المقالات
منوعات
القول الصريح في النقد المليح..!ا
القول الصريح في النقد المليح..!ا
10-19-2012 02:37 AM

القول الصريح في النقد المليح..!

منى ابو زيد


«الجمل البليغة مثل المسامير الحادة تفرض الحقيقة على ذاكرتنا».. دنيس ديدرو!
الأديب والكاتب والناقد الكبير الأستاذ عيسى الحلو كتب في تياره الثقافي/ عدد الجمعة الماضية بهذه الصحيفة، رأياً وسيماً في تجربة قلمنا المتعثر، ونقداً مليحاً لنهجنا الكتابي في كثرة إيراد عتبات النص في مقالات «هناك فرق» بصحيفة (الرأي العام) و»قيلولة» بصحيفة (حكايات)، جاء فيه: (إن كثرة هذه «العقدة» تشتت تركيز القارئ، مما يجعل المعاني الكلية التي يريد القارئ القبض عليها تتبعثر في التشتت والسهو النسيان)..!
ما كتبه الأستاذ عيسى الحلو يمثل - إلى جانب قيمته الفنية وأهميته النقدية - درساً ثميناً لحملة القلم (نقاداً كانوا أم كُتّاب رأي) في أدب الاختلاف، ولطف وبراعة التعبير عن الرأي الناقد البنّاء الذي يضيف إلى النص وكاتبه، فيساعد - أيّما مساعدة - في تطوير الحراك الثقافي دونما إفراط أو تفريط..!
والحقيقة أن حماستي للرد على نقد الأستاذ عيسى الحلو تأتي من أوسع أبواب الاحتفاء بهذه الالتفاتة الكريمة والامتنان لتلك الملاحظة الثمينة التي أنعشت قلمي وجدّدت ولعي، وأحالتني رأساً إلى سؤال جميل يطل برأسه من خلف عبارته المليحة (ما قولك في ما هو منسوب إليك من نقد)..؟!
أحاول الرد على ذلك السؤال المفترض، فأقول: إن كل مقال من وجهة نظري هو قصة قصيرة على نحو ما، وإنّ إيراد عتبة النص في المقدمة هو - كما أراه - اجتهاداً ثانياً في العنونة، وتكثيفاً حميداً للمعنى المقصود من مجمل النص، على نحو يشد من أزر الفكرة ويؤكد رسالة المقال..!
لذا فعتبات النص من هذا المنطلق لا تشوش ذهن القارئ بل تؤدي دورها على أكمل وجه (فتهيئ حواسه بشئ من التوقع وتشكل - بوجودها المتصل/ المنفصل، داخل إطار النص/ المقال - مرجعية جيدة يستند عليها الكاتب والقارئ معاً في وصول الأول إلى غايته وفي فهم الثاني لمراد الأول منها..!
والحكاية - بهذا الفهم - ليست رغبة في إثارة انتباه القارئ فحسب، بل تحفيزاً لفضوله وتساؤله من خلال استدراجه للدخول في تحدٍ لطيفٍ مع العبارة الذهبية وكاتبها من جهة، وكاتب المقال - الذي قد يبدو لأول وهلة متنطعاً بلزوم ما لا يلزم، كل يوم - من جهة أخرى..!
عندها قد يجد القارئ نفسه في مواجه جمال التناص أو مفارقة الدلالة - لا أدري بالضبط! - لكن مؤكد أنه سوف يجد نفسه في مكان (ما)، داخل حدود خارطة الكاتب.. فالعتبة تحيل إلى النص والنص يحيل إليها..!
إذن، لا بأس في استدراج اللغة إلى مناطق مغايرة بعض الشئ.. فالمقال الصحفي - شأنه شأن أي نص - يولد عارياً، وعتبات النصوص هي فساتين زاهية على جسده حيناً، وشرائط مُلوّنة على شعره المرسل أحياناً..!
ختاماً: أتفق مع أستاذي عيسى الحلو بشأن جدلية العلاقة بين العتبات والنصوص «مطلقاً»، وأشكر الله الذي هَيّأ لي مثل هذه الالتفاتة النقدية، الكثيرة جداً على «مفعوصة» مثلي..!

الرأي العام


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1569

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#492260 [ود النعيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2012 05:00 PM
أكتبي كما تريدي ففينا من يفهمك
خالص التحايا


#491999 [كباريت]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2012 10:03 AM
يعني إلا عيسى الحلو؟ قلنا في مرات سابقة أن الاقتباسات التي تلقيها علينا (منى أبوزيد) تظل اقتباسات لقيطة أن لم تعطنا الكاتبة قليل معلومات عن مصدر الاقتباس، هل هو كاتب مسرحي؟ روائي؟ فنان موسيقى؟ مؤرخ؟ كاتب مقال؟ وما هي جنسيته؟ فاستطيع مثلاً أن أفتتح أو اختتم مقالتي بقولي: (قل لي ماذا تأكل أقل لك من أنت) "كابرينو بلطموس" وأقول ثانياً: (أعطني شبكة ولا تعطني درهما) (شافيز خوسية" وهكذا....... دون أن أترك أي مساحة للقارئ في الشك فيما أكتب. إضافة لذلك،تعتبر الكتابة الخالية من التعقيد اللفظي هي من أجود وأحسن الكتابات التي توصل المعني المراد إلى القارئ بأقصر الطرق. يامنى أبو زيد، أنت لست بنت (مفعوصة) أنت كاتبة كبيرة ولكن على حسب قولك في مرة سابقة كاتبة عامود أو (عمود) (مركبة مكنة روائي). فقط ضعي دوماًفي اعتبارك أن قارئك المستهدف لا يحب هذا التحليق والطيران في سماء اللغة والفلسفة العميقة التي تصلح لأعمدة الصحف التي تتميز بصغر المساحة. عموماً لا تخوفك (هرشة) عيسى الحلو، فكلنا كقراء (عيسى الحلو) واحسن ليك تسمعي كلامنا نحن. لأن كتابات عيسى الحلو ذاتها نحن ما قاعدين نقرأها وذلك لصعوبتها وتعقيدها اللفظي وفلسفتها. يعني الجاب كلمة (عتبة) و (تناص) هنا شنو. اعتبرى كلام عيسى الحلو (شمار في مرقة) وعليك بالاعتناء بنقد القراء فهم أولى لأنهم هم الذي يقرأونك وليس عيسى الحلو الذي يحاول أن يضيف بعداً جديداً للنقد ليصل حتى كتاب الأعمدة. عجبى منه؟


#491950 [بت الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2012 09:01 AM
يا منى يعني ما ممكن تكتبي العمود بالطريقة دي.. الفكرة غير واضحة منذ البداية، طريقة عرض تساهم في تشتيت ذهن القارئ، حشو اكليشيهي اكثر مما يجب. مرات بتديني الاحساس بانك بتكتبي ساكت لمجرد الكتابة والسلام... عملا بسدوا الفرقة، والفرقة هنا هي المساحة المخصصة لك. عمود عدد كلماته لا يتجاوز الخمسمائة كلمة(21 كلمة في 22 سطر)، مفروض تكون الكلمات في منتهى البساطة والفكرة واضحة، بدلا عن الاطناب في استعمال غريب اللغة. المسألة ليست مباراة في مدى معرفتك باللغة، المسألة اساسا في مدى امساكك بالفكرة وسوقها الى القارئ ببساطة شديدة.. لابد من ان تتخلصي من طريقة الكتابة السعودية دي. باستثناء الاقتباس الذي في بداية عمودك وهو ليس لك، فإن الفرد منا يجد صعوبة كبيرة في الوصول الى ما تريدين قوله منذ ضربة البداية..وهذا سيخصم من رصيدك، ان لم يكن الان، فلاحقا.. اللهم الا ان كان طرش الخرطوم الذين يطلق عليهم صحفيين ديل، وتسلقوا الى سدة رئاسة التحرير بين طرفة عين وغمضتها، عايزين اي كلام منمق ومنجور نجر من الكتب اياها..هذا الكلام لا يقدح في امكانياتك، لكنه يقدح في الالية التي تستخدمينها(وهي اللغة) لتوصيل ذلك الى القارئ، وقارئ هذه الايام، يصعب "دودرته".


#491934 [محن]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2012 07:59 AM
ممكن تنزلت يدك دى عشان نعرفك كويس


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة