المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حق الرد .. ( أسد علينا و فى الحروب نعامة )
حق الرد .. ( أسد علينا و فى الحروب نعامة )
10-30-2012 03:29 PM

حق الرد ..

( اسد علينا و فى الحروب نعامة )

بقلم / مؤنس فاروق
[email protected]

لقد عانينا و عانى السودان طويلا من نظام الانقاذ و مراهقته السياسية التى جعلته يتخبط كثيرا ..كيف لا وهو يمثل باكورة اول (بلوغ) للاسلاميين الى السلطة التى حاولوا الوصول اليها بشتى السبل ليس فى السودان فحسب بل فى المنطقة و العالم باثره فكان انقلاب يونيو 89 بمثابة المرتع الذى وجد فيه الاسلام السياسى ضالته المنشوده لتتقاطر جموع الاسلاميين و الارهابيين المبعدين و الهاربين من كل حدب وصوب نحو السودان بعد ان فتح نظام الانقاذ بقاع البلاد و سهلها ملجأ لكل هارب و ضال محولا السودان و شعبه الى دولة ترعى و تصدر الارهاب العالمى و تأوى المجرمين و القتلة .. لقد كانت نشوة الاسلاميين بالسلطة كبيرة و مسكره لدرجة انها افقدتهم تفكيرهم و اصبحوا من شدة تخبطهم (كالشخص الذى يريد ان يتعلم قيادة السيارة فى يوم واحد) فظهرت الشعارات الغريبة على شاكلة ( امريكا روسيا قد دنا عذابها ) و ( يا الامريكان ليكم تدربنا ) فسأت علاقة السودان بكل جيرانه جراء سياسات النظام المراهق التى كان يحاول من خلالها ان يسابق الزمن و يقيم سياساته العشوائية و مشروعاته الواهمة التى صورت لهم مقدرتهم على اقامة دولة الخلافة فى السودان ( المؤتمر الشعبى العربى الاسلامى ) دون ان نغفل عن جنون البقر الذى لازم سياسة الانقاذ الخارجية بداية من تأييد صدام فى غزو الكويت مرور بمحاولة اغتيال حسنى مبارك و زعزعة استقرار المنطقة و دول الجوار و قد ظل الشعب السودانى هو من يدفع فاتورة المراهقة المسعورة لنظام الانقاذ خارجيا ( عقوبات اقتصادية و سياسية و نفسية ايضا ) بعد ان اصبح اسم السودان فى قائمة الدول السوداء .. اما على الصعيد الداخلى فحدث ولا حرج عن ما فعلته مراهقة الاسلاميين السياسية من قتل و تشريد و تنكيل بالخصوم السياسيين و تسييس الخدمة المدنية و القوات النظامية و احالة كوادر و كفاءات الشعب السودانى الى الصالح العام و تدمير التعليم و مؤسساته بالكامل و خصخصة القطاع العام و القضاء على مشروعات البلاد الكبرى و تأجيج حرب الجنوب على نسق دينى و اشاعة الفتنة القبلية و نشر الفساد بالشكل الذى اصبح معه كل الشعب فقيرا و مريضا و و الكثير الذى لا يحصى او يعد من الخراب المدمر و الظلم المرير .. ثم تهبط علينا فجأة مفاصلة القصر و المنشية الشهيرة ( ما بين مصدق و مكذب ) و التى كنا نظن انها قد تنهى فصول تلك المراهقة المشينه و ان يصحح النظام من مساره و يلتفت الى قضايا الوطن الاساسية فى التنمية و السلام و الاصلاح السياسى و اخراج البلاد من حفرتها العميقة .. لكن هيهات (ان يستقيم الظل و العود اعوج) فنظام الخرطوم الذى ترك قضايا الوطن كافة ليكون خادما و عميلا لقضايا العرب و المسلمين اصبح الان عميلا للغرب و امريكا حتى يدفع فاتورة بقائه فى السلطة بعد الحرب العالمية على الارهاب و الدول التى ترعاه و يكفر عن سيئات مراهقته الباكره..و واصل النظام فى تخبطه و عشوائيته الفذه مشعلا للحروب و الازمات الداخلية لتعم شتى ارجاء السودان مستخدما كافة اشكال العنف و الابادة ضد شعبه الى درجة ان يصبح رئيس النظام و وزير دفاعه مجرمى حرب امام العدالة الدولية .. ورغم ذلك نجد ان نظام (المراهقة) الاسلامية الذى ادمن الان الانبطاح خارجيا فى كل الاتجاهات لا يقوى على رفع صوته سوى على شعبه الصابر المغلوب على امره .. فطائراته لا تطير و تضرب الا فوق روؤس المهمشين و المظلومين فى الجنوب (سابقا ) و فى دارفور و جبال النوبة حاليا لكنها لا تستطيع ان تحلق فوق الفشقة المحتلة او حلايب المسلوبة و مدفعيته لا تقصف سوى قرى الهامش و معسكرات النازحين الهاربين من جحيم النظام و جبروته . افبعد كل ما سمعناه من شعارات النظام السابقة و تصديهم لدول الاستكبار العالمى التى تستهدف عقيدتهم و منهجهم .. و ما تدربوه للامريكان و اسرائيل و ما اعدوه من قوة و من رباط الخيل ..تأتى طائرات ( اسرائيل ) و تتنزه فوق اجواء السودان تضرب كما تشاء و تكشف عورتهم الى ما فوق الركبة (الخرطوم) دون ان يعلموا لها عددا ناهيك ان يتصدوا لها .. الم يسمع و زير دفاعنا بالطائرة التركية التى اسقطت بمجرد دخولها الاجواء السورية ليأتى و يتحجج لنا بالظلام ( منذ متى كانت غارات الهجوم تشن نهارا ) و يتكلمون الان عن الرد و حق الرد ( اى عبث هذا فى ساعة الرد) لماذا لم تكسحو و تمسحو طائرات بنى صهيون (على الاقل كان تمسكوا طيار واحد حى و تسلمو حماس). اول رد كان من المفترض يكون استقالة وزير الدفاع و محاسبة المقصرين الذين ساهموا فى انتهاك عرض الوطن بتلك الطريقة السافرة و المخجلة لكن (لا حياء لمن ننادى ) لقد كشفت الغارة الاسرائلية مدى هشاشة النظام الاسلامى السودانى (الجعجاع ) وانه ليس سوى (نعامة تحاكى صولة الاسد) كما فضحت مدى كذبه حول ميزانية الدولة و الصرف على الامن و ان ما يصرف على الامن و الجيش و التسليح ليس لتأمين البلاد او ارهاب العدو ( باب النجار مخلع ) بل لتامين المال و السلاح الى حماس فى غزة . من حق (النعامة )الان ان تتمتع بحقها فى فرفرة المذبوح كاملة اما نحن فلن نظل فى انتظار ردا نعلم انه لن يأتى لكننا سنبقى على امل رسالة جديدة تحمل الينا بشريات الفجر الجديد الذى نأمل !


اسد على و فى الحرب نعامة ..
فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا خرجت الى غزالة فى الوغى
ام ان قلبك بين جناحى طائر


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2694

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#499790 [دهشان]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2012 08:17 AM
الرد الرد
كبرى وسد


#498823 [إبن السودان البار -----]
1.00/5 (1 صوت)

10-30-2012 09:14 PM
حال أطفال الفلسطينيين في المخيمات أحسن من أطفال السودانيين في العاصمة الخرطوم حيث لا يحصل عشرات الآف من الطلاب علي وجبة الفطور ؟؟؟ ومعظم الذين يحصلون عليها تكون بائسة وغير صحية - خبز مسرطن مع موية فول ؟؟؟ انظروا الي صور الأطفال في المخيمات في الإنترنت ولاحظوا كضومهم الحمراء وأنظروا لأطفال السودان في الشسرق والغرب ستجدونهم هياكل عظمية مخيفة توضح ظلم الإنسان لأخيه الأنسان وتصرف لصوص الكيزان الأخرق بصرف الملايين لمحاربة أسرائيل والوقوف مع الفلسطينين الذين يعملون داخل اسرائيل ويدعمون اقتصادهابنصف شعبهم تقريباًوجزء قليل بالمخيمات والمدن الفلسطنية التي لم يتم بيعها من قبلهم لليهود؟؟؟ وماتبقي منهم يعيش بالخارج في بحبوحة منتشراً في جمع الدول العربية وغيرها؟؟ بمناسبة النعامة ؟؟ فهي من أشجع الحيوانات وأقواها؟؟؟ وهي لها رفسة قوية تدافع بها عن نفسها ولا يمكن هزيمتها الا عندما يتجمع حولها الأسود لتموت بشرف بعد معركة ضارية واصابة بعهم بأصابات موجعة او قاتلة ؟؟؟ ويعتقد البعض انها تدفن رأسها في الرمال خوفاً وهذا هراء وخطأ متداول بين الكثيرين ؟؟؟ والحقيقة انها تدخل منقارها في الأرض بحثاً عن حصي بحجم معين لتبتلعه ليساعدها في عملية الهضم ؟؟؟ وأرتفاع قامتها مع طول رقبتها ونظرها الحاد يجعلها تراقب الأعداء بزاوية 360 درجة بين الأعشاب الطويلة وبذلك تكون أحسن من مراقبة اللمبي لأعداء السودان ؟؟؟ فلابد من تغير هذا المثل الخاطيء السائد ليكون أسد علي وفي الحروب دجاجة؟؟؟ والدجاجة كحكومة الكيزان اللصوص بائعي الوطن لا حول لها ولا قوة؟؟؟


#498817 [yasso]
5.00/5 (1 صوت)

10-30-2012 09:08 PM
ما اظن - بعد الفضيحة ام جلاجل الحصلت قبايل العيد وكنتوا اخر من يعلم بها وتخبطكم مرة لحام ومرة قش ناشف اتحرق وبعد ما عرفتوا من الجماهير المحكومة بي حديدكم وناركم وغلاء اسعاركم جاء خطابكم الر سمى معتمد على كلام الناس المساكين الروعتهم الضربة وبدون خجلة طلع خطاب نصو موية وموية مجاري كمان بلا خجلة قال طيارتين ضربت ورجعت وده دليل واضح للجهل المطبق البتمتعوا بيه المسئولين اذ انهم ما عارفين الطيارات الحربية ولا التقنية البتعمل بيها كانو العالم ده ما بقى قرية صغيرة مرصودة بالاقمار الصناعية ويمكن ان ترصد دبة النملة في اي بقعة من الكوكب - بي مفهومهم القالوه معناه الطيارات الاتنين فولت بنزين في بورتسودان ثم اتعشوا في عطبرة وفولوا بنزين وتموا التنوكة فى بحرى
وتجى الفضيحة لما نعرف انو مجموع الطيارات كانو عشرة واحدة مهمتها التشويش على رادارات مصر وجيبوتى لانهم عارفين هنا عندنا رادار واحد في مطار الخرطوم بالمرة يشوشوه وطيارة عبارة عن طرمبة بنزين تمول في الجو واربعة يضربوا الهدف ويستنوا لغاية ما يتاكدوا انو المصنع لحق امات طه ويهنوا القيادة بتاعتهم بتدمير الهدف كانهم عارفين انو نحن نايمين نحلم بى المرارة والشربوت وشية الجمر - والمشكلةالطيارات الباقيات ما عارف عملوا بيهم شنو غالبا ما يكونوا فاكرين انو عندنا سلاح طيران - يا عينى - عشان يدمروه في حالة ما اعترض فاذا بسلاح الطيران كان بيغنى ليهم اغنية الفنان التاج مكي اول مرة سامحتك تانى مرة سامحتك لغاية عاشر مرة
ما اظن بعد ده كلو نقول والله نترك فلسطين ونترك ايران وبس نقول باعلا صوت ايها النظام ان لك ان تعرف ان الله واحد ولو في دواخلكم ذرة من وطنية تحلوا حكومتكم دى وتدوها لى تكنوقراطيين لى مرحلة انتقالية تعمل من اجل قيام انتخابات نزيهة وطالماالحزب الحاكم عندو جماهير زي الطلعت في المظاهرة بتاعة الشجب والاستنكار للغارة خايفين من شنو
وعلى ناس الامن ان يختشوا على دمهم على الاقل فى الفترة دى ويطلقوا سراح اي معتقل سياسى وكفانا كذبا


#498772 [سودانا فوق]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2012 07:56 PM
لو عندو حبة إحساس بالمسئولية وزير السجم دا مش حقوا يستقيل بس

دا مفروض ينتحر عديل كدا دي كم ضربة هسة وهو قاعد كدة زي أبو الهول


#498698 [ابوالقاسم]
5.00/5 (1 صوت)

10-30-2012 05:54 PM
هل اصبحنا فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم ماذا فعل الفلسطينيين من اجل قضيتهم معظمهم يعيشون في الخارج في رفاء ودعة ناسين او متناسين قضيتهم ويعتمدون علي دعم الدول العربية والامم المتحدة ماديا فمالنا نحن والقضية الفلسطينية السنا احوج منهم لهذه الاموال التي تصرف علي تسليح حماس تعاني كل اقاليم وولايات السودان وحتي الخرطوم من الفقر والاهمال وتفتقر لابسط مقومات الحياة منمياه وكهرباء ومستشفيات ومدارس اليس اهل جنوب كردفان ودار فور وشرق السودان اولي من حماس , نعم نناصرهم ولكن في حدود امكانياتنا انظر الي امير قطر ماذا فعل هل مدهم بالسلاح ؟ بل بني مدينة سكنية في غزة وهي انفع وافضل لهم ,, والله هذا كثير جدا علي الشعب السوداني الصابر المكافح يكفيه هم العيش واللقمة الكريمة الان اصبح عليه هم الامن النعمة التي حرمته منها حكومة الانقاذ بعد ان كان يرفل فيها . الي متي هذا العبث؟


مؤنس فاروق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة