المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أزمة الأخلاق ( أم الأزمات ).
أزمة الأخلاق ( أم الأزمات ).
11-07-2012 03:15 PM

نصف الكوب

أيمن الصادق
[email protected]

أزمة الأخلاق ..( أم الأزمات )

حياة الشخص – برأيي- هي في مجملها ( وعاء سلوك وتصرفات ).... وبالطبع مراحل مختلفه تحمل في داخلها مجموعه من الالتزامات – تجاه نفسه والآخرين – وكذلك القرارت ، والمهام ، والواجبات ، والنجاحات ، والاخفاقات والمواقف .
وبما ان الشخص يعيش في منظمومه ( وهو جزء منها ) ، لاتخلو مسيرته – في الغالب - من بعض الأخطاء سواءآ كان في حق نفسه او الآخرين ( اسرته ، أصدقاءه ، أفراد في المجتمع ، او في الحق العام ) ... وهذه الاخطاء تتطلب مواجهه ووقفه مع الذات ... ويلزم ذلك رد الحقوق الي اهلها ( ماديه او معنويه ) وبعض الحيان قد لا ينتبه احدهم الي انك أذنبت في حقه او واجهته بالأذي ... ولكنك تعلم يقينآ انك أخطأت في حق الاخرين ، وبطبيعة الحال ان كنا نتمتع بقدر من الانسانيه والخلق الحسن والتصالح مع النفس ( الضمير وسمو الروح وصفاء النفس ان نبادر الي اعلان ذلك ) ... ان نبادر بالإعتـــــــــذار ...
وهنا بصدد الحديث عنه .... هذا الذي يعجز الكثيرين ( وللاسف في محيطنا ، وعلي مختلف المستويات والفئات ) عن تقديمه ، او حتي مجرد التفكير فيه باعتباره خط كبريائي أحمر !!! ( ان صح التعبير ) ... وكثير منا اقترح لشخص ما – اشركه في موضوع وطلب منه المشوره او ابداء الرأي – ان يعتذر ( باعتباره ان الاعتذار واجب في ذلك الموقف وليس حلآ فقط ) ..... ليُواجه اقتراحه هذا بصعوبة في القبول او نظرات غاضبه واستنكار ، ليصل الامر في بعض الاحيان الي القول : منو ؟؟ انا اعتذر؟؟ ... !!!! يرفض الاعتذار وفي الوقت ذاته يكون مقرٌ بخطأئه ( سبحان الله ) .
ونسمع كثيرآ سادتي ان البعض يتحدث عن الاعتذار ( كثقافه ) ويقول لك البلد دي ما فيها ( ثقافة الاعتذار ) !!! كيف يكون ثقافه وهو حق الآخرين علينا ؟؟!! ــــــــــــــــــــ وبصورة اخري علي الأقل هو لراحة النفس ، وإزالة عنها حمل الآخر عنك ( وأقصد هنا النفس السّويه ) .
نشاهد ونسمع عن صور كثيره للاعتذار منه السياسي والدبلوماسي ، كإعتذار دوله لشعب عن حقبه معينه في تاريخها ( فترات الاستعمار ) أو الشخصيات الاعتباريه ( شركات ومؤسسات ) ... او شخصيات عامه سياسيين ومسئولين ( سابقين او في الخدمه ) ، كالذي قدمه رئيس وزراء ايطاليا السابق ، المثير للجدل " سيلفيو برلسكوني " مؤخرآ مستغلآ حوار اجرته معه احدي المجلات الايطاليه ، للشعب الايطالي عن اخفاقه في اتخاذ قرارات ناجعه لمواجة الازمه الاقتصاديه ، بالرغم من انه عدد ان له العديد من المجهودات المتمثله في تقليل معدلات البطاله و الامان الاجتماعي ، وذلك في أسوأ سنوات الازمه ... الا انه اعتذر !!!
بقي أن اقول : كل فرد في المجتمع يجب ان يتحرر من المفاهيم الضيقه التي تحصر معني الاعتذار عنده ( في الذل والتنازل عن الكرامه ) ... ونسعي بقدر الامكان الي التمسك بعلوْ الاخلاق وارفعها ( كأفراد في المجتمع ) .... ولا تنتظر ان يطالبك احدهم بالاعتذار ... بل بادر ففيه خلاص وراحه .

قولوا يا لطيف .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1117

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#505998 [حذيفه محمد الامين المشرف]
4.19/5 (6 صوت)

11-08-2012 11:19 AM
الاخطاء علي الاخرين موجوده ولكن للحفاظ عاي مكانتهم يكون الاعتزار واجب ولا بد منه كي نزيل ما علق بانفسهم من غبار من اثر الخطا


أيمن الصادق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة