المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
رادارات مختوتة لليوم الأسود
رادارات مختوتة لليوم الأسود
11-05-2012 03:51 PM


رادارات مختوتة لليوم الأسود

سيد محمود الحاج
[email protected]

حقاً إنبهرت وانا أقف أمام تلك المنشئات الفخمة السامقة والمصممة بتقنيات هندسية عالية فهذه على شكل طائرة وتلك على شكل سفينة وأخرى لاهذه ولا تلك ولكنها لا تقل عنهما فخامة وأناقة في التصميم وجميعها تضارع أحدث ما أنتجته تقنية البناء وتتحدى مثيلاتها في عواصم الدول الكبرى بما في ذلك مبنى البنتاغون.. وكان أكثر ما لفت إنتباهي هو وجود أطباق رادارات وأبراج إتصال عديدة تعلو أسطح هذه البنايات المهيبة... حقيقة أحسست بشيء من الفخر والزهو وأنا أشهد مثل هذا التطور الهائل في البناء وفن المعمار في وطنى الحبيب الذي أتمنى دوماً أن أفاخر به الآخرين من شعوب العالم الذين مابرح كثيرون منهم يعتقدون اننا نعيش في الغابات والأدغال .. ولكن وبقدر ما سعدت بهذا الإنجاز إلا أنني تساءلت في ذات الوقت عن سر هذا الإهتمام بإنشاء مثل هذه المباني ذات التكلفة العالية جدا ولمؤسسة عسكرية هي وزارة الدفاع فلو كانت لجهات حكومية أخري او فنادق او كانت مراكز تجارية كبري او حتى شقق للإيجار من النوع الفاخر يستأجرها رجال الأعمال القادمين من الخارج للإستثمار لما استغربت الأمر.. اما ان تكون كل هذه الأبنية لوزارة كوزارة الدفاع التي طابعها الخشونة فهذا أمر يدعو للدهشة حقاً ويدعو لمزيد من التساؤلات أولها كيف توفر كل هذا المال وكل هذا الوقت لإنجاز كل هذا ونحن في حالة حرب لا تكاد تضع أوزارها في نطاق إلا لتندلع في غيره فالحرب الطويلة في الجنوب قد إستنزفت كافة الموارد ودفع ثمنها الشعب المغلوب على أمره مالاً ودماً وقبل ان تتوقف تماماً دارت رحاها في الشرق وفي دارفور وأخيرا في جنوب كردفان والنيل الأزرق ومازالت تشتعل وتزداد ضراوة يوما بعد يوم.. أسئلة كثيرة دارت في ذهني وانا اراوغها كي أجد إجابة تساند ذلك الإحساس بالفخر وتبقي على ذلك التفاؤل الذي ملأ نفسي وكدت أن انتصر على التشاؤم الذي بدأ يتغلغل فيها ولكن هيهات ان نحلم بلحظة تفاؤل في وطن بات ملكاً لحفنة أشدّ غموضاً من مثلث برمودا... حفنة من البشر قضت على الأخضر واليابس وقتلت الطموح في النفوس وأماتت كل أمل وكل تفاؤل فيها فما كادت شمس ذلك اليوم تغيب حتى غارت طائرات إسرائيل تحيل مصنع اليرموك إلى ركام واشلاء متطائرة .. طائرات رأتها العين المجردة وأخطأتها رادارات تلك الأبراج الشاهقة ولم تتمكن من رؤيتها او كشفها وأنّى لها بذلك والطائرات المهاجمة كانت مطفأة الأنوار تماما مثل تلك التى ضربت الشاحنات وعربة البرادو والعربة الأخرى في مدينة بورتسودان وفي رابعة النهار !! .. وكما هي عادة هؤلاء فقد أسرعوا بإيجاد المبررات التي لا تقنع طفلاً من أطفالنا وهذا ديدنهم في إخفاء الحقائق ومحاولاتهم لتبرير إخفاقاتهم المتتالية وفشلهم الذريع في الحكم وصون تراب الوطن فبالأمس كانوا قد ساقوا مبررات هجوم أم درمان وإحتلال هجليج وقبلهما مصنع الشفاء وغداً يأتون بالمزيد حينما يتشظّى الوطن لخمسة دويلات .

قيل ان رجلاً كاد ان يُغتصب شرفه لولا ان هب لنجدته عابر سبيل ناصره وخلصه من ذلك الموقف فكان ان لاحظ النصير عقب ذلك ان صاحبه يتأبّط سكينا في ذراعه الأيسر فسأله عن سر إحتفاظه بهذه السكين فأجاب المُعتَدَى عليه بأنه يدخرها لليوم الأسود فقال النصير وقد إمتلأ غضباً وغيظاً:"وهل هنالك يوم أشدّ قتامة وأحلك سوادا من ذلك الذي يُغتصب فيه الشرف "!!؟
أقترح على أهل هذه البنايات التي ثمنها عرق الأمة ودمها ان تحوّل إلى فنادق تدر دخلاً لخزانة الدولة وان تتم إزالة أطباق الرادارات و أبراج الإتصال المثبتة على أسطحها فربما تكون الهدف القادم لطائرات إسرائيل او صواريخ أمريكا إذا ما بقيت كمباني لوزارة الدفاع فتتوالى النكبات والخسائر ويخرج اللمبي بتبريراته التى لا تقنع سواء رهط السوء معلناً في الملأ بأن مردة من الجن قد غاروا علينا فقد إستهلك كل التبريرات ولم يتبق له غير ذلك !!


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1311

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#505091 [ود الراوي]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 12:46 PM
بيجي بتين اليوم دا؟؟؟؟؟؟؟


#504156 [yasso]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2012 01:57 PM
*سيد سيد انت ما عارف الميضوع - دى لا (لادارات ) ولا تبش - الميضوع انو وزير الدفاع رضى الله عنو مهندس بي رتبة مقاول مبانى ( جالوص ) بدليل انو زمان بنى مبنى بالاسمنت المسلح المبنى انهار وراح ضحيته من راح قوم ايه رقوه بقى وزير وظارة الدفاع - وطبعن الزول ما بخلى هوايتو فبدأ يمارسها في وظارة الدفاع برضو بي رتبتو القديمة في مجال المقاولات شان يستفيدوكده- فبنى الانت شفتو داك عشان العدو لما يشوف المبانى بتاعة وظارة الدفاع يقوم يرجف ويخاف ويقول الناس ديل طالما دى بناياتهم امال قواتم وجيشهم يكون كيف ؟
* بعدين يا اخى انت ما سمعت نائب الريس قال شنو لى اصرائيل ؟ قال ليهم انتو لو اصلكن رجال ليه تضربوا من السماء الراجل الداير يشاكل بجي بالدرب وكدى كان رجال صحى انزلوا لينال فى واطات الله يمين بالله بي الصواطير نكتلكن - ايوه امال ايييه ناس متعودة على البطان بي السوط والواحد فينا يركز يدقوه زي الحمار في المطلع الله يكرم السامعين عينو ما ترمش تقول لي لادارات ؟ دى اليات حرب الحناكيش وكده - واظنك كمان ما سمعت الفنان المتوضى خالس خالس (قيقم) في رائعته دخلوها وصقيرها حام
* جالوص لغير الناطقين بها والحناكيش الطين اللخدر وتصنع منو انواع من البلوك يسمى (.... )
* تبش خضار من فصيلة اليقطينيات ينبت عشواويا ورخيس وصعب الهضم يباع فى الاسواق الشعبية لاولاد ملح الارض يؤكل بالشطة والدكوة ليس له فوائد غذائية


#503315 [كان زمان]
5.00/5 (1 صوت)

11-05-2012 06:08 PM
أحسنت فهذا هو السؤال الذي لم نجد له تفسيرا ؟
ساهرون و يستبشرون و يطأطئون و الخ الخ .... والله العجب العجاب الشرطة و وزارة الدفاع و الأبراج الرادارات البشرية وحاجة ما بتدخل المخ إذا كان فضل لينا مخ ..


ردود على كان زمان
Sudan [عاشق النامير] 11-06-2012 01:35 AM
ساهرون و يستبشرون و يطأطئون و ينحنون و يتبشتنون و ...........و يولدون و يتكاثرون و ماشى عييييييييييييييييييييك


#503311 [أبو سامي]
5.00/5 (1 صوت)

11-05-2012 06:06 PM
الأخ سيد محمود من قال لك أن تلك الأطباق التي تعلو العمارات هي رادارات هذه أطباق وصحون تلفزيونات وأجهزة إتصال ليس إلا .. وعلى سياق فاقد الشيء لا يعطيه أعتقد أن وزير دفاعنا المبجل لا يعرف الفرق بين الرادار والطبق الفضائي ويمكن يكون إشتراه على أساس إنه رادار وما طلعش رادار ولله في خلقه شئون


سيد محمود الحاج
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة