المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مجلس تنمية وتطوير الرحل – ولايات دارفور مابين إهدار المال العام وسوء التخطيط والتنفيذ وجدب الحلول
مجلس تنمية وتطوير الرحل – ولايات دارفور مابين إهدار المال العام وسوء التخطيط والتنفيذ وجدب الحلول
11-09-2012 01:35 AM

مجلس تنمية وتطوير الرحل – ولايات دارفور
مابين إهدار المال العام وسوء التخطيط والتنفيذ وجدب الحلول

الغالي عبدالعزيز احمد
[email protected]

من هم الرحل:
الرحل هم قطاع غني عن التعريف ولكن يمكننا أن نشير إلى بعض التعريفات الإجرائية التي ليست بالضرورة تقليدية بل هي تاريخية إقتصادية ، حيث يمكن القول هم اؤلئك المجموعات السكانية التي تمتهن الرعي بالسودان عموماً ويعتمدون على الثروة الحيوانية من أبقار وإبل .. كعمود فقري وعصب للحياة ، أيضاً هم الذين كانوا أحد دعامات عماد الاقتصاد السوداني في الفترة 1820 -2005م أي هم الذين كان لهم القدح المعلى في نمو الاقتصاد السوداني في فترة ما قبل النفط وهي الفترة التي كان الاقتصاد يعتمد على الزراعة والثروة الحيوانية وبعض المصادر الأخرى من معادن وغيرها.
ويمكننا إحالت القارئ الكريم إلى سجلات وزارة التجارة خاصة في الفترة 1956-2005م سبق فيها الكثير المثير عن مساهمة هذا القطاع في الدخل القومي والتاريخ المحلي الإجمالي ، وهذه المساهمة إنعكست في جلب العملات الأجنبية ومدخلات الإنتاج مما أسهم في تطور وإزدهار الصناعة التحويلية وغيرها والذي أيضاً في جلب العملات الأجنبية ومدخلات الإنتاج مما أسهم في تطور وازدهار الصناعة التحويلية وغيرها والذي انعكس أيضاً على نمو الخدمات من صحة وتعليم .. الخ على مستوى القطر.
كل العالم يشهد نمو بيوتات الأعمال السودانية ونشوء أول رأسمالية وطنية سودانية في عاصمة ما بعد الإستغلال والتي كانوا يديرون رأس المال فيها "حضارمة ، يمانية ، أغاريق ، شوام، ويهود.
ظهرت الرأسمالية السودانية التي إتكأت في ذلك الوقت على روح الاقتصاد الحي متمثل في الزراعة والرعي، فكان أن لمعت أسماء في مجال المال والأعمال مثل (عبدالمنعم محمد – حاج ابوزيد (البلك) – الشيخ مصطفى الأمين – عبدالمنعم منصور – الحاج أبرسي – الحاج النفيدي – ابوالعلاء – الحاج البرير – الخ) معظم هؤلاء لهم مايكفي من السجلات التعريفية بالرحل وخاصة من مارس منهم تجارة المواشي (الإبل – الضان – البقر) وفي هذا ننصح الباحثين من الطلاب في مجال التجارة الخارجية بالبحث في دفاترهم القديمة، أما ارتباطات وتقاطعات الرحل والراسمالية الوطنية فلنا فيها حديث مشوق جداً في المقالات القادمة وسنفند فيه هذه العلاقة الشائكة والمتشابكة.
مدخل:
الكل يعلم أن لكل منظومة إنسانية تسعي للنهوض بأي مشروع إنساني (رؤية واضحة المعالم ومهمة سهلة الإدراك والوصول) وهذا ما أطلق عليه بلغة الفرنجة (Vision & mission) ولعل مجلس تنمية وتطوير الرحل بولايات دارفور لم يكن بقدر العشم بالرغم من أنه أي المجلس كون بقرار جمهوري من رئيس الدولة نفسه لكننا نري أن هذا المجلس قد إفتقد وإفتقر إلي إحترام (الريس نفسه) حيث أن القائمين عليه كما هو وأضح لم يستندوا إلي أي رؤية لكي يصلوا إلي المهمة السهلة والبسيطة التي كون من أجلها مجلسهم.
ولعل الرئيس عندما أصدر قرارً جمهورياً لتكوين هذا الجسم لخدمة هذا القطاع الحيوي كان يدرك الأهمية العظيمة التي سينجزها هذا المجلس.
ولكي لا نطلق الحديث من غير أوتاد كان لا بد من غربلة المعلومات والبحث عن الخلل ومعرفة الأسباب التي أدت إلي فشل مشاريع هذا المجلس وأدت إلي تبديد المال العام بل وإلي تحويله إلي عمارات شاهقات في الخرطوم ورحلات إلي بلاد العم سام وغيرها من ملاذات الدنيا .
عيدية مجلس تنمية وتطوير الرحل بولايات درافور إليهم في شمال دارفور
كانت عيدية المجلس إلي الرحل في شمال دارفور شبيه كل الشبه بعيدية بشار الأسد السوري إلي (أبناء دير الزور) لقد إنهارت كل السدود التي أنشأها المجلس بولاية شمال دارفور وإذا إحتج أهالي كجبار فلهم الحق أما إذا قلنا الحقيقة فليس لنا نصيب (ثلاثة سدود إنهارت) ونسأل إدارة السدود سؤال فني ومباشر مارأيكم عن ثلاثة سدود تنهار في لحظة وأحدة وناس السدود يعلمون أن هذه ليست سدود حقيقية بل هي ردميات أستخدمت لحجز المياه للأهالي ولكن السيل جرفها أما نحن وحسب المبالغ والشكية لغير الله مذلة نشتكي إلي النائب العام والمراجع العام وآلية مكافحة الفساد لكي يعرفوا أين الخلل في هذه الضلمة التي أسندت للرحل لقد علمنا عند سؤالنا عن قيمة أحد هذه السدود وهو سد (قرية : دامرة الشيخ عبد الباقي) كانت تكلفته 11مليار جنيه سوداني.
لكن الأكثر حيرة في الأمر أن الشركة المنفذة يقال أنها شركة تتبع لشقيق رئيس المجلس شخصياً, ونستعين بإدارة السدود كجهة فنية لكي تساعدنا إلي معرفة حقيقية هذه السدود المنهارة هذا وبين دارفور وإدارة السدود لوكان هناك تواصل .
وسنواصل في فضح المستور وسنجري وراء الحقيقية في كل المجالات وقلنا هي ليست سدود بل هي مشاريع ردميات لحصاد المياه ولكن المجلس هو الذي ليس لديه رؤية ولا يستفيد حتي من خبرات الآخرين كالإدارات الحكومية ووزارة الري يديرون كل شئ ويفعلونه بدون دراية ومعرفة وسوف نفصل هذا في كل المجالات الخدمية (المياه, الصحة, التعليم, الأمن...الخ).
(1)
سوء التخطيط والعجز في التنفيذ والمتابعه :
مفهوم تنميه المجتمعات المحليه :
فشلت عدد من مشروعات التنميه في بعض البلدان الاقل نمؤآ من إستهداف المجتمعات المحليه فبات الانسان في هذه المجتمعات لا يشارك ولا يستفيد من تلك المشروعات لأسباب شتي منها فشل التخطيط و العجز في التنفيذ والمتابعه ومن هنا ظهر مفهوم تنمية المجتمعات المحليه بالمشاركه كمحاوله لسد هذه الفجوه ولضمان وصول مقدرات التنميه لكل قطاعات المجتمع وقد اشار الباحثين الي العمليات الأساسيه في التنمية للمجتمعات منها:
1- التعرف علي المجتمع
2- جميع المعلومات عن المجتمع
3- التعرف علي القاده المحليين
4- استشارة قاده المجتمع لكي يدركو مشكلات مجتمعاتهم
5- مساعده الاهالي علي مناقشه تلك المشكلات عن طريق تنمية ثقتهم في أنفسهم
7- وضع برنامج للعمل علي حل المشكلات تلك بالإعتماد علي المؤائمه بين الموارد والاحتياجات
8- التعرف علي مواطن القوه والضعف في المواقف عند بد تنفيذ البرنامج
9- مساعده الأهالي علي المشاركه في تنفيذ البرنامج والتركيز علي تعليم الاهالي وتوعيتهم ومساعدتهم علي الإعتماد علي انفسهم
11- مساعده الاهالي علي المتابعه و التقييم للبرمج لمعرفه مدي ما حققته من أهداف.

من أين بدأت رؤية المجلس لتنمية هذا القطاع :
إنطلقت مشاريع مجلس تنميه وتطوير الرحل بولايات دارفور من لاشئ وهذا إن دل انما يدل علي ما أشرنا إليه في مقدمة هذه الدراسه فمن المعلومات البسيطه التي توفرت لنا من منشورات مجلس تنمية وتطوير الرحل ونإخذ مثالا لحقل التعليم حيث نجد في منشورات المجلس الاتي:
أشارت الإحصاءات الي أن الأعداد المتراكمه من الأطفال في سن المدرسة (6 – 13 سنة) قد بلغ 210.943 طفل وطفلة منهم 88.432 من البنات ، وعدد الاطفال في سن القبول للصف الأول ( 6 سنوات ) وهم خارج النظام التعليمي قد بلغ 135.253 منهم 60.289 بنات ، العدد المستوعب في المدارسي قد بلغ 87.399 تلميذ وتلميذة منهم 31.684 بنات وجدوا مكانآ لهم في المدارس المتاحة ومازالت البقية خارج النظام التعليمي ، إن نسبة الأمية في هذة الشريحة بلغت حوالي 73.1%.
يبلغ عدد المعلمين الذين يعملون بمدارس الرحل 965 معلم لتغطية 710 مدرسة متنقلة أو شبه متنقله عدد صفوف المدارس 1721 صف وهذا يعكس النقص الواضح في عدد المعلمين مقابل الصفوف.
تفتقر مدارس الرحل للبيئة التعليمية الجيدة والأدوات التعليمية ونقص في الكتب الدراسية إذ يقتسم الكتاب الواحد 3 – 5 تلاميذ وفي بعض المدارس البعيدة توجد نسخة واحدة فقط للمعلم.
هذا ماوجدناه في منشورات المجلس وهذه هي المعلومات التي شكلت حجرالزاوية في تناولة لقضية التعليم.(يمكننا إحالة القارئي الكريم الي : مجلة الرحل وهي مجلة تصدر عن مجلس تنمية وتطوير الرحل الاعداد الاول الي الرابع وايضآ الموقع الموسوم: www.nomadsdc.net
أما ماوجدناه في سجلات التربية والتعليم فكانت الإحصاءت والمؤشرات فية تقول الآتي:
في مجال التعليم العام توضح البيانات ادناه مستوى التطور والتدرج الذي حدث في التعليم العام بداية من 1967 وحتى عام 2001م وذلك باستعراض احصاءات مدارس الاساس والمدارس الثانوية واعداد الطلاب والطالبات في المستويات المختلفة
الاحصاءات المذكورة تشمل مدارس الاساس والثانوي مع ملاحظة ان المدارس التجارية والفنية والزراعية والصناعية وردت ضمن احصاءات المدارس الثانوية واحصاءات مدارس الرحل والتعليم المختلط
عدد الطلاب والطالبات والمدارس للعام 1967/ 1968
هناك زيادة طردية في عدد المدارس الاولية والوسطى والثانوية اضافة الى الزيادة في عدد الطلاب والطالبات
في الحقبة الاخيرة والمتمثلة في الاعوام 1990 حتى الان نجد انه تم تعديل السلم التعليمي حيث دمجت المتوسطة في الابتدائي لتصبح الاساس والثانوي ورغم ذلك زاد عدد المدارس عن مجموع مدارس التعليم الاولي والاوسط في العام 1988/ 1989
من الملاحظ ان عدد المدارس الاولية للطلاب والطالبات زادت من 241 مدرسة في عام 1967/1968 الى 353 مدرسة للطلاب والطالبات في عام 1977/ 1978 ، والى 627 مدرسة للطلاب والطالبات في عام 1988/ 1989م بينما بلغ عددها في العام 2000/2001م (786) مدرسة للطلاب والطالبات في ولابات دافور الثلاث ، اضافة الى 1455 مدرسة مختلطة ليبلغ عددعا جميعا 2231 مدرسة بولايات دافور
اما مدارس الثانوي فزادت من مدرستين ي العام 1967/ 1968 الى خمس مدارس عام 1977/ 1978م والى 16 مدرسة في عام 1988 /1989م بما فيها مدارس المساق التجاري والصناعي ، بينما بلغ عددها في العام2000 /2001م (195) مدرسة في جميع المساقات بولايات دافور الثلاث.(هنا نترك التعليق للقارئي )
ماذا إنجزه مجلس الرحل في مجال التعليم:
من الإنجازات التي قام بها المجلس وفق منشوراته وهنا نعلق علي ثلاثة إنجازات كما يسمونها او يطلقون عليها.
1. قام المجلس الموقر بتوزيع 500 طن إسمنت (عطبرة ) لصيانت مدارس محلية الواحة بولاية شمال دارفور (محلية الرحل سابقآ) وعند سؤالنا الأهالي عن المدارس التي تمت صيانتها فلم نجد إجابة وبرجوعنا الي سجلات وزارة التربية والتعليم بولاية شمال دارفور وجدنا الاتي (ان مدارس الرحل في شمال دارفور عددها 32 مدرسة بها ثلاثة ثانوي وبها 1240 طالب وطالبة وأيضآ لم نجد مايشير الي ان هناك صيانة تمت لمدرسة بالمحلية ).
2. وبما أن الترحال نمط حياة هذا القطاع كان لابد من توفير التعليم أيضآ بالطريقة التي تناسب حياتهم لذالك تم تزويد بعض المدارس بالخيام والمستلزمات الاخري والإجلاس والكتب المدرسية حيث تم تسليم ولاية جنوب دارفور 25 خيمة وزعت علي المدارس علي مختلف المحليات. هل هذا صحيح هل هكذا تكون تنمية وتطوير الرحل 25 خيمة لولاية جنوب دارفور لمختلف المحليات.
3. في إطارالبرامج التي يقوم بها مجلس تنمية وتطوير الرحل تعتبر سلسلة تدريبية بدأها المجلس لتدريب أبناء الرحل في أساسيات الحاسوب ومهارات الإنترنت ويتواصل البرنامج لتدريب الدفعة العاشرة في مجموعة من برامج الحاسوب وتم تخريج الدفعة الثامنة من هذا البرنامج في السادس والعشرين من شهر أبريل 2012م لعدد ثلاثة وثلاثين دارس ودارسة من أبناء الرحل.وبما ان أبناء الرحل بولايات دارفورسوي كانوا طلابآ بالجامعات او خريجين عاطلين عن العمل موجودون ومعروفين بروابطهم الطلابية وخلافة لم نجد منهم وحدآ حضر هذة الدورات التدريبية الوهمية أو التي من صنع الخيال وفي هذا نتوجة الي المجلس بالسؤال البسيط حيث أن المجلس لايستطيع الإجابة علي الأسئلة الصعبة من هم أبناء الرحل الذين تدربوا علي برامج الحاسوب وأساسيات الإنترنت ببساطة من هم ال (330 دارس ودارسة ). ؟؟؟؟
هذة الثلاث إنجازات أترك التعليق عليها سوي كانوا من التربويين الذين يهمهم أمر التعليم في القطرككل بصفة عامة أوالذين يهمهم تعليم الرحل بصفة خاصة لأننا لسنا بصدد قضية هي بسذاجة هذة الإخفاقات والتي من وجهة نظرنا البسيطة لاترتقي لمستوي الإنجازات برغم من أنها إن لم تكن وهمية هي ليست حقيقية.

مجلس تنمية وتطوير الرحل بولايات دارفور وظاهرة النزوح :-
الكل يعلم ويعرف ان الحرب التي دارة في دارفور قد اثرت علي الكثير من الجوانب الحياتيه وتمثلت أضرارها في تدمير البنيات الاجتماعية والخدمية وانعكس هذا بدوره على البنية والنظام المحيط بحياة الانسان والحيوان معأ. وبالنظر الى التركيبة السكانية ولخارطة دارفور الجغرافية نجد أن هناك مجموعات تعيش في بقاع جغرافية متباعدة كانت الحياة في السابق تعتمد على تبادل المصالح الاقتصادية والاجتماعية وبمرور الزمن وتغلب هذه العلاقات نشأ الصراع كنتيجة وأنعكاس لكل هذه المسببات مع تداخل عوامل داخلية وخارجية سياسية واقتصادية افرزت تطورات جديدة وآليات مستحدثة في هذا الصراع.
الرحل وظاهرة النزوح في دارفور:
لقد تاثرت مجموعات الرحل بالحرب في دارفور وخاصه المجموعات شبه المستقره والمستقره لاحقا ونقصد بشبه المستقره تلك المجموعات التي زواجت في الحياة بين مهنتي الرعي والزراعه منذ أمد بعيد واستقرت هذه المجموعات في قري عرفت بالدَمر ان هذه الدَمر توجد في أعدد كبيره بالقرب من المدن وحولها و اريافها (حيث كان لهم مجلس يسمي بمجلس ريفي الرحل مقره مدينة كتم ) أضافة الي بعض الذين إستقرو كليآ في المدن حيث نجدهم في كل من (مدينة كتم – مدينة الفاشر- مدينة كبكابية - مدينة مليط الخ هذا بولاية شمال دارفورعلي سبيل المثال.
وإذا أخذنا هذة الولاية علي سبيل المثال نجد أن هناك قري بأكملها قد إختفت من الوجود تمامأ وبعض القري تم نزوح أهلها كليآ ثم عادوا جزئيآ أما في المدن وتحديدأ مدينة كتم حيث كانت هناك أحياء بأكملها وكان سكانها من ضمن العاملين في الخدمه المدنية ( الصحة والتعليم..الخ) ففي حي الإستغلال تقدر الاسر ب 180 أسرة ، وفي حي العرب تقدر عدد الأسر ب 150 اسره هذا إضافة الي أحياء أخري مثل حي البادية وغيرها كلها إختفت تمامآ من الوجود إضافة الي بعض القري التي نزحت ولم يعد سكانها الي الآن مثل (قرية فدوي 250 أسرة وقرية بارك الله 300 أسره ..الخ) هذا إضافة الي ان هناك قري نزح سكانها كليآ ثم عادوا جزئيآ مثل ( غرير 400 أسرة ،أمو 250 أسرة ، سيح جنة 200 أسرة ).
كل هذة الاعداد من البشر هم مواطنون سودانيون لهم الحق بالتمتع بالحياة والخدمات مثل غيرهم وإلي لحظة كتابت هذه السطور نتحدي أي جهة كانت دولة أم مؤسسة او حتي الجهات العاملة في المجال الإنساني بأن يأتي أحد ويقول نحن عملنا وقدمنا للنازحين او المتضررين من الرحل ، ما ذنب النساء والاطفال والشيوخ في هذه المناطق؟ أين حيادية الجهات التي تعمل في المجال الإنساني ؟ أين مؤسسات الدولة التي تدير وتوزع حصص هذة الجهات ؟ لماذا يقدمون الخدمات الي أطفال ويميزون الاخرين ؟ ماذنب هؤلاء في صراع يدور بين الدولة و المعارضة إن مثل هذا التخطيط والتمادي في عمل الخطاء جر كل المجتمعات إلي هاوية وأصبحت الثقة مفقودة بين هؤلاء وبين هذة المؤسسات ، فظهرت ظواهر سالبة أدخلت حتي مؤسسات العمل الإنساني والعاملين فية في دائرة الخطر فظهرت ظواهرسالبة مثل الإختطاف وتفشت عمليات نهب العربات وغيرها،ومن المدهش والمثير في هذا كلة أن هناك جهات تدعي العمل الإنساني والتنموي وتقديم الخدمات للرحل مثل هذا المجلس الذي نسألة الآن ونحملة المسئولية كاملة عن أختفاء هذة الاحياء والقري؟ أين ذهب هذا العدد من الناس؟ برغم ان هناك شواهد موجوده مثل المباني كبقايا المدارس والشفخانات التي كانت في هذة القري؟ ثم أن المنازل التي كانت في بعض أحياء مدينة كتم أيضأ موجودة ؟ وفي الإجابة علي هذة الاسئلة يشترك كل من (مجلس تنمية وتطوير الرحل بولايات دارفور وزراعه منظمة المسار وحكومة ولاية شمال دارفور والمنظمات العاملة بالولاية وبعثة الإتحاد الافريقي والامم التحدة بدارفورUNAMID والحكومة المركزية في الخرطوم) ومن حقنا ان نتوجة للرآي العام السوداني بهذة القضية وأن نبحث عن هؤلا الناس ونعرف اين وكيف ومتي ولماذا إختفوا وسوف نبحث عنهم الي ان نجدهم.
ولعل الحديث عن عدم حيادية مؤسسات العمل الإنساني يقودنا الي الوصف الحقيقي لهذة المؤسسات في الورشة التي اقيمت بهدف تسليط الاضواء على الاحتياجات الانسانية للرحل بشمال دارفور بالتعاون مع مركز الحوار الانساني «جنيف» والتي عقدت بجامعة الفاشر قاعة صديق ودعة وقد ورد في جريدة الصحافة العدد 6542 في صفحة شئون الولايات للكاتب عبدالمنعم العسيلي مايلي : يعاني العرب الرحل بولايات دارفور مشاكل جمة اهمها ارتفاع نسبة الفاقد التربوي وانهيار مشروع تعليم الرحل و ألقى حسن عبد العزيز مسؤول شبكة منظمات رحل شمال دارفور للسلام والتنمية باللائمة على السلطات الحكومية بالولاية والبعثة المشتركة و المنظمات المانحة والمجتمع الدولي لتجاهلها التام لمجتمع الرحل بالولاية الذي يعتبر من اهم القطاعات العريضة والمنتشرة على طول ولايات دارفور الثلاث في ترحالهم للبحث عن الماء والكلأ في رحلة الشتاء والصيف.
جاء حديث حسن عبدالعزيز في ورشة اقيمت بهدف تسليط الاضواء على الاحتياجات الانسانية للرحل بشمال دارفور بالتعاون مع مركز الحوار الانساني «جنيف» والتي عقدت بجامعة الفاشر قاعة صديق ودعة أمها قطاع الرحل العريض بمحليات الكومة، كتم، كبكابية، السريف، سرف عمرة، الفاشر، ومليط، ضم الادارة الاهلية، المرأة، الشباب، المجتمع المدني، وعدد كبير من النازحين داخل المدن وجاءوا من القرى والفرقان والدمر وهي اماكن تجمع الرحل لم يجد مجتمع الرحل غير التجاهل والتهميش في مجالات توفير الغذاء و الماء و الرعاية الصحية الأولية كما يفتقر للدايات او التعليم والايواء والسكن وأشار حسن الى أن تعداد الرحل بولاية شمال دارفور يمثلون 60% من سكان الولاية منهم (233) ألف نسمة في محلية الواحة التي يطلق عليها محلية الرحل . وطالب السلطات بمنح الرحل حقوقهم الانسانية، . واضاف ان الراحل شخصية مهمة واساسية وله دور ايجابي في التصالحات القبلية والعيش والاختلاط مع القبائل الأخرى، على طول ترحالهم عبر المسارات من جنوب دارفور وحتى شمالها وكشف حسن أن هناك اعدادا كبيرة من القرى هجرت ودمرت. كما ان الرحل ليسوا في معسكرات بل هم مجالس قرى بأكملها رحلوا بسبب الحرب من غرب وشمال كتم وشمال مليط لمناطق استقرار مؤقت شرق الولاية وكبكابية وولاية غرب دارفور. واضاف بأنهم قدموا لمفوضية العمل الانساني العشرات من الرحل يريدون العودة الطوعية. اما التعليم أكد حسن ان تجربة التعليم المتنقل للرحل هي نظام حكومي يتكون من مدرسة ومعلم مترحل فقط. وقال متسائلا? ثم ماذا بعد ذلك؟ وهو سؤال لم يجدوا له اجابة. ويقول حسن ان الطفل لا يصبح راعي وغير متعلم. واضاف ان هذه القضية «عملت لنا وجع راس». وقال ان الراعي يذهب ليومين او ثلاثة يبحث عن الماء لبهائمه. واضاف لو تحدثت عن الراعي ولم اتحدث عن الحيوان فأكون قد تحدثت عن 50% من المشكلة لأنهم يكملون بعضا وكشف انه رغم اعداد الابل الكبيرة بالولاية لا يوجد ولا طبيب واحد متخصص في أمراض الابل. واضاف ان الراعي يقوم بكل شيء الامن والعلاج والغذاء الى أن تصبح الابل جاهزة للتسويق ولا يعرف الناس كم صُرف فيها وكم شخص مات فيها وكم وكم ؟وقال الابل اكثر اهمالا.
وعن مشكلة المياه قال حسن: الناس تموت في السواني «آبار المياه» وكشف ان امرأة توفيت في السانية الاسبوع الماضي شرق كبكابية وهي تجر الماء من البئر.
وكشف الشيخ حماد عبد الله جبريل رئيس ادارة العريقات الأهلية شمال دارفور ان هناك قرى ومنشآت انتهت تماما بالحرب وهجر الكثير من الرحل مناطقهم وترتب على ذلك انعدام الماء والصحة والتعليم والعيش الكريم. واضاف انهم لم يلمسوا او يجدوا شيئا واضحا ملموسا من الحكومة ولا اليوناميد ولا منظمات المجتمع الدولي العاملة في المجال الانساني. وقال لم نجد غير الكلام الطيب ولم نجد جدية. وقال نريد من المنظمات والمانحين ان يزوروا قرانا وبوادينا ودمرنا على الطبيعة لمعرفة حياة و حال الاهل. واضاف جبريل ان الاعلام يسوق للآخرين وندعى نحن للورش والمؤتمرات كديكور لنجمل الصورة فقط. (شكرآ الشيخ حماد ، شكرآ عبدالمنعم ، شكرآ حسن ).
هذا وسنواصل في تفكيك مابدأناه من فرضيات وسنصلت بصيص من الضوء علي بعض العلاقات التي كان يمكن أن يستفيد منها المجلس في مجالات التنمية ومنها علي سبيل المثال علاقة الرحل بما يطلق علية اليوم الرأسمالية الوطنية ،أيضأ سنتناول مكونات المجلس والهياكل اوالاقسام المكونة لة والكادر الذي القيت علية هذه المهمة العسيرة وسنفصل في بعض المشاريع خاصة النظام المالي والمحاسبي لنربط بين مايسمي بـ (Accountability& Sustainability )
الغالي عبدالعزيز احمد



تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2789

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#507395 [الهادي احمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2012 11:00 PM
من المعروف ان اثر التنميه غير المتوازنه ادى الى ما نحن اليه الان وما زلنا نعانى من تلك المعضله ولكن السؤل الذى يطرح نفسه لماذا قادة الرحل اصبحو فى مكان اللا قاده بسبب اهمالهم لقطاع يمثل اقتصاد قومى للدوله السودانيه ؟ نقولها واضحه لابدمن ثوره تحرريه من اجل تصحيح مسار اهلنـــــــــــــــــــــــــــــــا؟


ردود على الهادي احمد علي
Netherlands [Allord] 11-10-2012 05:49 PM
السيد الهادي احمد التنمية غيرالمتوازنة هي سبب بلاولي السودان لكن لها تبعات أخري هي التي ادت وسوف تودي الي المزيد من إنهيار السودان فالثورة التصحيحية يحتاجها السودان كلة وليست قطاعات بعينها.


#507384 [محمدعلى الحاج احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2012 10:46 PM
والله بالجدهذه الحقيقة والحقيقة تقال كل ماذكر فى هذاالمقال هو الحاصل بالضبط
ونرجو من الجهات ذات الاختصاص النظر الى هذه القضية قبل ان يضيع الرحل فى دارفور
والشكر لهذا الشخص الذى كان دائماًمهتم بقضايا الرحل


#507180 [عباس الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2012 05:39 PM
لم يجدالرحل فى دارفورمن الحكومة والمنظمات سوى غبار العربات واكاذيب كبر الاهبل


الغالي عبدالعزيز احمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة