المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
فيلم وثائقى :اوقفوا الابادة الجماعية فى جبال النوبة
فيلم وثائقى :اوقفوا الابادة الجماعية فى جبال النوبة
10-30-2012 10:45 AM

فيلم وثائقى :اوقفوا الابادة الجماعية فى جبال النوبة

بقلم : عثمان نواي
[email protected]

ستطلق منظمة ( Operation Broken Silence الامريكية فى الاول من نوفمبر فيلما وثائقيا عن ما يتعرض له شعب جبال النوبة من تجويع قسرى و قصف ارضى وجوى مستمر منذ عام وخمسة اشهر الان , فيما يظل المجتمع الدولى فى حالة من الصمت المخزى عن الوضع فى المنطقة , والمعاناة المتزايدة التى يمر بها شعب جبال النوبة ليستمر فى العيش فى كل لحظة من حياته .
رغم الاتفاق الموقع مع الحكومة السودانية والامم المتحدة لبدء عملية الاغاثة وفقا للمبادرة الثلاثية للاتحاد الافريقى والجامعة العربية والامم المتحدة والتى تهدف الى ايصال الاغاثة الى كافة مناطق المتاثرين بالحرب فى جبال النوبة والنيل واالازرق وبالاخص مناطق سيطرة الحركة الشعبية , ولكن الحكومة السودانية ظلت تماطل فى تنفيذ الاتفاق والذى تنتهى مهلته حسب الامم المتحدة فى الثانى من نوفمبر الجارى ولم تصل الى مناطق الحركة الشعبية والتى تقدر الاعداد فيها باكثر من نصف مليون الى مليون انسان اى مساعدات او فرق للتقيم الى الان , وفى ذات الوقت كانت منظمة كفاية الامريكية قد قامت باجراء تقييم للوضع الانسانى فى جبا ل النوبة ووجدت ان اكثر من 81% من الاسر تعيش على وجبة واحدة يوميا , فى حين 9% فقط كانوا يعيشون على وجبة واحدة قبل عام , و0% قبل عامين . مما يشير الى حالة مجاعة حقيقية فى جبال النوبة فيما يواصل نظام الخرطوم سياسة التجويع والمجتمع الدولى سياسة المماطلة .
الفيلم المشار اليه هو دعوة الى العالم الى مشاهدة الواقع فى جبال النوبة و حيث تم تصوير الفيلم داخل المنطقة ولمدة اسبوعين , وتهدف المنظمة ومجموعة من الناشطين الى تقديم صورة من على الارض عن حجم الجرائم وخروقات حقوق الانسان المرتكبة فى جبال النوبة , وسيعرض الفيلم بالتزامن فى عدد من المدن الامريكية و ويطلق للعامة على المواقع الاجتماعية بعد اطلاقه رسميا فى الاول من نوفمبر . ولا ينكر احد اهمية الصورة هذه الايام فى التاثير على الراى العام وصناعة القرار , واهمية الاعلام فى تحريك صانعى القرار , ولذا يهدف منتجو الفيلم الى الوصول الى اكبر شريحة ممكنة وصناعة راي كبير عن الوضع فى جبال النوبة وحث المواطنين فى الولايات المتحدة وغيرها من الدول المؤثرة على الضغط على السياسيين وممثليهم المنتخبين لعمل شى ايجابى لاهل جبال النوبة وايقاف الابادة الجماعية هناك . وانه لمن المؤسف انه فى عهد النظام الحاكم فى الخرطوم اصبح السودان ارض الابادة الجماعية و حيث تتوالى الماسى على اهل الهامش السودانى من دارفور الى جبال النوبة الى النيل الازرق , وتتوالى الماساة الانسانية فى ظل هذا النظام فى االتعمق والتاثير على مدى مستقبلى فى تكوين الدولة السودانية وقدرتها علي الاستمرار والقيام بدورها فى حماية مواطنيها و الامر الذى لا يحدث الان حيث نواجه اجرام الدولة اى اجرام بقيادة الدولة نفسها ضد مواطنيها وهنا ياتى دور المجتمع الدولى فى حماية المواطنين المدنين من الدولة التى تقتلهم مستخدمة سلطتها وجصانتها , ولكن يتفرج المجتمع الدولى بقدر كبير من اللامبالاة اتجاه ما يعانية شعب جبال النوبة وشعوب السودان فى مناطق الحرب فى ظل هذا النظام وقائده المطلوب دوليا .
لقد تمكن شعب جبال النوبة من الاحتماء من القصف بالجبال او بمعسكرات اللجوء خارج السودان , ولكن اين وكيف يحتمى من الجوع ؟, فهاهى الارض التى كانت تزرع لتوفر الغذاء لمعظام سكان السودان هاهى ارض محروقة جرداء وارض اشباح خالية من البشر , العشرات من القرى , بل ومحليات باكملها هى فارغة تماما من السكان الان و ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر , حيث قضى على بعضهم القصف الجوى والهجوم من مليشيات الدفاع الشعبى وقضى على الجزء الاخر الجوع والمرض و حيث قامت المليشيات الحكومية بتدمير مصادر االمياه النقية وتولويثها من اجبر المواطنين على الاعتماد على مصادر مياه غير صالحة وغير كافية ايضا مما ادى الي انتشار الامراض حتى فى معسكرات النزوح و ومع مخاوف وكالات الاغاثة الكبرى وذات الامكانات واولها وكالات الامم المتحدة من خرق البروتوكولات السياسية , وما يسمى بسيادة السودان الوطنية وبالتالى امتناعهم عن تقديم المساعدات بالجو او بتجاهل حكومة السودان فان مواطنى جبال النوبة الان يواجهم خطرا داهما بالموت جوعا ومرضا , فى سياسة جديدة للمؤتمر الوطنى فى ابادة الشعوب المهمشة فى السودان , ونتيجة لمخاوف كما يسميها النظام تكرار تجربة دارفور , حيث يعنون ان دخول المنظمات مكانها من جمع ادلة كاقية لادانة البشير امام المحكمة الجنائية وهذا ما تخشى منه المجموعة الحاكمة والمطلوبة دوليا وتتخذ من شعب جبال النوبة الشاهد على جرائمها رهينة ويقوم بقتله ببطء حتى لا يلحظ احد جريمته , ولكن العالم اصبح مفتوحا الان و ان اغلقت السبل على الارض فان الفضاء المفتوح والتكنولوجيا الحديثة توصل الحقائق وتخترق الصمت و توثق لجرائم البشير ونظامه , ونتمنى ان يحظى هذا الفيلم بمشاهدة كبيرة وان يقوم الناشطون والمنظمات المدنية بمشاركته مع الاخرين فى كل مدن العالم وان يشاهده السودانيون قبل غيرهم حتى لايشكك احد فى حجم الجرائم التى ترتكب كل يوم من قبل نظام البشير فى جبال النوبة .
يمكنكم متابعة اطلاق الفيلم على الرابط :

http://www.operationbrokensilence.or...-nuba-genocid/

[email protected]


http://osmannawaypost.net/
https://www.facebook.com/osman.naway
https://twitter.com/OsmanNawayPost


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1485

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#499017 [ابو ضرغام]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2012 07:07 AM
ودا اخو النواى الاخر؟؟


#498887 [خالد البوشي]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2012 11:08 PM
مثل النوبة بالسودان هو مثل الهنود الحمر بالقارتين الامريكتين الشمالية والجنوبية فهم السكان الاوائل وهم اهل الارض والتراث والتاريخ منذ العهد الفرعوني القديم والى يومنا هذا والنوبة بالشمال والنوبة بجنوب كردفان ينحدرون من اصول متقاربة بالنسبة واكثر منذلك جذورهم واحدة والفرق بيهما هو ان نوبة الشمال تصاهروا مع العناصر الوافدة والمهاجرة واختلطوا بهم بينما حافظنوبة الغرب بسلا لاتهم النوبية مع اندمامجهم في العهد القريب مع بعض القبائل العربية من عرب البقارة الرخل كالمسيرية والحوازمة والرزيقات وغيرهم من القبائل العربية الاخرى..والسؤال الذي يطرخ نفسه اليس من الظلم ان يهمش اصحاب السلطة اهل الارض ويفكرون في ابادنهم ابادة جماعية وممنهجة ...سبحان الله هنالك قانون دولي يكفل لاهل الارض والسكان الاصلين حقوقهم المدنية والدستورية في جميع انحاء العالم باتستثناء السودان فالقانون مخترق


عثمان نواي
عثمان نواي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة