المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

10-20-2012 12:00 PM

ساخن .... بارد

محمد وداعة
threebirdskrt@yahoo.com

ضد الحرب ... المبادرة الشعبية لتعزيز السلام

للعلم أوقات و للجهل مثلها و لكن اوقاتى إلى الحلم اقرب
يصول على الجاهلون و اعتلى و يعجم في القائلون فأعرب
يرون احتمالي غصة و يزيدهم لواعج ضغن اننى لست اغضب
( الشريف الرضي )
للحرب وقتها و للسلم وقته ، للحرب رجالها و تجارها و للسلم رجاله و صناعه ، للحرب عتادها و أدواتها و للسلم مثلها ، للحرب مؤيدوها و ضاربي طبولها ، و للسلم مثلهم .... عجبا لبعض قوم يرفضون و يعرقلون السلام، و يؤلبون للحرب و لا يدفعون ثمنها ، هذه الحروب العديدة التي دفع فاتورتها الباهظة أبناء الشعب السوداني ، شماله و جنوبه شرقه و غربه ، خسرت بلادنا الكثير من أبنائها و مواردها ، و حكومتنا هذه أشقاها الله بإعمالها ، فهي أول حكوماتنا التي قد خاضت الحروب جنوبا و غربا و شرقا ووسطا ، وأبرمت اتفاقات الخرطوم و ابوجا (1) و ابوجا (2) و ووقعت نيفاشا و القاهرة و الشرق و الدوحة و اتفاقات داخلية عديدة و لا شك أن هنالك عدد من الاتفاقيات في الطريق لإنهاء حروب دارفور و جنوب النيل الأزرق و جنوب كرد فان و اى حرب أخرى في رحم الغيب ، هذه البلاد أنهكتها الحروب المتتالية و المتوالية ، حروب أكلت الأخضر و اليابس و أهلكت فلذات الأكباد ، آخر تقارير مديونية البنك الدولي يفيد بان مديونية البلاد 42 مليار دولار ، بزيادة 22 مليار عما كان عليه الأمر قبل مجيء الإنقاذ ( أكثر من نصف مديونية البلاد منذ الاستقلال ) ، و الحكومة و هي ترغمنا على دفع فواتير الحرب الباهظة رفعت يدها عن الصحة و التعليم و الخدمات ، و تدهورت قيمة الجنيه و بلغ ما لم يبلغه من قبل ، و انتهى عصر القطاع العام و ابتلعت الخصخصة أسماء عريقة كالنقل الميكانيكي و النقل النهري و سودانير و غابت عن السماء طائراتها ، و باعت الخطوط البحرية بواخرها بقيمة الحديد الخردة..الخ و استشرى الفساد و زاد من بضع إلى بعض ، و بعد هذا لم يتعظ البعض و ظلوا بعد أن احكموا خطتهم لفصل الجنوب ينفخون في نار ذات شرر، و ها قد أصبح الجنوب دولة ذات سيادة فلم العداء و الاستعداء ، إن الشعب السوداني ممثلا في منظماته و قواه الحية مدعو لأخذ زمام المبادرة بنفسه للدفاع عن وجوده و مصالحه الحيوية و الإستراتيجية و في مقدمتها استدامة السلام و تعزيزه ، الشعب السوداني في الشمال و الجنوب عليه أن يبادر للدفاع عن مقدراته و حقه في الحياة الحرة الكريمة و هي حقوق بالطبع تظل الحرب من اكبر مهدداتها ، و ليعلم بعضنا أو كلنا أن هذا الأمر ليس مرهون بذهاب هذا النظام أو بقائه وكما هو ليس قمين بمجيء نظام آخر ، هذه حقوق مشروعة مشروعية الحق في البقاء ، و قد جنحت حكومتينا في الشمال و الجنوب إلى السلم فعلى الحادبين في الجانبين التحرك شعبيا لدعم فرص السلام و تعزيزه ، على أنصار السلام في الطرفين إيجاد طريقة للتأثير ايجابيا على مجريات الأمور، عليهم إيجاد عصا لهم وجزرة ، عليهم القيام بالمبادرات و عدم انتظار( عزومة ) من احد ، فلا حكومة الشمال و لا التي في الجنوب ترغبان في هذا ، و لن تفسحا له المجال دون مدافعة و مرافعة ، إننا ندعو في هذه العجالة الخيرين في الشمال أن يبتدروا هذا الأمر و أن يجتمعوا في وعاء شعبي نصرة للسلام بهدف تعزيز فرص استدامته و لرد كيد المتربصين و الساعين للفتنة ، نريد أن نرى تيارا يتبلور و مجموعات ضغط تتكون من اجل ممارسة الضغط و إحكام الحصار على دعاة الحرب هنا أو هناك ، و بقصد ممارسة حقوقنا المشروعة في استكمال السلام في دارفور و جنوب كرد فان و النيل الأزرق ، و لتطوير و تعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين و الشعبين و خير ما نستهل به هذا العمل الوطني الهام جمعية للصداقة بين الشمال و الجنوب لرعاية و تطوير العلاقات الشعبية و الرسمية بين البلدين و هذا أمر لا ينبغي أن ننتظر أن تقوم فيه الحكومة بكل شيء ، للحكومة دورها و للشعب دوره ، على الجميع تخطى ( المرارات ) ، الجنوب أصبح دولة ذات سيادة و له سفارة في الخرطوم و كانت حكومتنا أول المعترفين بشرعية دولته ، علينا سد الذرائع و عدم ترك الحبل على القارب لأقلية تنفث دعاية سوداء تشكيكا في فرص السلام و تستبق القدر في تحليلات و روئ ، ليست باعثة للقلق فحسب ، بل تفت من عضد الحادبين على السلام ، و يشكل ضغطا لا مبرر له على المفاوضين و صانعي القرار ،هذه الحكومة ستتخذ القرارات شئنا أم أبينا ما دامت تحكمنا ، و لذلك علينا العمل من اجل تحسين قراراتها و تقليل الخسائر المفترضة ما أمكن ذلك، و لن ينفع المعارضة ساعتئذ تحميل المسؤولية للحكومة ، و سيتطلب إصلاح الحال أضعاف مضاعفة ما يتطلبه لو تركت الحكومة تفعل ما تريد و متى تريد ، ما المشكلة إذا استمعت الحكومة لمعارضيها و قدمت المعارضة ما يفيد البلاد و هي تعارض من يحكمه ، ماذا يضير الحكومة إن تحاورت مع معارضيها ( السلميين ) و هي ما تنفك تحاور معارضيها من حملة السلاح ، انه وضع يصعب فهمه .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 738

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة