المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بكري الصائغ
٩ نوفمبر ١٩٥٩: والذكري ٥٣ عامآ علي اول اعدامات بالجيش..
٩ نوفمبر ١٩٥٩: والذكري ٥٣ عامآ علي اول اعدامات بالجيش..
11-07-2012 01:56 AM

٩ نوفمبر ١٩٥٩: والذكري ٥٣ عامآ علي اول اعدامات بالجيش..

بكري الصائغ
[email protected]



١-
***- بعد يومين من الأن، -وتحديدآ في يوم الجمعة القادم ٩ نوفمبر الحالي-، تمر الذكري ال٥٣ عامآ علي اول عمليات اعدام طالت ضباطآ بالجيش السوداني، وقاموا بمحاولة انقلاب مسلح ضد نظام الفريق ابراهيم عبود في يوم ٩ نوفمبر من عام ١٩٥٩- اي -بعد عام واحد بالضبط من نجاح انقلاب ١٧ نوفمبر ١٩٥٨،

***- وبعد فشل انقلابهم، تم اعتقالهم بلا مقاومة، وشكلت للمتهمين محكمة عسكرية عالية لمحاكمتهم بتهمة محاولة القيام بانقلاب ضد السلطة،

***- وصدرت الاحكام بالاعدامات شنقآ عليهن في يوم ٢٠ دبسمبر من نفس العام،

٢-
***- محاولة الانقلاب في نوفمبر 59، والمعروفة في التاريخ السياسي العسكري السوداني قام بها البكباشي علي حامد ورفاقه وكانوا:
-----------------
(أ)-الصاغ عبد البديع كرار،
(ب)- يوزباشي صادق محمد حسن،
(ج)-البكباشي يعقوب كبيدة،
(د)- الصاغ عبد الرحمن كبيدة،
(هـ)- يوزباشي عبد الحميد عبد الماجد،
(و)- يوزباشي محمد محجوب عثمان (شقيق عبد الخالق محجوب)،
(ح)-وعبد المنعم محمد عثمان.
(ط)- اليوزباشى عبد الله الطاهر بكر،
(ك)- واليوزباشى بشير محمد علي
(ل)- ملازم أول محمد جبارة.
كما ضمت (الرشيد الطاهر بكر) وكان وقتها من قيادات حركة الإخوان المسلمين)،

٣-
***- واذا ماعدنا لفترة ماقبل محاولة الانقلاب هذه، نجد ان نظام عبود قد انزعج أيما انزعاج لتلك النزعات الانقلابية التي أخذت تسري بين الضباط في الجيش. فلم تمض أشهر على استلام عبود للسلطة إلا وبدأ الضباط على مستويات مختلفة- اختبار حظهم في الأمر..بدأت المسلسلات الانقلابية اولآ بحركة محي الدين وشنان الأولي في الثاني من مارس.. وحين ألم تصب المحاولة، كررها شنان ومحي الدين بعد أيام قليلة، إذ أعادا قواتهما لتحاصر العاصمة للمرة الثانية بعد يومين، في الرابع من مارس، ومن ثم حققا كل أهداف تحركهما الأول... ثم أعاد شنان ومحي الدين الكرة في مايو ..وفشلا هذه المرة ومن ثم جرت محاكمتهما،

***- ومابين تحركات شنان الأولى والثانية والثالثة، كانت هناك بوادر تنم عن أن الضباط الصغار ليسوا ببعيدين عن تلك التحركات، فلم يكن محي الدين وشنان يعملان من فراغ، بل إن عددا من الضباط صغار الرتبة كانوا أصحاب أدوار إيجابية في تحرك عضوي المجلس الأول والثاني، وقد دفع أولئك الضباط الثمن سجناً أو طردا من الجيش. ويمكن أن ندرك حجم مشاركة هؤلاء الضباط الصغار حين نعلم أن عدد الضباط المحاكمين في تحرك شنان ومحي الدين الفاشل بلغ تسعاً وعشرين ضابطاً معظمهم من الرتب الوسطى والصغيرة وهذا العدد يمثل نسبة عالية جداً في ذلك الوقت المبكر من تطور الجيش الوطني.

٤-
***- بيد أن الدليل الأقوى على أن تطلع العسكريين للحكم لم يتوقف على كبار القادة جاء في سياق أخطر المحاولات وأكثرها جرأة على عبود، وهي محاولة التاسع من نوفمبر عام 59،

٥-
***- وتكتسب حركة نوفمبر 59، والمعروفة في التاريخ السياسي العسكري السوداني بحركة على حامد ورفاقه، أهميتها التاريخية للأسباب الآتية:
------------------------
أولاً:
***- إنه التحرك الأول الذي يقوده ويوجهه الضباط الصغار وحدهم. فقد جاءت الحركة وعلى رأسها بكباشي (مقدم) هو البكباشي على حامد، بينما ضمت في صفوفها عدداً كبيراً من الضباط من رتبة الصاغ (رائد) واليوزباشي ( النقيب). وبذلك فإن تلك الحركة هي حركة الضباط الشباب الذين لم تجاوز أعمارهم الثلاثينات بأي حال من الأحوال،

***- وبذلك فإن تحرك نوفمبر 59 يشكل علامة تاريخية مهمة تشير إلى أن تنظيم الضباط الأحرار كان قد وصل في ذلك الوقت، إلى قناعة وثقة بأنه يمتلك من الإمكانات البشرية والتنظيمية ما يسمح له بقيادة حركة عسكرية ضد السلطة دون الحاجة إلى التستر خلف القيادت العليا كما فعل في مايو 59،

ثانياً:
***- إن حركة على حامد لم تكن حركة مطلبية عسكرية بحتة، تتجه إلى تغيير الوجوه في المجلس، أو توسيع دائرة المشاركة فيه كما حدث في حركتي 2 و 4 مارس، ولكنها حركة استهدفت الإطاحة الشاملة بعبود ونظامه، ومن ثم رمت إلى إحداث تغيير جذري في الحكم وأنماطه،

ثالثاً:
***- إن الحركة قدمت الدليل على بعدها السياسي باشتراك عناصر سياسية فيها لأول مرة. فقد شارك الرشيد الطاهر بكر، قطب الإخوان المسلمين المعروف ، في تلك الحركة مشاركة فاعلة، كما كان هناك عدد من العسكريين من ذوي الميول اليسارية، كمحمد محجوب عثمان، والضابط نديم. يضاف إلى ذلك أن عدداً من السياسيين- كالدرديري محمد عثمان، وأحمد سليمان -كانوا على قرب من المخططين والمنفذين،

رابعاً:
***-إن هذه الحركة كانت هي الإعلان الأول والأكبر على قيام تنظيم عسكري للضباط انتظمت فيه معظم الرتب الصغيرة. ومنذ هذا التاريخ أصبح لتنظيم الضباط دوراً مهماً وإيجابياً في معظم المنعطفات السياسية الوطنية،

٦-
محاولة الانقــلاب....وسـبب فشله:
-----------------------------
(أ)-
***- قاد تحرك نوفمبر 59، ضباط مدرسة الإشارة بأمدرمان ومعهم قائدهم البكباشي على حامد. وكان خطط التحرك تقوم على تحريك قوات من مدرسة المشاة على أن تنضم إليها قوات قادمة من القيادة الشرقية،

(ب)-
***- وبما أن القيادة العسكرية كانت على علم بالمخطط والتحرك، فقد جرى رصد الاجتماعات ومكانها، كما جرى مراقبة كافة الضباط الضالعين في التحرك،

(ج)-
***- وفي يوم التحرك كانت رئاسة الجيش قد استعدت له، ومن ثم فقد تم اعتقال كافة الضباط المشاركين والمنفذين. وقد ضمت قائمة الضباط المنفذين والمخططين أسماء عدد كبير من العسكريين،

٧-
الـمحاكــمات:
--------------
***- جرت لهذا العدد الكبير من الضباط محاكمة عسكرية هي من أطول وأشهر المحاكمات العسكرية السياسية في تاريخ السودان.. وقد قامت الأجهزة الإعلام بتغطية جزء من المحاكمات، ونشرت الصحف وبتها بعضاً من وقائعها،

***- وقد قام عدد من المحامين المرموقين بالدفاع عن الضباط والمدنيين المشاركين، كان من بين أولئك المحامين محمد أحمد محجوب، وأحمد سليمان، وأحمد زين العابدين، ومنصور خالد، وأنور أدهم، وكمال رمصان.

***- وقد استحوذت المحاكمات على اهتمام المواطنين، خاصة موقف الضباط والكلمات الرصينة التي دافعوا بها عن تحركهم، والتي ذكروا فيها أنهم تحركوا قد تم بقناعة ورغبة في التغيير وتحقيق التطلعات الوطنية. وكان الناس يتناقلون في مجالسهم الخاصة كلمات الضباط ودفاعهم،

***- قد اعتبرت حركة على حامد الانقلابية من قبل بعض المؤرخين حركة ذات أبعاد سياسية متعددة، فقد شارك فيها شيوعيون، وإخوان مسلمون. كما كان من بين مخططيها من هو محسوب على الختمية، وآخرون محسوبين على حزب الأمة. وبذلك فإنه يمكن اعتبارها حركة عسكرية قومية التوجه،

***- مهما كان من أمر اتجاه المنفذين السياسي، فقد حوكمت هذه الثلة من الضباط أمام محكمة عسكرية انعقدت بالخرطوم في نوفمبر وديسمبر من عام 59 ترأسها الأميرآلالاي محمد أحمد التجاني، وجلس في عضويتها كل من القائمقامان إبراهيم النور سوار الذهب، ويوسف الجاك،

***- وبعد استماع طويل لدفاع الضباط عن أنفسهم، أصدرت المحكمة أحكاماً بالإعدام بلغت خمساً، بينما أصدرت أحكاما بالسجن الطويل على عدد كبير من الضباط الآخرين.

***- وقد صادق المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بصفته الهيئة الدستورية الأعلى، صادق على الأحكام بما فيها الإعدام، ولكنه وجه بأن يتم الإعدام شنقاً بدلا من الرمي بالرصاص. وبذلك سجل المجلس الأعلى سابقتين بضربة واحدة:

(أ)-
***- فهو أولاً أعدم خمسة عسكريين سودانيين- لأول مرة- على يد عسكريين سودانيين،

(ب)-
***- وهو ثانياً -حرم لأول مرة- الضباط العسكريين من شرف الموت بالرصاص، وهو شرف لم يحرمه للضباط السودانيين حتى المستعمر الذي أعدم ثوار 1924 رمياً بالرصاص!!

***- وقد عم السودان يومها حزن طويل حينما صادق الفريق عبود على إعدام الضباط الخمسة، وهم: (البكباشى علي حامد، اليوزباشى عبد الحميد عبد الماجد، البكباشى يعقوب كبيدة، الصاغ عبد البديع علي كرار، واليوزباشى الصادق محمد الحسن)،

٨-
تنفيـذ احـكام الاعـدامات:
-------------------------
***- وكما اشتهى المجلس الأعلى، فقد جرى بالفعل تنفيذ حكم الإعدام في الضباط شنقاً وليس رمياً بالرصاص كما جرى عليه العرف العسكري وكما تقتضيه النظم العسكرية..

***- وقد قيل يومها إن المجلس الأعلى كان يخشى من رفض الضباط تنفيذ حكم الرمي بالرصاص في زملائهم..
وأصدرت المحاكم حكماً بالسجن المؤبد والطرد من الجيش على:

***- وقد قيل يومها إن المجلس الأعلى كان يخشى من رفض الضباط تنفيذ حكم الرمي بالرصاص في زملائهم..

***- وأصدرت المحاكم حكماً بالسجن المؤبد والطرد من الجيش على:
(محمد محجوب عثمان)،
والصاغ (عبد الرحمن كبيدة) ،
واليوزباشى (عبد الله الطاهر بكر) بالسجن 14 سنة،
والملازم أول (محمد جبارة) بالسجن 14 سنة،
و (الرشيد الطاهر بكر) بالسجن 5 سنوات،

***- وورد في تلك المحاكمات أسماء عدد آخر من الضباط لم تجد المحكمة أدلة دامغة وكافية لمحاكمتهم..وكان من بين تلك الأسماء إسم جعفر محمد نميري،

***- ولعله ليس ميسوراً لنا في هذا الوقت بالذات أن نفصل في تكوين ذلك التنظيم الذي قاد حركته على حامد وأهدافه، فقد كان هناك كثير من الأقوال حول اتجاهات المنظمين ودوافعهم، بيد أننا يمكن أن نقول أن حركة على حامد كانت أول عمل عسكري منظم قاده تنظيم الضباط الأصاغر.. تنظيم الضباط الأحرار..كما أننا يمكن أن نقول إن تحرك التاسع من نوفمبر هو الدليل القوي على أن الجيش، منذ 17 نوفمبر 1958، كان قد دخل (حوش) السياسة و(توحط) فيه تماماً،

٩-
مابعـد تنفيذ احكام الاعـدامات:
------------------------------
***- تم اعدام الضباط يوم 20 ديسمبر 1959. ونفذ حكم الاعدام شنقا على خمسة ضباط حسب منصوص المادة 109 الفصل العاشر: «يجب على المجلس العسكري عند اصداره حكما بالاعدام ان يأمر وفقا لاختياره اما ان يشنق المذنب حتى يموت واما بأن يموت رميا بالرصاص»،

ولكن لماذا ذهبت المحكمة والسلطة الامرة الي الشنق؟
----------------------------------------------
***- يري البعض ان الشنق اقل ايلاما من الاعدام من الرصاص وغالبا لايموت المحكوم عليه من اول طلقة، فيتألم الانسان لفترة طويلة، وهي مناظر حاولت السلطة الآمرة تجنبها لا عطفا على المحكوم عليهم، ولكن لأن في ذلك الوقت من الزمان كان من الصعوبة بمكان ان تجد صنفا «الصنف: وحدة مكونة من احد عشر فردا» يصوب سلاحه بدقة ليقتل ضابطه الاعلى، فمستوى الانضباط بين ضباط الصف والجنود كان يصل مرحلة التضحية بالنفس من اجل قائده، احتراما وتقديرا، لذلك حاولت السلطة الآمرة ان تتحاشى مثل هذا الموقف، فهربت من الحرج، لكنهم وقعوا في حرج آخر، وهو «الشرف» فمن الاشرف للضابط ان يموت واقفا متألما رميا بالرصاص من ان يموت متدليا من حبل المشنقة،

***- بعد ان تمت عملية الاعدامات سلمت الجثث الخمسة لذويهم، ودفنوا في احتفال مهيب بعد تشييع شارك فيه عشرات الألوف من المشيعيين الذين جاءوا من حدب وصوب،

***- ماكانت هناك اعتراضات او تدخلات من رجال البوليس فـي منع اسر الضحايا من اقامة مراسيم العزاءات اومنع اقامة "صيوانات العزاء".


١٠-
***- ماعلاقة أغنية (ياخائن) التي كتب كلماتها الشاعر الطاهر إبراهيم تغني بها الفنان الراحل ابراهيم عوض بمحاكمات واعدامات الضباط?!!
*******************************
المصـدر:
http://www.anasudani.net/fourm/archi...p/t-25848.html

١١-
ملحـوظة.
--------
***- استعنت في كتابة هذا المقال بعدد من المقالات السابقة التي بثت عن حركة ٩ نوفمبر ١٩٥٩ وكتبها عددآ من الكتاب والضباط القدامي الذين عاصروا احداثها...

***- اللهم نسألك ان تشمل موتانا برحمتك، وترضي عنهم وتغفر لهم ذنوبهم الصغيرة والكبيرة ومابدر منهم من اخطاء وهفوات ،وان تضعهم بالمكان المحمود الذي وعدت به الانبياء والشهداء...انك سميــع مجيب.



تعليقات 19 | إهداء 0 | زيارات 6216

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#505749 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 06:30 AM
العميد(م)الطاهر ابراهيم يكتب عن حركة على حامد
**********************************************
المـصدر:
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات (سوداني للأبد)،
04-02-2010-
---------------------------------------
***- صار لا بد من الكتابة والنشر بسبب الاشارة التي وردت عني في التراشق الذي نشب بين أشقاء المرحوم اليوزباشي عبد الحميد عبد الماجد واللواء مزمل غندور في الأيام الماضية على صفحات( الرأي العام) حول علاقتي بتلك الحركة. لذا أجد نفسي مرغماً على مغادرة موقع الصمت الذي ظللت قابعاً فيه خمسين عاماً للكتابة عن تلك الاحداث من أجل الحقيقة والتاريخ بعيداً كل البعد عن الغرض، ملتزماً بما في حصيلتي من حقائق بحكم القرب أو الاشتراك ولقناعتي بارتباطها الوثيق بسابقاتها وما نتج عنها من فقد مبكر لارواح عزيزة بسبب تنفيذ حكم الاعدام وذلك حتى يصبح في الامكان الوصول للاسباب التي دعت اليها ومن تجدر الاشارة اليهم بالمسئولية عن ما جرى دون غيرهم.

***- والله من وراء القصد.
---
وباختصار:
*********
1/- لم يكن السودان في ذلك الزمان بحاجة الى تنظيم سري في قواته المسلحة بعد استقلاله وتسليم مقاليد الحكم فيه لسودانيين، إلا انها انفلونزا الضباط الاحرار التي عبرت الحدود الشمالية ضد التيار القومي الذي انتظم البلاد من اقصاها الى اقصاها خاصة وأثره الفاعل على روح القوات المسلحة في مواجهة التمرد في جنوب البلاد والمهام الاممية التي اوكلت إليها بكفاءة عالية.

2/- كان لا بد من مكافحة هذا الوباء وحماية حدود البلاد وأمنها واستقرارها واستقلالها الذي كان بمثابة الصفعة الموجهة على وجه من طالبوا بوحدة وادي النيل وهم في نعومة اظفارهم دون وعي بخطورته على بلد متعدد الاعراق.

3/- ان اعلان قيادة القوات المسلحة في 17 نوفمبر قيامها بثورة والحقيقة غير ذلك كان أمراً مرفوضاً من حيث المبدأ لدى الكثيرين من الضباط رغم ما كانت تقتضيه مصلحة البلاد في إطار الأمن الداخلي آنذاك وليس ثورة؟

4/- جراء ذلك نمت خلايا وترعرعت نوايا أدت محاولات اخمادها الى اصدار قرارات وأحكام بسجن البعض ومنهم طلبة حربيون واحالات للاستيداع من بينها جعفر نميري.

5/- خلال فترة حكومة 17 نوفمبر حدثت ثلاثة تحركات مسلحة كانت الاولى بقيادة الاميرلايين شنان ومحيى الدين استهدفت القائد اللواء أحمد عبد الوهاب وأعادت من في الاستيداع للخدمة - أدخلت- بالاضافة اليهم اعضاء جدد في تشكيلة مجلس القيادة ولم تكن النوايا وقتها من أجل السيطرة التامة على مقاليد الحكم بدليل اكتفائهم بوزارتين هامشيتين لا علاقة لهما بالقوات، الحكومات المحلية والنقل والمواصلات!!

6/- اصبح بذلك اخلص اصدقاء اللواء أحمد عبد الوهاب اللواء حسن بشير نصر في قمة القيادة ليشرف على تطهير صفوف القوات المسلحة من تلك الخلايا باقتلاعها من جذورها وقد كانت البداية غير موفقة عندما اصدر على عجل امراً بنقل الصاغ الرهيب أحمد محمد أحمد أبو الدهب باشارة سرية الى القيادة الغربية، تظلم ابو الدهب بسببه وقام بالغائه الفريق ابراهيم عبود شخصياً.

7/- أما فيما يتعلق بالوزيرين فقد بلغت مضايقات عناصر الأمن مداها بالتجسس والمراقبة اللصيقة للحركات والسكنات وللمحادثات التلفونية. ولكثير مما افضى به الأميرلاي محيى الدين لنا في زيارة عاجلة له للقضارف وليصبح من الضروري لتصحيح الوضع برمته استدعاء قوات القيادتين الشرقية والشمالية للمرة الثانية لعمل مشترك حاسم.

8/- وصلت قوة القيادة الشرقية منطقة التجمع بحلة كوكو في الزمن المحدد بينما ولخلاف مفاجئ بينهما حسب ما تبين لنا ألغى الاميرالاى شنان تحرك قوات القيادة الشمالية غاضباً بعد ان اكتمل استعدادها تورطاً وهو تصرف غريب لا يصدر إلا من لا يعي خطورة عواقبه وهو ما لا يليق او ينطبق على ما في قامة الاميرالاي شنان، ليصبح الاميرالاي محيى الدين أمام امرين احلاهما مر، لذا جاء لمقابلة قوات القيادة الشرقية بزيه المدني مضطرباً ومشتت الفكر.

9/- وفي طريقه عائداً للخرطوم وكنت على مقربة منهما ولم يكن يعني طلباً من ابي الدهب توزيع القوة على المناطق المهمة في العاصمة الى حين عودته بعد نصف ساعة إلا انه عندما عاد كان يصحبه كل من اللواء أحمد عبدالله حامد والاميرالاي المقبول الأمين الحاج والصاغ عبد الحليم شنان، واليزباشي طيار الصادق محمد الحسن، وذلك لاقناع القوة بالعودة الى القضارف!

01/- كنت أول من تلقى الامر بالتحرك الى داخل الخرطوم، وبعد قليل من عبوري كوبري بحري أسابق الفجر نحو معسكر المدرعات للانضمام لقواته التي كانت بقيادة الصاغ عبد البديع علي كرار وبشير محمد علي وعبد الحميد عبد الماجد، اعترضت خط سيري عربة تقل الصاغ عبد الحليم شنان والصادق محمد الحسن تسلمت منهم الأمر الاخير بالعودة الى حلة كوكو حيث تم الغاء العملية برمتها.

11/- عدنا الى القضارف مثقلين بهول ما ينتظرنا رغم وعد وقسم بعدم المساءلة. وإثر معلومات بغزو محتمل كان لا بد من اجراءات للحماية من بينها اعتقال لجنة التحقيق المكونة من الاميرالاي محمد أحمد عروة والقائم مقام يوسف الجاك طه بالاضافة الى الاميرالاي محمد أحمد الخواض الذي كان في طريقه لاستلام القيادة الشرقية . تسلمته قوة من محطة الحوري بقيادة اليوزباشي محجوب بابكر سوار الدهب ووضعته في الحجز مع آخرين.

12/- وفي ساعة متأخرة من الليل هرعنا لمقابلة رسول من الخرطوم زعم انه من قبل الأميرالاي شنان يحمل كشفاً بأسماء حكم عليها غيابياً بالاعدام ينصحنا بالعودة للخرطوم بنفس القوة والتهديد بضرب السفارات او طلب اللجوء السياسي في الدول المجاورة. والرسول متعه الله بالصحة والعافية زميل دراسة في المرحلة الثانوية وصديق أكن له الود والاحترام.

***- إلا اننا وبعد الاجتماع به والاستماع اليه كان القرار وطنياً وعسكرياً ومهنياً وعقلانياً، وهو تسليم انفسنا الى لجنة التحقيق.

13/- في الخرطوم اصدت محكمة عسكرية برئاسة الاميرالاي محمد ادريس عبد الله قرارات بالسجن متفاوتة واخرى وكان نصيبي منها الطرد من خدمة القوات المسلحة.وفي طريقي الى خارج قاعة المحكمة التقيت ممثل الاتهام العسكري الصاغ مزمل سلمان غندور مبدياً اسفه قال انه حاول مراراً ابعادي من قائمة الاتهام إلا انه وجد الرفض من قبل الاميرالاي عبد الرحمن الفكي . وفي قناعتي الشخصية ان الرفض كان له ما يبرره! كما شكلت محكمة اخرى لمحاكمة كل من الاميرالاي محيى الدين أحمد عبد الله والاميرالاي عبد الرحيم شنان برئاسة اللواء محمد طلعت فريد اصدرت احكاماً عليهما بالسجن المؤبد.

14/ أما علاقتي بحركة البكباشي علي حامد ورفاقه ، فتربطني بهم جميعاً عقيدة الانتماء للوطن وزمالة التخرج من رحم واحد وهو الكلية الحربية وقسم الولاء وإطاعة الضابط الأعلى - ثم الاحترام المتبادل.. اما علاقتي بصفة خاصة كانت الاقوى مع الصاغ عبد البديع علي كرار إذ أنني تعرفت عليه في معسكر السبلوقة قبل تخرجه من الكلية الحربية الذي كان يضم الكاديت من طلاب المدارس الثانوية.

***- ثم في صورة تذكارية جمعت بينه وابو الدهب وكل من الشهيدين عبد القادر محمد عباس والطيار اسماعيل مراد - ازدانت بهما غرفة جلوس الصاغ ابو الدهب - ثم عندما الحقت بسرية المدرعة ليلة استلام الفريق عبود للسلطة من رئيس وزراء حزب الامة الاميرالاي عبد الله خليل.

***- كما كنت اقف الى جانبه عندما حشدنا ليلاً في مكتب اللواء حسن بشير نصر برئاسة حامية الخرطوم للاستماع الى تنويره عن الاحداث وما دعا اليها.

***- وما زالت في الذاكرة الكيفية التي استقبل بها اللواء حسن بشير طلب عبد البديع المفاجئ للتحدث في نهاية التنوير، والذي كان وبالهدوء التام رجاء ان يكون استلام السلطة من اجل السودان والاهداف العليا لشعبه في التقدم والازدهار، كما لا زالت في الذاكرة حملي اليه رسالة شفهية من الاميرالاي محيى الدين والصاغ ابو الدهب ليلاً ولم يكن بالمنزل والمضايقة التي سببتها لزوجته خشية ان يكشف امري، ما دعاها للاستنجاد بالجار اليوزباشي بشير محمد علي الذي كان في ضيافته اليوزباشي محمد خضر عبادي في مهمة استكشافية وما تعرضت اليه بسبب عدم وجود عبد البديع بالمنزل وهروبي عائداً للقضارف رغم قفل الطرق المؤدية اليها.

***- وبالعودة الى علاقتي بحركة البكباشي علي حامد ورفاقه بدأت فقط في صبيحة يوم التنفيذ ولم تكن لي بها صلة من قبل وذلك عندما فتحت الباب لطارق كان الملازم محمد جبارة (fox) معلم التربية البدنية بالكلية الحربية، حمل الى شفاهة دعوة للمرة الاولى زعم انها من البكباشي علي حامد لحضور اجتماع مهم بمنزله في حي بانت بالقرب من دار الارقم الساعة السادسة والنصف، وان احمل معي الزي الرسمي، لم يشأ البقاء للرد على استفساراتي وانصرف على عجل دون ان يفضي بشئ وكأنه مكلف باطلاع آخرين وليته فعل، ودون ان يعلم احد حملت اللبس الرسمي في لفافة تركتها بدكان على مقربة من المنزل ودون تردد.

***- في الرابعة بعد الظهر استدعاني ابي الى غرفة الضيوف وجدت بصحبته الشيخ العالم طيب الله ثراه وجعل مرقده روضة من رياض الجنة الشيخ علي عثمان منير.

***- حدثني ولم أكن اعلم بعلاقة لأبي بجمعية اللواء الابيض في ثلاثينيات القرن الماضي ومن ثم علاقته بوالده الشيخ عثمان منير بمدينة الدويم وهو بزيارتنا جاء وفاء لتلك العلاقة محذراً امام ابي بأن هناك حركة يقودها ضابط يدعى علي حامد وقد اعدت العدة لقمعها.

***- ذهلت لما سمعت ولم يفتح الله لي بكلمة أقولها في هذا الخصوص ولعلمي بصدق ما يأتي على لسان شيخ علي عثمان منير وأنا اعلم بصداقته للفريق عبود، صار فورمغادرته المنزل لا هم لي إلا سرعة الاتصال والتحذير. بدأت بزيارة حذرة للمكان المقترح .

***- خاطبتني امرأة من خلف الباب ألا علم لها بما اسأل عنه ولم اكن مخطئاً في الموقع. عدت ادراجي الى المنزل بأمل عودة (fox) للاستعانة به إلا انه لم يأت والى ان جاءت الانباء بالتفصيل في اليوم التالي.
ما أود ان انهي به سردي المختصر لتلك الاحداث المؤلمة بقدر ما اتاحته لي ظروف القرب منها وما قد يصلح لتسليط الضوء والتأمل:
----------------------------
أ/ ان السودان بعد الاستقلال صار متنازعاً عليه من دولتي الحكم الثنائي احداهما لضمه الى الحظيرة الكمنولث، بينما اختارت الاخرى البقاء فيه بدعوى الحرص على حصتها من مياه النيل بعد خلعها قميص الثعبنة.

ب/ كان السودان مستهدفاً في قيادته العسكرية بدءاً بابعاد القائد اللواء أحمد عبد الوهاب (brains behind abboud) كما تحدثت عنه مجلة النيوزويك اللندنية التي تناولت سيرته الذاتية المتميزة. وليصبح الباب مفتوحاً للقادمين من الجيش المصري للتوغل ومنهم من تولى اعلى المناصب خاصة في عهد جعفر نميري واخطرها على الاطلاق. رئاسة الاركان - قيادة المدرعات - الأمن - التخطيط والمالية والقضاء العسكري وقيادة بعض الوحدات ومنهم من اشترك في الاحداث؟؟

ج/ ان قيادات الجيوش يجب ان تخضع بموجب دستور للدقة عند الاختيار حتى لا تذهب للعملاء ومن لا تتوافر فيهم شروط القيادة، ولا بد من اعمال القوانين المقيدة تفادياً لاستخدام القوات للاغراض الشخصية او اخرى لا تمت للاهداف التي أنشئت من اجلها مما يستوجب الردع بعنف.

د/ان الأزياء العسكرية بما تحمل من ثقل من الرتب وبريق في الاوسمة والنياشين قد تخفي تحتها حقائق مذهلة عن الرجال لا تكشفها إلا الافعال . لذلك اقول وبأعلى صوت لم تكن حركة البكباشي علي حامد لتحدث لو لا احجام الاميرلايين شنان بالغائه تحرك قوة القيادة الشمالية ومحيى الدين الذي آثر عودة قوات القيادة الشرقية بعد ان قطعت مئات الاميال محققة اقصى درجات المفاجأة. بالاضافة الى مرحلة تلك التحركات منذ البداية.

هـ/ ان حركة البكباشي علي حامد ورفاقه جاءت مثقلة بالاخطاء العسكرية مما جعلها أشبه بالمهمة الانتحارية.

***- فهي من حيث التوقيت في التقدير الصحيح للموقف لا يمكن فصلها عن سابقاتها عند تحديد الغرض. وهي من حيث الجدوى بصفة عامة لا يمكن الاخذ بقدرتها على التنفس ناهيك عن اهداف بتلك الخطورة.

***- هذا الى جانب فقدانها التام لأهم عوام النجاح وهو عامل السرية والذي تأكد لي «بصفة خاصة»!.
أخيراً انني لا اجد باستعراض تلك الاحداث المرتبطة ببعضها البعض وقرائن الاحوال المحيطة بها ما يساند الزعم بأن البكباشي مزمل سلمان غندور كان بصفته الرسمية كممثل للاتهام خلف تنفيذ احكام اصدرتها محكمة عسكرية او لم تصدرها، او كان قادراً بصفته الشخصية على إملاء رأيه على القمة المخول لها بالتصديق على الاحكام مهما بلغت درجة تفرده وهناك العديد من الضباط الاكفاء من في مقدورهم القيام بتلك المهمة اذا صدرت لهم الاوامر وفي حيدة رغم روابط الزمالة بين رفقاء السلاح. لذا فإنني لا اجد نفسي مؤيداً او متعاطفاً مع من يرى وضع المسئولية عن تلك الاحداث على عاتق اللواء مزمل بعد خمسين عاماً من السكوت عليها ولمجرد انه لا يزال على قيد الحياة او انه تجنب الاشارة اليها في المحاضرة التي القاها مؤخراً في المنتدى العائلي.

ولنأخذ العظة ما قاله الطيار الصادق محمد الحسن مردداً في التعبير عن تلك الاحداث (مشيناها خطىً كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها) وهذا منتهى الشجاعة والقناعة وان لا بد مما ليس منه بد وهكذا زهقت ارواح عزيزة بينما ظل ينعم بالحياة من زهقت من أجلهم. إنها مشيئة الله وهكذا الاقدار.

***- أما اغنية «يا خائن» وهي من كلماتي والحاني فقد تحدثت عنها كثيراً في الصحف على وجه الخصوص مؤكداً انها كانت سابقة لتلك الاحداث وهي ليست وليدة تجربة عاطفية انما مجرد خيال وبإيقاف بثها في تلك الفترة ألبسها الاعلام ثوب الرمز وهو ليس عندي من معدات التبليغ الفاعلة وقد يرى غيري حول تلك الاحداث غير ما أراه، رجال ما احوج السودان اليوم لامثالهم.


#505716 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 02:37 AM
أخـوي الـحـبوب،

صديق ضرار،

(أ)-
تحية مباركة طيبة، وفرحت شديد بزيارتك لسبيين اتنين:
***- الفرحة الأولي بقدومك الميمون،
*** والفرحة التانية انا من زماااان بفتش لي علي واحد وعنده مجموعة قصائد الشاعر الشيوعي الفذ شاكر مرسال،

***- واول ماانت جيتنا زائر ومعاك باقات زهور كلام شاكر، وبعد ما طالعت القصائد، طوالي جاتني حالة بتاعت:( وبي سكر تملكني واعجب كيف بي سكر وانا ماشارب!!!)،

***- ياأخوي صديق، الشاعر شاكر مرسال دا فلتة، بس مع الأسف مالقي الاهتمام الاعلامي،

***- عنده قصيدة طويلة ومشهورة هجا فيهاانقلاب ١٧ نوفمبر، ووصفه بأبن الحرام، فقال:

***- ولدت سفاحآ فما انت حر...فواجه مصيرك او فانتحر

والله ياأخ صديق، اكون شاكر ومقدر لك لو عندك القصيدة وبتثها لنا،

(ب)-
اللواء الركن الشيخ مصطفى يحكي ذكرياته، فقال:
*******************************************
***- في 1959م دخل التنظيم من الدفعة الحادي عشر الكلية الحربية الملازم هاشم العطا، ومحمد المنير حمد، والرشيد ابوشامة، والطاهر محمد عثمان، وخليل احمد سورج، وابوبكر المبارك، والنور عبدالنور، ويحيى عمر محمد حسن قرينات، وفاروق احمد عمر، ومحجوب محمد طه كرودي، واحمد محمد علي حسن «اللورد»، وابراهيم احمد ابوزيد، وحسين عثمان بيومي، وصلاح عبدالعال.

***- وقد شهد هؤلاء الضباط واشترك بعض منهم في حركة الاميرالاي محي الدين احمد عبدالله، والاميرالاي عبدالرحيم شنان في مايو 1959م الاولى والتي نجحت وأدت الى دخول الاميرالاي محي الدين احمد عبدالله، والاميرالاي عبدالرحيم شنان، والاميرالاي مقبول الامين الحاج، الى المجلس العسكري الأعلى الذي حكم السودان.

***- في سبتمبر 1959م قامت حركة الاميرالاي محي الدين عبدالله والاميرالاي عبدالرحيم شنان الثانية والتي فشلت وأدت الى محاكمات شملت السجن الاميرالاي محي الدين احمد عبدالله والاميرالاي عبدالرحيم شنان، وفقد تنظيم الضباط الاحرار عدداً كبيراً منهم:

(البكباش عبدالحفيظ شنان، البكباش محمد علي السيد، البكباش حسن ادريس، الصاغ احمد محمد ابوالدهب، اليوزباش بشير محمد علي، اليوزباش اليوزباش عبدالحليم محمد خير شنان، اليوزباش عبدالله الطاهر بكر، اليوزباش عبدالبديع علي كرار، واليوزباش طيار الصادق محمد الحسن، والملازم اول اسامة عثمان المرضي، ومحمود عثمان كيله، ومحمد سعيد عباس، واليوزباش بشير محمد علي، واليوزباش محمد الحسن عبدالرحمن «ابوطيارة»، ومصطفى الطاهر العبد، والطاهر ابراهيم اسماعيل، ومحمد عبدالله حماد، وكمال الدين بحيري، واحمد ميرغني مبارك، وعبدالله اسماعيل الازهري، وعبدالسلام احمد صالح، وفاروق خالد، وعبداللطيف النقر).

***- لم تطفئ كل هذه المحاكمات والطرد ضباط التنظيم الباقين من العمل السري فقد نشط البكباش يعقوب كبيدة والبكباش علي حامد في فك أسر زملائهم الذين أودعوا السجون.

***- وفي نوفمبر 1959م قرروا القيام بحركة انقلابية مع ضباط متميزين في التنظيم الصاغ عبدالبديع علي كرار واليوزباش عبدالحميد عبدالماجد واليوزباش طيار الصادق محمد الحسن واليوزباش عبدالله الطاهر بكر وجميعهم جاءوا من مدرسة حنتوب الثانوية، وقد أدى فشل هذه الحركة الى محاكمات عسكرية أدت إلى اعدام النخبة المتميزين من الضباط البكباش يعقوب كبيدة والبكباش علي حامد والصاغ عبدالبديع علي كرار واليوزباش عبدالحميد عبدالماجد واليوزباش طيار الصادق محمد الحسن اليوزباش عبدالحليم محمد خير شنان واليوزباش عبدالله الطاهر بكر ومحمد محجوب عثمان والملازم اول محمد جبارة «فوكس» ..

***- أود أن أنوه أن التنظيم فقد من الجانب المدني مسبقاً الأستاذ الرشيد الطاهر بكر ذلك الرجل النقي الثوري النظيف العفيف المتدين، وقد كافأته ثورة مايو بان قلدته مناصب عليا وحتى عندما اعتقل في ابريل 1958م لم يجد أبناءه عربة ترحيل للمدارس ولم يكن له منزلا شأنه شأن كل ذلك الجيل المتفرد من الرجال عسكريين ومدنيين لك الله اخي الرشيد الطاهر ولاسرتك واهلك العزة والشرف الغالي.

المصــدر:
http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=31276


(جـ)-
الانقلابات العسكرية في السودان
****************************
هل انقلاب 30يونيو1989 خاتمة الانقلابات؟
----------------------------------
***- نستعرض بإيجاز الانقلابات العسكرية الناجحة والفاشلة للاستيلاء على السلطة في السودان منذ عام 1957م... ونفتح النقاش حول طبيعة المؤسسة العسكرية السودانية، تكوينها واعدادها وتأثير الحروب والنزاعات المسلحة الداخلية على توجهات ضباطها واختراقها عن طريق الأحزاب السياسية والايدلوجيات المختلفة.. ويلاحظ أن الحرب الأهلية في الجنوب كانت الوقود الرئيسي لتشكيل التنظيمات السياسية داخل المؤسسة العسكرية والاغراء باختراقها عن طريق الأحزاب السياسية وايدولوجيتها المختلفة.. ومع استمرار اندلاع النزاعات المسلحة داخل السودان هل تتشكل بؤر جديدة لتنظيمات داخل القوات المسلحة.. وهل نجح نظام الانقاذ في السيطرة وتحجيم طموحات التوجهات الأخرى في مواصلة اختراق الجسد الرئيسي للقوات المسلحة...

(أ)-
نبدأ النقاش بعد موجز قصير للانقلابات في السودان :
- محاولة انقلاب الرائد عبدالرحمن كبيده 13/6/1957مأول محاولة انقلاب وكانت أول رد فعل لانقلاب الضباط الأحرار في مصر عام 1953م.. كان بطلها الرائد كبيده بمدرسة المشاة بامدرمان واتفق مع البكباش محمود حسيب لتنفيذ الانقلاب لكنه أثناء تجنيد المؤيدين تم اكتشافه وألقى القبض عليه ومعه ثمانية من الضباط وقد حكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً.

(ب)-
انقلاب 17 نوفمبر 1958مبقيادة الفريق ابراهيم عبود وكان القائد العام للجيش وبايعاز من السيد عبدالله خليل رئيس الوزراء تسلم الجيش السلطة وظل في الحكم حتى أطيح به بثورة أكتوبر 1964م ويعتبر حزب الأمة المحرض الرئيسي للانقلاب.
محاولة انقلاب الأميرالاي عبدالرحيم شنان 4 مارس 1959متمت تسوية الأزمة وعين الأميرالاي محي الدين أحمد عبدالله في المد الأعلى للقوات المسلحة نميزت هذه المحاولة بتحرك قوات الانقلاب من مدينة شندي إلى القضارف.

(جـ)-
محاولة انقلاب يونيو 1959مأبطالها أيضاً الاميرالاي شنان والاميرالاي محي الدين أحمد عبدالله وقد فشلت المحاولة وحكم على الاثنين بالإعدام لكن عدل إلى السجن المؤبد وشملت المحاكمات 32 ضابطاً.
محاولة انقلاب علي حامد وكبيده 9 نوفمبر 1959مفشلت المحاولة وقد نفذت أول أحكام بالإعدام في قادة المحاولة بكباشي علي حامد، بكباشي يعقوب كبيده، صاغ عبدالبديع علي كرار، يوزباش الصادق محمد الحسن، يوزباش عبدالحميد.

(د)-
محاولة انقلاب الملازم أول خالد الكد 28/12/1966مأحبطت المحاولة من مهدها.

(هـ)-
انقلاب 25 مايو 1969منجح الانقلاب واستمر الرئيس جعفر محمد نميري في الحكم حتى أطيح به في انتفاضة 16 ابريل 1986م.

(هـ)-
انقلاب 19 يوليو 1971منفذه تحالف الشيوعيين والقوميين العرب وكانت نتيجته فادحة بسقوط مئات القتلى من المدنيين والعسكريين إعداماً أو في الهجوم على بيت الضيافه والذي أدى إلى مصرع 19 ضابطاً وصف ضابط.
انقلاب المقدم حسن حسين عثمان 5 سبتمبر 1975مصنف الانقلاب بأنه عنصري فمعظم قادته من غرب السودان ومعظمهم أيضاً ينتمون إلى الجبهة الإسلامية القوميه... وبعد فشل المحاولة اعتقل قادة الانقلاب وحكم على سبعة منهم بالإعدام.

وتعددت في عهد مايو محاولات الانقلاب وفشلت جميعها ومنها :
---------------------------------------------------
١- محاولة انقلاب العميد عبدالله محمد آدم يناير 1970م
٢- محاولة انقلاب العميد أنس عمريناير 1976م
٣- محاولة انقلاب العميد محمد نور سعد 26 يونيو 1976
٤- انقلاب 30 يونيو 1989،

(و)-
وهذا آخر انقلاب استولى على السلطة بقيادة العميد عمر أحمد حسن البشير ويتدبير الجبهة الإسلامية القوميه...

(س)-
وقد جرت محاولة انقلاب في رمضان 1991م
وتم إعدام 28 ضابطاً هم :
--------------------
- الفريق الركن طيار خالد الزين علي نمر. - اللواء الركن عثمان ادريس صالح. - اللواء حسين عبدالقادر الكدرو. - العميد الركن طيار محمد عثمان حامد كرار. - العقيد محمد أحمد قاتم؟ - العقيد الركن عصمت ميرغني طه. - العقيد الركن صلاح السيد. - العقيد الركن عبدالمنعم بشير مصطفى البشير. - المقدم الركن عبدالمنعم حسن على الكرار. - المقدم بشير الطيب محمد صالح. - المقدم بشير عامر ابوديك. - المقدم محمد عبدالعزيز. - رائد طيار أكرم الفاتح يوسف. - نقيب طيار مصطفى عوض خوجلي. - الرائد معاوية ياسين. - الرائد بابكر نقد الله. - الرائد أسامة الزين. - الرائد سيد أحمد النعمان حسن. - الرائد الفاتح الياس. - النقيب مدثر محجوب. - الرائد عصام أبو القاسم. - الرائد نهاد اسماعيل. - الرائد تاج الدين فتح الرحمن. - الرائد شيخ الباقر. - الرائد الفاتح خالد.

- وصدرت أحكام أخرى كما يلي:
---------------------------
1 - النقيب محمد الهادي الياس السجن 15 عاماً. 2 - الرائد محمد آدم محمود السجن 3 سنوات. 3 - النقيب عصام مصطفى السجن 3 سنوات. 4 - القيب الأمين عبدالغفار الطرد من الخدمة. 5 - النقيب ابراهيم خليفة مزمل الطرد من الخدمة. 6 - الرائد حامد علي سليمان السجن 10 سنوات. 7 - المقدم مصطفى بابكر جبريل الطرد من الخدمة. 8 - الرائد سيد أحمد البلولي الطرد من الخدمة. 9 - الملازم أول حسان النعيم مصطفى البراءة. 10 - الملازم عمر عثمان محمد العوض البراءة. 11 - العقيد صديق مهاجر محمدين البراءة. 12 - العقيد عبدالسلام حسين سليمان البراءة. 13 - العقيد عثمان محمد عثمان البراءة. 14 - الرائد أحمد بابكر التجاني البراءة.

(حـ)-
وبعدها أعلن عن كشف محاولة لانقلاب بقيادة العقيد صديق عبدالعزيز،

(ط)-
كما أعلن عن اكتشاف عدة محاولات سميت بالتخريبية.

المصــدر:
http://www.sudanforum.net/showthread.php?t=114687

(ك)-
***-***- والساقية لسه ولسه مـدورة!!!


#505703 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 01:47 AM
(أ)-
توجد صورة اثرية نادرة للبكباشي
علي حامد اثناء المحاكمة:
*********************
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=400&msg=1343264325&rn=6

----------

(ب)-
في هذا الرابط ادناه، صور
بالالوان لقبر عبدالبديع علي كرار:
*******************************
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=400&msg=1343264325&rn=16


#505700 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 01:22 AM
الجزءالثاني من قصاصات قديمة تحكي
قصة محاولة انقلاب ٩ نوفمبر ١٩٥٩:
********************************

عبد الله خليل يستنجد بالجنرالات:
دراسة في وقائع الولوج
الأول لجيش السودان دار السياسة
عصف أذهان الجنرالات حول ضرورة الانقلاب-
د. محمود قلندر
*********************
***- في بيت الصديق خليل يقول لعبود لا منقذ إلا الجيش وعبود يستشير القادة العسكريين مهما كان من أمر معرفة وموقف السيدين والسرايتين بالانقلاب وتأييدهما له ، فإن المهم أن الخليل كان قد مضى بعيداً في مسألة انعقاد عزمه على استلام الجيش للسلطة .. وكان قد بدأ في دق أبواب رئاسة الأركان بفكرة تولي الجيش للسلطة.

***- كيف بدأ عبد الله خليل رحلة بيع الانقلاب للجنرالات ؟ ومتى بدأت ؟
الوثائق التي نبحث فيها تشير لنا بوضوح الى أن اجتماع (أو جلسة) أغسطس 1957م في بيت السيد الصديق كانت هي البداية .. وهي جلسة أشرنا إليها في الحلقة الماضية ولكن نفصل فيها هنا ..
ويقول الفريق عبود حول تلك الدعوة :
«قبل الانقلاب بنحو شهرين جاءني عبد الله خليل إلى المكتب ، وقال لي : حتكون في جلسة في منزل السيد الصديق بأم درمان ودعاني لحضورها ، فأخذت معي أحمد عبد الوهاب ، وكان موجوداً السيد الصديق وعبد الله خليل وزين العابدين صالح . وافتكر كان معنا عوض عبد الرحمن وحسن بشير كان معي حتما».

***- والملفت في حديث عبود أنه قرر اصطحاب قيادات عسكرية عليا معه ، وهو ما يعني أنه كان على إدراك باتجاه الحديث ، ومن ثم فقد أخذ معه نائبه وحسن بشير نصر، والاثنان من الشخصيات العسكرية ذات المكانة العالية . ولعل عبود أرادهما معه لأكثر من غرض ، منها أنهما الرتب التالية له أقدمية - لغياب طلعت فريد في الجنوب - ومنها أنه لم يكن يريد أن يكون هناك تناول سياسي دون كل القيادة ، حتى لا يبدو الأمر وكأنه «تآمر» من القائد العام ، وربما لمعرفته بقرب الاثنين عبد الوهاب وحسن بشير من السرايتين.

***- أما زين العابدين صالح فقد كانت له صلات وثيقة ، بعضها صلة نسب بعبد الله خليل وأحمد عبد الوهاب ، كما كان شديد القرب من السيد عبد الرحمن المهدي .

***- في تلك الجلسة التي جرت في بيت الصديق ، تطرق الحديث إلى الظروف السياسية التي شرحها الصديق ، وأبان فيها أن البلاد في وضع سياسي غير مستقر، مشيراً إلى الحاجة إلى صيغة تمكن من أن يكون للجيش دور يمكنه من تثبيت الوضع غير المستقر، وكان من بين ما طرح إمكانية تعيين وزير دفاع عسكري .. وبالرغم من أننا لا يمكن أن نخلص من هذا الكلام إلى أن المجتمعين كانوا يحرضون الجيش لاستلام السلطة ، لكننا يمكن القول بأن ما كان يجري هو شكل من أشكال العصف الذهني الرامية إلى تحقيق مناخ ذهني يمكن من قبول الأفكار غير المستحبة.

***- ولقد انتهى ذلك الاجتماع دون أن يصل إلى شئ .. ولكنه في تقديرنا فتح أذهان العسكريين على أن الساحة السياسية يمكن أن تكون مسرح عملياتهم القادم .. ولعله هذا هو السبب الذي جعل أحمد عبد الوهاب يقول إنه كان يرى أنه من الأوفق أن يتسلم الجيش الأمر كاملاً بإرادته وليس «بتعليمات» من السياسيين.

***- إن الفكرة - فكرة تولي ضابط كبير منصب وزير الدفاع - يمكن أن نرى فيها ظلال الرغبة في إقحام الجيش في السياسة ، بحيث يصبح وزير الدفاع العسكري في فترة لاحقة ، عنصراً سياسياً يمكن دفعه إلى تحريك الجيش في ساعة الحاجة السياسية.

***- وفي تقديرنا أن حجة إشراك وزير دفاع عسكري ، كان هو الحل الوسط بين ما أراده خليل - وربما عبد الرحمن المهدي - وبين رؤية السيد الصديق الذي لم يرد أن يقحم الجيش في السياسة .
عبد الله خليل و«الأمر» بالاستلام :
كيف ومتى توجه عبد الله خليل بالوضوح وبدون مواربة ، بطلب الي القائد العام لاستلام السلطة السياسية وقلب نظام الحكم ؟
في هذا الأمر تتباين الأقوال:
تقرير المخابرات البريطانية المرسل صباح يوم الانقلاب ، يقول إن عبد الله خليل صرح لصحافي بريطاني بأنه «أعطى أوامر للجيش» باستلام السلطة منذ شهرين (من الانقلاب نفسه).

***- تقرير آخر يشير إلى أن هيلاسلاسي حذَّر عبد الله خليل من الخوض في انقلاب خلال زيارة سرية لعبد الله خليل لأثيوبيا حوالي أغسطس ، أجرى فيها فحوصات طبية في مستشفى أميركي.

***- أما إبراهيم عبود فإنه يقول إن عبد الله خليل جاءه قبل عشرة أيام من الانقلاب وقال له إن : «الحالة السياسية سيئة جداً ومتطورة ، وممكن تنتج عنها أخطار جسيمة ، ولا منقذ لهذا الوضع غير الجيش يستولي على زمام الامور».

***- ثم جاء خليل بعد يومين يعاود عبود الذي كان قد أخطر ضباط الرئاسة - عبد الوهاب وحسن بشير- بما طلبه عبد الله خليل .
ثم أرسل عبد الله خليل لعبود زين العابدين صالح الذي أخذ يستعجل التنفيذ مع اقتراب موعد انعقاد البرلمان المؤجل.

**وكان خليل لا يريد للبرلمان أن ينعقد بسبب ما كان يمكن أن يحيق به من هزيمة ، ومن ثم احتمال عودة الأزهري بتحالف مع الشعب الديمقراطي أو مع الأمة ولكن بغياب الأميرآلاي .. بمعنى آخر فإن عبد الله خليل كان سيكون الضحية في كل الحالات ..

كيف كانت اتصالات الخليل بعبود؟
--------------------------------
***- يقول إبراهيم عبود : «مرة ثانية جاءني عبد الله خليل ، فأخبرته بأن الضباط يدرسون الموقف ، فقال لي ضروري من إنقاذ البلاد من هذا الوضع . ثم أرسل لي بعد يومين زين العابدين صالح ليكرر نفس الكلام .. والضباط كانوا وقتها يدرسون الخطة لتنفيذها».

***- إذن فقد أعد الجيش خطة لتنفيذ الانقلاب ..
ولكن هل يعد مثل هذا الكلام أمراً من الوزير واجب التنفيذ على القائد العام ؟ وهل كان يمكن لعبود رفض دعوة عبد الله خليل ؟
ليست هناك وثائق رسمية بصدور أمر وزاري بذلك .

***- ولا نتصور أنه سيكون هناك مثل هذا الأمر . كما أنه يمكن القول بإن ما أدلى به عبود أمام لجنة التحقيق في الانقلاب ، لا يشير إلى أن تعليمات صريحة قد صدرت بذلك من الوزير .. ففي الحالات العادية - ناهيك عن الخطيرة كدعوة انقلاب - يصدر الوزير أوامره في شكل مكتوب وبصيغة معروفة ومحددة ... بل هناك استمارة محددة تتم تعبئتها في بعض الحالات.

***- وبذلك يمكن القول بأن الالتقاء وتبادل الأفكار والرجاء والتطلع ، ليست جزءا من وسائل «صرف التعليمات» في الجيش ، كما أنها ليست من أساليب إصدار القرارات من قبل الوزراء.

***- بيد أنه أيضاً لا بد من أن نأخذ في الاعتبار تلك الحقائق المتعلقة بصلة عبد الله خليل بالعسكريين وماضيه كضابط ، ثم صفة الاحترام والانضباط العالي الذي يتعامل بها العسكريون السودانيون مع بعضهم البعض .. وبذلك الاعتبار يمكن القول إن الجنرالات أخذوا في اعتبارهم - عندما وافقوا على الاستيلاء على السلطة - احترام رغبة الأميرالاي صاحب المكانة العسكرية والسياسية على حد سواء.

***- ثم إننا لا بد أن نضيف إلى ذلك حسابات الواقع السياسي الذي كان يعيش فيه السودان .. والجو العام الذي كان ينبئ بأن كارثة على وشك الوقوع .. وهي كارثة المنقذ منها بكل مقياس ، هو العمل العسكري الحافظ للأمن والنظام . وقد عبر اللواء أحمد عبد الوهاب عن هذا الجو العام الذي كان سائداً وقتها إذ يقول :
«وكان ناس كتار يتصلوا بي ويقولوا وين الجيش بتاع البلد ؟ ولماذا لا يتدخل لينقذ من كل الأحوال السياسية السائدة في البلد».

***- والواقع إن أحمد عبد الوهاب نفسه كانت لديه بعض المآخذ على واقع الممارسة السياسية الذي كان سائداً ، فهو كان على صلة بالضباط الصغار الذين كانوا يتحركون سياسياً (الضباط الأحرار) بل وساند إحدى مذكراتهم التي طالبت بتسليح الجيش .. كما أن أحمد عبد الوهاب كان يكتب - عن طريق صديقه جعفر حامد البشير- المقالات السياسية التي تطالب بالاهتمام بالجيش والالتفات إلى احتياجاته المادية والمعنوية.

***- ومن ثم فمن الممكن القول بأن قيادة الجيش كانت منذ أكتوبر 1957م ، قد وضعت سايكولوجياً في أجواء الانقلاب على السلطة السيادية ، بواقع اضطراب الحال السياسي أولاً ، وبمباركة وتعضيده ، بل وتحريض السلطة السيادية نفسها ثانياً.

***- ولكن هل كان سهلاً على القيادة العسكرية الانفراد بقرار استلام السلطة ، دون معرفة ومباركة الوحدات العسكرية الأخرى؟ وما هو موقف تنظيم الضباط الأحرار الوليد - وقتها - من ذلك التحرك؟!!


#505695 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 01:07 AM
أخـوي الـحـبوب،

مجودي،
(أ)-
القومة والتحية الطيبة لشخصك الكريـم، وسعدت بالزيارة وبالتعليق المقدر، ولكن اود ان الفت انظارك الي نقطة هامة وردت في تعليقك وكتبت.

( شكرا أخ بكري علي هذه المعلومات ولي هنا بعض التعليقات والإضافات:
"يضاف إلى ذلك أن عدداً من السياسيين- كالدرديري محمد عثمان وأحمد سليمان -كانوا على قرب من المخططين والمنفذين")،

***- هذه المعلومة اعلاه اصلآ ليست من عندي، وانما جاءت في مقال سابق للاخ محمود قلندر، ونشر مقاله بجريدة(الصحافة )، وافيدك بانني في نهاية مقالاتي اعلاه، قد اشرت الي ان اغلب المعلومات في هذه المقالة مصدرها الاصلي عدة مواقع سودانية كتبت في الموضوع من قبل،


(ب)-
دراسة في وقائع الولوج الأول
لجيش السودان دار السياسة...
*****************************
عبد الله خليل لسليد بيكر:
أعطيت أوامري للجيش بعمل انقلاب!!
بقلم الدكتور (لواء معاش ):محمود محمد قلندر...
*********************

***- كان عبد الله بيه خليل ، رئيس وزراء الحكومة الإئتلافية الثالثة منذ الاستقلال ، يجلس- صباح يوم من بدايات نوفمبر عام 1958م - إلى مكتبه المطل على النيل على مسافة قريبة من القصر الجمهوري (مبنى المراجع العام) ، مثقل النفس بالهم ، والعين بالنعاس ..وكان يبدو عليه الإعياء من ليلة البارحة الطويلة التي امتد فيها اللقاء التفاكري مع بعض أركان حزبه : المحجوب ومأمون حسين شريف ، والأمير نقد الله .. وكان أمر الإئتلاف المهتز ومصيره هما عظمة ذلك الاجتماع .

***- وقد استقر رأي الملتقين ليلتها في وجوب الاتصال بالسيد مبارك زروق ، في محاولة لإنقاذ سفينة الإئتلاف المترنحة (والتي كان أركانها مع حزب الأمة هما حزب الشعب الديموقراطي وحزب الأحرار الجنوبي) بضم حزب الوطني الاتحادي إليها..

***- ولم يكن ذلك الأمر سهلاً بالطبع ، فالاتحادي هو الند والخصم، والأزهري هو المنافس ، وما بين أقطاب الحزبين بعضٌ من عطر منشم ..
لهذا فقد بدأ البيه الأميرالاي صباحها بادئ الإعياء وهو يتأهب لقاء السير شابمان أندروز ، السفير البريطاني بالخرطوم والذي كان قد طلب اللقاء بإلحاح .. فحين وصل السير أندروز إلى المكتب حياه البيه بكلمات ترحيب مقتضبة ثم قاده مسرعاً إلى حيث اعتاد اللقاء بكبار زواره .. ثم جلس ينتظر السفير ليبدأ الحديث ..

***- جاء السفير بما يشغل باله وبال وزارة الخارجية البريطانية ، في الوقت الذي كان فيه عبد الله خليل يستعجل انتهاء اللقاء لأن هم الحكومة المترنحة أثقل عليه من التحدث إلى أهم سفير في ذلك الوقت ، وذلك لما لبريطانيا من بقايا نفوذ ووصاية علي البلاد.


***- واعتماداً على ذلك النفوذ فإن سير أندروز لم يتردد في التعبير عن قلق بلاده ووزارة الخارجية البريطانية على الأوضاع الداخلية في السودان .. وقد جرت كلمات السفير البريطاني على نحو قريب من التالي :
" إنني قلق جداً ، وحكومة بلادي أيضاً قلقة ، من الأوضاع الداخلية هنا (الخرطوم) .. وفي اعتقادي أن الحكومة الحالية لن تتمكن من الاستمرار بأي حال من الأحوال وعلي عبد الرحمن فيها ، وإنني أود أن أبدي قلقي على أية محاولة لحزبكم للحكم منفرداً بالتعاون مع مجموعة الجنوب"

***- ثم اعتدل سير أندروز في جلسته قبل أن يبدي موضع قلقه الأهم ، والذي طلب من أجله اللقاء العاجل ، و قال :
" الأمر الثاني هو موضوع قيام الجيش بانقلاب في الوقت الذي يتمتع فيه الجيش بثقة جميع الأوساط السياسية . و لايمكن لأحد أن يتوقع نتائج مثل هذه الخطوة بالإضافة إلى أن أي تصرف غير دستوري سيخلق مصاعب جمة"
سكت السفير برهة متأملاً وقع كلماته على البيه الذي بدا شارد الذهن .. ثم سأل ..
"ما رأي السيد رئيس الوزراء في ذلك؟"
كان قلق السفير البريطاني والحكومة البريطانية مردهما هو ذلك التردي المريع في الأوضاع السياسية في البلاد ، وما أصبحت تردده المنتديات السياسية والاجتماعية في المدينة عن قرب وقوع انقلاب عسكري .. وكان تساؤل السفير أندروز فيما يبدو محاولة لقراءة أفكار عبد الله خليل .. حول الأمر ..

***- اتكأ عبد الله خليل إلى الوراء قليلاً محاولاً ترتيب أفكاره المشتتة ، ومن ثم رد علي السفير بانجليزية طليقة..
"لقد أصبح من الصعب التعاون مع حزب الشعب الديموقراطي (الشريك في الإئتلاف) وأرجو أن تؤكد لحكومتك أن الفشل والأخطاء التي ارتكبتها حكومتي ليست أخطائي .."

***- وحين طلب منه السفير توضيحاً ، قال البيه:
"إنها أخطاء السيدين فاتفقاهما أرغمني على الاحتفاط بعلي عبد الرحمن"
ثم أردف ..
" أعترف معك بأن من الخطورة بمكان الاعتماد على دعم الجنوب وحده في الحكم ، إلا أنني أرى من المهم كسبهم في المرحلة المقبلة"
وهنا أسر عبدالله خليل للسفير البريطاني:
" لقد بعثت بالأمس وفداً يضم محجوب ونقد الله ومأمون شريف ليبحثوا مع مبارك زروق شروط انضمام الوطني الاتحادي للحكومة"
ولما كانت تلك معلومات جديدة ، فإن سير أندروز استفسر إن كانت تلك اتجاها جديداً في سياسة حزب الأمة ، فأجاب البيه بالإيجاب ..
ثم استطرد يشكو من تصرفات الأزهري وتصريحاته في مصر والتي شن فيها هجوماً شديداً على حكومة الخليل وأعلن فيها "عن نية حزبه إبرام ميثاق دفاعي مع مصر"...

***- ثم سأل خليل السفير أندروز عن رأيه في مثل زعيم سياسي يصرح بنيته عقد ميثاق دفاعي مع مصر، فتعمد السفير التهرب من الإجابة على السؤال المباشر.. بالرد غير المباشر عن تصريح الأزهري بقبوله شروط التفاوض مع الأمة لقيام حكومة إئتلاف.

***- واستغل البيه الحديث عن مصر.. ليذكر السفير بموقف عبد الناصر فقال :
" لقد تسلمت رسالة من جمال عبد الناصر عبر سفيره في أديس ابابا ، كما تسلم السيد عبدالرحمن المهدي رسالة مماثلة يعلن فيهما عبد الناصر عن استعداده للقائي لإزالة أية خلافات (مسألة حلايب) .. إلا أنني لا أثق فيه . إذ أن هدفه إضعاف حزب الأمة وتشكيل حكومة موالية لمصر .."
ثم تطلع إلى السفير ملياً واستطرد ..
" إن مثل تلك الحكومة يمكن أن تطلب التدخل العسكري المصري في حالة الأزمات السياسية"...

***- كان واضحاً ان البيه والسفير يحاولان سبر غور بعضهما البعض .. السفير جاء يحاول الحصول على رد شاف حول الانقلاب الذي تطايرت به الشائعات من كل حدب وصوب .. والبيه وهو يتحاشى الحديث المباشر ويلمح إلى مآلات البلاد إذا ما سيطر المصريون عليها عبر الحزب الوطني الاتحادي ..

***- كان عبد الله خليل يحاول أن يرسم للسفيرالبريطاني صورة لمآلات السودان لو قدر للحزب الوطني أن يقود الحكومة ، وأن يحقق الأزهري ما صرح به في مصر من عزم على توقيع ميثاق دفاع مع مصر ... وكأنه بالمواربة يبيع فكرة الانقلاب حتى للبريطانيين ..

***- لم تكن مسببات مجيء سير أندروز لملاقاة عبد الله خليل وليد خيال جامح ، فقد تواترت عدة معلومات حول الانقلاب المحتمل صبت في مواعين المخابرات البريطانية والأمريكية في الخرطوم .. وكانت مصادر هذه المعلومات متنوعة .. منها الصحافة اليومية ، وبعض الصحفيين القريبين من السفارتين البريطانية والأمريكية ، وبعض السياسين المقربين للسفارتين أيضاً ، بل وبعض السفارات (غير البريطانية والأمريكية) القريبة من بعض الشخصيات السياسية النافذة ..

***- ورغم أن أخبار الصحف السودانية المنقولة من قبل مكاتب المخارات في الخرطوم كانت متواترة إلا أن هناك مصادر أخرى كالسفارات ذات الصلة .. كالسفارة الإثيوبية في الخرطوم ..
فقد نقلت المخابرات البريطانية في واحد من تقاريرها أن السفير الإثيوبي ملس عندوم نقل للسفير البريطاني قوله أن الإمبراطور هيلاسلاسي التقي في أواخر أكتوبر بعبد الله خليل في أديس ابابا ، وظل على مدى ساعات يحذر خليل من مغبة التورط في انقلاب عسكري.

***- وجاء في تقرير السفارة البريطانية : إن الإمبراطور ذكر لخليل أنه لايريد ديكتاتورية عسكرية شبيهة بعبد الناصر على حدوده .. وقال السفير الإثيوبي إن خليل بدأ متفهماً لقلق الإمبراطور يومها"
على صعيد آخر كان هناك تقرير آخر من مكتب المخابرات البريطانية في الخرطوم يقول أن الصحفي البريطاني سليد بيكر من صحيفة الصنداي تايم كان قد أبلغ السفير البريطاني إن عبد الله خليل أخبره بأنه أصدر أوامره إلى الجيش السوداني للقيام بإنقلاب عسكري قبل شهرين ، إذ كان يري أن ذلك الإجراء هو البديل الوحيد للمناورة المصرية والتي كانت ستؤدي إلى فقدان السودان لإستقلاله.

***- ويشير ذلك التقرير إلى أن السفير البريطاني رجى مندوب الصنداي تايم يومها بعدم نشر ذلك الخبر، وقد استجابت الصندي تايم والصحفي لرجائه..--
بالرغم من أن السفير أندروز لم يخرج من ذلك الاجتماع بما يشفي الغليل من خليل ، إلا أنه لم يتوانى في الالتقاء برصيفه الأمريكي الذي كان مهتما بمجريات الأحداث في السودان لما كانت تحتويه من عنصر مصري في الأحداث ... وقد جرى لقاء تقييم بين السفيرين لأحداث السودان يمكن تلخيصه بالقول أنه رأى أن الحل للأزمة هو ائتلاف عريض يضم الأحزاب الرئيسية الثلاث مع الجنوبيين ..

***- ولخص اللقاء الموقف في حزب الأمة بأنه رهن صحة الإمام عبد الرحمن المهدي التي كانت تتدهور باستمرار. وقد رأي الاجتماع أن وفاة المهدي ستعود بالخسران على عبد الله خليل إذ أن صعود نجم السيد الصديق كإمام لا يصب في مصلحة الأميرآلاي الذي لم تكن العلاقة بينه وبين الصديق على ما يرام ..

***- وفيما يتعلق بالإنقلاب العسكري فقد رأى اجتماع السفيرين أنه ممكن فقط بموافقة عبد الله خليل ودعوته.

***- وما يلفت النظر في لقاء التقييم بين السفيرين البريطاني والأمريكي أنهما لم يتطرقا إلى الخطر المصري" الذي بدأ عبد الله خليل مشغولاً به جداً..

***- كما أن السفيرين لم يعتبرا تصريحات الأزهري حول ميثاق دفاعي مع مصر، ومناداته برفض المعونة الأمريكية والبريطانية ، إلا جزء من ميكافيلية الأزهري أكثر منها مؤامرة لتنحية حزب الأمة وفرض الوصاية المصرية ..

***- ومن ثم فإن بانارويا الأميرآلاي لم تكن موضع اهتمام السفيرين الأخطر في الخرطوم ...

***- بل كان همهما فهم موقف الأميرآلاي ، ذي التاريخ العسكري الطويل ، من مماحكات الساسة والسياسة .. وقراءة ما يمكن أن يكون عليه رد فعله إذا ما ضيقوا عليه الخناق ..

(جـ)-
***- فما هي وقائع ذلك الحال السياسي الذي ضاق به - على البيه الخليل - الخناق ..؟

***- ونواصـــل....


#505683 [بكري الصائغ]
5.00/5 (1 صوت)

11-08-2012 12:29 AM
قصاصة قديمة تحكي قصة محاولة انقلاب ٩ نوفمبر ١٩٥٩:
************************************************

خمسون عاماً على جريمة اغتيالهم
الشهيد البكباشي علي حامد ورفاقه...
******************************
المصـدر:
جريدة (الرأي العام)،
التاريخ:
الأحد 20 ديسمبر 2009م، 4 محرم 1431هـ 42189-
الكاتب: عبد الرحمن عبد الماجد.
------------------------------------------
***- في مثل هذا الشهر قبل خمسين عاما, في العشرين من ديسمبر 1959 وفي حوالي الساعه الثالثة والنصف صباحاً والظلام الدامس والبرد القارس يطبقان على الجانب الشمالي من النيل الازرق، انفتح باب سجن كوبر الرهيب لتدلف الى داخله عربة صغيرة بها شخصان......ترجل الاميرلاي احمد الشريف الحبيب ببطء وتأنٍ من العربة متحاملا على نفسه كأن المظروف الذي يحمله يفوق اثقال الكون ثقلا..تبادل التحية باشارة باهتة من يده مع مأمور السجن الذي كان متوقعا وصوله.وقطعا المسافة القصيرة الى حيث يتواجد (قطيع الابطال) الذين تم تجميعهم مبكرا مكبلي الارجل والايدي بجنازير ثقيلة باردة..لم تكن هناك تحايا ولم تكن هناك مواجهة بالعيون...

***- فض الرجل المظروف وتمهل لحظة وقرأ «بناء على الحكم الصادر بحقكم وموافقة المجلس الاعلى للقوات المسلحة فان الوقت قد حان لتنفيذ الحكم» وضع بعدها الورقة داخل المظروف وسلمه امامهم المأمور السجن، تفرسا وجوههم لحظة ثم خرجا ليكونا في انتظارهم في موقع التنفيذ...

***- في الثواني التي تلت خروجهما تقدم الشهيد البكباشي علي حامد خطوتين والتفت مواجهاً زملائه البكباشي يعقوب كبيدة، والصاغ عبدالبديع علي كرار واليوزباشي طيار الصادق محمد الحسن اليوزباشي عبد الحميد عبد الماجد احمد وطلب منهم وبلهجه شبه عسكرية بالوقوف بثبات ومواجهة المصير المحتوم بشجاعة والتقدم نحو المشنقه بخطوات عسكرية وان يتم تنفيذ حكم الاعدام حسب الرتب العسكرية اذا سمح المأمور بذلك فكان هو اولهم...وفي هنيهات قلائل انتهى كل شئ ليسجل ذلك الاربعاء المشئوم أكثر ايام السودان حزناً و لوعة وحسرة.

ذوبان الحقائق في بطون الالغاز:
------------------------------
***- أصابت الاحكام الجائرة القاسية اهل السودان بما يشبه الصدمة و الذهول واللا معقول، اما تنفيذ الحكم فقد فجر براكين من الغضب والحنق خففت نيرانها طبيعة السودانيين المشبعة بالعفو والسماحة ولكن كل شئ توقف في حياتهم لأيام تلت لأن ذلك كان اول اعدام سياسي عسكري يتم تنفيذه في حقبة ما بعد الاستقلال...وحتى الجريمة التي حوكم هؤلاء الشباب بجرم ارتكابها لم تكن لتستحق هذا العنف الدامي وهم في العشرينات من اعمارهم.

***- اذ لم ترق قطرة دم ولم تتحرك دبابة ولم تطلق رصاصة.وتساءل الناس للعثور على مبرر ولكنهم لم يجدوا جرماً يجرمهم غير انهم اضمروا شيئا لم يتخط مرحلة النوايا....اختمرت في صدورهم النية على تصحيح الوضع لا اكثر ولا اقل، وحتى نواياهم تلك كانت قد انكشفت قبل ان تخرج الى حيز التنفيذ واذا كان هناك شخص واحد حي وهو الاقرب الى احداث وتفاصيل تلك القضية بل انه طرف فيها فهو بدون شك، مزمل سليمان غندور!!!!!!

***- كنت في بداية هذا العام موجوداً في السودان مرافقا لشقيقي وصديقي كامل عبد الماجد بصفة شبه دائمة في ارتياد المنتديات الادبية والفنية والتاريخية وفي احد الايام اتصلت بكامل واخبرته بأن هنالك محاضرة عن تاريخ القوات المسلحة سيلقيها مزمل سلمان غندور في النادي العائلي بالخرطوم ورجوته ان لا يرتبط باي نشاط اخر في تلك الليلة لأن كما ذكرت له لدى بعض الأسئلة للمحاضر فيما يتعلق بتلك المحاكمة
...وذهبنا..كان هناك جمع غفير..وايضا الكثير من الاصدقاء على رأسهم الصديق العم الاعلامي المؤرخ محمد خير البدوي.

***- خلت المحاضرة من اية اشارة الى محاولة انقلاب التاسع عشر من نوفمبر 1959ولكن بعد انتهائها أورد المحاضر في رد على تساؤل من اخي كامل «بأن اللواء حسن بشير نصر كان قد اتصل بالسيد عابدين اسماعيل ليخطره بأن قريبه البكباشي علي حامد على وشك القيام بانقلاب وطلب منه ان يثنيه من ذلك لأن الاستخبارات العسكرية على علم وتقوم بمراقبتهم «...صمت رهيب ألجم الحضور ...أضاف المحاضر بأنه هو شخصيا التقى بصديقه_كما قال_ البكباشي علي حامد تحت ظل شجرة بأحد المعسكرات قبل الاعتقال بأيام محاولا اثنائه عن الفكرة!!...وللقارئ ان يعلم بأن مزمل سليمان غندور كان ممثل الاتهام في تلك المحاكمه وبحكم منصبه ومرافعته امام المحكمة فهو الذي طالب بأنزال عقوبة الاعدام بحق صديقه علي حامد وزملائه!!!

***- لا ادري ما هو احساسه الآن وقد وصل مرحلة الشيخوخة تجاه تلك الواقعة؟ ما الذي رماه ليقذف بهؤلاء الفتية الى المقاصل؟ واذا وضعنا علاقته وصداقته مع علي حامد جانباً وكذلك مع اخي عبدالحميد عبد الماجد الذي وصفه بان كان انسانا مسالما خجولا وسيما دائم الابتسام ذو جسم رياضي .. اذا وضعنا ذلك جانبا وتعاملنا معه على اساس انه كان شاهدا على ما قبل الحدث- اعني مرحلة النوايا- وانه كان القانوني الوحيد في القوات المسلحه آنذاك كما قال, اذا لماذا لم يقم بتقديم النصح للقيادة بأن تقوم باعتقال المشتبه بهم بصورة استباقية لحقن الدماء وتسريحهم من القوات المسلحة او وضعهم رهن الاقامة الجبرية او نفيهم فرادى الى اي مكان في اقاصي السودان؟،

***- واذا كانت النوايا عقابها الاعدام حتى ولو كانت خامدة لم تصل مرحلة التنفيذ الفعلي فلماذا لم تطبق نفس العقوبة على الذين قاموا بمحاولة انقلابية قبلهم تخطت مرحلة النوايا الى مرحلة التنفيذ حين تحركت القيادة الشرقية بكاملها بقيادة محيي الدين احمد عبدالله تزامنا مع تحرك القيادة الشمالية بكاملها بقيادة عبد الرحيم محمد خير شنان وضيقوا الخناق على الخرطوم حتى تحققت جميع مطالبهم وكان اولها ازاحة اللواء احمد عبد الوهاب....وحتى بعد ان تمت محاكمتهم بعد حين كيف حكم عليهم نفس القانون العسكري بالسجن؟... شنان تم حبسه في استراحة في الدويم ومحيي الدين في الابيض الى ان تم اطلاق سراحهما بعد اندلاع ثورة اكتوبر.......لماذا يا مزمل وكيف تم الحكم على اولئك بالاعدام؟، تم توجيه ذلك السؤال اليك لأنك الوحيد الحي الذي يعلم.فكان ردك على ذلك السؤال وفي تلك المحاضرة بأنك بصدد اصدار كتاب فيه كل الحقائق ولكن في رده على سؤال مباشر عن دوره في المطالبة بتلك العقوبة القاسية ذكر بأنه لم يفعل ذلك ولم يلق مرافعة الادعاء النهائية امام المحكمة.

***- ظل السيد محمد خير البدوي صامتاً طوال المحاضرة حيث كان له رأي آخر لم يبح به وقتها وقد كنت انا جالسا بجواره ولكن بعد يومين فقط انبرى للموضوع وشن هجوما ضارياً على المحاضر وعلى ما جاء في المحاضرة في مقال نشر في جريدة «السوداني» مفيدا بأن كل ما جاء في كلام مزمل لا علاقة له بالحقيقة وان المحاضر في الواقع كان من أكثر الضباط مناداة بتنفيذ الاعدام الذي طالب به داخل المحكمة في تلك الكوكبة..

***- وزاد على ذلك انه بعد ان اصدرت المحكمة حكمها ورفعته للقيادة للتصديق عليه ترأس فريقا من بعض كبار الضباط لحث القيادة في شخص اللواء حسن بشير نصر وهذا الآخر كان اكثر اعضاء القيادة تشددا وطالبوه بتنفيذ حكم الاعدام في المتهمين ليكونوا عبره للآخرين وذلك خلافا لما ذكر في محاضرته، وذكر في نفس المقال عن أسرار حصلت في الجنوب لها علاقة بالانضباط العسكري كان بطلها مزمل مسمياً الاحداث بأسمائها والاشخاص بأسمائهم وتلك شجون اخرى لن نستطرد في شعابها....وكنا نتوقع ان نرى ردا على ذلك المقال وانتظرنا اياما واسابيع وشهوراً فلم نر رداً نشر ولم نر كتاباً صدر.....

***- السؤال: بناء على ما ذكره محمد خير البدوي لماذا ذهب وفد كبار الضباط للمطالبة بتنفيذ حكم الإعدام بعد صدور الحكم،فان كان الحكم اعداماً اذاً لماذا اضطروا للذهاب؟ وهنا أقول :-

المحاكمة:-
--------
***- عقدت جلسات المحكمة العسكرية برئاسة القائمقام ابراهيم سوار الذهب قائد سلاح النقل والتموين وبعد مداولات استمرت ايام بل اسابيع تحلى فيها رئيس المحكمة بالحياد التام اصدر احكامه على المتهمين بالسجن بين المؤبد والعشرين عاماً ورفع الحكم للقيادة ولكنه فوجئ بالقيادة تعلن احكام الاعدام وقد كان شجاعا في ابداء رأيه للملأ بأن الحكم الذي اصدرته المحكمة برئاسته ليس الاعدام بل السجن وان الحكم قد تم تغييره بدون علمه وبدون مشاركته وبدون مشورته وذلك بالطبع مخالف لقانون القضاء العسكري الذي لا يعطي الحق للقيادة لاصدار حكم غير الاحكام التي تصدرها المحاكم العسكرية،

***- ونشير هنا ان نميري ورغم دمويته وقسوته وفظاظته في محاكمة مجموعة هاشم العطا الا انه التزم بذلك القانون حيث اعاد محاكمة بابكر النور ثلاث مرات وكانت الاولى برئاسة الضابط الشجاع تاج السر المقبول الذي اصدر اولا الحكم لمدة 12 عاماً سجنا،وطلب منه نميري اعادة المحاكمة وكان الحكم في الثانية 20 عاماً ورفض نميري الحكم وطلب منه ان يعيد المحاكمة فرفض تاج السر قائلا له «اذا كان طلبك ان احكم عليه بالاعدام فلن افعل ولن اترأس المحكمه» فنودي على ضابط آخر ترأس المحكمة واصدر حكم الاعدام.

***- الذي حصل في تلك القضية كان يتطلب تحقيقات ومحاسبات ومحاكمات لكل المتورطين في ذلك الاغتيال ولكن لأسباب ما تم السكوت عليه، ولكن في العام 1967 بعد ثورة اكتوبر بثلاث سنوات طالب بعض النواب في الجمعية التأسيسية باثارة الموضوع وفتح تحقيقات لأن كل المتورطين كانوا احياء وقد كان والدي المربي والمعلم والسياسي الشيخ عبد الماجد احمد الزين نائباً في البرلمان ممثلا لدائرة المناقل الشمالية وقد تغيب عن تلك الجلسات حتى لا تنكأ الجراح وعلى ما اعتقد قد تم سحب الاقتراح لذلك السبب ولأسباب اخرى يعرفها آخرون.

وقفة:-
---------
***- كنت في زيارة لأستاذي ومعلمي وصديقي الأستاذ المرحوم محجوب عمر باشري وذلك قبل سنوات من وفاته في منزله بالقرب من سوق الخرطوم»2».

***- سألني في سياق الترحيب عن أحوال أولاد شقيقي الشهيد اليوزباشي عبدالحميد عبدالماجد وكان والحق يقال يبادرني بذلك السؤال كلما التقينا منذ اوائل الستينيات ونحن طلاب في الثانوي وهو استاذ يدرسنا الادب الانجليزي. سألته اثناء تلك الزيارة ان كان الفريق ابراهيم عبود موافقا على احكام الاعدام تلك «و أشير هنا بأن الاستاذ باشري قد كان في فترة من الفترات قريباً من الفريق عبود ويعمل مترجماً له ورافقه في زيارته الشهيرة الى امريكا.

***- تلك الزيارة التي مافتئ يتحدث عنها وعن كنيدي وجاكلين» وكان رده على سؤالي بأن الفريق ابراهيم عبود لم يكن موافقا ولكن لم يكن الامر بيده وسكت.....ثم أردف قائلاً بعد فترة قليلة بأن اللواء حسن بشير مدعوما ببعض كبار الضباط تولى الأمر برمته!!!ولا ادري ربما يكون ظني مخطئاً ولكني شعرت بأنه يعرف اكثر مما قال وان ما كان يرمي اليه هو ان حكم الاعدام كان مخططا له واختاروا من يطالب به في المحكمة.....ولم اتجرأ وقتها لاسأله عن ما كان يرمي اليه.

سؤال:-
---------
***- قصيدة يا خائن التي صاغها الشاعر الطاهر ابراهيم والذي له علاقة بالانقلاب ولحنها الفنان ابراهيم عوض والتي كانت محظورة عن البث والنشر طوال فترة ذلك الحكم العسكري.اريد من الذين يعرفون من هو ذلك الخائن الذي عناه الطاهر أن يدلوا بدلوهم.

أخيراً:-
-------
***- اعترف بان وقائع المحاضرة والمقال وما جمعته بنفسي من احداث قد أثار الكثير من الغضب والأسى واللوعه بعد كل تلك العقود، كما ان التاريخ قد تقهقر الى الوراء خمسين عام، فجأة ليتكور امامي مزيجاً من الجليد والنار تحيط به كل اطراف وظروف وتفاصيل المأساة، وظلت الفاجعة جاثمة امامي وكأنها قد حصلت البارحة، وما لكتابتي لهذا المقال الا للتعبير عما يمور في وجداني الذي امتلأ بأشياء متشابكة طفت فجأة من قاع الماضي...لن انسى مطلقا يوم ان استدعاني استاذي ومعلمي المربي الكبير هلال زاهر سرور الساداتي الى مكتبه وانا طفل لم اتجاوز العاشرة في مدرسة المناقل الوسطى وهو ناظر المدرسة ليخبرني بأن أذهب الى أهلي في اجازة لأن اخي قد مات....قال ذلك ولعله كان في ورطة انسانية اذ لم يكن يستطيع ان يقول لي أكثر مما قال وانا في ذلك العمر....وما لم أكن قادراً على الاحساس به وقتها....احس به مضاعفا الآن.


#505627 [بكري الصائغ]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2012 11:13 PM
أخـوي الـحـبوب،
اسامه التكينه،

(أ)-
***- السلام الحار العطر لشخصك الكريم، وسعدت بالطلة وبالزيارتين، والله ماقصرت ياود التكينة ولك كل المودة الخالصة،

***- ورجعت للارشيف فوجدت تعليقك الذي اشرت اليه، وسبق وان قامت ادارة (الركوبة) الموقرة،بلفت نظري بوجود تعليق منك لم اعقب عليه، ولكني انشغلت وقتها بالردود علي التعليقات في الموضوع الحالي، ألف ألف ياأسامة علي كلماتك الجميلة في شخصي المتواضع وجزاك الله عني كل خير وسؤدد،

(ب)-
قلت في تعليقك المقدر:
(لا شك انك تتفق معي أن الجيش مهمته الأولى والأخيرة هي حماية ارض الوطن وعزته ، أما عندنا نحن فالحمد لله الجيش اصبح مطية لكل قلة لا تستطيع الوصول للسطة إلا بالاغتصاب ثم يحدث التخبط الذي يفقر البلاد والعباد من كل النواحي وما نحن فيه الآن دليل قاطع على ان تدخل الجيش في السياسة اكبر مصيبة ممكن تحل بالبلد)،

***-ياأخي الحبوب، هل تصدق اننا الشعب الوحيد في العالم الذي يسب الدين لجيشه?..نحن الشعب الوحيد في الدنيا ويسخر وينتقد قواته المسلحة ويشتمها باقذع الالفاظ?!!، ويبقي السؤال:( من اوصلنا الي هذه الحالة?..هم قادة القوات المسلحة واوصولنا الي ان نشتمهم ونسخر منهم ومن حروبهم ضد شعبهم لصالح حفنة من اللصوص والفاسدين، ولصالح حزب يرعي الفساد والتصفيات الجسدية والابادة،

(جـ)-
***- شتان مابين (قوة دفاع السودان) القديمة التي حمت البلاد، وحمت ودافعت عن استقلال وسيادة ليبيا ومصر واثيوبيا من الغزو الايطالي والالماني، و(القوات المسلحة) المسيسة- ،التي خربت السودان بحروبها واودت بحياة مئات الألآف من السودانيين ومازالت تواصل حروب الابادة،

(د)-
***- انتهت القوات المسلحة يوم:
-----------------------------
١- الغت قوميتها،
٢- اصبح الولاء قبل الكفاءة،
٣- التعيينات علي اسس دينية،
٤- السماح للخبراء الاجانب بالاشراف علي سلاح الطيران،
٥- السماح للايرانيين والتدخل في الشأن العسكري،
٦- استجلاب طيارين من روسيا والعراق وايران،
٧- شراء طائرات روسية (خردة)،
٨- شراء دبابات قديمة من روسيا واوكراينا،
٩- رئيسها الاعلي مطلوب امام محكمة الجنايات الدولية،
١٠- وزير الدفاع مطلوب مثوله امام المحكمة بتهم خطيرة،
١١- وزير الدفاع مكروه من قبل الشعب والقادة العسكريين،
١٢- قوات مسلحة تخوض حروبآ غير مقنعة بها،
١٣- قوات مسلحة عندها حضور في دارفور، وغياب في الشرق،
١٤- قوات مسلحة لاتملك ولو رادارآ واحدآ،
١٥- قوات مسحة لم تستطع ان تحمي مصنع!!فكيف ستحمي بلد?،
١٦- قوات مسلحة لاتتطيع دخول حلايب،
١٧- قوات مسلحة لاتستطيع الاقتراب من منطقة الفشقة،
١٨- قوات مسلحة سلمت الحكم للجيش الاثيوبي في ابيئ،
١٩- الحزب الحاكم لايثق في قواته المسلحة، فسلح الدفاع الشعبي والمليشيات الخاصة به،
٢٠- قوات مسلحة تتعرض يومها للتشليح وطرد الكفاءات واصحاب الخبرات منها،
٢١- جبش يقوم جنوده بالاغتصابات في مناطق الغرب والنيل الازرق،
٢٢- قوات مسلحة اصلآ لايعرف احدآ من يشرف عليها:وزارة الدفاع?..الحزب الحاكم?..وزير الدفاع?!!
٢٣- جيش يملك ٦٠% من الميزانية العامة، ومع ذلك تشتري المعدات والاسلحة الخردة،
٢٤- قوات مسلحة اصبحت غير مرغوبة الانتساب اليها من قبل المواطنيين، والذين بعضهم يفضل وان يكون عاطلآ بلا عمل، ولا الالتحاق بالقوات المسلحة،
٢٥- اصدقاء البشير القدامي بالقوات المسلحة احتلوا المناصب الكبيرة في الدولة، وبوزارة الخارجية وخربوا الخدمة المدنية والعكرية شر خراب.


#505573 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 09:35 PM
٢-
أخـوي الحـبوب،
ركابي،
(أ)-
لك مني اسمي ايآت التحايا الطيبة، سعدت بالزيارة الكريمة، وألف شكر علي التعليق الكريم، اما بخصوص طلبك:

***- (لو كملت جميلك والقيت الضوء علي ظروف واسباب تسليم عبدالله بك خليل السلطة لناس عبود لانو الموضوع ده اثير حوله لغط كثير)،

***- فاقول لك: طلبك مجاب، بس انت تأمر يابيييه (زي مابقولو الأخوة "الاشغاء" في مصر)!!

(ب)-
***- الموضوع ياأخ ركابي بسيط للغاية، عندما اقتربت الانتخابات عام ١٩٥٨ في زمن الديمقراطية الاولي ومباشرة بعد الاستقلال، وتحديدآ في الفترة من ١٩٥٦- ١٩٥٨، شعر حزب الأمة بحرج موقفه المهترز وانه لن يفوز فيها بسبب سخط الشارع عليهم وعلي حكومتهم التي كانت برئاسة عبدالله خليل،

***- شعر الكبار في حزب الأمة ان الحزب الوطني الاتحادي برئاسة اسماعيل سيفوز ولا محال في هذه الانتخابات القادمة، وان حزب الازهري سيحصل علي غالبية المقاعد في البرلمان وسينفرد بتشكيل الحكومة القادمة،

(ب)-
***- عليه، قرروا الكبار في المكتب السياسي لحزب الأمة:
(إبراهيم أحمد والأمير نقدالله وعبدالرحمن عابدون ومحمد أحمد المحجوب وعبدالرحمن علي طه ومنصور خالد وعلي بدري والشنقيطي وسرور رملي والناظر بابو نمر وأمين التوم وزيادة أرباب ..)، وان يخربوا الساحة السياسية خراب سوبا وينقلبوا علي الديمقراطية، (ويطربقوا) الدنيا ومافيها علي رأس اسماعيل الازهري وحزبه..(والبلد بلدنا ونحنا اسيادا نعمل فيها زي ماعاوزين!!)، واقسموا الكبار في حزب الأمة: ( والله اسماعيل الازهري مايحكم البلد ونحنا في)!!..

(جـ)-
***- عبدالله خليل كان من أبرز المؤسسين لـ حزب الأمة كحزب يقود الشعار الاستقلالي، وانتخب كأول سكرتير عام للحزب. كان رئيسا للوزراء في أول حكومة بعد الاستقلال،

ا***- تخرج عدالله خليل من كلية غردون قسم المهندسين وألحق بالمدرسة الحربية.وحصل على رتبة أمير آلاي. وهذا يعني ان علاقته بضباط الجيش كانت قوية ومتينة،

(د)-
***- علي الفور اتصل عبدالله بزملاءه الضباط الكبار في الجيش وطلب مقابلتهم في امر هام وعاجل، وجاءوا للاجتماع، وطرح عليهم عبدالله خليل فكرة استيلاء الجيش علي الحكم!!، في البداية انزعجوا الضباط من فكرة زج الجيش في السياسة، ولكن ومع مرور الايام اقتنعةا بالفكرة واستلموا السلطة!!

(هـ)-
***- اجرت من قبل جريدة (الرأي العام) المحلية، وبتاريخ ١١ ديسمبر ٢٠١١، مقابلة مع امير عبدالله خليل (ابن عبدالله خليل)، مقابلة صحفية، وفي هذه المقابلة سأل الصحفي امير عن رأيه فيما يقال وان والده قد قام بتسليم السلطة للعسكر، في هل تقديرك كان قرار البك بتسليم السلطة لعبود صائبا؟

فاجاب الابن:
------------
***- كان صائبا وهو القرار السليم.. وكل ما يقال خلاف ذلك ليس صحيحا فكون الامام عبدالرحمن ومولانا علي الميرغني يؤيدانه تأييدا كاملا هذا دليل على ان هنالك اتفاقا واعترافا بالانقلاب , فالتهديدات التي كانت تواجه السودان لا يوجد من يصدها الا القوات المسلحة.. ولو اعيد التاريخ وكنت انا عبدالله خليل لاتخذت القرار نفسه. وعندما رفض الجيش الرجوع الى الثكنات , طالب ان تكون هناك مقاومة مسلحة لاستعادة الحكم ولكنه رضخ لرأي الاغلبية الذين طالبوا بالنضال الوطني وكان اول من اعتقل ونقل مع الزعماء السياسيين الى ناكشوط ولو كان متآمرا لما أعتقل وصودرت امواله.

المصــدر:
http://www.alnilin.com/news-action-show-id-37781.htm

(هـ)-
***- ويقول الصحفي الكبير ادريس حسن:
------------------------------------
***- أحس عبد الله خليل بالتضييق عليه وشعر بأن مصر ستسيطر على الأوضاع في السودان عبر ذلك التحالف، وبالمناسبة عبد الله خليل كان اتحادياً ككثيرين غيروا موقفهم وانقلبوا على مصر بعد ثورة اللواء الأبيض 1924 وتخليها عن الثوار في السودان، فاستغل خليل صلته باللواء أحمد عبد الوهاب الرجل القوي بالجيش وبعض كبار الضباط الآخرين،

***- فاتفق معهم على تسليم الحكم، وخليل رجل أمين وصادق ذهب للسيد علي الميرغني شريكه في الائتلاف وأخبره بأن الحكومة تواجه صعوبات جمة لذلك قرر أن يسلم الحكم للعقلاء من الجيش، فسأله الميرغني من هؤلاء العقلاء؟، فقال له الفريق إبراهيم عبود، فابتسم الميرغني وقال سيكون بعد قليل لديك عبود الأول والثاني والثالث.

المصــدر:
http://www.alsudani.sd/news/index.php?option=com_content&view=article&id=9418:---------1-3&catid=1:2011-10-09-02-46-28&Itemid=212


#505525 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 08:26 PM
١-
أخـوي الحـبوب،
بابكر الخليفه،

تحية الود، والاعزاز بقدومك الكريـم، ومادام انت علقت علي الموضوع من بلاد الله الطاهرة - (شفت علم السعودية قدام اسمك)، فبالله يابابكر ماتنسي دعواتك الكريمة لله تعالي ويصلح احوالنا ويعم علينا بالسلام والأمن والطمانينة، وألف شكر علي مساهمتك المقدرة،

***- قلت في تعليقك:
( تشرفت فى سبعينيات القرن الماضى بأن وقفت على قبر الشهيد طيار / صادق محمد الحسن بمقابر دارنائل بمنطقة المناقل ، وكان الرفاق من الطلاب فى ذلك الزمان يشدون الرحال لزيارة قبر الشهيد/الصادق محمد الحسن ، فقد كانوا يعتبرونهم قدوة فى النضال والجود بالنفس ، لهم الرحمه ،،،،،)،

***- ياحليل زمن السبعينيات لما كانوا عدد القتلي والشهداء يتعدوا علي اصابع اليد الواحدة!!، الليلة يابابكر لو مشيت اي مقابر في السودان، تلقي عدد قبور الشهداء وقتلي القوات المسلحة اكتر من المراحيم الماتوا بالايذر والسل والملاريا وفي حوادث العربات،

***- واحد حلفاوي ساخر مشي مرة وزار مقابر فاروق، وقعد يقرأ في شواهد القبور، وكل مايقرأ شاهد يلقي صاحب القبر شهيد، قال: السودانيين زحموا الجنة!!والبركة في العسكر!!

***- عندك ياأخ بابكر، عدد القتلي بواسطة القوات المسلحة والمليشيات والحروب والمناوشات بين الفصائل المسلحة فقط في الفترة من عام ١٩٨٩ وحتي اليوم نحو ٣٠٠ ألف قتيل بحسب احصائية قديمة (عام ٢٠٠٦) صادرة من الامم المتحدة، ولكن هناك احصائية غير رسمية سبق وان نشرت بجريدة (الايام) المحلية تفيد بان عدد القتلي قد فاق ال ٢مليون قتيل...والساقية لسه مدورة!!

***- اغلب السودانيين يطلقون علي من مات شهيدآ ومصطلح:(مات فطيسة)!!، لان اغلب هؤلاء الموتي لم يموتوا فداء الدين او الوطن او الشعب والعرض والكرامة، وانما ماتوا في (ساحات الفداء) وغابات واحراش الجنوب بعد ان ان عرفوا من الترابي بانه وبعد موتهم سيلتقون بالحوريات من كل لون!!

***- يمكن تكون بالك ياأخ بابكر خليت بالك من فوضي اطلاق كلمة (شهيد!!) في السودان، فمثلآ عندما مات الزبير محمد صالح غرقآ في بحر السوباط بعد سقوط طائرة الانتينوف اعتبر شهيدآ، بينما الألآف الماتوا في السودان في حوادث (سودان طير) او بحوادث طائرات الانتينوف فديل (رجرجة) لايستحقون لقب شهداء!!

***- الليلة لو سمعنا خبر بوفاة البشير (والموت حق علي نفس، وكل نفس ضائقة الموت)، حتلقي طوالي انه مات شهيدآ وليس بسبب حلقومه الخربان!!

***- ياريت لو ناس (هيئة علماء السودان) ولو مرة واحدة في حياتهم ويعملوا حاجة كويسة، ويصدروا فتوي بالغاء مصطلح شهيد علي من يموت (ولو شهيدآ) في السودان!!....ياأخي الحكاية جاطت جوطة شديدة!!

***- ماتنسي دعواتك الكريمة يابابكر.


#505043 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 12:11 PM
لهم الرحمة لكن اتفه شىء جانا من العالم العربى هى تنظيم الضباط الاحرار والشيوعية والاسلاموية (العقائديين) الديمقراطية لو استمرت كان بقينا ناس وصلحنا ممارساتنا فى ظل الحريات العامة وحرية تكوين الاحزاب وحرية الصحافة واستقلال القضاء ورقابة الجهاز التشريعى(فصل السلطات)!!الديمقراطية بى سجم رمادها هى احسن مليون مرة من الحكم العسكرى او العقائدى مهما بنى من طرق ومصانع والتطور السياسى والدستورى من خلال الحريات اقضل من اى حكم عسكرى والدليل حكم العسكر اكثر من 45 سنة ولى هسع انحنا غير مستقرين!!!ما تشوف الهند والدو ل الديمقراطية!!!!!والله يا اخ بكرى ده كان يوم اسود ومنيل الدخل فيه تنظيمات الضباط الاحرار والشيوعية والاخوان المسلمين السودان عليهم اللعنة كلهم ومافلى احسن من ديمقراطية وست منستر بنكهم سودانية!!!!


#504850 [صديق ضرار]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 09:50 AM
باسم أبطال الكتيبة،
باسم قبر سوف يعبد
أيها الشعب تمرد
قبضة السجان قاتلة،
وباب السجن موصد
أيها الشعب تمرد
خنجر فى قبضة الشعب الممجد
باسم من حملوا لنا الراياتِ
فى الأفق الملبد
باسم صادق والبديع
وحامد البطل الممجد
أيها الشعب تمرد

( ولقد مشيناها خطى كتبت علينا
ومن كتبت عليه خطى مشاها
ومن كانت ميتته بأرض
لم يمت بأرض سواها )

شاكر مرسال
من شعراء الحزب الشيوعى السودانى
كنا حينها فى المرحلة الثانوية وكنا مفعمين بالوطنية
والسياسة. وقد حفظنا هذه القصيدة والتى أتت فى حينها
وقد بكيناهم كثيرا وقد حفظنا كثيرا من كلماتهم التى وردت فى المحاكمات

أذكر مم حفظناه تعبير ( The old man is fed up ) وهى تعبير قد استعمله أحد الضباط المحاكمين وتعبيرات أخرى كثيرة أثرت ثقافتنا الوطنية. يا ليت يا بكرى الصائغ تعمل جاهدا لتمليك كل جلسات المحاكمات لتاريخ هذه الأمة فهى من دروس الوطنية المهمة.
ولا أدرى لماذا توقف تأريخ السودان ( وقصدت تأريخ وليس تاريخ ) لماذا توقف عند مؤتمر الخريجين.
أرجو أن يعمل مؤرخونا على كتابة تاريخ ما بعد تلك الحقبة – قبل أن تمتد له يد التشويهات – ويتقلده سماسرة الحكومات الشمولية من نفعيين وطالبى شهرة وهم كثر، ممن يسمون العالم الجليل ، والبروفسور المتخصص فى التاريخ الإسلامى و..و..و..


#504825 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 09:30 AM
شكرا لك أخ بكري على هذه المعلومات ولي هنا بعض التعليقات والإضافات.

"يضاف إلى ذلك أن عدداً من السياسيين- كالدرديري محمد عثمان وأحمد سليمان -كانوا على قرب من

المخططين والمنفذين،،"

فقط للتصحيح اقول بأن مولانا الدرديري لم تكن له صلة سياسية بالإنقلاب لكن كانت تربطه

علاقة نسب بعلي حامد محمد عثمان (الإسم الكامل للمرحوم علي حامد) فالدرديري إذا عم

علي حامد ، وثانيا الدرديري كان رجل قضاء ، كان لابد له أن يدافع عن إبن أخيه.

لكن المحير في الأمر أن هذه الإنقلابات كانت تتكرر ومن نفس المنفذين بفواصل شهور

بسيطة كما ذكرت في حركة شنان.

والأمر الثاني في حركة المرحوم علي حامد نفسه أن عبود كان يعرف الإنقلاب ، وتكلم عبود مع

اقرباء علي حامد لثنيه عن تنفيذ الإنقلاب لكن المرحوم رفض وصرح بأن لا قدرة لعبود على كشف

التحرك. لكن ما كان يجهله المرحوم أن عبود عقد إتفاقا ( كإتفاق شاهد ملك)مع ضابط الصف

الرئيس الذي عينه علي حامد للقيام بالإنقلاب وكان نفس ضابط الصف هو الذي إعتقل علي حامد عندما

حانت ساعة الصفر.

الأمور دي يقت في ذمة التاريخ و لا بأس من ذكرها . فالمرحوم علي حامد قريبي وأنا أذكر هنا

القصص التي تتداولها العائلة والتي ربما تحتاج للتصحيح أو التنقيح.

كما أود أن أضيف لقائمتك عمنا المرحوم الملازم عبد الله عبد الجبار الذي إكتفى عبود فقط بطرده من

الخدمة في الجيش لعدم كفاية الأدلة ضده ، فقد ساعده الحظ ، إذ أوكل علي حامد لضابط الصف السابق

مهمة التشاور والتنسيق معه في موضوع الإنقلاب لكن المقابلة لم تنتهي بتجنيده لسوء في الفهم

أثناءالنقاش لكن ضابط الصف ذكره فيما ذكر من المشاركين.

بالرغم من العنف الشديد الذي قابل به عبود إنقلاب علي حامد إلا أن الشخص يستغرب كما ذكرت

سابقا أن يقوم ضباط بالجيش بتكرار محاولة الإنقلاب كذا مرة ، وثانيا أن يصر مدبر الإنقلاب

الرئيس على متابعة عمله بالرغم من تحذيره من قبل الحكم العسكري.

هذه الخاطرة توضح مدى الضعف الشديد الذي كان يلف حركة عبود. ويلقي بظلاله ايضا على فرضية

تسليم وتسلم السلطة الذي حدث ، فلولا الدعم ( وربما الصمت) الذي مارسه الحزبان الكبيران

( الأمة والإتحادي) لما تيسر لجماعة عبود الصمود لمدة 6 أعوام.


#504772 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 08:40 AM
هذه الرسالة ارسلتها لك في آخر مقال السابق وحسيت إنها وصلت متأخرة قد تكون غير مقروءة . ارجو المعزرة على التكرار
مساء الخيرات استاذنا بكري .
لك التحية والتقدير وأنت تعطي اهتمامك الزائد لكل من زارك وتتقبل النقد بنفس الروح الجميلة التي تتقبل بها التأييد تثبيتا للحقوق و بحثا عن الحقيقة المخبأة في بطون متخومة بالحرام.
اقدر لك هذا المجهود الكبير الذي جعل من كتاباتك شكل تواصل حميم بينك وبين قرائك ومعجبي مقالاتك وانت تعانق الود والترحاب وتتخير المفردات الودودة والحببية للنفس في كل درودك .
مرة اخرى لك مني كل الاحترام والتقدير يا سوداني يا ود بلد يا حبوب


#504767 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 08:32 AM
صباح الخير استذنا بكري
سردك تاريخي تفصيلي يتتخلله احساس بالرضى من اولائك الذين سنوا السنة السيئة وهي الانقلابات العسكرية التي هي سبب كل مصائب السودان حتى يومنا هذا ( من سنّ سنّة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ).
لا شك انك تتفق معي استاذي بكري أن الجيش مهمته الأولى والأخيرة هي حماية ارض الوطن وعزته ، أما عندنا نحن فالحمد لله الجيش اصبح مطية لكل قلة لا تستطيع الوصول للسطة إلا بالاغتصاب ثم يحدث التخبط الذي يفقر البلاد والعباد من كل النواحي وما نحن فيه الآن دليل قاطع على ان تدخل الجيش في السياسة اكبر مصيبة ممكن تحل بالبلد.


#504735 [ركابي]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 07:41 AM
شكراً جزيلاً استاذنا الموقر بكري الصائغ علي القاء الضوء علي فترات مهمة من تاريخنا السياسي السوداني
غريب امر العسكر الواحد فيهم يصل لكرسي الحكم عبر الانقلاب علي الشرعية والديمقراطية وعندما يتم عمل انقلاب ضده تلقي رد الفعل في منتهي العنف والقسوة
لو كملت جميلك والقيت الضوء علي ظروف واسباب تسليم عبدالله بك خليل السلطة لناس عبود لانو الموضوع ده اثير حوله لغط كثير..


#504717 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 05:19 AM
أخـوي الـحـبوب،
بابكر الخليفه،
١-
تحية الود والأعزاز بقدومك المفرح، وسعدت بالطلة والتعليق المقـدر، وبالفعل، لا نملك في هذه الايام، الا اجترار ذكريات من سبقونا وماتوا في سبيلنا، فعلي ارواحهم الطاهرة نترحم ونسأل الله تعالي وان يشملهم بشابيب رحمته،

٢-
***- تعرف ياأخ بابكر، وقت وقوع محاولة الانقلاب عام ١٩٥٩، كنت وقتها حاضرآ كل احداثها في الخرطوم، وعندما فشلت محاولة الانقلاب وتم اعتقال الانقلابيين وتقديمهم للمحاكمة، ثم صدور الاحكامات بالاعدامات وتم رفع الاحكام للفريق ابراهيم عبود للتصديق عليها، كانوا الناس في كل انحاء السودان علي ثقة تامة لايدخلها الشك ان الفريق عبود لن يوافق علي قرار الاعدامات، وسيستبدلها باحكام السجن والطرد من الخدمة،

٣-
***- ووقع الفريق علي احكام الاعدامات، وتم تنفيذ الحكم بين دهشة وصدمة الملايين الذين راحوا ويتسألون باستغراب شديـد:( ياخوانا!! عبود دا جن ولاشنو?!!)..( كيف يعدم اولاد الناس، وناس الانقلاب ديل ماكتلوا زول!!)...

***- عاشت الخرطوم بصورة خاصة في حالة حزن وعزاء حقيقي، وتوقفت مباريات كرة القدم الرسمية، واغلقت دور السينما والاندية الرياضية ابوابها حدادآ علي الشهداء، وما شهدت شوارع العاصمة المثلثة اي نوع من لكن المظاهرات او مايعكر صفو الأمن، وقام الحزب الشيوعي (وكان محظورآ نشاطه مثل باقي الاحزاب والنقابات العمالية) بتوزيع منشوراته بالشوارع وبالاسواق يندد فيها بالاغتيالات وبالاعدامات ويتوعد العاكر القتلة بالقصاص،

٤-
***- وبعد ايام تكشفت كل الحقائق عن اعدام الضباط،

***- عندما اجتمع الفريق عود مع قادة مجلسه العسكري الحاكم بالقصر، كان شديد الاصرار ضد اعدام البكباشي علي حامد وزملاءه، وكان ايضآ حادآ في نقاشاته معهم، وشديد العناد ضد افكارهم الهادفة الي اهمية تنفيذ حكم الاعدامات باعتبار ان مسألة محاولات الانقلابات داخل الجيش قد زادت عن حدها ولابد من حسم رادع وشديد ليكون عبرة للاخرين!!

***- واستطاع اللواء حسن بشير الذي كانت له هيبة وحضور وكلمة وسط باقي زملاءه قادة الحكم وان يقنع الفريق بالموافقة علي الاعدامات احترامآ لمكانة الجيش التي اهتزت بسبب محاولات الانقلابات الاخيرة،

٥-
***- وتم تنفيذ الحكم فور انفضاض هذا الاجتماع الاخير بالقصر، وهي قصة اعدامات تذكرنا بقصة اعدامات ضباط محاولة انقلاب رمضان-ابريل ١٩٩٠، عندما جاءا عبدالرحيم حسين ومعه ابراهيم شمس الدين الي القصر لمقابلة العميد عمر البشير، وعندما دخلا عليه استفسرهما عن سبب الزيارة، فقال له شمس الدين:( خلاص سيادتك اعدمناهم.. بس انت وقع)!!...

***- وبكل ذهول وعدم تصديق علي مايجري امامه، قام بالتوقيع علي قرار اعدامهم...والتي هي اصلآ اعدامات كانت قد نفذت!!


#504708 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 04:31 AM
تاريـخ نوفـمبري سوداني ماأهـمله التاريخ
******************************************

٨ نوفمبر ١٩٠٢- ٢٠١٢: والذكري ال ١١٠
علي افتتاح كلية تشارلز جـورج غـردون..
***********************************
***- تقول كتب التاريخ، انه وبعد انتصار هوراشيو هربرت كتشنر -أو اللورد كتشنر- والذي اشرف علي قتال قوات الخليفة عبدالله عام ١٨٩٩، سافر الي لندن في نفس ليتسلم شهادة الدكتوراة الفخرية من جامعة أدنبرة،

***- واثناء مراسم الاحتفال، اقترح كتشنر اعتماد مبلغ مائة ألف جنيها استرلينياً لتشييد كلية في الخرطوم تخليداً لذكرى الجنرال تشارلز جورج غوردون،

***- افتتح اللورد كتشنر كلية غردون التذكارية في 8 نوفمبر / تشرين الثاني 1902 م.

***- وكانت في البداية بمستوى مدرسة ابتدائية،

***- وفي عام 1903 م اكتملت مبانى كلية غردون، وكانت نواتها كلية المعلمين التي انتقلت من أم درمان إلى مبانى الكلية بالإضافة إلى نقل مدرسة الخرطوم الابتدائية إلى مبانى الكلية.

***- واضيف إلى هذه المدارس مركزاً جديداً للتدريب مجهزاً بورشة يمارس فيها الطلاب اعمال النجارة والرسم الهندسي ويتلقون مبادئ الهندسة الميكانيكية،

***- وشهد العام 1905 م بداية في تطبيق نظام الدراسة الثانوية بعد المرحلة الابتدائية في كلية غردون، وقد قسمت الدراسة إلى قسمين القسم الأول لمدة عامين لتخريج مسّاحين والقسم الثاني لمدة أربع سنوات لتخريج مساعدى مهندسين وملاحظين.

***- وأضيف إلى الكلية جناحاً خاصاً للمدرسة الحربية لتخريج ضباط سودانيين. وكان هناك تركيز على الطلاب من ذوي الأصول الإفريقية ولهذا لم يقبل إلا عدد محدود من الطلاب المنتمين إلى أصول عربية،

***- 1906 م أنشئ قسم لتخريج معلمين للمدارس الأولية تمتد فترة الدراسة فيه لمدة أربع سنوات بعد الابتدائى وبذلك أصبحت كلية غردون متخصصة في اعداد الإداريين والفنيين والمعلمين للعمل بخدمة الحكومة،

***- في 29 فبراير / نيسان 1924 أفتتحت مدرسة كتشنر الطبية وقد قامت على نفقة حكومة السودان وأوقاف أحمد هاشم البغدادى التاجر الإيرانى الذي أوقف جميع ثروته للصرف على الكلية.

***- وتعتبر مدرسة كتشنر أول مدرسة طب في شمال إفريقيا تنشأ على منهج متناسق ومتكامل ولم تتقيد بمنهج كليات الطب بإنجلترا.

***- تحولت كلية غردون إلى مدرسة ثانوية
حيث ألغى القسم الابتدائى وأصبحت تتكون من ستة أقسام هي:
----------------------------------------
القضاء الشرعى،
الهندسة،
قسم المعلمين،
قسم الكتبة،
قسم المحاسبة،
قسم العلوم،

***- في عام 1937 م، تقرر ربط مناهج كلية غردون بامتحان الشهادة الثانوية بجامعة كمبردج ببريطانيا.

***- والحصول على هذه الشهادة يؤهل الطالب للدراسة في الجامعات البريطانية. إنشاء كلية عليا للطب البيطرى في 1938 ثم تبعتها كلية الهندسة في 1939 وأخرى للآداب والحقوق في 1940.

***- وفي 1944 تم تجميع كل الكليات العليا - ما عدا كلية كتشنر الطبية - في كلية واحدة أصبحت أول كلية جامعية في السودان.

***- وجلست أول دفعة من طلاب كلية غردون لشهادة جامعة لندن في 1946.

***- في عام 1946 م تم نقل القسم الثانوى من كلية غردون إلى مدينة أم درمان ليصبح مدرسة وادى سيدنا.

***- 1951م تم ضم كلية كتشنر الطبيه إلى كلية غردون لتكوين كلية الخرطوم الجامعية، ولكن ظلت هناك علاقة تربط الكلية مع جامعة لندن.

***- وفي عام 1956 م تم تحويل كلية الخرطوم الجامعية إلى جامعة الخرطوم، وبذلك أصبحت أول كلية إفريقية مرتبطة بجامعة لندن تتحول إلى جامعة مستقلة تمنح شهادتها الخاصة،

***-أول مدير لجامعة الخرطوم هو السيد/ نصر الحاج على رحمة الله الذي تقلد منصب الإدارة في يوليو1958م،

***- واستمر توسع الجامعة فضم إليها معهد المعلمين العالي ليصبح كلية التربية الحالية وذلـك في عام 1964.


#504704 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 04:03 AM
نوفـمبـر، هل هو شـهر المحن والانقلابات
والاعدامات في والحداث العسكرية الكبيرةالسـودان?
*******************************************

١-
***- في يوم الجمعة ٢٤ نوفمبر من عام ١٨٩٩ وقعت معركة (ام دبيكرات) الشهيرة - وفي روايات اخري (ام دبريكات) بين جيش الخليفة عبدالله التعايشي والقوات الانجليزية-المصرية، واسفرت المعارك عن استشهاد الخليفة عبدالله ومعه نحو ١٠٠٠ من مقاتليه، وأسر ٩٤٠٠نحو اسير، وتعتبر هذه المعركة اخر المعارك التي خاضتها جيوش المهدية، وفي هذا اليوم ايضآ انتهت المهدية ودخل السودان عصرآ جديدآ،

***- وايضآ، يعتبر وتاريخيآ ان هذا اليوم (٢٤ نوفمبر من عام ١٨٩٩) هو اول يوم لبداية حكم المستعمر الانجليزي للبلاد، والذي استمر ٥٧ عامآ (٢٤ نوفمبر ١٨٩٩- ٣١ ديسمبر ١٩٥٦).

٢-
اسـتشهاد السلطان علي دينار- ٦ نوفمبـر ١٩١٦:
-------------------------------------------
***- يقول الدكتور عبده بدوي في دراسته عن السلطان علي دينار:

(وقد كان السلطان عازما علي السير شرقا لوضع السودان جميعا تحت سيطرته ،وتخليصه من الحكم الانجليزي القائم وقتها، ولكن الضباط الانجليز ماكادوا يحسون بهذا التحرك الموجه ضدهم ،حتي راحواويرسلوا إليه حملة عسكرية ضاربة بقيادة (كلي باشا)،

***- ااخذوا الضباط الانجليز ويثيرون عليه رجال الدين في الخرطوم، ويطلبون منهم الكتابة إليه (علي دينار) في هذا الشأن ويطلبون منه الدخول في طاعة الحكومة،

***- ولكن علي دينار كان مصمما علي تسوية جميع خلافاته مع الانجليز بالقوة،

***- ولكن حماسه ورغبته في ازالة الحكم الاجنبي لم تكن كافية للوقوف أمام الأسلحة الحديثة التي اسقطت رجاله من حوله في موقعة (برنجيه) عام 1916 ،وراح الجنرال هدلستون بك يطارده من مكان لاخر حتي لقي التقي في اخر المطاف في 6 من نوفمبر عام .1916، وقام الجنرال باطلاق الرصاص عليه، ومات في هذا اليوم،


٣-
- وتقول كتب التاريخ عن البطل عبدالفضيل الماظ:
------------------------------------------------
***- في يوم الخميس ٢٧ نوفمبر من عام ١٩٢٤ ،خرج الملازم اول عبدالفضيل الماظ من وحدته ومعه رفاقه الضباط يقودون قوة عسكرية لم يتجاوز عددها المائة جندى متجهين من الخرطوم الى بحرى احتجاجآ علي قرار حكومة انجلترا طرد الجيش المصرى من السودان خلال اربعة وعشرين ساعة انتقاماً من مصر علي اغتيالها السير لى ستاك ،وايضآاجلاء كل الموظفين المدنيين ايضا لينفردو بحكم السودان،

***- فاعترضتهم قوة انجليزية قرب كوبرى ودارت معركة وسقط العشرات من الانجليز وظلت المعركة دائرة فى عنف من مساء الخميس 27 /11/1924 الى ضحوة الجمعة 28/11/1924، ونفذت ذخيرة الفرقة السودانية او كادت فتفرقوا،

***- التجأ عبدالفضيل وحده الى مبنى المستشفى العسكرى _ (مستشفى اللعيون) بشارع النيل حاليا، واخذ معه الذخيرة من مخزن السلاح التابع للمستشفى، وهناك اعتلى مبنى المستشفى واخذ يمطر على رؤس الجيش الانجليزى حمم مدفعه المكسيم، فعجزوا من الاقتراب منه،

***- خلت الخرطوم وقتها من السكان، فقد فر سكانها الى الغابة وبقى عبدالفضيل وحده محاصراً بجحافل الجيش الانجليزى, وعندما عجزوا تماماً من القضاء عليه امرهم المأمور بضرب المستشفى بالمدافع الثقيلة، بعد نصف يوم اخر من المعركة ونُفّذت التعليمات ودكت المستشفى على راس البطل, وعندما تم الكشف بين الانقاض وجدوه منكفئا على مدفعه المكسيم وقد احتضنه بكلتا يديه، وكان عمره وقتها لم يتجاوز الثامنة والعشرين.

٤-
انقــلاب ١٧ نوفـمبر ١٩٥٨:
----------------------
يقول د. جمال الدين بلال عوض في مقالة له بثت بموقع (سودانايل) الموقر:

***- من المعروف أن المرحوم عبد الله خليل وحده هو الذي خطط لذلك الانقلاب و أقنع قيادة قوة دفاع السودان بتنفيذه.

***- غير أن المعلومات التي ظلت متداولة، تؤكد رفض قيادة الجيش تنفيذ ذلك الانقلاب في بداية الأمر، لأنها كانت تدرك دورها كقوة عسكرية تعمل لحماية أمن البلاد و الدستور.

***- ولم يكن في تصورها أن تعمل على تقويض الدستور أو التآمر عليه حتى وإن صدرت الأوامر من رئيس الوزراء ووزير الدفاع. توضح رواية كمال الدين عباس الدور الذي قامت به قيادة حزب الأمة الدينية والسياسية في عملية إقناع قيادة الجيش، بإدعاء أن الإتلاف الحاكم الذي يمثل الأغلبية المطلقة للشعب السوداني يوافق على هذا الانقلاب.

***- من المحتمل أن يقنع مثل المنطق، في ذلك الوقت، اللواء أحمد عبد الوهاب بحكم علاقته المعروفة بحزب الأمة والأنصار ولكن كيف يمكن إقناع قائد الجيش الفريق إبراهيم عبود و ارتباطاته مع طائفة الختمية واضحة، لم يشر الأستاذ كمال الدين عن وجود أي موافقة من قيادة الختمية على الاشتراك في هذا التآمر باسم الشعب.

***- وشي آخر، إذا كان المرحوم عبد الله خليل يدرك حجم التآمر على السودان الذي حدد السابع عشر من شهر نوفمبر موعدا لتنفيذه، لماذا لم يتحرك كرئيس للوزراء ووزير للدفاع لوقفه قبل أو حتى بعد حدوثه المفترض أو إلقاء القبض على المتآمرين أثناء تنفيذ جريمتهم.

***- كما أن المتتبع لأحداث اليوم الأول للانقلاب، يعلم بأن أول تحرك قام به الإنقلابيون بعيد إذاعة بيانهم هو الذهاب في الصباح الباكر إلي كل من السيدين عبد الحمن المهدي و علي الميرغني، وبعد الاجتماع بهما منفردين، أعلن كلاهما تأييده المكتوب لتحرك الجيش المبارك، وأذيع هذا التأييد من إذاعة أمدرمان،

***- يقول السيد الصادق المهدي في حديث لمجلة مسارات جديدة إن انقلاب 17نوفمبر كان تسليم و تسلم للسلطة، ولكن ليس من حزب الأمة، ويشير لوجود خلاف كبير إشتعل آنذاك بين تيارين أحدهما كان يقوده رئيس الحزب وآخر يقوده الأمين عام لنفس الحزب، كما كان هناك إشكالية حول الصورة التي يكون عليها نظام الائتلاف الحزبي الذي يحكم السودان.

***- كان رئيس الحزب يرغب في الائتلاف مع الحزب الوطني الاتحادي وهو الحزب الذي كان يقوده الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري، بينما يحبذ أمين عام الحزب الائتلاف مع حزب الشعب الديمقراطي، الحزب الذي يقوده المرحوم السيد على عبد الرحمن. احتدم ذلك الخلاف وكان يمكن أن يحسم بالتصويت داخل البرلمان.

***- قرر بعد ذلك سكرتير الحزب- لأسباب ومصالح راَها- أن يسلم السلطة للجيش السوداني بالاتفاق معه بأن يكون التسليم لفترة مؤقتة إلى أن تجرى الإصلاحات في الوضع السياسي ثم تستأنف الديمقراطية.

***- يكشف هذا التصريح للسيد الصادق المهدي عن معرفة قيادة حزب الأمة حول ما ستؤول إليه الأحداث في صبيحة السابع عشر من نوفمبر، ولا يستبعد أن يكون قد تم نقاش إمكانية التشاور مع قيادة قوة دفاع السودان وهو نفس الموضوع الذي فجره حديث الأستاذ كمال الدين عباس. يعتقد السيد الصادق المهدي أن بعض قيادات حزب الأمة كانت متورطة في تآمر ضد حزبها و تورطت أيضا في تسليم السلطة ويرى ضرورة العمل للبحث عن الحقائق التي شكلت الحياة السياسية منذ الاستقلال إلى الفترة التي تعقب زوال النظام الحالي.

٥-
البكباشي علي حـامد وانقلاب ٩ نوفمبر ١٩٥٩:
-----------------------------------------

(ياخائـن) كلمات الأغنـية
الشهيرة وحقيقة قصتـها:
------------------------
***- من أشهر الشعراء الذين تعامل معهم الفنان الراحل ابراهيم عوض الشاعر ابراهيم الطاهر، واشهر اغنية له (ياخائن)...او(ياخاين) بالبلدي، والتي كتبها الشاعر ابراهيم بعد تجربة مريرة مرت في حياته، وذلك بعد ان وشي به احد زملاءه بانه يدبر انقلابآ عسكريآ ضد نظام عبود في ذلك الوقت، حيث تم القبض عليه وحكم عليه بالاعدام وخفض للمؤبد.

***- فكتب هذه القصيدة ولحنها بنفسه وحملها للفنان معبود الجماهير في ذلك الوقت الفنان ابراهيم عوض الذي تغني بها وبنفس الطريقة التي لحن بهاالطاهر ابراهيم، وهي طريقة المخاطب حيث يحس المستمع ان الفنان ابراهيم عوض كانما يتحدث في اذن ذلك الخائن ويصفه بتلك الكلمات البليغة، وهي كلمات ( زي الرصاص) كما نقول.

***- وتضايق النظام العسكري وقتها من تلك الأغنية التي اصبحت سيرة علي كل لسان، فمنعت من الأذاعة، وزادها هذا المنع انتشارآ، فكان ولابد من مضايقة الفنان الذي تغني بشتي السبل لكي لايغنيها، كانت أغنية كالرصاص اصابت المجلس العسكري بجرح لايندمل.

***- هذه الأغنية اشاعت مثلآ شعبيآ ظل الناس يتداولونه طويلآ وهو ( خـوة الكاب لاتتعدي الباب)، في اشارة لهذه الخيانة التي وقعت، هذا المثل قد يكون صحيحآ في مثل هذه الحالات، ولكن لايمكننا ان نعممه علي كل الحالات، فخوة (الكاب) مع (الكاب) في اطار عمل (الكاب) لااعتقد فيها او تحدث خيانات، ولكن عندما تتخطي الي العمل السياسي فهنا كل له رأيه، لان الترتيب العسكري هنا لايتدخل.

***- ولهذا رأينا الخلاف الذي وقع بين اعضاء المجلس العسكري ايام حكم عبود ونميري والبشير.

*** وجد الفنان ابراهيم عوض نفسه في مواجهة مع السلطة وجهآ لوجه لاول مرة من حيث لايدري بعد انتشار الأغنية ومعرفة صاحبها التي صاغها كلماتآ ولحنآ، فاثر الفنان ابراهيم عوض الخروج من السودان وسافر الي مصر لعل الاحوال تهدأ قليلآ،

***- وشعر المجلس العسكري ان منع اغنية (ياخاين) زادها انتشارآ، فكان لابد من معالجة الأمر بحنكة وذكاء وباسلوب اللا مبالأة، الا ان السودانيين التقطوا كلمة (ياخاين) فكانت الموضة..او الكلمة الموضة التي يقولها كل انسان حتي علي سبيل المداعبة لأخيه في الونسة ( امشي ياخاين...تعال ياخاين)!!!

٦-
معارك ضارية بالكرمك بين قوات البشيـر
والجيش الشعبى لتحرير السودان قطاع الشمال - ٤ نوفـمبر ٢٠١١-
---------------------------------------------------------
***- كانت مدينة الكرمك الاستراتيجية، معقل متمردى الجيش الشعبى لتحرير السودان قطاع الشمال، الذين يقاتلون ضد الحكومة المركزية فى الخرطوم منذ مطلع سبتمبر ٢٠١١، واتخذت قوات الجيش الشعبى منها منطلقا لعملياتها العسكرية ضد الجيش السودانى ما دفع الرئيس السودانى البشير إلى إعلان الطوارئ وعزل حاكم المنطقة مالك عقار، وهو رئيس الحركة الشعبية بشمال السودان.

كما تتمتع ولاية النيل الأزرق بموقع جغرافى استراتيجى محاذٍ لإثيوبيا،التى تمثل عمقا استراتيجيا لدولتى السودان وجنوب السودان، وتعد من أغنى المناطق السودانية، وتقع فى المنطقة المنتجة للذهب أرض بنى شنقول التاريخية وتضم الولاية أكبر الخزانات المنتجة للكهرباء فى السودان "خزان الروصيرص"، الذى يقع على نهر النيل الأزرق، المنحدر من الهضبة الإثيوبية، والذى يمتاز بضيق المجرى وسرعة الانحدار.

***- وأعلنت الحكومة السودانية أنها تمكنت، مساء أول أمس الخميس، من تحرير مدينة الكرمك عاصمة ولاية النيل الأزرق وطرد المتمردين منها والمدعومين من الجيش الشعبى بقيادة الوالى السابق مالك عقار.
المصـدر.
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=526890&SecID=88


٧-
***- ياتري ماذا يحمل شهر نوفمبر في جعبته هذا العام من مفاجأت واحداث?!!


#504697 [بابكر الخليفه]
1.00/5 (1 صوت)

11-07-2012 03:09 AM
اللهم أغفر لهم وأرحمهم ، فقد كانت لهم سيرة حسنه ، وقد تشرفت فى سبعينيات القرن الماضى بأن وقفت على قبر الشهيد طيار / صادق محمد الحسن بمقابر دارنائل بمنطقة المناقل ، وكان الرفاق من الطلاب فى ذلك الزمان يشدون الرحال لزيارة قبر الشهيد/الصادق محمد الحسن ، فقد كانوا يعتبرونهم قدوة فى النضال والجود بالنفس ، لهم الرحمه ،،،،،


بكري الصائغ
بكري الصائغ

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة