المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ألأنقاذ ونعوش الموت الطائر
ألأنقاذ ونعوش الموت الطائر
10-22-2012 05:28 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

ألأنقاذ ونعوش الموت الطائرة

بقلم :بولاد محمد حسن
boladhassan@hotmail.com

من أبرز صفات الدولة والحكومة الفاشلة انهيار مؤسساتها فى المحافظة على حياة مواطنيها وعدم تقييم حياة الضحايا وعدم اهتمام المسئولين بهذا ألأمر من اصدار بيان أو تعزية لأسر الضحايا وطبعا مبدا المحاسبة وألأقالة ليس من اجندتهم او قاموسهم لأنهم يتمتعون بعقلية المافيا بان يحمى كل منهم ظهر آلآخر ويعتبرون أنفسهم سادة وملوك على هذا الشعب المسكين لا خدامه .
وعقلية المافيا متأصلة وموجودة فى نفوس وعقول هذه العصابة منذ اليوم ألأول لأنقلابهم المشئوم لأنهم يعرفون أنهم أقلية منبوذة وملفوظة من الشعب السودانى قاطبة ودليل ذلك ألأنتفاضات والثورات التى عمت البلاد كلها ففى الجنوب أمتدت الحرب طوال فترة حكمهم حتى توجوا ذلك بألأنفصال وفى دارفور تمرد وفى الشرق وأخيرا فى جبال النوبة والنيل ألأزرق وأخيرا أنتفاضة العاصمة وأن خبئت ولكنها ستشتعل مرة اخرى .
ألأنقاذ لم يكن وما زال لديها أى أستعداد لخدمة وتوفير الرفاهية وألأمن والسلامة لأفراد الشعب ففى نظرهم ما هم ألا أشباح جائعة هائمة على وجوهها لا تستحق ألا اللكم والضرب والشتيمة والسحل .
فبعد تصفية الخطوط الجوية السودانية التى كانت مثالا فى الكفاءة وألأنضباط ودخولهم فى شراكة مع عدة شركات تدهورت الخدمة ومع عائد البترول الذى خلق نشاط أقتصادى زادت الحوجة لزيادة هذا القطاع ووجدها لصوص ألأنقاذ فرصة للنهب والربح السريع فبلغ عددها أربعة عشرة شركة بدء بعزة للنقل وشركة بدر وانتهاء بشركة تاركو ومارسلاند فيذهب أحدهم الى روسيا يحمل معه حوالى ربع مليون دولار يشترى بها طائرة خردة بدون فحص وبدون أوراق صلاحية وتنزل الخط على طول بدون أعادة فحص وكشف لمعرفة مدى صلاحيتها وكفاءتها التشغيلية لأنه لا توجد مصلحة أو وكالة حكومية بها مهندسين مؤهلين جديرين وأكفاء وأمناء يقومون بهذه المهمة وأذا افترضنا وجود مثل هذه الوكالة فتفتقر للمهندسين ألأكفاء والمعدات وألأجهزة وبالرشاوى تستخرج الرخص .
تدهورت خدمة الطيران فى ظل هذا النظام تدهورا مريعا مزريا فلا يمضى شهر ألا وهنلك حادثة أو حادثتين ولا أعتقد أن الصحافة تقوم بتسجيل ورصد والتحقيق فى هذه الحوادث ففى الشهر الماضى سقط بعض أقطاب النظام فى تحطم الطائرة فى مدينة الدلنج وهناك شائعات تقول بانه تمت تصفيتهم وقبلها طائرة عجزت من ألأقلاع ففر الركاب جريا هربا من الموت وفى ألأسبوع الماضى سقطت طائرة عسكرية ومات من بها بمدينة امدرمان وقام المواطنون بستر جثث الضحايا فالحكومة فى حالة شلل تام وقبل ثلاث أيام توفى اربعين راكب فى حادث حركة فى طريق مدنى –الخرطوم وهناك عشرات بل مئات الضحايا الذين تزهق أرواحهم فهذه الطرق التى يتفاخرون بها أنشئت بطريقة عشوائية لا تتوافر فيها أدنى مواصفات السلامة العالمية وهذه الطرق والكبارى والسدود التى يتفاخرون بها ويعتبروها من انجازاتهم لم تبنى بريع البترول بل بقروض يتحملها فى النهاية المواطن البائس المسكين .
منعت المفوضية ألأروبية للطيران من دخول الطيران السودانى لأجوائها والمنظمة الدولية فرضت رقابة صارمة للمطارات وأبراج المراقبة والعديد من دول المنطقة منعت الطيران السودانى من دخول اجوائها .
أين هم من قول الفاروق (لو عثرت بغلة فى العراق لسئلنى الله لما لم تسو لها الطريق يا عمر )
فى قناة العربية على مشارف مؤتمر الدوحة عن الحركات ألأسلامية والربيع العربى سئل سفيههم الترابى لماذا كان حكمكم قتل وتعذيب وسرقة ونهب وسفك دماء واشعلتم حروب فى البلاد كلها وفرطتم فى وحدة البلاد بأنفصال الجنوب فرد قائلا :لا يوجد تراث وأرث اسلامى للحكم نسترشد به فاقول له كذبت فلو تصفحت سطر واحد من كتاب الخطاب فى الحكم لكان ذلك منارة لكم ولكنه ضلال الفكر والهوى والبطر والنكران .
فللأنقاذ ما كانت الا حالقة على الشعب السودانى حلقت وأعدمت من الوجود كل ما نعتز به وما فيه نفع للشعب السودانى وما يعتبر من الركائز وألأعمدة ألأساسية للتقدم والتطور والنماء بدء من مشروع الجزيرو والسكة حديد والخطوط البحرية السودانية والخطوط الجوية وجامعة الخرطوم والعديد العديد من المؤسسات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 814

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بولاد محمد حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة