المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الشمال يفقد أمنه ....فهل يستعيد وعيه ؟
الشمال يفقد أمنه ....فهل يستعيد وعيه ؟
11-02-2012 10:39 AM


الشمال يفقد أمنه ...فهل يستعيد وعيه ؟
وتسقط ورقة التوت عن النظام...

أمل هباني
[email protected]

الغارة الجوية الاسرائيلية على مصنع اليرموك في قلب الخرطوم يوم الثلاثاء قبل الماضي هي تدشين لفقدان الأمن في الشمال ..والأمن هو الكرت الذي ظل النظام المهترئ في الخرطوم يلوح به لشعب شمال السودان العربي المسلم....وكأنه يقول وجودنا مقابل أمنكم ....ففي ظل أزمات طاحنة خلقها هذا النظام الفاسد المعتوه في كل مناحي حياة المواطن السوداني في كل شبر من ارض السودان تحول المواطن السوداني (غير المسيس) الى سلبية مطلقة في مواجهة نظام جوعه ومرضه وجهله وقتل وشرد آالاف من مواطنين سودانين مثله في دارفور وفي الشرق والشمال والنيل الابيض قبل أن تمسك نار الحرب بأطراف جنوب كردفان والنيل الأزرق ،كل ذلك بدلا أن يرفع روح المقاومة والمطالبة بالتغيير حول الشعب الى موتى يمشون ولا يكترثون ....فما الذي يجعل شعبا رائدا في توقه للحرية والتغيير يصبر ويتماهى مع نظام هو الأحوج للثورة ضده وتغييره من نظامي عبود ونميري الاستبدادين الذين غيرهما هذا الشعب بالانتفاضة ...؟هذا السؤال قتلناه بحثا في كثير من ورش العمل واللقاءات والاجتماعات وحتى الونسة العادية في المجتمعات المختلفة ...خاصة بعد فشل انتفاضة الشارع ومواصلة المد الجماهيري ،بذات السبب أن المظاهرات التي تدعو الى التغيير لا تستقطب الجماهير العاديين في الشارع ،والسبب أن هذه الجماهير تخشى التغيير....والسؤال الذي يتولد من السؤال اعلاه ولماذا تخشى الجماهير التغيير وهي على هذا الحال المزري بسبب سوء ادارة الحكومة لبلدهم؟ ...والأجابة أن النظام يبتز تلك الجماهير بورقة الأمن والجماهير هنا هي السودان الشمالي العروبي الاسلامي لأن بقية السودان دخل في أزمات أو حلول للأزمات مع النظام بشكل مختلف فلا هو تغيير ولا هو سلمي ففر الجنوب بأرضه بحثا عن كرامة مفقودة ومواطنة من الدرجة الأولى استحال تحقيقها تحت سقف هذا النظام ،ودارفور ومن بعدها جنوب كردفان والنيل الأزرق حملت السلاح في مواجهة ظلم النظام و جرائمه في تلك المناطق التي تمور جميعها حربا وموتا وبؤسا ويتساوى معها الشمال في كل اشكال البؤس لكنه يتفوق بالأمن ،وقد جند النظام كل ترسانته الامنية من أجل ربط أمن المواطن الشمالي ببقائه وما الهجمة الشرسة على الصحافة وكتاب الاستنارة والتي رمتنا في شارع العطالة ومقاعد المتفرجين خاصة بعد تهكير وتدمير وتركيع كل منافذ الوعي والتوعية للمواطن العادي مثل هذا الموقع (الراكوبة) وهو من اكثر المواقع التي تعرضت للقرصنة والتهكير والحجب وستزداد الحملة شراسة في الايام القادمة …..لكن كلما حاول هذا النظام سدها اتسع قدها ..وهاهي ورقة التوت تسقط عن عورته وتصل طائرات دولة الكيان الصهيوني داخل الخرطوم لتقصف وتصول وتجول وتحرس وتحمي عمليتها وحكومة الرجال البلهاء تغط في نوم عميق ..والدرس الذي يجب أن يعيه المواطن في الخرطوم أنه (قاعد في السهلة) ،وان هذه الضربة هي بداية نهاية أمنه المتوهم في الخرطوم فليس من المستبعد أن تضرب منطقتناالسكنية المدنية الآمنة في الجريف بذات الطريقة لأن فيها عدد من مزارع هؤلاء الفاسدون الارهابيون ،ومن غير المستبعد أن تكون هذا المزارع هي أغطية لصناعة الأرهاب كما فعل بن لادن في مناطق واسعة جنوب الخرطوم ،وأن حدث ذلك فلن تفرق الصواريخ ولا القنابل بين أمل الصحفية ورجل الأمن المسئول عن الاعتقالات على بعد مئات الأمتار من منزلنا …وليس بالضرورة أن تأتي الضربة من أسرائيل ،والسودان دولة تحمل من المقومات الجغرافية والطبيعية ما يجعلها حلا ومفتاحا لحل كثير من المشاكل الاقتصادية والزراعية والصناعية للسكان في الاقليم وفي العالم فما أكثر المتربصين الذين وضح لهم بعد هذه الضربة مدى هشاشة كل أجهزة هذا النظام الدفاعية والامنية وحتى الحركات المسلحة والجبهة الثورية ليس من المستبعد أن تكثف مجهوداتها لتحيل الشمال الى أرض معركة مادام الأمر بهذه السهولة ،فما حدث في الخرطوم قبل عشرة أيام …(عاديا تماما في جنوب كردفان منذ عام ونصف العام وأكثر عادية في دارفور منذ عشرة سنوات ،وحدث في جنوب السودان منذ عشرات السنين ،بل أن القصف في حروب الهامش بيدي لا بيد عمرو وتلك الأسلحة التي تصنع في اليرموك يقصف بها المدنيون وهم يزرعون ،وهم نائمون بل وحتى وهم يصلون في مساجدهم كما حصل في كثير من قرى دارفور …لكن لأن دائما البعيدون عن المركز بعيدون عن القلب فأن القصف والتقتيل والأبادة التي اصابات آالف المواطنون في تلك المناطق جعلهم في هامش رد الفعل وفي هامش التعاطف وفي هامش الحياة ذاته بالنسبة لعدد كبير من مواطني الشمال و على الرغم من مواقف كثير من المثقفين والمتعلمين والوطنيين بشتى فئاتهم التي أدانت النظام وكشفته وأسهمت كثيرا في كشف الواقع في تلك المناطق ألا أن حلفا اساسه تغذية القبلية وتنعير العنصرية لاقصى مدى قد أقامه النظام مع البسطاء من مواطني الشمال …فالنظام يحفظ أمن مواطن الشمال من مواطن دارفور ومواطن جنوب النوبة ومواطن النيل الازرق وقبله وبلافتة مكشوفة المواطن الجنوبي ..وهؤلاء جميعا صنفهم النظام بأنهم المهدد الامني للمواطن العربي المسلم مستغلا جهل ذلك العربي المسلمي وضعف وعيه بمفهوم القومية والمواطنة وغيرها …لكن هذه الضربة ستكون بمثابة الصدمة التي تستعيد لذلك المواطن الذي انطلى عليه الخطاب وصدقه وعيه ورشده ،والهلع والرعب والموت الذي شهده المواطنون المتأثرون بالضربة ليلة الاربعاء المشئومة تلك يمكن ان يتواصل ولا يتوقف …ففقدان الامن في اي بقعة في العالم من جنوب كردفان حتى سوريا أوله شرارة….ونصف الشعب السوري اللاجئي والنازح من جحيم الحرب ما كان ليتصور سيناريو بهذا السوء قبل عامين …والآن ليس أمام الشعب السوداني الشمالي الأ خيارين فقط …الاستمرار حتى تحط الحرب رحالها في قلب الخرطوم بذات الطريقة التي حدثت بها في كل المناطق المشتعلة في السودان أو يخرج الشعب السوداني الى الشارع في ثورة سلمية هادرة تقتلع هذا النظام الذي ورط المواطن والوطن في أزمات وكوارث متفاقمة ..وتثبت للعالم أ ن المواطن السوداني قادر على التغيير من أجل الحرية والكرامة والحفاظ على أمنه وسيادة أرضه من كل عدو واعتداء خارجي قد يفقده أمنه وحياته المهددة باستباحة هذا النظام لهذه لوطننا السودان العظيم وركله لكل القيم وألاخلاق في تعامله مع المواطن السوداني الذي اضحى ذليلا بين قطبي الشر البشير وحكومته واحمدي نجاد ودولته التي تأبطت شرا وجرجرتنا معها .,


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1739

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#501200 [كباريت]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2012 09:17 AM
ليتني أجد صحفيا واحدا شجاعا يشير إلى الدول التي سهلت مرور الطائرات عبر أجوائها؟ هناك فرق بين البشير والسودان. الآن يجب أن نكون في خندق واحد مع (البشير) ضد كل الذين يريدون شرا ببلادنا. هل تريدين أن يعود الجيش السوداني إلى عهد الحفاة العراة؟ نحمد الله أننا نمك مصنعا للسلاح.


ردود على كباريت
United Arab Emirates [قاسم خالد] 11-04-2012 10:57 AM
الشيطان أرحم من البشير و عصابته التي تغتصب الحرائر و تعذب الأحرار و تبيد العزل ... من قال لك إن هنالك جيش وطني ؟ جيش ضباطه تتم تنقيتهم على الفرازة من الكيزان و تقول لي جيش وطني ؟ ستين داهية في من أكل أموالنا و عملوا بيها كروش مليئة بالخراتء

Norway [سايكو] 11-03-2012 11:48 AM
احنا حنقعد في خندق نتنياهو ، و المصنع ايراني ما حقكم يا كوز .


#500887 [وجع بطن من الوضع]
5.00/5 (1 صوت)

11-02-2012 05:31 PM
صدقتي في كل نعبيرك وتعجبني كتاباتك يا امل ولا ذال متمسكين بامل التغير وكنس كل العصابه والمحاسبه


أمل هباني
أمل هباني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة