المقالات
منوعات
أول من له الحق الأولي لنشوء التركيب اللغوي الفكري
أول من له الحق الأولي لنشوء التركيب اللغوي الفكري
10-18-2012 11:07 AM

أول من له الحق الأولي لنشوء التركيب اللغوي الفكري

عباس خضر
[email protected]


هو دائماً من يبدأ أولاً و من يفتح الباب ويجازف ويلج للكنز ولايخشى العفاريت.

إذاً فإن الكٌتاب في المواقع كٌثر ولكن شجعان الأقلام قليل.


فدخول المجهول وطرق أبوابه وفتح نوافذه يتطلب شجاعة عقلية وثقة كاملة بالنفس وموهبة ذاتية وفراسة وعدم تردد فالبداية دائماً يعتبرها البعض صعبة وآخرون يظنونها مستحيلة فيتهيبون ويقبعون ويمسكون.

الكتابة في حد ذاتها ليست سهلة وتؤثر فيها عوامل متعددة وعناصر مختلفة حتى البيئة والطقس الجوي له تأثيره على الكاتب ومزاجه والمناخ العام السياسي والإجتماعي والإقتصادي المحلي والدولي إضافة للموهبة والثقافة العامة

هناك مواضيع إبداعية كثيرة ممتازة متنوعة في كل ضروب الكتابة ومختلف مناحي الحياة نظرية وتخصصية علمية وأدبية وتظهر قوة الإبداع في إقتحام الكاتب مجالات حديثة وإستيلاد مواضيع وطرق غير مطروقة وكلمات جديدة وعبارات متناسقة وبناء وتركيب مبتدع منمق وجريء.


مثلها مثل كافة الإختراعات الأخرى كالكيمياء والكهرباء والذرة وفي كل بحور العلم وفروعه وفي المجالات الصناعية والزراعية والإجتماعية والإقتصادية والجولوجية والبحرية والفلك وعلوم الفضاء والتنافس على تصنيعها وإنتاجها ومن الإبرة إلى المكوك والأقمار وتصديرها للشعوب، كصناعة الطائرات وأنواعها من بوينج وإير بص ومروحيات والغواصات مدنية وعسكرية والعربات وإختلافاتها من تايوتا للاندروفر وفلوكسواجن و مرسيدس والمعدات المختلفة للزراعة من حراثة وبذارة وتقليم وتشذيب وحصَادة والتعبئة والتسويق والمبيدات والأسمدة
وصابون وشامبوهات ومطهرات وأدوية وسموم وإكتشافات أولية لأمراض بكتيرية وفطرية وفيروسية.

اللغة بحر فهل سألوا الغواص عن صدفاتي ، كما في بحور الكتابة إكتشافات وإختراعات مثلها مثل سائر ضروب المعرفة والعلوم. فعندما ينغمس الكاتب الموهوب في الكتابة تداعى عليه الأفكار والكلمات تلقائياً وكأنها إكتشافات من مجاهل بحور اللغة.

أيضاً هناك إكتشافات لحركات رياضية في الكورة وألعاب القوى والجمباز وأول من إستخدمها وطبقها وأول من عالجها وأول من سن قوانين ودساتير وأول من طبخ أكلة وأول من أضاف الملح وأول من طبخ أم دقوقة وأم تكشو وأم رقيقة وعمل عصيدة وقراصة وإستخدام الفسيخ والملوحة والكداد والسلج ولسان الطير وأول من إفتتح موقع إلكتروني أو إتجه للبحث عن الذهب في صحراء العتمور وشمال حلفا وبربر وغرب بورسودان وشمال أربعات وفي أودية البحر الأحمر ووادي المقدم وخورأبودوم وأول من عمل قهوة في أبوضلوع وفي سهول البطانة ومن إستخدم البوصلة في الصحراء الكبرى وزرع الفول المصري في أرض السليم واول من بنى في الحاج يوسف او حلة كوكو أو مدينة الأزهري والمنشية والحارة العاشرة والسبيل والفتيحاب وأول من سكن توتي. والإنقاذ أول من إستخدمت كلمة الإنقاذ بمعنى إنتكاس فعكست المعنى فصار تدهوراً مريعاً وإنتكاسات متتالية.

هناك أوائل دائماً حتى وإن كانوا مغامرين لكشف المخبوء وإرتياد المجهول وإقتحام الجديد دون تهيب وطالب منهم بسودان جديد وليس قديم أوعريض ومن إكتشاف العجلة وليس إعادة إكتشافها والتمثل بأخلاق الدين وليس إعادة إكتشافه فالمطلوب في العالم الإسلامي ليس الإسلام هو الحل لأنه أصلاً جاء حلاً منذ أكثر من ألف عام بل المطلوب هو من أول من يقوم بتطبيق مثله ومنهجه القويم وأخلاقه الكريمة النبيلة كعمر بن عبدالعزيز وتوحيد القلوب والأمة المشتتة المفرزعة المنكودة.


ففي دول العالم الثالث الخاسر دوماً فإن السياسيين يخشون الإقتحام المفيد والدروب المجيدة السالكة دروب الخير والأخلاق الكريمة والمعاني النبيلة من عدل ومساواة وحقوق إنسانية فهم لأ نانيتهم المستفحلة المغيتة يعتبرون بينهم وبين أنفسهم وترسخت في ذواتهم وسياسة أحزابهم ان هذا سيكون ضعفاً وتخاذلاً وتنازلاً عن مكانتهم العالية السامية على شعوبهم الرعاع فيستمرون في تعاليهم وتكبرهم ولغفهم ولهفهم وإختلاس خزائنه. فلن تجد إذا من يكون شجاعاً قوياً نزيهاً ليبدأ أولاً فهم ليسوا عظماء بهذا القدر الأخلاقي فيعوضون ذلك بقوة الضغط الأمني وإرهاب الشعوب.

فنجد عبارات أو جمل يكثر أحدهم من كتابتها وترديدها فترتبط به دون غيره وكلمات وشبه جمل أخرى سريعة عميقة تعلق في الذاكرة ك:ـ

ـ الديموقراطية وإن طال السفر فتحي الضو

ـ المهمشين سٌمعت من جون قرنق

ـ مناسبة هذه الرمية من عبداللطيف البوني

ـ دفع الله عبدالدافع من عثمان ميرغني
ـ بأسرع ماتيسر من عثمان ميرغني

ـ كسرة الفاتح جبرة
ـ طبعن وفجأتن الفاتح جبرة

ـ بالمنطق صلاح عووضة

ـ الشعب يريد إرجاع الفلوس
ورؤى عبد الرحمن الأمين
ـ مناظير مسجلة بإسم د.زهير
ـ نار عويش إن علقوها تعيش
وصينية ناصية عباس خضر
فمن يحشر نفسه وسط العمالقة يتعملق




ـ وكثيرمن أسماء عناوين الأعمدة فيها نوع
من العمق والتفكروإرتبطت بمبتكريها العمالقة

فإن كانوا أول من إستخدمها فلهم حق الملكية الفكرية
فعندما يقولون هذه (الرمية) الفوق فيذكرون دائماً إسم د. البوني وهكذا
وقد يكون هناك أكثر من شخص مبدع ومخترع ومؤلف وكتب نفس هذه الكلمات والجمل بدون أن يقرأها عند شخص آخروفي نفس اللحظة قد ينشرها أكثر من واحد ورغم ذلك ترتبط بأصحابها لما لهم حق السبق بالنشر للعلن.

والمفردات والجمل وشبه الجمل المشهورة طبعاً هي حق مشاع كما في كل اللغات لكن كذلك قد ترتبط بمن ينكتها ويخرجها وينفض عنها الغبار ويفرج عليها من المتون والأضابير ويستخدمها حلال بلال عليه وهي كثيرة جداً مثل:
ما أشبه الليلة بالبارحة
قتلت يوم قتل الثور الأبيض
لابد من صنعاء وإن طال السفر
كل الطرق تؤدي إلى روما

وأبيات شعرية كثيرة سارت في الورى مثلا:

إنما الأمم الأخلاق مابقيت
فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
إذا الشعب يوماً أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل ان ينجلي
ولابد للقيد ان ينكسر
وغيرها كثير

وفعلا لابد أن يكون شخصاً متأملا بعمق قديراً موهوباً وأن يكون نطاساً عصامياً فريداً.

فالملاحظة إن العظمة دائماً في هذا العالم المتزحلق نجدها عند الكتاب والأدباء والعلماء الحقيقيين علماء البشر الإنسان وليس علماء السلطان، مثلاً كالطيب صالح نجيب محفوظ فرانسيس دينق بروف عبدالله الطيب وغيرهم كثير من المخضرمين العمالقة الكتاب الثوريين الروائيين والشعراء والقصصيين ونادراً للحكام الإنقلابيين وليس التحرريين كنلسون مانديلا وباتريس لوممبا وجون قرنق فهم الأوائل ومن يبقون و ذكراهم هي التي تعيد دائرة النشوء النضالي الأولي لتبزق من جديد.

إذاً فإن أول من له الحق الأولي لنشوء التركيب اللغوي الفكري هو الذي أنشأ فكرة تركيب طوب الجملة أو أحيا الجمل والمعنى ونفض عنه غبار النسيان من جديد.
7




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 731

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عباس خضر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة