المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المحام غازى سليمان .. (ظاهرة) يصعب تعليلها وتفسيرها !!
المحام غازى سليمان .. (ظاهرة) يصعب تعليلها وتفسيرها !!
10-18-2012 02:33 AM

المحام غازى سليمان .. (ظاهرة) يصعب تعليلها وتفسيرها !!

عبدالجليل على محمد عبدالفتاح
[email protected]

ما خلفيات تصريحات المحام (الغازى) فى هذا التوقيت بالذات؟ ومن يكون؟ وموقعه من الإعراب..ما المغزى والرسالة؟ غازى (ظاهرة) يصعب تعليلها أو تفسيرها بالتحليل الاجتماعى والنفسى بعد أن باء بالخيبة والإخفاق .. ومهنة (المحاماة) للشخص (الربانى) صفة انسانية شريفة تمنع من الانحدار لدرك الانانية بالعكوف على مآرب الدنيا ..

انى لأشعر بالعار حين أرباب النظام وقد ذبلت مواهبهم وشُلت سواعدهم وعاثوا وعاشوا على ظهر المواطن (ثعالب) تأكل من فضلات (الاسود) فهؤلاء لم يعرفوا رسالة (الاسلام) ولكن سعادة (المحام) أراه ينحدر الى درك بعيد القاع ليكون مصدر فتنة عمياء.. ففى البحار والغابات وفى السودان يسود (قانون) القوة فالأسماك الكبرى (تبتلع) الصغرى فليس للنظام (عدلُ) ولا (عقل) يا غازى
فأصحاب الفطرة السليمة يأبون (الصمت) على (جرائم) متدينيين (كـّذبه) وبعضهم (قاتل) ومطلوب (للعدالة) فالنظام يدعى الانتماء للإسلام وفيه (تُهدر) الحقوق وتضيع الواجبات ..ويتقدم فيه (الشُطار) المكّره ويتأخر فيه أولوا المروءات والنُهى ..

ان الدين اذا لم يكن ارتفاعاً بمستوى الانسان فما يكون ياغازى؟ علمتنا التجربة و(التجارب) أن هؤلاء الناس فى انتمائهم الدينى (ريبُ كبير) !! فالرجل منهم يتولى (المنصب) العام فيحسبه (متعه) خاصة وجاهاً شخصياً ولا يعلم أنه مسؤولية جسيمة وأمانة صعبة وسيرة (البعض) وضّيعه وقد (الفّ) بعضهم شركات تدرُ عليهم (السمن والعسل) وشعارهم (لا) لدنيا قد عملنا انهم (كذبه) ياغازى فلا تتجرأ على الناس ..

لم يكن فزعى شديداً لمن انحرف لطريق (شيطان) النظام ليتخذه الهاً من دون الله ..لقد هزت افادة (المحام) مجالس المدينة وربما جاءت أهمية وخطورة المحام انها كشفت وجهاً قبيحاً من وجوه (الغازى) ورغم مبالغات (الصحيفة) وافتقادها للموضوعية فالرجل يعيش فراغاً خطيراً على كل المستويات حتى انتهى به المطاف لرحاب شيطان(النظام) ولاشك أن هناك عاملاً مشتركاً جمع بينه والقوم ..

ونسى وتناسى سعادة المحام ان النظام انهال بأكوام التراب على كل قِيمة سودانية وكل رمز عظيم وكانت النتيجة أن ظهر محامٍ (غازىٍ) لا يعرف معنى الانتماء للوطن ولا يعرف عُمق العلاقة بالوطن والرجل صار من (القادرين) والطبقة الجديدة التى تُمارس كل الوان (السّفه) سلوكاً وإنفاقاً وبذخاً .. فغابت منطقة التوازن فى السلوك والفِكر وهى من أبرز سمات شخصية الرجل ..

فهذا النظام سعادة (المحام) جعل الكثير من ابناءه يُعانى من (الفاقة) وعدم توفر حاجاته الضرورية فصار (محبط) عاجز لا يملك شيئاً ولا يرى أمام عينيه بريق أمل وحُلم.. أضحى (رب) العائلة مطحوناً أمام متطلبات الحياة الجحيمية القاسية وأصيب الكثير بنوع من الاحباط والفشل امام تقلص فرص التفوق واختلال معايير الكفاءة وفساد الذمم والنفوس ..

وترتب على ذلك حالة من الاحساس بالاغتراب (الداخلى) خاصة ممن فاتهم قطار النجاح ليس بسبب عجز قدراتهم ولكن بسبب اختلال موازيين تقويم قدرات (الشباب) وعدم فتح (الابواب) امام تغيير (الاجيال) فى مواقع الحياة المختلفة ..وشبابنا نهم القراءه متعدد المواهب مطلاً على كل الآفاق الثقافية ويحرص على التعمق فى حقوقه السياسية وله مواقف جريئة ..

ووسط هذه الدوامة من الاغتراب الداخلى والخارجى كان الطغيان المادى الرهيب لأرباب ورجال (النظام) الذى اكتسح فى طريقه كل اعرافنا وتقاليدنا السودانية السمحة فاختلت موازين الفكر والثقافة وأصبح (المال) سيفاً مسلطاً على رقاب الجميع وتحكم فى مصائرنا وأقدارنا هذا السلطان الجائر .. واقتحمت سماء حياتنا نماذج سلوكية وحياتية غريبة فى الطعام والملبس والفكر والثقافة وفى هذه السماوات الواسعة والمفتوحة للنظام وسدنته وجدنا أنفسنا فى معركة (غير) متكافئة ..

فكيف لسماحة (المحام) الموّقر أن نُحصن شبابنا من (الثورة) والانتفاض ضد (سُلطة) البغى والعدوان .. وأمام كل هذا سقط جزء غالٍ وعزيز من (شبابنا) ممن لم يستطع مواجهة تحديات العصر بكل ظروفه وصاروا جزءً من نظام فتح الابواب (بلا حدود) للجميع كى يُهاجر ويغادر .. ومن بقى بالسودان تحولوا لأجيال (بلا) ذاكرة ..كل هدفهم أن يجدوا (مقاعد) بالجامعات العريقة التى فقدت أهم جوانب تميزها وهو البناء الفكرى والثقافى الجاد والمستنير .. وتحولت العملية التعليمية فى مراحلها الى برامج للحفظ والتلقين من أجل الحصول على (مؤهل) دون ادراك لقيمة القدرات الفكرية والثقافية والإبداعية المتميزة وفى ظل هذا الوضع اجتاحت البلد (ململة) وضجر وقرف عام ..

وفى نهاية المطاف يخرج علينا جحافل الظلام والشيطان( ليعظ) الشباب وليُعيد عقارب الزمن للوراء وفى نفس الوقت ظلت الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تُشكل عوامل ضغط رهيب وكانت (الهجرة) طريقاً للهرب فى بعض الاحيان ..فى حين كان رفض الواقع بكل جوانب (القُبح) فيه طريقاً آخر للثورة والتغيير والانتفاض حتى ولو كان الاتفاق مع (الشيطان) يا غازى !!

فالنظام يُخرج للناس لسانه فى تحدٍ صارخ وهى تؤكد فشلنا الذريع فى مواجهة (النظام) أعود فأقول للمحام سنخرج وحتماً سنخرج حتى لا تستمر حالة الاهمال هذه ..وحتى يُمكننا مواجهة قضايا الوطن العالقات منذ 89 سنخرج كى لا تقع الكارثة والهوة التى سينجرف اليها الوطن .. وشبابنا بعضه مضلل يسوقه فهم خاطئ للواقع وبعضه (مشّـوه) ومشوش الفكر والوجدان والسلوك .. فالله وحده العالم بسرائر الساكتين عن مناصرة (الثورة) ومقاومة الباطل .. هل هى سلبية خور وقهر؟ مع رفض باطنى لعوج (النظام)أم هى قلة اكتراث وسؤ تقدير للعواقب ليكن هذا أو ذاك فان ترك (البشير) فى ضلاله ينفرد بزمام (الحُكم) سينتهى حتماً بضربة من (القدر) لا تبقى ولا تذر ..

وحرصتُ فى تناولى أن أرد على مزاعم (المحام) وحتى تبدو الصورة واضحة وجلّية أمام الشباب وأمام من يُخططون للوصول بهم لبر الأمان لقد (صّمت) العديد من الاحزاب والجهات الآذان عن اجراس الخطر والإنذارات الكثيرة التى كانت تُدق بالراكوبه فالجميع اغمض العين عن الاشارات الحمراء التى طالما اضاءت ونبهت مُحذره .. ووضع الجميع رؤوسهم تحت رمال (النظام) حتى هبت عاصفة قوية اقتلعت (المحام) من نومه (الكهفى) ومرة أخرى تعامل الجميع مع أقواله من منطلق سياسة (اطفاء) ألحريق وكأنه لم يقل شيء .. بإنزال الستار عليه وقُيدت (أقواله) ضد مجهول وان كُنا نعتبر ان ما جاء به المحام الغازى يجب ألا يمر هكذا أو أن نُهيل عليه التراب ونتناساه ..

ورماه سادة ورواد (الراكوبه) بممالأة النظام والحرص على رضاهم بإيثار البراءة على الاتهام .. لسنا ممن يُقدم للناس فِكراً أو تصورات نظرية أو ارشادات .. بل ما نكتبه نتيجة معاناة وتجربة نفسية واجتماعية وفكرية نرتبط بواقعنا وتنطلق من وسط الشباب والسودان و(البشير) ونظامه لا يكترث للدار الآخرة ولا يستعد لحسابها.. فهو مشدود لمغانم السُلطة وإذا سمع أقوالاً متناثرة عن الفقر والمرض تجاوزها على عجلٍ.. انه (التديّن) ألفاسد..

ونردد معه: عصيت هوى نفسى صغيراً وعندما رمانى زمانى بالمشيب وبالكبر أطعت الهوى عكس القضية ليتنى ولدت كبيراً ثم عدت الى الصغر .. أو كما قال ..

* الجعلى البعدى يومو خنق ... الاربعاء 17 مساءً بودمـدنـى السُــنى ..الجزيرة ..




تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2383

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#492517 [ودالخير]
0.00/5 (0 صوت)

10-21-2012 08:41 AM
المواطن غازى سليمان نسال الله له الشفاء فبعد اكرام وفادته باحد مبانى اجهزة الامن لم يعد ذاك الرجل السوى فهنالك ضرر قد وقع نتمنى له الشفاء وان يأخذ الله من ظلمه .


#491710 [محمد حسن احمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2012 04:26 PM
هل يصعب فهم أو تفسير وتعليل تصرفات المسطول والسكير أن الذي يصعب هو كيفية التعامل معه وتجنب هرجلته وخرمجته وإزعاجه للآخرين


#491594 [ياسرقطيه]
5.00/5 (1 صوت)

10-19-2012 11:17 AM
يا زول إنته والله بتنفخ ليك فى قربه مقدوده ! غازى مين وجن كلكى مين ده زول ساكت ياخ .... ما تسووا ليهوا راس وقعر ، زيو وزي أي أغبش ماشى فى أرض الله الواسعه دى ... شغال محامى ، أوفكاتو ، مجرد أوفكاتو لا أكثر من البيت للمحكمه ومن المحكمه للبيت لا لامى مع المعارضه ولا مع الحكومه ولا حتى مع الشعب الزول كن ظاهره والله إلا كان ظاهره فى الكلام القلتوا ليك ده ظاهره فى اللامنتمى ، يصادف جريده يبدأ يهضرب ، يشوف مكرفون يشببك هضربه برضوا وكلو خارم بارم عمك ده لا بحل لا بربط هو ذاتو ما عارف نفسوا شنو؟ الزول ياأخينا زول ساكت .


#491302 [ود نيالا]
5.00/5 (1 صوت)

10-18-2012 04:20 PM
غازي هذا من سقط المتاع مخبول صفيق نرجسي


#491262 [SSSSS]
5.00/5 (1 صوت)

10-18-2012 03:16 PM
مقال رائع جدا


#491215 [baraka]
5.00/5 (1 صوت)

10-18-2012 01:46 PM
انه مريض ومجنون


#491060 [شهاب ثاقب]
5.00/5 (1 صوت)

10-18-2012 10:27 AM
للأسف ياجعلي أنو هو كمان جعلي زيك لكن شتان بينك وبين هدا الأفاق إنه إنتهازي درجة أولي وهو لكل من لايعرف حرامي كبير أكل أموال بنك الإعتماد زمان وهو حربوية يتلون مع كل حزب ويأكل من كل الموائد إنه ليس محامي شريف فرق كبير بينه وبين أخوه المايوي لكن هناك وجه شبه بينه وبين حرامية المؤتمر الوثني إنه نكره يؤمر فيتكلم إنه بوق للسلطة **** لايستحق منك أي تعليق فهذا مثل رئيس المجلس الوطني قبح الله خلقته لم نسمعه يوما في صف الشعب وإنما منافق درجة أولي وقال إيه فاتته الشهادة اللهم يارب العالمين نحن في الأيام العشرة من ذي الحجة أن تستجيب لأمنية رئيس المجلس الوطني وتستجيب لدعائة حتي نقرأ خبر استشهاده في عطلة عيد الأضحى كما استمتعنا في عطلة عيد الفطر السابق ويارب بكون معه نافع ومندور والمفكر الشيوعي المتأسلم صاحب الشعر الأبيض الذي لم يذهب لحلاق قط الدكتور أمين حسي خره


#491045 [ود الجد]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2012 10:18 AM
من هو غازي المحامي هذا .. اهو النكرة الذي افرزه هذا النظام ام غيره


#491037 [Kudu]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2012 10:08 AM
أنا لست طبيبا نفسيا ولكن من ملاحظاتي بأن عندما يأتي المشيخ لبعض الناس من صنف الرجال تراه يدعي البطولات ويدعي الأهمية لتغطية ضعفه ووهنه أقول هذا الكلام عندما شاهدت الحلقة التي بثتها قناة النيل الأزرق ويستضيف فيها الطاهر حسن التوم المحامي غازي وكان الكلام حول حماية الشفيع وكيف ترك ليعدمه نميري ونفى المحامي ان يكون مسئولا عن تأمينه وزاد وبطريقة صعلكة صفيقة تنم عن الضعف الكائن الآن ومدى عزلته بأنه لو كان مسئولا عن تأمين الشفيع لكان عايش حتى الآن ثم استغفر الله بين قوسين هكذا (استغفر الله)..


عبدالجليل على محمد عبدالفتاح
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة