وفاز السلطان..!ا
10-17-2012 04:34 AM

تراسيم -

وفاز السلطان..!!

عبد الباقى الظافر


كان لافتاً للنظر أن التنافس بلغ أشده في انتخابات الأمين العام للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم.. وصلت الحدة مقدمات المشاجرة التي جمعت بين عضو مجلس الثورة السابق العميد صلاح كرار والشيخ إبراهيم الهادي الأمين السابق للحركة الإسلامية.. في مشهد آخر المرشح عبدالقادر محمد زين انشغل بالتعبئة خارج أسوار القاعة حتى فاته التصويت وخسر صوتاً كان في أمس الحاجة إليه.. اللجنة المنظمة استعانت بمساعد نقيب المحامين لإجراء الانتخابات ولم تتبقَ إلا المطالبة بمراقبين أجانب.

أنجلت معركة الأمس بفوز متوقع للأستاذ عبدالقادر محمد زين وخسارة غير مستغربة للأستاذ حسن رزق.. اللافت أن الزين المسنود من دوائر صنع القرار فاز بتسعين صوتاً.. فيما حصد رزق من الرزق ثلاثة وسبعين صوتاً.. أغلب الظن أن الممتنعين من التصويت البالغ عددهم سبعة وثلاثين صوتاً كان من المتوقع أن يساندوا حسن رزق غير المدعوم من مراكز داخل السلطة بسبب آرائه الواضحة في أن الإنقاذ لم تحكم أبداً بمرجعية الحركة الإسلامية.. أو أن الغياب عن التصويت كان احتجاجاً ويأساً من الإصلاح.

معسكر السلطة انتقى مرشحاً يتمتع بمزايا نسبية.. عبدالقادر الزين يعتبر نسبياً من شريحة الشباب.. وفي ذات الوقت يقترب من المجموعة الجهادية التي تنادي بالإصلاح وانتظمت في أكثر من اجتماع لهذا الغرض.. اقترابه من مجموعة الإصلاح نابع من عمله كمنسق للخدمة الوطنية.. رصيد الزين يؤكد أنه اعتذر عن المشاركة من قبل في إحدى حكومات الخضر في منصب وزير الشباب والرياضة.

في الجانب الآخر يبرز حسن عثمان رزق كواحد من الحرس القديم.. حيث عمل والياً في نهر النيل ووزيراً للشباب والرياضة.. لم يكن قريباً من المجموعات الشابية المنادية بالإصلاح باعتباره شيخاً.. حتى أن البعض يعزي مواقفه الناقدة للحكومة بسبب ابتعاده أو إبعاده عن المراكز التنفيذية.. إلا أن رزق يملك ميزة أن جلبابه أبيض خالياً من الاتهامات بالفساد.. بل التاريخ القريب يثبت أنه تنازل عن عربة فارهة أهديت له في حفل تكريمه بعد مفارقته الوزارة.. ويحسب للأستاذ رزق أنه قاد مبادرة للتصالح من أهالي المناصير الذين اعتصموا لعدة شهور أمام مكتب والي نهر النيل..ذاك التدخل الخشن حسب عليه من نافذين في السلطة.

القراءة تقول إن القيادة السرية «سوبر تنظيم» تستطيع أن تفرض رؤيتها في خاتمة المطاف.. هذه القيادة تملك السلطة والثروة والمعلومات.. بدأ الترتيب لهذه السيطرة بجعل انتخاب الأمين العام يتم داخل هيئة الشورى لا المؤتمر العام.. داخل الدائرة الضيقة من اليسير استخدام رسائل الهاتف في الترغيب والترهيب كما تم من داخل بيت الوالي قبيل أيام.. في تقديري أن ذات التكتيك سيتم استخدامه داخل شورى المؤتمر العام للحركة الإسلامية.. «السوبر تنظيم» سينتقي شخصية بمواصفات خاصة.. الأمين العام القادم للحركة الإسلامية سيكون من الجيل الذي يلي الشيوخ في القيادة ولكنه سيكون موظفاً في الحكومة أو يبتغي وظيفة في المستقبل.. القيادة السرية لن تسمح للحركة الإسلامية بشق عصا الطاعة والخروج من جيب الحكومة.

آخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2007

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#490430 [الصابري]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2012 10:45 AM
الحركات الإسلاموية والإخوانجية عموماً لها إطار فضفاض لنوعية الحاكم وطريقة وصوله للسلطة ولا تعترض على نوعية أي حكم مادام يحقق لها مصالحها في السيطرة والتحكم، فهم كلهم يؤمنون بنص حنبلي يقول (اذا تغلب الحاكم بسيفه وجب على المسلمين طاعته حتى لو كان فاسقاً) وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"لو خرج رجل واستولى على الحكم : وجب على الناس أن يدينوا له ، حتى ولو كان قهراً بلا رضىً منهم ؛ لأنه استولى على السلطة .
ووجه ذلك : أنه لو نوزع هذا الذي وصل إلى سُدَّة الحكم : لحصل بذلك شرٌّ كثير ، وهذا كما جرى في دولة بني أمية ، فإن منهم من استولى بالقهر والغلبة وصار خليفةً يُنادى باسم الخليفة ، ويُدان له بالطاعة ، امتثالاً لأمر الله عز وجل" انتهى .
فتأمل التناقض في هذه النصوص: جعل آلية الوصول للسلطة مفتوحة لأي انسان حتى لو كان ظالماً وفاسقاً وبأي طريقة بما في ذلك القوة وذلك بحجة تجنب (الشر الكثير) في منازعته!!
وهناك نصوص وفتاوى كثيرة مبثوثة في النت عن تصور بعض المسلمين لنظام الحكم وكيفية تداوله لو اطلع عليها الناس لأصابهم الرعب مما فيها من تساهل في التفريط في دماء وأموال وأعراض الناس وتركها نهباً لكل طامع في الحكم بل وتزويده بحجج شرعية. انظر مثلاً في هذا الرابط:
http://majles.alukah.net/showthread.php?101581-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%9F!


#490381 [وحيد]
3.00/5 (2 صوت)

10-17-2012 09:31 AM
كل الدلائل تشير الى تنظيم يشبه الماسونية الى حد كبير في اساليبه و الياته و ايضا افكاره... ثم السؤال الهام جدا: ما هي الحركة الاسلامية و ماذا تفعل و ما هو دورها ... هل هي تنظيم سياسي ام جماعة فكرية ام هل هي منظمة مجتمع مدني ام مجرد حديقة خلفية للحزب الحاكم؟


ردود على وحيد
United States [ابو الكل] 10-17-2012 12:35 PM
وصفك دقيق ياوحيد -لكن الذى لم تقله بانهم عصابة مجرمة تاجرت باسم الدين من اجل الوصول الى اشياء كثيرة


عبد الباقى الظافر
 عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة