المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دماء علي ملابس السيادة السودانية / 4
دماء علي ملابس السيادة السودانية / 4
11-03-2012 03:47 PM

دماء علي ملابس السيادة السودانية /4

عمر خليل علي موسي
[email protected]


1. تمنيت ان لا تستمر كتاباتي تحت هذا العنوان (المقيت) لكن تأتي سياسة الاستمرار في ممارسة الخطأ بما لا نشتهي ، تسلسل استمرار هذا الموضوع يوضح ان سيادتنا لمُكَون ما تبقي من الوطن من ارض وسماء وبحر منتهك وباستمرار وبإرادة ولاة امورنا ، ولا حول لنا ولا قوة غير نداءات الشجب والإدانة والتباكي والبيانات التي لا تفيد ولا تمنع هذه الدماء من تلطيخ وتلويث ثوب السيادة كل فترة من الزمن هذا الثوب الذي يجب ان يكون ناصعا نظيفا من اي دنس . يستمر هذا المسلسل والاستهداف في الثلاث حالات السابقة (ضرب القافلة بالساحل سبتمبر 2009 ومن ثم العربة السوناتا أبريل 2011 والعربة البرادو مايو 2012) وأخيرا ضرب مصنع اليرموك اكتوبر 2012 ، المُعتدِي واحد هو الموساد الاسرائيلي والمعتدَي عليها اهداف منتقاة بدقة يرصدها الموساد تقع ضمن حدود سيادتنا وكبرياءنا .
2. استغرب من التصريحات الرسمية مثل ان البلاد مستهدفة لدورها الاستراتيجي في المنطقة وثقلها او ان البلاد مبتلاة لتوجهها الاسلامي الخ (لماذا لا تستهدف السعودية وتركيا واندونيسيا وهم اكثر اسلاما منا ؟ ). كفي زرا للرماد في العيون فالشعب اوعي مما تظنون ، يعلم الجميع لماذا استهدفت القافلة في شمال ساحلنا عام 2009 ولماذا قتل صاحب السوناتا ومن بعده صاحب البرادو قرب بورتسودان ومن قبلهما محمود المبحوح الغزاوي تاجر السلاح في احد فنادق دبي ، العدو الصهيوني لديه استخبارات قويه تركز جهودها ضد حركات معينة هي حماس وحزب الله ويعمل جاهدا لتجفيف مصادر السلاح لهاتين الحركتين اللتين يعتبرهما مهددا رئيسيا لأمنه القومي وتعمل استخباراته وقواته الخاصة المستحيل لمنع وصول السلاح لغزة ولحزب الله ، ولا يعجزه بما يملك من امكانيات الانطلاق من قواعده في الاراضي المحتلة او من البحر الاحمر او استغلال تسهيلات متاحة له في بعض الدول المجاورة وجواسيس وعملاء في كل مكان ولا يمكن ان تتم مثل هذه العمليات الاربع دون رصد وعملاء .
3 . لكن السؤال الكبير هل بلادنا مؤهلة لتلعب هذا الدور المتمثل في مساندة اي حركات اسلامية عسكريا (وهو ما تتهمها به اسرائيل) ومن ثم تعريض بلادنا و أمنها لهذا التهديد الخطير ؟ هل انتهت ازمة الحكم والمشاكل الطرفية في بلادنا لنلعب ادوارا اخري اكبر من حجمنا وإمكانياتنا ؟ هل استتب الأمن في دارفور وكردفان والنيل الازرق ومشاكلنا الخارجية مع دولة جنوب السودان حُلت ؟ هل وحدنا جبهتنا الداخلية التي تشهد اخطر تمزق وتشتت في تاريخ البلاد ؟ هل حاربنا الغلاء وارتفاع الدولار الغير مسبوق ووفرنا المأكل والحياة الكريمة لمواطنينا في شتي بقاع البلاد التي تشهد بؤسا مخجلا وفقرا غير من سلوكيات المجتمع في كثير من المناحي ؟ هل فعلنا كل ذلك لنتجه لمساعدة او مساندة غيرنا ولماذا نلعب هذا الدور الذي نُتَهم به ونحن لا نستطيع حماية بحرنا وجونا وبرنا وبلادنا أضحت مستباحة لإسرائيل تسرح وتمرح عبرها كما تريد ومتي شاءت ؟ اليس الاجدر عندما نقرر امتلاك مثل هذا المصنع (الذي لا يعلم عنه كثير من شعبنا حتي لحظة ضربه اي شيء نطالبه بالخروج للتنديد بضربه) اليس الاجدر يا قوم ان نوجه صناعاتنا العسكريه نحو الدفاع عن سيادة بلادنا من تسليح يؤمن اجواءنا وأراضينا وسواحلنا من رادارات انذار مبكر ورادارات الدفاع الجوي والساحلي ومضادات الطائرات من صواريخ ارض /جو و جو/جو وطائرات مقاتله الي آخر ابجديات مكونات منظومة الدفاع عن الدولة باتجاهاتها الاستراتيجية الثلاث ؟
4. عندما ذكرت متطلبات الدفاع الاستراتيجية عن الدولة طاف بخاطري ذلك الاخ الزميل العربي بالمؤسسة العسكرية الامنية التي اعمل بها عند ضرب اسرائيل للعربة السوناتنا بالشرق وهو يسألني لماذا لم تكتشف راداراتكم ولم تتعامل مضاداتكم الصاروخية مع مجرد طائرات اسرائيلية عمودية ؟ وانتم تعلمونا وتدرسونا يوميا عن الاستراتيجيات الدفاعية وعن تامين الحدود والثغور الخ اسئلته الهارية ! وقال متهكما هل كانت اطقمكم في ثبات عميق ام ماذا ؟وتمنيت حينها ان تتوقف معلوماته عند هذا الحد ولا تصل لمرحلة المراقبة بالنظر او اسقاط الطائرات بسبحة اللالوب ، ولا ادري ماذا هو او غيره قائلون وإسرائيل اخترقت اراضينا وبحارنا وأجوائنا لمسافة تصل ل 3000 كلم ذهابا وعوده دون ان تكتشف او يتصدي لها احد ولو بنبلة ..!
5. سؤال اخير لماذا لا تهاجم اسرائيل ايران وهي تعلم بأنها الممول الاول لكثير من الحركات الاسلامية التي تعاديها بالعتاد ؟ الاجابة بسيطة لأن ايران قادرة عسكريا علي منع اي اختراقات لسيادة اراضيها وبحارها وأجواءها والدفاع عن سيادتها وتفعل ما تريد من منطلق قوة فعلية . فان اردنا ذلك (ولا انصح به ولا اؤيده) علينا ان نمتلك القدرة ولا نكون كتلك المرأة التي تحمل (موسها) وتختن الفتيات وهي غير مختونة ! ولا كذاك الأقرع النزهي .
6. فهل التفتنا لحل مشاكل البلاد من احتقان سياسي وانفراد بالسلطة وإقصاء الآخرين وضعف جبهة داخلية وحروب وانفلات امني في جنوب كردفان والنيل الازرق وانعدام حريات سياسية وصحفية وغلاء يسحق شعبنا وغيره ، ومن ثم الاتجاه نحو تامين البلاد عسكريا كما يجب ، والابتعاد عن سياسة المحاور الخارجية المعلنة والسرية التي تجلب لنا العداء و البلاوي (ايران مثلا) أليست هذه الايران هي نفسها الضالعة في ابادة الشعب السوري من اجل ديكتاتور واحد ونحن نقف مع الشعب السوري وهي نفسها التي تحتل جزرا عربية ؟ علينا ان اردنا خيرا لهذا البلد ان نجلس ونجاوب بشفافية علي هذه التساؤلات ومن ثم نسلك طريقا يهتم بحالنا فقط ، فشعبنا أولى وبلادنا وسيادتنا تعاني الامرين من جراء هذا التخبط السياسي وعلينا ان (نمد ارجلنا علي قدر لحافنا) ونعترف بأخطائنا اولا ثم نشرك الجميع في الخروج من هذا المأزق ولا طريق آخر إلا المكابرة .
--------------------------------------------------
1. دماء علي ملابس السيادة السودانية / 1 http://www.sudanile.com/2008-05-19-1...-06-34-32.html
2. دماء علي ملابس السيادة السودانية / 2 http://www.sudanile.com/2008-05-19-1...-2-------.html
3. دماء علي ملابس السيادة السودانية / 3 http://www.sudanile.com/2008-05-19-1...--3------.html[/b]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 854

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#501588 [khalifalsudani]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2012 04:43 PM
نعم ايران الشيعية هي الحليف الاول المساند للحكومة السورية الشيعية في قتل الشعب السوري الذي غالبيته من السنة - ثم ان ايران تريد - وقد فعلت - ان يكون بالسودان مصنع الاسلحة التي تمد حماس بغزة وحزب الله الشيعي بلبنان كل ذلك نيابة عن ايران الشيعية وليكون انتقام اسرائيل عسكريا فوق الاراض السودانية ويصاب من يصاب بالموت او الاصابة للشعب السوداني وايران وشعبها واراضيها في مامن من كل ذلك !!!! ثم هل اذا اشتد ساعد المعارضة السودانية او ان الثوار المسلحين - الذين قفل النظام الحاكم كل السبل الديمقراطية ((( نحن جينا بالبندقية والعوز يقلنا خليه يواجهنا بيها = الزارعنا غير الله اليجي يقلعنا = نحن لا نفاوض الا من يحمل السلا؛ )) واجبرهم عنوة لحمل السلاح - فهل اذا وصلوا الي الخرطوم او حتي مشارفها وبسلاحهم هل سيدخل الحرس الثوري اليراني الشيعي في المعركة مساندة لنظام المؤتمر اللاوطني المتاسلم وهم كما يدعوا من اهل السنة ؟؟؟؟؟؟؟


عمر خليل علي موسي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة