المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
على الذين يتحدث النظام بإسمهم ، الإلتحاق بركب الثورة في تغييره
على الذين يتحدث النظام بإسمهم ، الإلتحاق بركب الثورة في تغييره
11-02-2012 09:43 AM

"على الذين يتحدث النظام بإسمهم ، الإلتحاق بركب الثورة في تغييره"

صديق حمزة
sideq2003@yahoo.com

كلما وقعت إحدي الأحداث البارزة ، والتي غالبا ما تأتي نتيجة للأخطاء الممنهجة للنظام الحاكم ، وتتبع المرء ردود فعل كثير من السودانيين (داخل السودان وخارجه) تلمّس أسبابا أخرى لبقاء النظام الظالم، مما يجعل الطريق إلى تغيير النظام لا بد أن يضع في الإعتبار هذه الأسباب الأخرى ، ففي هذا العام مثلا منذ أحداث هجليج وإنتهاء بضرب مصنع اليرموك في الخرطوم وثيق الصلة بإيران ، يُلاحظ إشفاق الكثيرين على ما آلت إليه الأمورفي السودان، لمثل هذا السبب ولغيره ، ولكن دون مواجهة النفس بسؤال واضح وصريح {لماذا كل هذا؟؟}. أي دون النظر إلى السبب الحقيقي – أخطاء النظام الإنقاذي - في كثير من الويلات والأهوال التي لحقت بمختلف فئات الشعب ، اللهم إلا القلة القليلة وذوي القربى من عصبة نظام المؤتمر الوطني، ولو أرجعوا البصيرة كرتين لتبين لهم أنهم أنفسهم من ضحاياه ولكن لا يشعرون.
فلا شك إذا أن حزب المؤتمر الوطني تحديدا ، نجح في غسل كثير من الأدمغة وشحنها بما يرغب، ليسهل سوقها إلى تأييد أو إرتكاب الفظائع ، أو على الأقل تحييدها وإرتكاب الفظائع بإسمها في مختلف نواحي الوطن. وهذا ما يمكن ان يتلمسه المرء بسهولة في لا مبالاة كثير من سكان المناطق التي لا تدور الحرب عليها، عند ارتكاب الحكومة لفظائع ما (فلتسم ما سميت إبادة جماعية او تطهير عرقي اوغيره ولتتنكر الحكومة المجرمة ما استطاعت ولكن موت مئات الألاف حدث ، ونزوح ولجوء الملايين حدث ، وانعدام الغذاء الدواء والكساء والعلاج كنتجة للحرب حدث).
فالأسباب الأخرى إذاً – لعدم إكتمال الثورة على هذا النظام – تتمثل في إنخداع الذين يدعي النظام أنه باق لأجلهم ويقاتل بإسمهم، {فتارة بإسم الإسلام والمسلمين، وتارة بإسم العروبة والثقافة العربية ، وتارة أخرى بإسم السودان الشمالى، إن كان الشمال الجغرافي أو - إن جاز التعبير- الشمال السياسي ( اقاليم السودان ناقصا إقليم الجنوب الذي هو الآن دولة أخرى قائمة بذاتها)}. إذاً والحال هكذا لا بد أن تضع الثورة ضد النظام الظالم أن هؤلاء قد تم خداعهم ، والواجب هو تبصير من لا زال منهم مخدوعا بأن هذا النظام إنما يحارب ويرتكب الإخطاء القاتلة لأجل نفسه ، وعصابته وعصبته ومصالحه هو، لا من أجل هذه الكيانات المخدوعة، هذا لو أن هناك مبررا أخلاقيا واحدا لإرتكاب النظام الفظائع المعروفة ، بإسم فئة أو جهة ما ، حيث ارتكب النظام جرائم بصورة أكثر فظاعة ووضوحا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ، إلى جانب جرائم بحق مواطنين، في مختلف عموم أنحاء السودان من قتل مستمر لطلاب الجامعات فاق عددهم المائة حتى الآن ، إلى قتلى العيلفون طلاب الثانويات،إلى قتلى الشرق وكجبار و حتى الخرطوم (عوضية نموذجا)، فهؤلاء كلهم مواطنون مدنيون وينطبق على كل فئة منهم على الأقل أحد الإنتماءات التى يدعي النظام أنه إنما يحارب ويبقى في السلطة لأجلها.
والحديث أن النظام وذبانيته إنما يفعلون ما "تعرفون" باسم الإسلام والمسلمين، فحق للمرء أن يحار فيمن يتمسك ب"أمير للمؤمنين" صدر عنه "حديث الغرباوية" ،، أو نظام لا ينكر بل لا يستطيع إنكار إغتصاب أو التهديد بالإغتصاب للرجال {دكتور فاروق محمد إبراهيم نموذجا} ، والنساء {صفية إسحق نموذجا} ، وذلك في معتقلات الأجهزة الأمنية ، أو في مناطق الحرب في دارفور حسب بعض الضحايا أو ذويهم. ثم إن ذي مثقال ذرة من عقل ليدرك بقية الأمثلة التي لا تسع السطور لإيرادها، فلأجل أي إسلام يتم التمسك بمثل هذا النظام.
أما ما يدعيه بعض قادة النظام – ولو صدقوا – بأنهم يعملون لأجل أهلهم وأقرباءهم – وبصورة عنصرية خاطئة- كمت قد أتهمهم بذلك الآخرون ، وعبروا عن ذلك بالتضامن النيلي – "د. عبد اللطيف سعيد" بصحيفة الصحافة ، نموذجا. أو كما عبروا هم بأنفسهم عن ذلك، بطرق مختلفة ، "عبد الرحيم حمدي" صاحب المثلث الشهير، نموذجا، او"صلاح قوش" أيامها ، نموذجا آخر، قائل العبارة (ونحن عملنا كتيبة خاصة لحسم الناس ديل لو جو، لكن اولادكم للاسف شردو منها، وما اهتموا بالموضوع!!) ، بحسب "حمزة بلول الامير – سودانيز اونلاين" ، وعلّ القراء على علم بتفاصيل بقية الحوار. وإن صح كا ما هو أعلاه فهو لا يصب تماما في مصلحة الذين يحدث بإسمهم، فأقله أن يجعلهم موضع إتهام وتواطؤ ورضى بما يحدث ، حال سكوتهم ولو غير راضين ، فأي فائدة تحققت لهم ، وقد وضعوا في مواجهة كل مظلوم تم ظلمه بإسمهم؟؟!!
ثم إنه ما الذي استفاده كثير من المخدوعين ، ما الذي استفادوه من سياسات النظام، سياسة الأخطاء الممنهجة والمتكررة، حتى وهم خارج البلاد ، بعيدا عن سيطرة النظام، حينما يرتكب النظام الحماقات وتخريب العلاقات مع دول مهمة لكثير من أهل السودن "دول الخليج العربي" نموذجا، من لدن مساندة عراق صدام ، بطريقة خاطئة وخاسرة ، وحتى إستضافة أسلحة "إيرن " - عدوة العرب اللدودة – والخيج العربي يمثل مصدر رزق لآلاف السودانيين، وربما كنا في غنى عن القول أن مصالحهم تأثرت، وتتأثر، وسوف تتأثر سلبا بسبب سياسات النظام.
و كثيرا ما يسمع المرء او يقرأ – في حديث او نقاش مباشر او على صفحات الصحف ومواقع الشبكة العنكبوتية عبارات من شاكلة "إن هؤلاء ، ويُقصد بهم ثوار الهامش ، إذا كانوا هم البديل لهذه الحكومة فسيفعلون بكم كذا وكذا ، هذه الحكومة على الأقل لا تعادي ثقافتكم" في إتهام مباشر للآخرين بأنهم يعادون ثقافة ما. دون مواجهة النفس – إن صحت التهمة – "بأنه لماذا يعادي ثواراً، ما ضد حكم ظالم ما، ثقافةً ما، أو جهة ما؟؟!!"
لو صحت التهمة فالإجابة المرة هي (لأن الحكومة قاتلت وتقاتل، وتسفك الدماء دون اي عقال أو وازع اخلاقي ، باسم تلك " الثقافة مّا" وارتبكت فظائع وصلت حد القتل بلا تمييز بين المسلحين والعزل و تسميم الآبار وإغتصاب النساء ، وإلقاء الإنسان في نيران مشتعلة (دارفور نموذجا). وبنفس هذا الفهم تم خلق واقع مأساوي في جبال النوبة والنيل الأزرق ، بالقذف شبه اليومي بقذائف الإنتنوف – على الأقٌل في فترة ما- للمواطنين العزل بما فيهم العجزة والنساء والأطفال ، ووصل حال بعض الناس إلى تناول ما يسمي وجبة واحدة في اليوم أو أكل أوراق الشجر( الامارات اليوم- 21 يونيو 2012 وهدير الزهار: الاهرام- 30 يوليو 2012)
الغريب أنه نفس ضحايا اليوم هم الذين قد تم سوق قسم كبير منهم وبهم وبإسمهم وبإسم الدين الإسلامي تم إرتكاب فظائع ضد الجنوبيين ، كماهو معلوم للجميع ، بادعاء حماية الإسلام والعروبة، الإسلام الذي لا يجيز قتل المختلف عنه هكذا خبط عشواء. وتم شحن الأدمغة من جديد ضد العدو الجديد للهوية – أو كما قالوا – حركات دارفور، والشعبية شمال نماذجاً، فتم تصويرهم على أنهم المغول الجدد ، ولم يقتصر التعامل او النظرة بهذا المفهوم على مقاتلى الحركات وقادتها ، بل وأسرهم وسكان المناطق التي ينتمون إليها جغرافيا، ما عدا بعض الذين ينتمون لهذه الحركات وتعود جذورهم لمناطق غير كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
المخدوعون الآخرون – وكيف؟ لا أدري - هم المعارضون الذين يعلنون وقوفهم مع النظام في حالة مواجهة عدوان أو عدو خارجي أو مشكلة خارجية، خلقوها هم بالولوغ في بئر الخطايا ، مثلا ، حتى أن السيد الصادق قال: (البشير جلدنا وما بنجر فيه الشوك) كناية عن رفضه التعاون مع (المحكمه الجنائية) مستفزا به مشاعرالسودانيين كآفة وأهل دارفور(خاصة)، التى كانت دوائرها الأنتخابية مغلقه على (حزب الأمه) فى السابق - تاج السر حسين – حريات – 3 – سبتمبر 2012 ، أي أن جلد السيد الصادق ليس ذوي و ضحايا دارفور ، بل البشير المسؤول عن قتل 10 آلاف منهم حسب إعترافه هو – البشير- او ما يفوق 300 ألف حسب إحصاءات أخري.
وهكذا /، ورغم أنه ما بقي للنظام من مبرر أخلاقي للبقاء إلا أن كثير من علية القوم ، وشقية القوم مثلى –إن جاز التعبير - يتصرفون وينخدعون وكأنهم لا يدرون أنه ما من مشكلة مع الخارج حدثت، وما من عدوان خارجي حدث إلا بسبب رعونة الزمرة الحاكمة، ولا يخفى على كل ذي بصيرة، كيف يسعى النظام جاهدا لاستثمار أي مشكلة مع الخارج، في كذبة توحيد الجبهة الداخلية التى لا يُلتَفَتُ إليها إلا حين يقع فأس الخارج في رأس رعونة وغي النظام الحاكم ، وحشر أنفه فيما لا قبل له به ولا طاقة له به ، من لدن أمريكيا روسيا قد دنا عذابها، إلى زمان التعاون العسكري الخطر مع النظام الإيراني، وكل ذلك على حساب الشعب المغلوب على أمره ،وعلى حساب صحته وتنميته وتعليمه ، وعاصمته الخرطوم التي تغرق في "مطرة" يوم!!!


مهندس: صديق حمزة - معلم ثانوي
sideq2003@yahoo.com


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1057

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#522361 [هيثم]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2012 02:09 AM
مقال موضوعي تناول جزر الأزمه بوضوح وتواطؤ ابناء الشمال مع هذه الطغمة دونما وعي أو بوعي مع مطلق العلم بأنه لا يمثل مصالحهم دليل علي ذلك الواقع الذي يعيشونه في مناطقهم . شكرا صديق


#501912 [yasir]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2012 03:33 AM
اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى !!!!!!!!
لك التحية الاخ صديق انا استغرب جدا من اراء بعض القراء هل حواء التى انجبت هؤلاء لم تنجب غيرهم هل كان السودان يوما حرا دمقراطيا حتى يتثنى لابناء حواء الاخرى ان يقودا البلد بصراحه ارجو من الاخوة المقيمين فى بلاد السودان الرجوع الى مثل هؤلاء الكتاب الذين فتح بصائرهم فبصرو ماغاب عن كثير منهم حتى لا يضطرو للاصطفاف يوما لتجديد الهوية السودانيه التى اضاعوهم بجهلهم لابسط حقوقهم فالشعب الذى يحتفل بانشاء كبرى او طريق هو شعب جاهل بابسط حقوقه!!!!!!!!


#501521 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2012 02:19 PM
الاخ صديق ماذا بعد سقوط النظام المشكلة الان هى كيف يسترد السودان فقد ضاع وسقط السودان منذ ان اعطى الامر لغير اهله


#501121 [علي صلاح]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2012 01:30 AM
في البدء بشكر الاخ صديق حمزة علي التواضع والادب الجم الزي أعتري نفوس بعض مم يعتبرون أنهم هم مصدر الشفافيه والمصداقية ,المقال المنشور دا فيه نوع من الواقعية ومستند من وقائع واحاديث ملمؤسه في الوضع الراهن .وانا اتمني لو اي كاتب يوجه قلمه او يعلمه المصداقيه لما اصبح الصحافة السودانية في ثوب حداد وإكتاب ... ونفسي بكت علي الدنيا واصبت بعبره حبن علمت الزيف لسه في بحر الزيف !!


#500964 [مدني على بلايل]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2012 07:17 PM
كلام ممتاز.. ولكن .. ما كل الناس البيتحدث النظام باسمهم تصلح الدعوة انو توجه ليهم .. لانو في ناس اتجاوزوا مرحلة الخديعة فعلا .. ومكابر من ينكر انضمام مختلف فئات الشعب في التظاهر او الثورة ضد النظام من البداية وحتى اليوم فكم وكم ضحى الناس بحرياتهم وحياتهم وارواحهم في سبيل اسقاط نظام ال .... مافي داعي.. الايام خلاص قربت لا بننغش بي رد عدوان ولا دعوة الخال الرئاسي بتهرشنا .. ولا دعوة الكودة ممكن تغير راينا في اسقاط النظام .. اسقاط يا صديق يا بتاع التغيير انت اسقاط اسقااااااااااااااط .. تقول ما فضل مبرر اخلاقي لبقاؤو وتقول تغيير .. ؟؟؟؟!!!!

فقدنا كم عزيز واتشردنا وتغربنا مجبورين .. بينا وبي الباقين لازم يتغير النظام كلنا سوا بنغيرو!!!!!!!


#500868 [اللمبي بمسي]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2012 03:57 PM
كلام جيد وعكس للواقع الماثل او الجاسم علي الرقاب!!ولكن اين الركب الذي به يلتحقون!!والصوت الغالب هو صوت اودلوكة الحكومه وسياط العسكر!والتشرزم الذي عليه معارضتنا المتدثره في اغلبها بجلباب الحكم صراحة او وقاحة!!!فالامر في حاجة لاعلام وتحرك عليي الارض فاعل !الارض التي يقطنها الغالب الصامت الذي لايدري اي رؤس جبال يسلك!!!فالخوف ليس وليد اللحظه ولكن وليد الواقع البائس المعتم!!


#500775 [معاوية الامين عبد السلام]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2012 12:40 PM
بالرغم من ان المقال لم يخرج عن النمط الاشبه بالتقريري،الا انة عكس بعض الافادات التحليلة علي ما ابدو؛و لكن هذا لايعني ان المضمون كان مناسبا و متناسقا مع عنونة المقال ،للذلك كان من الافضل ان تتختار عنوان ما يوافق ويسهل طريقة التعليق.


صديق حمزة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة