المقالات
السياسة
الأستاذ محجوب محمد صالح.. تحت نيران القراء..
الأستاذ محجوب محمد صالح.. تحت نيران القراء..
01-04-2016 07:11 AM


التحية للأخوة القراء والمعلقين، وإدارة، صحف سودانيزاونلاين وحريات، والراكوبة، ونخص بالتحية الاستاذ، وليد حسين ونطلب له الحرية.التهنئة الخالصة بالعام الجديد للجميع في بلادي، لاسيما القراء والمعلقين منهم، أصحاب العقول الكبيرة، العقول التي تناقش الأفكار وتحلل الموضوعات، بعيداً عن الشطط ، سواء كان الموضوع، خبراً، أو قصة أو مقالاً، او تقريراً، أو تحقيقاً. وتعلق بنقد بناء، وفي بعض الأحيان يعلق البعض، تعليقاً يفوق في رصانته ودقته، الموضوع الذي تم التعليق عليه. وخير شاهد على ما أقول: تعليق البعض على مقال الأستاذ محجوب محمد صالح، نشر بالأمس في صحيفة الراكوبة، جاء تحت عنوان: "هل عالج إعلان الخرطوم أزمة سد النهضة؟ " قدم فيه، أسم مصر واثيويبا، على أسم السودان..! فأصبح تحت نيران نقدهم، ومرمى حجر تعليقاتهم التي جاءت ثائرة غاضبة. وثورتهم وغضبهم، في تقديري، مفهومين ومحل تقدير وإحترام. ودليل حي على مستوى وعي الأجيال الصاعدة، التي تعتز بوطنها وتثور، لكل ما يتعلق به، وتتطلع دوما أن ترى أسمه عاليا ورايته، شامخة بين الأمم. لكن بين التطلع والواقع، بون شاسع ملئه الأشرار، بالخراب والظلام.. من جانبي أعتبر ما وقع فيه الأستاذ الكبير معلم الاجيال، بلا مجاملة، هو خطأ.. التجربة علمتني أن مهنة الصحافة، مهنة الأخطاء، برغم ان أهم قواعدها، الدقة والتحري، والسعي الدؤوب لكشف الخبايا، ونشر المعلومات الصحيحة، لذلك يطلق عليها مهنة المتاعب. يقول: أحد الفلاسفة عن أخطاء الصحافة والصحفيين، " أعطني سطراً لأشد الصحفيين حرصاً، سأجد ما يستحق الشنق عليه"وهذا ما تعلمته في هذا المجال من الخبرة والتجربة والممارسة، وحتما خبرتي وتجرتبي في هذا المجال، مقارنة بخبرة وتجربة أستاذنا الكبير، الذي يعتبرعمدة الصحفيين السودانيين، مثل قطرة في بحر.. مع ذلك فأنه قد وقع في الخطأ، ألم اقل لكم إنها مهنة الأخطاء.. هذا الخطأ، إذا ما وقع فيه صحفي مبتديء، لتم طرده منذ أول يوم من صحيفته في الدول التي تعتز بأوطانها. رغم أن الكثير من الكتاب والصحفيين السوادنيين، يقعون في ذات الخطأ، أو غيره من الأخطاء النحوية والإملائية والمطبعية، بل في المعلومات، يومياً، وأنا واحداً منهم ما زلت حياً والحمدلله على نعمة الصحة والعافية. أقع في الأخطاء، لكن لم يشنقني أحد، من إدارة المواقع التي اكتب فيها، أو القراء والمعلقين، بل تعليقاتهم تمنحني الصحة والعافية. أو لم نسمع أن أحد الصحفيين الذين يكتبون في الصحافة الورقية قد تم شنقه، أو طرده للأخطاء.المشار إليها.
وهنا نحمد الله ونشكره، أن منحنا فرصة أن نعيش عصر الصحافة التفاعلية بين الكاتب والقارئي، التي وفرت الفرصة للقراء، أن يصححوا أخطاء الصحفيين والكتاب وفي تقديري، هذا مكسب كبير للأثنين.
وفيه تعظيم لدورالصحافة لتضطلع بدورها بكل دقة وصدق لنشر المعلومة الصحيحة، بدلاً من الإشاعة والتخمين والتزوير، والكتابة كيفما أتفق..! صحافة تتقدم الصفوف، صحافة تواجه وتصادم، ولا تركع أمام ضربات الحكومات الغبية، صحافة تنور وتثقف، وتتواصل وتتفاعل مع القاريء، صحافة تصدع أركان السلطة الظالمة، صحافة تقف في صف المحرومين والمضطهدين، صحافة تتابع الخطوات والإجراءات التي تتخذها الحكومات، أو تتقاعس عن إتخاذها... صحافة تتحدث بأسم الملايين التي أخرس الظلم ألسنتها ، صحافة محايدة، لكنها لا تعرف الحياد حينما يحل الظلم والظلام، بهذا الإيمان والفهم يجئي تعاطينا مع الصحافة ودورها، ومنه وبه نرسل التحايا والتهانيء ممزوجة بقيم المحبة والإحترام والتقدير لكل مبدعة ومبدع يتعاطى بنزاهة مع الصحافة، وإنطلاقا من الخبرة والتجربة في هذا المجال إبان الأيام- المٌرة، الحلوة- في العراق المهاب وقتها، وتحت وطأة الحصار الجائر عليه، كانت التجربة ومن ثم الخبرة، من خلال عملي محرراً في قسم الأخبار في صحيفة بابل العراقية، التي كان يرأس مجلس إدارتها حينذاك الشهيد، عدي صدام حسين،- وهنا لابد من ذكر الزملاء السودانيين في العراق الذين عملوا في مجال الإعلام، في ذلك الزمان الجميل، أستاذنا الكبير، معلم الأجيال، المرحوم أحمد قباني صاحب الصوت الفريد، والموقف الإنساني النبيل، الذي أسال الله له المغفرة والرحمة، الذي كان يعمل في تلفزيون العراق القناة الأولى، ظل مرابطاً هناك حتى وافاته المنية، والتحية للأستاذ عادل الشويه، في جريدة العراق، والأستاذ علم الدين مذيعاً، في تلفزيون الشباب.
من خلال التجربة، تعلمت أن تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه، على الدوام، مهمة شاقة. فالفكرة الشائعة بين الغرباء عن الصحافة، تشير أن ما يحتاجه الصحفي- أكثر من أي شيء آخر- هو القدرة على الكتابة الجيدة، وهذه لا تشكل سوى نصف مقومات المهنة. لأن المقدرة الأدبية مجرد جزء منها، وفي أغلب الأحيان ليست الجزء الأكبر. أن الصحافة ليست مسألة تتعلق بإكتساب مجموعة من الخدع والأدوات، أن أهم معدات وأدوات الصحفي، بجانب قلمه وكاميرته، هو ما يحمله في رأسه وضميره، وإستعداده الفطري. أما الأس المنطقي الآخر بجانب التجربة والخبرة، لكي يكون صحفياً ناجحاً، لاسيما هذه الأيام، في عالم تتضاعف فيه وسائل الإعلام المتاحة، والمعلومات المتوفرة، لكل من يريد أن يطلع ويعرف، هو ليس فقط أن يتحلى الصحفي برغبة الإطلاع والمعرفة، كالقاريء، وإنما بهوس البحث والدقة، وإحترام عقل القاريء الذي لم يعد متلقياً كما في السابق. فالدقة،هي عنوان سمعة الصحفي الناجح، فإن خسرها، يسعصب عليه كسبها، أو إستعادتها مرة أخرى..! لذا لابد من الدقة.
مجدداً،، الشكروالتقدير للأخوة القراء والمعلقين الذين يتعلم المرء منهم ومن تعليقاتهم البناءة الكثير. قبل الخاتم أقول: أن القحط والجفاف الذي يطوق أعناق الوطن.. لن يزيدنا سوى مزيداً، من العطاء، لنبدو كالشجرة المثمرة، التي يجور عليها الإنسان والزمان ويجرداها من ثمارها وأغصانها، لكنها بعد فترة تكتسي بالأوراق والثمار، إنه الإستعداد الطبيعي للتطور، ولولاه، لبقيت عارية جرداء..!

الطيب الزين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4107

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1395593 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

01-04-2016 06:20 PM
أستاذ (الزين ) تحياتى ... كله مفهوم ومهضوم لكن إستوقفتنى عبارة ( الشهيد) عدى !
شوف ياأستاذ نحن ( القراء) نعرف كل شيئ ومن يكتب ولماذا ونفهم أى مفردة تسكب هنا ونعرف من الشهيد ومن القتيل .. هل رأيت كيف تركنا مقالك الدسم كله ومسكنا فى شهيد .. !
بالنسبة لى عاصرت تلك الفترة فى العراق وكنت أشعر بالفخر لتلك الكوكبة من السودانيين وعلى رأسها ( مدثر ) الذى نسيته ولكن للأسف لم أكن ( مؤدلج) بل كنت أستمتع بوجودى فى بلد الحكايات والتاريخ العريق حتى تم إبعادى فقط للشك بأنى ( شيوعى ) وفى الحقيقة أنا لاأتبع أى شخص فقط نفسى !
إذا لاتنسى فهناك من يعرف (عدى) و(قصى) وصدام والعراق وشارع السعدون !

[سودانى طافش]

ردود على سودانى طافش
[بكري الصائغ] 01-05-2016 04:29 AM
أخوي الحبوب،
سوداني طـافش،
دخلت للزيارة والتحية الطيبة،
كل عام وانتم بخير، اتمني من الله تعالي ان يمدكم والجميع بلا فرز بالصحة التامة والعافية، ويسعدكم ويحقق امانيكم الخاصة والعامة.... ويغطيكم من برد كندا...انه سميع مجيب الدعوات.


الطيب الزين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة