المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التنوع الثفافى وقضية الهوية فى السودان
التنوع الثفافى وقضية الهوية فى السودان
10-18-2012 12:08 AM

التنوع الثقافى و قضية الهوية فى السودان :-

النعيم على النعيم
[email protected]

المقدمة:
ان الامة كما يقول المستشرق و المؤرخ الفرنسى ارنست رينا ن هى " أستفتاء شعبى يومى " . وفى ضوء هذا التعريف الذى يصح فى السودان كما يصح فى العديد من الدول و المجتمعات الأخرى ، فأن العيش الواحد او حتى العيش المشترك يكون بالأحترام أو لا يكون . وهو يثمر ويزدهر بالأختيار الارادى الحر . فالاستجابة الى زواج الاكراه الوطنى ، استكانة أو قسرا سرعان ما تنقلب الى ارتداد وتمرد عندما تتوافر أول فرصة للانفكاك منه .ولكن عندما يقوم الزواج الوطنى على الحب و الاحترام و الارادة الحرة ،فانه ينجب ذرية صالحة ازدهارا واستقرارا ويرسى دعائم الوطن الصالح.....
خطاب الهوية و التنوع الثقافى فى السودان :-
نستطيع القول الان انه صار هناك اتفاق عام ،ان لم يكن كاملا بين جميع القوى السياسية و التيارات الفكرية السودانية على أن السودان بلد متعدد الثقافات و الاديان و الاثنيات والأعراق ، وان أى نظام للحكم لا يستصحب هذة التعددية فى برامجه و سياساته الى جانب التعدد السياسية ، محكوم عليه بالفشل . لكن لم يصل السودانيون لهذا الأتفاق بين ليلة وضحاها ، انما استغرق الأمر رحلة طويلة من النزعات و الحروب وتجاذب القراءات السياسية لأصل النزاع و طبيعته .
خطاب المركز و الهامش :-
ظلت كل هذة الاتجاهات تتعامل مع المشلة من خلال ثنائية الشمال و الجنوب ، الثقافة العربية الاسلامية فى الشمال و الثقافة الافريقية فى الجنوب الاسلام فى الشمال و المسيحية و الاديان الافريقية فى الجنوب ، الصحراء فى الشمال و الغابة فى الجنوب بكل ما يعنية ذلك من اختلاف فى المناخ و البئية .
المعركة ليست بين الشمال و الجنوب كما يدعى البعض لكن تصور قديم للدولة السودانية تستفيد منه الطبقة الحاكمة فى الشمال "المركز" و بين جماعات أثنية وثقافية و دينية مهمشة سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا "الهامش" .. فهذا التصور القديم يخدم ويحمى المصالح الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية فى "الوسط والشمال النيلى " و يكرس أقصاء باقى المجموعات ، وقد وصلت الأزمة الى قمتها مع حكم الجبهة الاسلامية ، التى تمثل عندهم أقصى ما يمكن ان يصل البرنامج القصائ .
يلاحظ أن بعد هذا الجهد و الصراع حول الهوية فى السودان نثبت او نصل لقناعة تامة أن السودان ليس بلدا عربيا خالصا و لا افريقى .. بل حتى الخطاب السياسى للمجموعات المسلحة فى الغرب و جنوب كردفان و النيل الأزرق و الشرق لا يبنى على الافريقانية الا انها فى النهاية لا تخرج عن مدرسة " الوحدة فى التنوع " .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1244

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#490928 [يسقط البشير!]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2012 03:15 AM
البقنع احفاد العباس منو؟


ردود على يسقط البشير!
United States [أبو الكدس] 10-18-2012 10:53 AM
العباس ده بتاع الفول والطعمية ولا منو؟


النعيم على النعيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة