وأخذنا منكم ميثاقاً غليظاً) 21:4
فهل تعرف الطفلة الميثاق الغليظ الذي ستأخذه من زوجها ؟! وهل لها علم بالحقوق الزوجية التي ستتحملها تجاه زوجها؟! وانظر إلى أم هاني ماذا قالت لما خطبها رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قالت: يارسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وحق الزوج عظيم وأنا أخشى أن أضيع حق الزوج.... كما في الإصابة[4/503] فهل الطفلة تعرف من هذا شيئاً؟! كلا والله!!
إن الطفلة التي في سن السادسة من عمرها أو التاسعة لا تصلح للزواج البتة إذ ليس لديها الإدراك النفسي والصحي والاجتماعي بالمسؤولية التي ستلقى على عاتقها ناهيك عن عدم اكتمال نضجّها الجسدي الذي يساعد في العملية الجنسية السليمة وعظامها التي لا يكتمل نموها إلا في سن الثامنة عشرة..
أضف إلى ذلك مبايضها- وهي في سن الطفولة- التي لمّا تكتمل بعد وبالتالي هرموناتها الأنثوية غير كاملة ومركز التحكم الجنسي في الدماغ لا يستطيع التحكم بالعملية طالما أن الهرمونات لم تفرز بالجسم فهي التي تعطي المرأة اللذة والمتعة في العملية الجنسية.. فنكاح الطفلة بهذا السن يكون شبيهاً بالاغتصاب لأن مهبلها ضيق والأغشية الداخلية رقيقة فيحصل عند الإيلاج تمزق لهذه الأنسجة مع نزيف فتحس الطفلة بالألام والعذاب ناهيك عن الأضرار النفسية التي تلحقها..
وكم قد سمعنا من حوادث سبَّبت أضراراً عضوية ونفسية من هذا الزواج وقد بلغني أن رجلاً كامل البنية يصل عمره إلى الأربعين عاماً تزوج بطفلة صغيرة لا تتجاوز التاسعة من عمرها ولمَّا دخل عليها لم يكن ليكمل متعته منها حتى أغشي عليها وأسعفوها من شدة النزيف الذي لحقها وبعدها أُصيبت بالشلل النصفي..
ومثل هذه الحادثة حوادث كثيرة مشابهة لها في بلادنا .. كل هذا بسبب الحديث الذي ينص بأن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- تزوج بالسيدة عائشة وهي بنت ست سنوات..!
وهؤلاء الذين لا يخافون الله يريدون أن يتزوجوا بالأطفال بحجة أنهم يقتدون برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- الذي تزوج بالسيدة عائشة وعمرها ست سنوات ودخل عليها وهي بنت تسع وما دروا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- منزه عن مثل هذه الروايات فهو لم يتزوج السيدة عائشة إلا في سن الثامنة عشرة من عمرها - كما سيأتي لاحقاً.
واعلم أن سن بلوغ الطفلة يختلف من مكان إلى آخر ففي الأماكن الحارة يكون بلوغها في الحادية عشرة من عمرها أو الثانية عشرة طبعاً مع وجود الغذاء والراحة..
وفي الأماكن الباردة يكون بلوغها في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمرها أو السادسة عشرة في الغالب.
وحتى لو بلغت الفتاة الحلم فهي تحتاج بعد بلوغها – كي تكون زوجة- إلى ست أو سبع سنوات كي يكتمل نموها و تحدث تغيرات عضوية من حيث النمو مثل (الثديين- شكل الحوض- حجم الرحم) والاكتمال الحقيقي لها يتم في سن الثامن عشر من عمرها وفي هذا السن وما فوقه تبلغ الفتاة رشدها ويحسن التصرف منها ولا تتعرض لأي أذى في حملها . أمّا إذا حملت قبل هذا السن – بشكل استثنائي – فإنها تصاب بأضرار منها: الإجهاض المبكر ومعاناة من هشاشة العظام ، وتسمم الحمل وتعرضها لسرطان عنق الرحم بسبب حساسية الأنسجة الداخلية وتكون عرضة لفقر الدم والنزيف الشديد وهناك أضرار أخرى تجدها في كتب الطبّ.
قد يقول المعترضون: بأن السيدة عائشة آنذاك وغيرها من النساء كنّ يبلغن في سن مبكر ولذلك كانت كاملة البنية لما تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم.
نقول: النساء في ذلك الزمن هن نفس النساء في هذا الزمن من حيث بلوغ سن الحلم.
بل إن هذا الزمن قد يبلغن في سن مبكر أكثر من ذي قبل وذلك لرغد العيش وتوفر المأكل والمشرب والراحة النفسية.. بينما في الزمن السابق كن يعانين من شظف العيش وقساوة الأيام وو..
فهذه السيدةعائشة تقول «وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يهبلن و لم يغشهنّ اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام..»
وتقصد السيدة عائشة بهذا الكلام نفسها لأنها بينت السبب لما أخذ القوم هودجها ظناً منهم أنها فيه بينما هي ذهبت تقضي حاجتها كما هو مفصل في حادثة الإفك- إن صحت- المهم من هذا تعلم بأن السيدة عائشة- رضي الله عنها - لم تكن كما قالوا كاملة البنية بل كانت ضعيفة هزيلة ، فكيف يعقل بعد هذا أن يتزوجها سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- وسنها كما زعموا ست أو تسع سنوات؟!
والذي نعتقد ونجزم به أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - كان عمرها - لما تزوجها رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لا يقل عن ثماني عشرة سنة بدليل الأدلة النقلية والشواهد التاريخية وإليك بيان ذلك:
ذكر الإمام النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات [2/328] مانصه: « أسلمت أسماء قديماً بعد سبعة عشر إنساناً وكانت أسن من عائشة - رضي الله عنها...»
وقال- في نفس المصدر السابق- [2/329] : وفي تاريخ دمشق قال ابن أبي الزناد « كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنين، وعن الحافظ أبي نعيم قال : ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- بسبع وعشرين سنة...»اه
قلت الخلاصة من هذين النصين أن أسماء بنت أبي بكر ولدت قبل هجرة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- بسبع وعشرين سنة، وهي أسن من السيدة عائشة بعشر سنوات.
وهنا نسأل كم كان عمر الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- لما ولدت أسماء؟
الجواب: كان عمره - صلى الله عليه وآله وسلم- ستة وعشرين عاماً.
لأن الله تعالى بعثه لأداء الرسالة وعمره أربعون عاماً فظل بعد بعثته بمكة ثلاثة عشر عاماً فيكون سنه لمَّا هاجر ثلاثة وخمسين عاماً وبهذا السن كانت هجرته للمدينة. فأسماء ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة فلو أنقصنا سبعة وعشرين من ثلاثة وخمسين الذي هو عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- أثناء الهجرة كان الناتج ست وعشرين سنة وهو عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- لمَّا ولدت أسماء...
إذاً ولدت أسماء وسنه - صلى الله عليه وآله وسلم- ستة وعشرين عاماً فإذا كانت أسماء أكبر من السيدة عائشة بعشر سنوات - كما تبين سابقاً – يكون عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- لما ولدت السيدة عائشة – التي ولدت بعد أسماء بعشر سنوات – ستة وثلاثين عاماً.
فأسماء ولدت وسنه - صلى الله عليه وآله وسلم- ست وعشرون سنة ومرت عشر سنوات فولدت السيدة عائشة وكان عمره - صلى الله عليه وآله وسلم- ستاً وثلاثين سنة فإذا عرفت هذا فتكون السيدة عائشة ولدت قبل البعثة بأربع سنوات ثم كانت البعثة النبوية واستمرت في مكة ثلاث عشرة سنة فيكون عمر السيدة عائشة سبع عشرة سنة ثم كانت الهجرة إلى المدينة المنورة وبنى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- بالسيدة عائشة في السنة الأولى للهجرة وعمرها ثماني عشرة سنة.
[ ولدت قبل البعثة ب4 سنوات + 13 سنة في مكة الدعوة النبوية + السنة الأولى للهجرة = ثمانية عشرة يكون سنها - رضي الله عنها].
وأمَّا ماجاء في الإصابة [4/359] لابن حجر من أن السيدة عائشة ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس فليس بصحيح.
أولاً: لما مَّر- آنفاً - من الشواهد التاريخية والحساب الدقيق والتحقيق الأنيق..
وثانياً: لأن السيدة عائشة في ذاك الزمن كانت جارية تلعب فقد روى البخاري [8/797 فتح الباري] كتاب التفسير. برقم (4876) بسنده أن ابن جرير أخبرهم قال : أخبرني يوسف بن ماهك قال: « إني عند عائشة أمَّ المؤمنين قالت: لقد أُنزل على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة، وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) ».اه والشاهد من هذا هو أن هذه الآية من سورة القمر، ومعلوم أن سورة القمر من أوائل السور التي نزلت في مكة وكان نزولها على أقل تقدير في بداية السنة الرابعة للبعثة- إن لم نقل الثانية أو الثالثة للبعثة- ودليلنا على ذلك ما قاله السيوطي في كتابه الإتقان [ 1/14 ]: « وقال ابن الضريس في فضائل القرآن: حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي جعفر الرازي ، أنبأنا عمرو بن هارون، حدثنا عثمان ابن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عباس قال: كانت إذا أُنزلت فاتحة سورة بمكة كُتبت بمكة، ثم يزيد الله فيها ما يشاء، وكان أول ما أُنزل من القرآن: ( اقرأ باسم ربك ) ثم ( ن )، ثم ( يا أيها المزمل ) ثم ( يا أيها المدثر )... إلى- ثم ( اقتربت الساعة )، ثم ( ص)، ثم ( الأعراف ) ثم ( قل أوحى )- إلى أن قال- ثم ( الكهف )... » اه
فلاحظ هنا سورة القمر نزلت قبل سورة الكهف بمدة من الزمن فبينها وبين سورة الكهف من حيث النزول إحدى وثلاثون سورة إذاً سورة الكهف متأخر نزولها عن سورة القمر.. ومعلوم قطعاً أن سورة الكهف نزلت في أواخر السنة الرابعة للبعثة وبعدها كانت- باتفاق أهل السير- الهجرة الأولى للحبشة في السنة الخامسة للبعثة ولا خلاف في ذلك عند أهل السير.
فإذا عرفت هذا ، فكيف يصح قولهم بأن السيدة عائشة ولدت بعد المبعث بأربع سنوات والسيدة عائشة- نفسها- تقول لقد أنزلت على محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- بمكة وإني لجارية ألعب ..!!( بل الساعة موعدهم..) وسورة القمر قد علمت متى نزولها؟!
وقول السيدة عائشة هذا يدل على أن عمرها كان أثناء نزول سورة القمر لا يقل عن ثماني سنوات لأن الفتاة لا يمكن أن تعقل وتذكر أيّ حدث في طفولتها إلا في سن الثامنة أو السابعة، أما في أقل من هذا السن أو في المهد فمحال أن تذكر شيئاً وأزيدك على ما مرّ سابقاً ما رواه البخاري برقم (2297) [كتاب الكفالة- باب جوار أبي بكر في عهد النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وعقده- 4/599 فتح الباري] بسنده أن عائشة- رضي الله عنها- قالت : « لم أعقل أبويَّ قط إلاّ وهما يدينان الدِّين، ولم يمرَّ علينا يوم إلاَّ يأتينا فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- طرفي النهار بكرة وعشية ، فلما أبتلي َ المسلمون خرج أبوبكر مهاجراً قِبَل الحبشة..»اه
فالسيدة عائشة- رضي الله عنها- في هذا الحديث لم تعقل أبويها إلاّ وهما يدينان بدين الإسلام وكانت تعلم بمجيء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إلى أهلها كل يوم.. وبعد كلامها هذا قالت : فلما ابتلى المسلمون خرج أبوبكر مهاجراً قِبَل الحبشة.. ومعلوم- بإجماع أهل السير- أن الهجرة إلى الحبشة كانت في السنة الخامسة للبعثة- كما مرّ سابقاً- فإذا عرفت - هذا - فكيف نصدق قولهم بأن ولادتها - رضي الله عنها- كانت في السنة الرابعة للبعثة؟! فهل عقلت أبويها وهما يدينان الدين وعلمت بمجيء رسول الله- صلى الله عله وآله وسلم- كل يوم إلى أهلها وهي في سن الرضاعة لا يتجاوز عمرها سنة واحدة؟!
لا شك أن كلامها في الحديث- الآنف الذكر- كان وسنها ثماني أو تسع سنوات فولادتها- كما علمت سابقاً- في السنة الرابعة قبل البعثة وبعد البعثة بخمس سنوات كانت الهجرة الأولى للحبشة فيكون سنها تسع سنوات لمّا عقلت أبويها وهما يدينان الدين كما في الحديث.
هذا مع أن الطبري ذكر في تاريخه بأن عائشة ولدت قبل الإسلام ويجزم بيقين بأن كل أولاد أبي بكر قد ولدوا في الجاهلية..
وأمَّا ثالثاً: فإن السيدة عائشة - رضي الله عنها- تُعد من أوائل الذين أسلموا قديماً فقد قال ابن هشام في سيرته [1/252]- بعد أن ذكر الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام– قال ما نصه: « ثم أسلم أبو عبيدة- إلى أن قال- وأسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي يومئذٍ صغيرة وخباب بن الأرت» اه
فهنا جاء ترتيب خباب بن الأرت في إسلامه بعد عائشة وابن حجر يقول في الإصابة [1/416] : وكان خباب من السابقين الأولين... أسلم قديماً... وروى البارودي أنه- أي خباب-أسلم سادس ستة وهو أول من أظهر الإسلام» اه
فإذا كانت السيدة عائشة- كما زعموا- ولدت في السنة الرابعة للبعثة أو الخامسة فكيف ذلك وقد تبين هنا بالدليل الواضح أنها أسلمت قبل السنة الرابعة؟!
وحتى ماذكره النووي في تهذيبه [2/351]: بأن السيدة عائشة أسلمت صغيرة بعد ثمانية عشر إنساناً ممن أسلم فهو مؤيد لما قلناه ، فالثمانية عشر الذين أسلموا مع إسلام السيدة عائشة كان في بداية البعثة أيام ماكانت الدعوة سراً والتي استمرت ثلاث سنوات من بعد مبعثه - صلى الله عليه وآله وسلم- وهذا لا خلاف فيه فكيف بعد هذا يصح قولهم بأن السيدة عائشة ولدت بعد البعثة بأربع سنوات؟!
والعجيب أن ابن حجر في الإصابة [4/377] يذهب إلى أن فاطمة أسن من عائشة بنحو خمس سنين.
وبقوله هذا تكون عائشة ولدت وعمره - صلى الله عليه وآله وسلم- أربعون عاماً لأن فاطمة ولدت والكعبة تبتني والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم- ابن خمس وثلاثين سنة ذكر ذلك ابن حجر في نفس المصدر السابق.
وهذا إن دلَّ على شئ فإنما يدل على تناقض الروايات التي أوردوها في ولادت السيدة عائشة فهي متخلخلة متناقضة فاعجب من صنيعهم ذلك!
وأما الرواية التي أوردها أصحاب التراجم في قضية خطبة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- من السيدة عائشة فهي عليهم لا لهم وإليك نص الرواية روى الطبراني وأحمد في المناقب والمسند والبيهقي بإسناد حسن عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن حاطب – رحمهم الله: عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: لمَّا ماتت خديجة- رضي الله عنها- جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله- صلى الله عله وآله وسلم. فقالت: يارسول الله الا تتزوج ؟ فقال : من ؟ فقالت: إن شئت بكراً، وإن شئت ثيِّباً. فقال: ومن البكر ومن الثيب ؟ فقالت: فأما البكر فابنة أحب الخلق إليك عائشة بنت أبي بكر، وأما الثيب فسودة بنت زمعة قد آمنت بك، واتبعتك ، قال- صلى الله عليه وآله وسلم- : فاذهبي فاذكريهما عليَّ ، فأتيتُ أم رومان، فقلت: يا أم رومان، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة ؟ قالت : وماذاك ؟ قلتُ : رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يذكر عائشة ، قالت: وددت أنتظري أبا بكر قالت: فجاء أبوبكر فذكرت ذلك له. فقال: أوتصلح إنما هي ابنة اخيه، فرجعت إلى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- فذكرت له ذلك. فقال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: ارجعي إليه وقولي له : « أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي.
قالت : وقام أبوبكر ، فقالت لي أم رومان : إنَّ المطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه ، والله ما أخلف أبوبكر وعداً قط ، قالت : فأتى أبوبكر المطعم بن عدي- باختصار- فقالا له- أي المطعم وزوجه: لعلنا إن أنكحنا هذا الصبي إليك تصبئُهُ وتدخله في دينك والذي أنت عليه فقام أبوبكر ليس في نفسه شيء من الوعد...» الحديث بطوله.
فهذه الرواية- إن صحت- نستنتج منها أموراً في عدم صحة ما ذهبوا إليه:
1- إن خولة بنت حكيم ما عرضت عائشة على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- إلاَّ لأنها تعلم بأن السيدة عائشة صالحة لأن تكون زوجة مثلها مثل سودة بنت زمعة لأنه يستحيل أن تعرض على رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- طفلة لا يتجاوز عمرها ست سنوات. ولاحظ قولها: (إن شئت بكراً) أي شابة وليست طفلة صغيرة.
2- قوله- صلى الله عليه وآله وسلم- لخولة : (فاذهبي فاذكريهما عليَّ ) يدل على أن عائشة لم تكن طفلة في السادسة من عمرها كما قالوا وإلاَّ فهل يعقل أن يأمرها بأن تذهب إلى طفله كي تذكره عندها؟!
فإذا قالوا بأن خولة إنما ذهبت لأم رومان ولم تذهب إلى عائشة وهذا يدل على أنها كانت صغيرة.
نقول: إن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- يقول : « لا تنكح الأيم حتى تُستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن » رواه البخاري برقم (5136).
3- هذه الرواية تدل على أن عائشة- رضي الله عنها- قبل أن يخطبها رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- كانت مخطوبة لجبير بن مطعم ولكن لا نعلم متى طلب مطعم بن عدي من أبي بكر عائشة لابنه جبير !! والذي يبدو لي أنه طلبها لابنه جبير في ثلاث السنوات الأُول للبعثة أو قبلها ولو كان طلبها لابنه في بداية الجهر بالدعوة في السنة الرابعة أو ما بعدها لما قال لأبي بكر: لعلنا إن نكحنا هذا الصبي إليك تصبئه وتدخله في دينك..
ولو سلمنا- جدلاً - أن السيدة عائشة ولدت في السنة الرابعة للبعثة وفي السنة العاشرة- قبل أن يطلبها رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لنفسه - طلبها قبله المطعم لا بنه جبير ومعلوم أن المطعم وابنه كانا كافرين فكيف سيرضى أبوبكر أن يزوج ابنته لمشرك والمشركون في تلك السنة وما قبلها كانوا يذيقون المسلمين ويلات العذاب ؟! إذاً لا يبعُد أن مطعم طلبها لابنه قبل البعثة لما ذكرناه سابقاً فضلاً عن أن يكون قد طلبها لابنه في ثلاث السنوات الأُول للبعثة.
المهم مما مرَّ سابقاً تعلم بأن سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- لم يتزوج السيدةعائشة إلاَّ وقد بلغ عمرها ثماني عشرة سنة وأن ماذهبوا إليه من أنه تزوجها وعمرها ست سنوات ودخل بها وهي بنت تسع سنوات ليس صحيحاً وذلك للأدلة التي أوردناها سابقاً عقلاً ونقلاً إضافة إلى أن هذه الروايات التي رواها البخاري - وهي أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- تزوج عائشة وهي بنت ست سنوات... - جاءت كلها عن هشام بن عروة عن أبيه ومعروف أن هشام كان يرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه وكان مالك لا يرضاه ذكر ذلك ابن حجر في تهذيبه [ 11/50 ] وجاء في ميزان الذهبي [ 4/301 ]: قال أبو الحسن بن القطان فيه- أي في هشام- وفي سهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيرَّا، وكان مالك لا يرضاه ونقم عليه حديثه لأهل العراق وكان يرسل عن أبيه » اه
هذا ناهيك عن أن أباه كان من المنحرفين عن الإمام علي- كرم الله وجه- فقد حاول الخروج في معركة الجمل لكنهم ردوه لصغره إذ كان عمره ثلاث عشرة سنة كما في سير أعلام النبلاء للذهبي [4/423] والطبقات الكبرى لابن سعد [5/179] ولقد اتهمه الزهري في بني هاشم جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد [4/62] : قال معمر : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي _ كرم الله وجهه- فسألته عنهما يوماً، فقال : ما تصنع بهما وبحديثيهما الله أعلم بهما! إني لاتهمهما في بني هاشم.
فإذا كان عروة متهماً في وضع الأخبار المختلقة التي نسجها خصوم بني هاشم للنيل منهم والتنقيص من منزلتهم فلا شك أنه من الذين وضعوا فضائل لأم المؤمنين عائشة على حساب رسول الله- صلى الله عله وآله وسلم - ليغيظ بذلك آخرين كحديثه السابق وحديثه الآخر: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة ..» الحديث رواه البخاري برقم (3774) فلماذا ياتُرى الناس يفرحون لما تكون ليلة السيدة عائشة حتى يأتوا بالهدايا ؟ وكيف يعلمون بأنها ليلة السيدة عائشة ؟ فهل كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- يضع لهم لافتة مكتوب فيها أن في ليلة كذا سأكون عند عائشة ؟! فهذه أخبار سخيفة يخجل الإنسان من قراءتها فضلاً عن روايتها وكم من أحاديث من هذا القبيل جاءت عن عروة كي يثبت فضائل السيدة عائشة وهي بنفس الوقت تسئ إلى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم!! هذا مع أن سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- منزه عن مثل هذه الروايات والسيدة عائشة بريئة من هذه الروايات التي ألصقت عليها فلك الله ياأم المؤمنين أراد القوم أن يمدحوك فجرحوك عاملهم الله بعدله والحليم تكفيه الإشارة وإلى هنا نكتفي بما ذكرناه والله ورسوله أعلم .


#489784 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2012 02:26 AM
يا صاحب المقال,,الكلام دا انا سمعت (ومش مسؤول عن المعلومة) انو عند الشيعة...
اما بالنسبة لاهل السنة والجماعة فأول مرة اسمع بالكلام دة(والمخالف يخالف بس بالدليل)

بالنسبة للناسخ والمنسوخ فاتتك حتة مهمة يا استاذ,وهي ان النسخ بنوعيه أتى بوحي من رب العالمين اوحاه لمن لا ينطق عن الهوى-صلى الله عليه وسلم-فاذا عايز تطبق حكم النسخ على الاحكام الحالية,بفتكر انك حتحتاج لنبي و وحي,والكلام دا طبعاً مستحيل.
التعليق على الاحكام نفس التعليق على الناسخ والمنسوخ+ احب اني اضيف:ان باب الاجتهاد مفتوح ولكن ما في كل الاحكام وخاصة الاحكام الثابتة والحدود.

معلومة اخيرة:تزوج النبي-صلى الله عليه وسلم-أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها-وهي بنت 9 سنين ودخل بها وعمرها 12 سنة...ونصيحة اخيرة: لا تفتي بلا علم ولا تحاول ان تطعن في الدين,فالإنسان ضعيف وحسبه ذنوبه ,واني احذرك من الكذب بما يتعلق باللإسلام أو محاولة تشويهه,فالعاقبة غير محمودة...والسلام.


ردود على محمد
United States [محمد عثمان] 10-17-2012 01:19 PM
يا محمد لا ناسخ ومنسوخ بمفهومك هذا وإليك الدليل :
لا نسخ في القرآن الكريم
حقيقة النسخ في القرآن العظيم
النسخ في اللغة
أقسام النسخ عند القائلين بـه
أدلة القائلين بالنسخ والرد عليها
الرد على هذه الاستدلالات
أدلة إبطال النسخ
العديد من الأدلة العقلية التي لا يتسع المجال للخوض فيها.


حقيقة النسخ في القرآن العظيم
يشيع بين المسلمين أن في القرآن الكريم آياتٍ أحكامُها ملغية، وأن هنالك آياتٍ قد رُفعت من القرآن، وأن هنالك آياتٍ قد رُفع لفظها، بينما ظل حكمها مُلزمًا. فما حقيقة هذا الأمر؟

للإجابة على هذه التساؤلات، لا بد من مقدمة وعرض لأدلة القائلين بهذا، ثم تفنيدها.



النسخ في اللغة
يطلق النسخ في اللغة على معنيين هما:


الإزالة: "تقول العرب: (نسخت الشمس الظل) بمعنى أزالتـه، أو أذهبتـه وحلت محلـه".


النقل: "فنقول: نسخ الكتاب بمعنى نقلـه وكتبـه حرفًا بحرف" ومنـه قولـه تعالى ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ ما كنتم تَعْمَلُونَ )

أما النسخ في الاصطلاح، فلقد مرّ في تعريفات مختلفة، أخذت تتطور مع القرون، حتى استقر التعريف على: أنَّـه رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنـه. أي إلغاء حكم آية بحكم آية أخرى جاءت بعدها.



أقسام النسخ عند القائلين بـه
يقسم النسخ -عند القائلين بـه- إلى ثلاثة أقسام:


نسخ التلاوة وإبقاء الحكم. ولا يجدون على ذلك غير مثالين هما: " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" و "لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوب اللّه على من تاب"


نسخ التلاوة والحكم معًا. ويضربون على ذلك أمثلة عديدة، منـها: أنَّ المسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم قد نسوا سورة تعدل سورة براءة في الطول والشدة. ومنـها: أنَّ سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة، فتم نسيان معظمها، ولم يعد بإمكانـهم أن يتذكروا إلا بضعًا وسبعين آية.


نسخ الحكم مع إبقاء التلاوة. أي إلغاء حكم الآية القرآنية، مع الإبقاء على لفظها في القرآن. والأمثلة على ذلك وصلت عند المكثرين إلى مئات الآيات، وعند المقلّين لم تتجاوز أصابع يد واحدة.

أدلة القائلين بالنسخ والرد عليها




(البقرة:107)






(النحل:102)



روايات عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلّم

وفي ما يلي تبيان وجه الاستدلال في هذه الأدلة، والرد عليها.

وجه الاستدلال:
قالوا: إن آية (ما ننسخ) تؤكد وجود أحكام منسوخة في القرآن الكريم، وأن هنالك آيات ألغتها، كما في موضوع شرب الخمر. وأن الآية الثانية تؤكد الأمر ذاته. أما الأحاديث فيوجد عدد منها يذكر أن هنالك آيات وسورًا قد تمت إزالتها من القرآن الكريم بأمر من الله تعالى الذي جعل الرسول والمسلمين ينسونها.



الرد على هذه الاستدلالات
أما الآية "مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ.." فلا تتحدث عن إلغاء آيات القرآن بعضها البعض، بل عن إلغاء آيات القرآن لأحكام التوراة والكتب السماوية السابقة. لقد كره اليهود أن يُنـزّل على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أحكام تلغي أحكام التوراة، كاستقبال بيت المقدس مثلا، فاللّه تعالى يرد على حسدهم هذا، مؤكدًا أنّ الآيات التي يلغيها من التوراة أو الكتب السماوية السابقة، يأتي بخير منـها، وأن ما ينساه أهل الكتاب من كتبـهم، التي لم يَعِد اللّه بحفظها، يُنـزل اللّه في القرآن العظيم خيرًا منـها. فلماذا ينـزعج اليهود من هذا، مع أن التوراة تنص أنـها شريعة موقتة؟

إن الخطاب في سورة البقرة يتعلق باليهود بَدْءًا من الآية الحادية والأربعين، وحتى الآية الرابعة والعشرين بعد المائة، وآية النسخ واقعة خلال ذلك، فهي الآية السابعة بعد المائة في هذه السورة، فهي، بلا شك، تتوجه بالخطاب إلى اليهود منتقدة إياهم على استنكارهم نسخَ القرآنِ آياتِ التوراةِ. إن سياق الآية يؤكد ذلك. بينما التفسير المتداول لا يخدمه السياق بحال.

وأما استدلالهم بالآية (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ...) فليس يصفو لهم، لأن الآية هنا ليست بمعنى الآية القرآنية أيضا، بل بمعنى العذاب السماوي، الذي يظهر كعلامة على صدق النبي، والمعنى: "إذا بدَّل اللّه آية سماوية مكانَ أخرى لا يجوز أن يعترض أحد على ذلك، لأنَّ اللّه يعلم الآية المناسبة في وقتـها المناسب".
إن هذا القانون يظهر في عهد كل نبي، حيث يتلقى وحيًا إنذاريًا مشروطًا، وقد يبدل اللّه هذا الوحي الإنذاري المشروط، كما حصل ذلك في قصة يونس عليه السلام، فبعد أن أخبر اللّه يونسَ -عليه السلام- أنَّ قومه سيهلكون، بدَّل اللّه ذلك لأنَّـهم قد تابوا."

"إن اللّه تعالى يفي بوعده، ولكنـه قد يؤخر وعيده. يجب التفريق جيدًا بين تغيير الوعد وتغيير الوعيد، فالأول كَذِب -واللّه تعالى منـزَّه عن ذلك- والثاني كرم."

وهناك معنى آخر يُحتمل للآية، وهو نسخ الآيات من الكتب السماوية السابقة، وليس من القرآن الكريم، والمعنى: إذا بدَّلْنا آيةً قرآنية مكان آيةٍ من الكتب الماضية اعترض الكفار، واتـهموا النبي بالافتراء، لأنَّـه ما دامت التوراة موجودة فما الداعي لأحكام جديدة؟ حسب تصورهم.

وأما احتجاجهم ببعض الأحاديث فهي لا تصح غالبا، أو أنها فُهمت خطأً. وليس هنالك أي حديث صحيح يفيد أن آية كذا ألغت حكم آية كذا.
وأما ظن البعض أن هنالك آيات عديدة أُجمع على نسخها، فليس صحيحا البتة، بل لا يوجد آية واحدة اتفق المفسرون على نسخها.



أدلة إبطال النسخ
ومن الأدلة الدامغة التي تنقض "نسخ التلاوة" كما يسمونه هو الآيات الكريمة التالية:


قولـه تعالى


(القيامة:18-17)


لقد تعهد الله تعالى في هذه الآية بحفظ كتابه من خلال تعهده بجمعه وقراءته.
وقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). في هذه الآية يؤكد الله تعالى أنه سيحفظ هذا القرآن الكريم من خلال عدد من أدوات التوكيد، وهي: إن، ولام التوكيد.

وأما أدلة إبطال نسخ الحكم، أي أدلة إبطال أن هنالك أحكاما قرآنية ملغية، فهي الآيات التالية:







(هود: 2)


معنى الآية: أن آيات القرآن الكريم قد أحكمها الله تعالى كلها، ولا ريب أن إلغاء بعض الأحكام يتنافى مع الإحكام.





(فصلت:43)


النسخ الذي يقولون به يعني إبطال الحكم، والآية الكريمة تنفي أن يكون القرآن يأتيه أي باطل. ولا شك أن إبطال حكم الآية يجعل الباطل يأتيها؛ لأن القائلين بنسخ الحكم يقولون: لا يجوز أن يُتبع الحكم المنسوخ، بل من البطلان اتباعه. أي أنهم يقولون بأن القرآن يأتيه الباطل، وهذا بخلاف الآية.





(النساء:83)


عند القائلين بالنسخ، فإن الآية الناسخة تلغي الآية المنسوخة لأن هناك اختلافا وتناقضا بين حكميْهما. وهذه الآية الكريمة تؤكد أن هذا غير موجدود في كتاب الله، بل هو في كتب البشر. وهذا المنطق تحتج به الآية على صدق القرآن الكريم، وكأن القائلين بالنسخ يكفرون بهذه الحجة!





(الكهف 28)






(البقرة : 3)



العديد من الأدلة العقلية التي لا يتسع المجال للخوض فيها.
وأهمها أنه لم يثبت أن هناك تعارضا بين آيتين في القرآن قط، ولقد تتبعت الآيات التي قيل إنها منسوخة، وبينت عدم تعارضها مع الآيات التي قيل إنها ناسخة لها، وذلك في كتاب "تنـزيه أي القرآن عن النسخ والنقصان" للأستاذ المهندس هاني طاهر.

ومن أهم هذه الآيات قوله تعالى {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}، فظنوا أنها تتعارض مع الآية الكريمة {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} والحقيقة أن آية {لا تقربوا الصلاة} لا تدل على إباحة الخمر، بل كل ما فيها هو النهي عن الصلاة حال السكر، أي أن موضوعها هو مبطلات الصلاة، وليس حكم الخمر ولا المسكرات.

فلا نجد في هذه الآية أي حكم للخمر، فليس هو بمباح ولا بحرام ولا بواجب في هذه الآية، بل هي ساكتة عن هذا الحكم، كما هي ساكتة عن حكم الربا، فلا نعرف حكم الربا من خلال هذه الآية، ولا حكم القذف. فجاءت آية {فاجتنبوه} لتحرم الخمر مرة واحدة، فالخمر حرام بنص الآية الثانية، والصلاة في حالة السكر حرام بنص الآية الأولى، فالآيتان عاملتان محكمتان وليستا بمتعارضتين.
إن للاعتقاد بالنسخ آثارا سلبية وخيمة، أهمها الشك في صلاحية كتاب الله العظيم، حيث إن المستدل به لا يجزم بأي حكم فيه، لكونه يظن أنه ما من آية إلا وهي قابلة للنسخ، وأن المجتهد هو من يحدد المنسوخ من الباقي. لذا قلّ الاهتمام بالقرآن الكريم عبر التاريخ الإسلامي بينما تضخم الاهتمام بالحديث بشكل هائل. وإن القول بالنسخ يفتح باب التشكيك في القرآن الكريم، ويعطي هبة لأعداء الإسلام للتشكيك.

آن لنا أن نجزم أن هذا القرآن العظيم لا اختلاف فيه لأنه من عند الله، وأن آياته أُحكمت كلها.

ولا يتسع المجال لتناول أدلة القائلين بالنسخ بتفصيلاتها كلها، ولمن أراد الاستزادة، فيمكنه مراجعة كتاب "تنزيه آي القرآن عن النسخ والنقصان".


#489699 [البروف]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2012 09:36 PM
السلام عليكم جميعاً,,,, أولاً : هل جميع فتياتنا البالغات البكرات والبايرات والمطلقات

تزوجن ؟ وهل نعاني في السودان من أزمة نساء بالغات للدرجة التي يصدر لها مجلس علماء المؤتمر


الوطني مثل هذه الفتوي ؟ هل شبعنم من البالغات واتجهتم للطفلات ؟! أرى أن هؤلاء العلماء قد

أصابتهم لوثة من الفكر الشيعي والعياذ بالله منهم . نحن لا نريد مجلسكم هذا ولا فتاويكم .

اتركونا وشأننا ولا تعرضوا الدين الاسلامي لمزيد من تهكم واستهزاء أعداء الاسلام.


#489666 [albrof]
5.00/5 (2 صوت)

10-15-2012 08:27 PM
سبحان الله من علماء الانقاذ والعياذ بالله منهم


#489588 [3Atel]
5.00/5 (3 صوت)

10-15-2012 05:15 PM
فخذ يفاخذ مفاخذة فهو فخذون ...
ماذا عن الحالة النفسية للطفلة وهى لا حول ولا قوة لها ولا تفهم حتى ما يفعل بها...الا يسمى هذا اغتصابا؟ , اليس فى هذا انتهاكا لحقوق الانسان؟ , ولماذا زواج الاطفال الا يوجد فتيات فوق العشرين ,اعتقد ان هؤلاء المفاخذون عبارة عن ذئاب بشرية تدفعها الشهوة لايجاد المصوغات الدينية التى تمكنهم من ارتكاب جريمتهم فى هدوء ودون ان يسخط عليهم مجتمعهم .


#489388 [المشتهى الحنيطير]
5.00/5 (3 صوت)

10-15-2012 12:40 PM
يا سيدى هؤلاء قوم متخلفون.. يريدوننا أن نتبع أهواءهم و لكن الله وضع لكل منا عقل فى رأسه ليفكر به و كل ما كانت الفكرة بعيدة عن العقل و لا تستجيب لمتطلباتنالن تجد لهامكاناو هى من أمور دنيانا التى سمح لنا رسولنا الكريم(ص) بتقديرها.


#489365 [algandawi]
5.00/5 (3 صوت)

10-15-2012 12:12 PM
هل هنالك واحد من هؤلاء العلماء من زوج إبنته وهي طفلةلم تبلغ الحلم؟؟؟ إن فطرة الإنسان السوي لا يمكن أن تقبل ذلك لكنني أعتقد أن الشهوات هي التي غلبت على العقلانية.


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة