في الخير وأهله
10-17-2012 07:07 PM

نــــــور ونـــــار
في (الخير) وأهله ...

مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


أحيانا تتدخل المشئية الألهية لتحسم جدل الخير والشر بين البشرية بعد أت تساوت موازينهم في الأنحياز والمحايدة، و موازينهم في ذلك عادة مايكتنف كفاتها النقص وعدم التساوي في (الرجحان) ،ومصطلح بذرة الخير موجود في البشرية بمختلف دياناتها وطبائعها وأخلاقها فعندما أنشد الشاعر المعروف(الحطئية) قصيدته والتي من ضمن أبياتها :
من يفعل الخير لايعدم جوازيه لايذهب الخير بين الله والناس
قال له الصحابي كعب الأحبار (والله كأنما هو من التوراة قريب وأنه ليوافق فيه كثيرا )،لذ افأن معارك الخير والشر ماضية منذ بدء الخليقة وحتي نهايتها والغلبة كما بشرت بها كل الكتب السماوية تكون في صالح الخير ،علي مايهمنا في حديثنا الحديث عن بذرة الخير ورب خير خفي سما بصاحبه الي عرصات الجنان ورب شر علني أورد صاحبه المهالك ، وعمل الخير لاتفني آثاره وإن سقمت السيرة وتناول الناس بقدح في المسيرة ولكن تبقي الأعمال الخيرة كما قلت لها مكانتها في نفوس أصحابها وقلوب أهلها ولانزال نحدث بقصة البغي من بني إسرائيل والتي سقت كلبا أرهقه العطش فغفر الله بفعلها (الخيري) ماتقدم من ذنبها وماتأخر ولعلي أذكر هنا بيتا للشعر يوافق هذا لمعني تحديدا :
الخير في الناس موجود وإن قبروا ..والشر في الناس لايفني إن قبروا ......
قصص كثيرة ومثلها من الأخبار تحدثنا كيف أن أفعال الخير-وإن كانت صغيرة- قد أضحكت أهلها وغيرت حالهم وأبدلتهم بخيرهم خيرا، ا ونسمع بخبر إبن المبارك الذي كان نوارة عصره وزينة أهل زمانه في التقوي والزهد والحلم والرجل يخرج مسافرا قاصدا الحج وفي طريقه يبصر أسرة فقيرة فعز عليه يتجاوزهم وهم في ذلك الحال فأعطاهم كل ثمن الرحلة وغفل راجعا لأهله ومن يحجون من قومه يبصرونه بينهم عند كل طواف ولكن ابن المبارك بين أهله وعندما يرجع أصحابه يتفأجون بأنه بين أهله وينقلون إليه أنه كان معهم في كل مسعي وطواف وهاتف يأتي ابن المبارك ليقول له (أننا لاننسي من قدموا الخير لنا )
وقصة يتدواولها الناس فما يرون فيها الا التدبر الواضح الذي يجعل من الخير سلطانا علي ماعداه والحض عليه دافعا للتكرار و الإنتظار ومن ذلك أن أحدهم كان قد أدمن السكر يومه في ليله ونهاره لايفرق بينهما وكان مع ذلك لايقرب الصلاة أحتارت فيه الزوجة ووقف أمام إدمانه الصديق والجار والقريب ،ورجل غير بعيد من حيهم يأتي الإمام بعد الصلاة ويجلس بجانبه يقول له أن هاتفا قد أتاه بالليل يقول أدرك فلانا هذا بعمرة وعنوانه كذا وكذا والإمام يقول للرجل أذا أتاك أخري فأحفظ إسم العنوان جيدا بالفعل وثق الرجل من العنوان فقد تكرر الهاتف كثيرا والرجل بعد نصب ورهق يدرك ضالته فقد كان صاحبنا السكير .
ألتقي الرجل بالسكير وعرض عليه العمرة والسكير يرفض ويستغرب الدعوة فهو في أعتقاده لايصلي ولايصوم فمن الذي يدفع الرجل الي صحبته ومصاحبته والرجل يلح والسكير يرفض حتي رضخ السكير أخيرا علي شرط أن يرجعه أخري الي داره ووافق الرجل علي الشرط .
سافروا الي هناك وأقاموا أياما طيبة في ذكر الله وقيام الليل وتلاوة القراءن وعندما أرادوا الرجوع إستاذن (السكير) في أداء ركعتين وأنتظره الرجل ولكن طال سجوده فعمد الرجل اليه فوجده قد مات في سجوده والرجل يبكي بكاءا شديدا عليه فقد كان سببا في هدايته وتوبته ويعود به الي بيته وهناك يسأل زوجته عن زوجها التائب فذمته له ولم تدع عيب الا رمته به وأحتار الرجل وألح عليها أن تتذكر شئيا وتذكرت المرأة كان يجاورنا في الحي أرملة مثقلة بالولد وكانت لاتملك شئيا وكان زوجي يوميا يأتيها بعشائها مع عشاءنا وكان يداوم علي ذلك وكانت الأرملة تشيعه دائما بداعائها (اللهم حسن خاتمته )..يالله لقد صادف دعاء الأرملة الرجل فأنتقل بين عشية وضحاها الي مرتب الشهداء والصديقين والأبرار.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 648

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#492224 [هاشم عبدالعزيز]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2012 03:41 PM
الهم احسن خاتمتن


مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة