المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كوستاس فاكسيفانيس ( أسانغ اليوناني ) ...طليقاً
كوستاس فاكسيفانيس ( أسانغ اليوناني ) ...طليقاً
11-02-2012 08:05 PM


كوستاس فاكسيفانيس ( أسانغ اليوناني ) ...طليقاً

عباس عواد موسى
[email protected]


وصف نيكوس كونسطانطوبولوس وكيل الدفاع عن الصحفي اليوناني كوستاس فاكسيفانيس الذي بات يُعرف في وسائل الإعلام العالمية باسم ( وليام أسانغ اليوناني ) بعيد الإفراج عن موكله , ليلة أمس , بأن بلاده تعاني من فصام مؤسسي . وكان فاكسيفانيس قد اعتُقل يوم الأحد الماضي عقب نشره القائمة السوداء .

تلك القائمة , التي حملت ألفي إسم من المتورطين والفاسدين اليونانيين , الذين يملكون حسابات مالية ضخمة مُخبّئة في البنوك السويسرية . وقد أرفق معها , الوثائق التي قام وزير المالية اليوناني الأسبق ( جورغوس باباكونسطانطينو ) في فترة حكم التكنوقراطي ( لوكاس باباديماس ) بتسليمها إلى نظيرته الفرنسية ( كريستين لاغارد ) , والتي يُطلق عليها إسم الوثائق الكاذبة التي بموجبها تم ضم اليونان لمنطقة اليورو . ومنذ تلك اللحظة الملعونة حسب الشعب اليوناني ولغاية اللحظة التي يقود فيها الإئتلاف بزعامة ( أنطونيس ساماراس ) الحكم في البلاد , وربع السكان يعانون من البطالة نصفهم من الشبان . في حين وصل العجز في الميزانية خمسمائة وخمسون مليار يورو مما يعني أنه يزيد عن الدخل الإجمالي للبلاد بضعفين ونصف الضِّعف .
ألقائمة , كشفت أن هؤلاء الذين وردت أسمائهم فيها , تهربوا من دفع استحقاقاتهم للدولة على حساب الشعب المسكين , الذي أضحى برمته محتاجاً للقمة الخبز . ولذا , فقد رافقت عملية اعتقاله اضطرابات عارمة شهدتها العاصمة أثينا . وجاء إطلاق سراحه , بعد أن تعهدت وسائل إعلام محلية أخرى بإعادة نشر القائمة مُتحدية القانون الذي اعتقل فاكسيفانيس على أساسه وهو المسّ بشخصيات والقدح بها , باعتباره لا ينطبق على مثل هذه الحالة . ومتهمة الحكومة بالتواطؤ مع الفاسدين بعد افتضاح نيّتها بالإحتفاظ بهذه القائمة ودفنها تحت السجاد , بدل أن تودعهم السجن . بل وارتكبت جريمة حمقاء باعتقالها لناشر صحيفة ( هوت دوك ) الذي كشف الحقيقة .
زُوي كونسطانطوبولو عضوة البرلمان اليوناني , طالبت بإخضاع القائمة للتحقيق واتخاذ الإجراءات الحازمة بحق المتورطين وأما جيم بوميلا نقيب منظمة الصحفيين العالمية وديميتريس تريميس نقيب الصحفيين اليونانيين فقد نددا بالإعتقال وطالبا بإخلاء سبيله فوراً .
فاكسيفانيس , عانق الجمهور الذي رافقه في مسير خروجه من السجن , وكتب على حسابه الشخصي على تويتر شاكراً الشعب اليوناني ومتعهداً بمواصلة كشف كل ما يتعلق ببلاده قبل وقوعها في قبضة استعمار قادم . وأما المراقبون فقد تسائلوا عما إذا كانت اليونان بلد ديموقراطي أم أنه يسير على خطى ديموقراطية جديدة ؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 681

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عباس عواد موسى
عباس عواد موسى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة