المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
آخر الليل .. هل وقف "قلم" و "رصاص" الشيخ فى العقبة ؟!
آخر الليل .. هل وقف "قلم" و "رصاص" الشيخ فى العقبة ؟!
11-09-2012 08:11 PM


مدارات


آخر الليل ..هل وقف " قلم " و " رصاص " الشيخ فى العقبة ؟!.

فيصل الباقر
[email protected]

على غير المُعتاد والمألوف فى كتابة ( مداراتنا ) ومواعيد نشرها ..نستأذن القُرّاء أن نُحاول أن نكتب اليوم بطريقة قريبة - تقريباً - فى الشكل- ( لا المضمون، طبعاً )- من كتابة وأسلوب كاتب ( الإنتباهة ) الموقوف أمنيّاً - حتّى إشعار آخر- إسحاق أحمد فضل الله ، لنقول :
* إنّ ضربة اليرموك وتداعياتها ، قد أطاحت - من بينما أطاحت - برأس قلم و" رُصاص " الشيخ إسحاق !.
* والشيخ كان يظن - وبعد الظم إثم- و" وهم كبير " أنّه وقلمه معصومان وهُما فى " الحفظ والصون " و فى " مأمن " من قلم الرقابة الأمنيّة وقرارات المنع الأمنى من الكتابة ، التى قد تصدر- أحياناً - بأقلام صغار الرتب من ضُبّاط الجهاز، وأحايين أُخرى بتعليمات وفرمانات " كُبار أخوانهم " !.
* والشيخ الذى كان يكتب مقالاً يوميّاً فى الإنتباهة و" حتّات تانية " توقّف قلمه فجأة بأمر الرقيب الأمنى منذ اليوم الثانى من شهر نوفمبر 2012،وهو تاريخ آخر مقالاته المكتوبة والمنشورة " علناً ".حتّى إشعار آخر!.
* ولأغراض التوثيق نضيف أنّ آخر ما نشره الشيخ الموقوف كان بعنوان ( ماتحت اليرموك) سبقه ( من إسرائيل ؟ ؟..تفضّل..تفضّل) وقبلهما ( مؤذّن مالطة ).ثُمّ أُسكت الشيخ وأُخذ هو و" قلمه " على حين غرّة !.
* ولمن أراد أن "يغالطنا "، أو" يُكذّبنا " فليرجع لأرشيف (الإنتباهة ) وبخاصّة الأيّام التالية لضربة أو سمّها " غزوة " ( اليرموك ) ...علّه يجد الخبر اليقين ..
* وللمزيد من الدقّة ، فإنّ الخبر ذاته، منشور- على أقل تقدير- فى أسافير وصُحف الخارج عن المصادر المُطّلعة،عن زميلنا الصحفى النور أحمد النور،صاحب ( حروف ونقاط ) بوصفه مراسل ( الحياة اللندنيّة )
* ومارميت بالغيب ،ولكنّه " الأمن رمى" ! ...وهاهو الشيخ إسحاق و آخر ليله يصبحان فى عداد " خبر كان " و من " ضحايا " و " منكوبى " زُوّار ( آخر الليل ) !.
* ولن نقول للشيخ إسحاق أن يكتفى بأخفّ الضررين .. أو " الجاتك فى عمودك سامحتك ". ولن نكون من الشامتين ..ولكنّنا سنُجدّد تضامننا مع حقّه فى الكتابة حتّى يُرفع عنه القمع الأمنى!. ونستطرد من أراد أن يمنع الكُتّاب ويحظر الصُحف،فعليه بالقضاء- على علّاته - ومُحاولات " خج " أحكامه " فهو له خير وجاء!
* ودون أن نقول " ما أشبه الليلة بالبارحة "، نعيد التذكير بأنّ الشيخ إسحاق، سبق له أن أُوقف من الكتابة إداريّاً فى أبريل 2009، بقرار من مدير الجهاز- وقتها - صلاح قوش، ويومها كان إسحاق رئيساً لتحرير صحيفة (الوفاق) التى أوقفت أيضاً.ثمّ عادت الصحيفة وعاد إسحاق للكتابة ،كما عادت " حليمة لعادتها القديمة " !.
* وممّا قيل يومها فى الأسباب أنّ قرار إيقاف إسحاق عن الكتابة ، قد صدر لأنّه دعا وحرّض " صراحة " على قتل سياسى بارز ومسئول كبير فى الحزب الشريك فى الحُكم والحركة الشعبيّة وهو الأُستاذ ياسرعرمان.
* وسابقة الإيقاف الماضية ، تفتح " الشهيّة الصحفيّة " للتساؤل المشروع عن أسباب الإيقاف هذه المرّة ؟ وعن مصدر وصاحب القرار؟ والسؤال الأهم عن متى سيعود إسحاق للكتابة مرّة أُخرى ؟ وعن وعن !.
* ولن نشمت - أبداً - على الشيخ إسحاق أو نفرح لإيقافه إداريّاً وأمنيّاً، كما لم نفعل من قبل ..ولن نُحرّض على كتم صوت إسحاق أو الإنتباهة " إدرايّاً وأمنيّاً " رغم أنّها سيّدة ورائدة التحريض ضد كُل ما هو آخر ومُختلف من صُحف وصحفيين ومؤسسات إعلاميّة ذات مهنيّة وحرفيّة عالية.وكان أخر من حرّضت ضدّهم الإسبوع الفائت ( يوم 5 نوفمبر ) " سودان ريديو سيرفس" أى (( راديو خدمة السودان ) ..
* و نعلم أنّ جبال التحريض و " الدس " ( الإنتباهى) ضد الآخر والمُختلف ، تكاد تعلو ( جبال موية ودود وبيوت ) و(جبل مرّة ) و ( جبل طارق ) و قمم (ماونت كينيا ) و(كلمنجارو ) و (الألب ) و ( هملايا ) وغيرها الشواهق العظيمة و الخالدة.. ولكن هيهات !.
* ولن يحتاج الأمر أن نعيد التذكير بقصص الإيقاف الأمنى لكوكبة من الصحفيين وهم من خيرة الأقلام وأكثرها مهنيّة و"مسئوليّة " من أمثال زميلينا حيدر المكاشفى وخالد فضل وزميلتنا أمل هبّانى وغيرهم .
*ولا نحتاج لإعادة التذكير بمُسلسل مُصادرات ( الميدان) ومنعها من توزيع نسختها المطبوعة ، منذ أكثر من 180 يوم..ولا إيقاف ( التيار ) منذ يونيو الماضى ، ولا مُصادرة ( ألوان ) و (الوطن) الإثنين المنصرم.
* و مع كل ذلك، سنبقى قابضين على جمر موقفنا الثابت والمبدئى من الرقابة القبليّة والبعديّة والمنع الأمنى من الكتابة ، وإن كان الممنوع هو الشيخ إسحاق أو حتّى " الخال الرئاسى " الطيّب مصطفى .وغيرهما من كُتّاب جريدة ( الغفلة ) الأُخت الشقيقة والوريثة السودانيّة لصحيفة " الجينوسايد " ( كانقورا ) الروانديّة ! .
* وما نتمنّاه من القلب والعقل ، أن لا يتطوّر أمر الشيخ إسحاق، لتصل العقوبة " الحديّة " أو" التعذيريّة " أوسمّها " التحذيريّة " إلى " الغريق " أو الأعلى فى مقامات وأبراج " الإختطاف من الطرقات والإعتقال والتعذيب وحلق شعر الرأس والوشم بالمكواة الساخنة "
* وأكثر ما لا نتمنّاه أن يجىء اليوم الذى نقرأ فيه كتاباً أو مقالاً يحكى فيها الشيخ إسحاق " تجربته " فى تلقّى " جُرعات " من التعذيب ، الذى " شهد " به بعض " أخوان الأمس، أعداء اليوم " بعد إكتمال حلقات المفاصلة الرمضانيّة الشهيرة ،وما تمّ بين الشيخ وحوارييه، وقد بدأت تلوح فى الأُفق تباشير تكرارذات السيناريو بين الحواريين والحواريين والعسكريين والمدنيين ..وماخفى أعظم !.
* وقد حصل هذا النمط من عنف الدولة " الرساليّة " و " الجهاديّة " مع الكثيرين من الضحايا من الناشطين والناشطات وأهل الصحافة وغيرهم ، وكانت آخر الجرائم الموثّقة ما حدث للصحفيّة سمية إبراهيم إسماعيل " هندوسة " من عناصر ذات الجهاز اللعين !.
* وقبلها كانت شهادة الصحفى أنور عوض وقبله شهادات الصحفى أبوذر على الأمين، وغيرهما ، منذ أن وثّق زميلنا الصحفى الدكتور حسن الجزولى التعذيب فى كتابه ( بيوت سيئة السمعة فى السودان ) وهناك كتاب ( أوراق من الواحة ..من ملفّات التعذيب ) بقلم الصحفى محمد سيدأحمد عتيق .
ونختم بالعودة للكتابة بأسلوبنا المعهود ، فنجدّد موقفنا الثابت والمبدئى من رفض الرقابة " قبليّة وبعديّة " والمنع الأمنى. إذ أكاد أحس وأشعر بالألم والأسى والغُبن الذى يعترى - هذه الايّام - الكاتب إسحاق أحمد فضل الله ، و" قُرّائه " من فداحة خطب ظُلم الأقربين، وهو شيخ من ( آل بدر الإنقاذ ) ومُجاهدى ( ساحات فدائها ) .. وقد سبقنا فى القول شاعر" العرب " ( العاربة ، لا المستعربة )، طرفة بن العبد ، إذ قال فى مُعلّقته الشهيرة وهو الصادق: " وظلم ذوى القُربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحُسام المهنّد ".. ونضيف من ذات المعلّقة بيتين : " ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلاً ،،، ويأتيك بالأخبار من لم تّزوّد ...ويأتيك بالأخبار من لم تبغ له ،،، بتاتاً ولم تضرب له وقت موعد " !. تُرى بعد كُل هذا وذاك ، هل نحن بحاجة لأن نبتدر مقالنا بالبكاء على الأطلال، كأن نقول : " لخولة أطلال ببرقة ثهمد ،،، تلوح كباقى الوشم فى ظاهر اليد " !.
و سنبقى دوماً نؤمن مع الأُستاذ والمُفكّر محمود محمد طه بمبدأ " الحريّة لنا ولسوانا ".


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2635

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#507360 [امدرماني-الركابية]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2012 10:18 PM
ان الله جميلا يحب الجمال....وانا ممكن ان اقرأ له من كتابات ولكني اكره ان اشوف شكله القبيح ده......يعني في النهاية لا خلقة لا اخلاق............اعوذ بالله


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة