المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
إبراهيم إسحاق في أم درمان
إبراهيم إسحاق في أم درمان
10-28-2012 08:49 PM

إبراهيم إسحاق في أم درمان

أحمد المصطفى إبراهيم
[email protected]


تتبارى القنوات السودانية في الاعياد في حشد أكبر عدد من المغنين وخصوصاً صغارهم، وما أكثر الغناء والمديح في قنوات السودان وكأنهم يريدون أن يقولوا إن المستمع أيام الأعياد لا يريد إلا الغناء والمديح. ولعمري إن جزءاً كبيراً من هذا الشعب لا يوقفه الغناء، ولأكون دقيقاً ما عاد يوقفه الغناء.
خرجت علينا يوم العيد قناة «أم درمان»، هذه القناة التي نكن لها احتراماً شديداً، وهاتفت حسين خوجلي يوماً وقلت له كأني بك تريد أن تقول هذه القناة تعويض لجيلنا، وسنرفع دعوى ضد قناة «أم درمان» لجذبها لنا وأخذها من وقتنا الكثير. قناة «أم درمان» استضافت في هذا العيد في حلقة رائعة روعة إبراهيم إسحاق ومعه الناقد مصطفى الصاوي، وقدمت الحلقة الأستاذة ملاذ حسين خوجلي، وصراحة في بداية الحلقة حدثت نفسي ماذا تريد أن تقول هذه «الفنطوطة» مع هذا الأديب العملاق، وشهادة لله «شهادة ولم أقل شهادتي» أن ملاذ كانت رائعة وقامت بدورها خير قيام.
صراحة هذه القناة السودانية هي الوحيدة التي استوقفتني في يوم العيد وصباح اليوم الثاني، قلت السودانية لأن قناة الرسالة كان لها النصيب الأكبر، أما بقية القنوات السودانية فجلها غناء. ويا سادتي القائمون على أمر القنوات لا بد من خطط، لا بد من دراسات، فهذه القنوات يمكن أن تبني أمة ويمكن أن تهدمها.
ما جعلني أتسمر أمام قناة «أم درمان» ليس علاقة الصداقة التي تربطني بالأستاذ إبراهيم إسحاق، بل أن الحلقة كانت مفيدة جداً لكل أديب محترف ومشجع أدب مثلي، فالنقد تخصص قلة هم رجاله، وحين يلتقي الكاتب الأديب والناقد وجهاً لوجه وتتوسطهم ملاذ عندها تكتمل الفائدة. وكثيرون يعتبرونه والطيب صالح فرسي رهان، ولكن الشهرة قسمة وظروف. وبما أن المساحة مساحة عمود صحفي لا تفي بجزء من المئة من مسيرة إبراهيم إسحاق، لذا ما هذه الا خواطر. وشد ما آلمني في هذه الحلقة أن إبراهيم قال إن كل أعماله طبعة أولى وليس منها ما طبع مرتين، وتعلمون أن ذلك من الإمكانات المادية، فعلى مؤسساتنا الثقافية إعادة طبع هذا الكنز «حتى تكتمل الصورة» من هنا أناشد الأستاذ الطاهر حسن التوم «هيئة الخرطوم للطباعة والنشر» والسموءل خلف الله «أروقة» ومراكز أخرى، أن تعيد طبع هذه الروايات والقصص.
ولفائدة القراء الذين لا يعرفون إبراهيم إسحاق نقتبس من الانترنت «إبراهيم اسحق إبراهيم أديب سوداني، وروائي وقاص وكاتب. ولد إبراهيم بقرية «ودَعة» بمحافظة شرق دارفور بغرب السودان في العام 1946م. وتقلد منصب رئيس اتحاد الكتاب السودانيين في عام 2009م. وهو عضو في مجلس تطوير وترقية اللغات القومية في السودان.
مسيرته مع الكتابة:
ــ استقبال القراء لروايته الأولى «حدث في القرية» كان متجاذباً بين الترحاب والرفض، فالمعجبون بها أشادوا ببنائها الفني وآخرون أزعجتهم لغة الحوار بلهجة الأرياف في دارفور. وفي عام 1970م كتب رواية «أعمال الليل والبلدة»، واتصل به الأستاذ البروفيسور محمد إبراهيم الشوش فطلبها للنشر فظهرت في عام 1971م. وكتب إبراهيم رواية «مهرجان المدرسة القديمة» في عام 1972 ولم تنشر إلا في عام 1976م، وبعدها كتب رواية «فضيحة آل نورين» التي لم تنشر إلا في الخارج، وبعدها ضاعت ووجدت عام 2004م، وقد لعب المرحوم قيلي أحمد عمر دور الحارس لعمله في هذه الحقبة الحرجة، فقد اتخذ التعويق لظهور أعماله في حيز الطبع ملامح لا تخفى على أحد من جانب الأدباء حراس اللغة العربية الصافية، فلم يظهر إبراهيم إسحاق في ندواتهم ولا على ملاحقهم في الصحف والمجلات، ولا يُذكر اسمه في حديث الوفود السودانية التي تتكلم عن الأدب السوداني، وكان الجو الثقافي حينها ملبداً بـ «صراع مخلص» بين تيارين أدبيين: أحدهما تقليدي يرى أن إنتاج إبراهيم إسحاق ينافس لكنه يخرب اللغة.. والتيار الآخر كان يجاري الأساليب الفنية العصرية ولا يرى في عمله خطراً. ونشر له قيلي يرحمه الله حوالى ست قصص قصيرة في مجلة «الخرطوم»، ثم نشر رواية «أخبار البنت مياكايا» كاملة في نفس المجلة في عام 1980م، الى جانب نشره لكتابه «الحكاية الشعبية في إفريقيا» على أجزاء في نفس المجلة في عام 1976م، وساند المرحوم محمد عبد الحي ويوسف عايدابي عمله، فنشرا له في ملحقهما الرائع بجريدة «الصحافة» حوالى ست قصص قصيرة وبعض التنظيرات في فهم دور الرواية السودانية في الثقافتين العربية والإفريقية. وفي هذه الحقبة ما بين 1976م و1982م توالى نشر قصص إبراهيم إسحق ومحاوراته في ملحق «الأيام» الثقافي بإشراف المبدع السردي عيسى الحلو، ودافع عن رؤيته للصناعة السردية في مجلة الثقافة السودانية، كما عرض آراؤه الثقافية في هذه المجلة المذكورة وفي مجلة «الخرطوم» وفي مجلة «الدوحة» القطرية ومجلة «سوداناو» الإنجليزية الصادرة عن وزارة الإعلام السودانية، وقد تكللت كل هذه المساندة بإيجاد دور بارز في مهرجانات الثقافة على عهد مايو حتى مُنح نوطاً تشجيعياً في عام 1979م».


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1577

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#497752 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2012 03:09 PM
التحية والتقدير لاستاذى ابراهيم اسحق .. درسنى فى مدرسة محمد حسين الثانويه بامدرمان الادب الانجليزى .. هو ايضا بارع جدا فى اللغة الانجليزيه ومرجع فيها .. هذا ما لا يعرفه عنه كثير من القراء ..


ردود على المشتهى السخينه
United States [أبوانس] 10-31-2012 03:12 PM
الأخ المشتهي السخينة
لك خالص الود والتحية ، قرأت لك الكثير من التعليقات وما كنت عارفك خريج محمد حسين الثانوية.
انا أيضاً تخرجت في تلك المدرسة وحضرت عهد الاديب العملاق ابراهيم اسحاق.
بس ما كان عندنا في محمد حسين واحد بيعرف السخينة زي انا ، انت مشتهي الفسيخ لانو ناس الفسيخ هناك كانوا كثار بالقرب من المدرسة. السخينة حقتنا برانا.(أين وجدتها)


#497750 [cour]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2012 03:06 PM
ابر اهيم اسحق والفيتورى معروفون بالخارج كادباء لاتشق لهم غبار مشكلتهم الوحيده انهم ولدو بالسودان بلاد الفصل العنصرى لو كنت مكان ابراهومة لما قبلت بتشريف قناة عنصرية ابدا


#497374 [wedhamid]
0.00/5 (0 صوت)

10-28-2012 11:40 PM
يا أستاذ أحمد المصطفى إبراهيم...
موضوعك هو عن القاص إبراهيم أسحق ..فلماذا إذن تقحم و تطنب و بشكل متملق فى قناة أمدرمان الفضائيه ... و صاحبها.... و إبنته ( و الذى أرجو ألا ينطبق عليها مقولة --إذا كان رب البيت للدف ضاربا فشيمة أهل البيت كله الرقص--) ؟؟؟ أتبتقى وظيفة عندهم أم عطيه؟؟؟ لازم تكسر تلج با أخى ؟؟؟؟


#497347 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

10-28-2012 10:00 PM
ابراهيم اسحاق رجل يعرفه كل المثقفين ابعد عنه ولا تلوثه انت كلما تذكر شخص كهذا تكون جنيت عليه لانك ( كوز وتكتب فى الانتباهه وملوث بالمال الحرام )


ردود على صالح عام
Saudi Arabia [فرقتنا] 10-29-2012 05:24 AM
ياااااااااااااااااااااااااااااااااخ يا جماعة طممتوا بطونا تملق وتزلف وكل واحد عايش بالوراثة وبالواسطة واتملق حتي يندي جبين القراء السودانين الاصيلين المحملين بالقيم والاخلاق تفوووو


أحمد المصطفى إبراهيم
أحمد المصطفى إبراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة