المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
في ظل ارهاصات الفوضي القادمة، رسالة للمعارضة....
في ظل ارهاصات الفوضي القادمة، رسالة للمعارضة....
11-11-2012 07:41 PM



في ظل ارهاصات الفوضي القادمة، رسالة للمعارضة....

سعد عثمان مدنى
[email protected]

هنالك مؤشرات قوية ان السودان سوف يدخل فى دوامة من الفوضي، و من اهمها هو مرض البشير، و الاحتمال الكبير لتشخيص هذا المرض هو وجود سرطان الحلق (pharyngeal cancer or laryngeal cancer)، ومن ثم تطور حالته المرضية و عدم قدرته علي ممارسة مهامه الرئاسية مما يترك فراغاً فى قمة السلطة، تصبح بعدها متنازعاً عليها من المجموعات المختلفة فى المؤتمر الوطنى التى تريد السيطرة علي الحكم و باي ثمن، هذا غير ظهور الجيش فى الصورة و رؤيته بأحقية مؤسسة الجيش للاستمرار فى السلطة، و عدم تسليمها للمجموعات الملكية.

و يدخل فى الاحتراب نحو قيادة الدولة ايضاً مجموعات الحركة الاسلاموية، و خاصة قيادات المجاهدين، او لنقل القيادات المتشددة بهذا التنظيم المسلح، الذى يري ان الحركة هى التى قامت بالانقلاب، و هى الأحق بقيادة البلاد لتطبيق رؤيتها فى ( تطبيق الشريعة الاسلامية) بالاتفاق مع المجموعات السلفية و الجهادية فى التنظيمات الاسلاموية الأخري، خاصة و ان الحركة تري ان الجيش قد اخذ فرصته كاملة فى الامساك بقيادة الدولة ممثلاً فى عمر البشير و بكرى صالح و عبد الرحيم حسين.

و من المعروف ان كل الفئات المذكورة اعلاه تمتلك السلاح، كما يتواجد عدد كبير من المليشيات المسلحة المؤدلجة، و التى هى تحت أمرة بعض القيادات الاسلاموية فى المؤتمر الوطنى،امثال نافع و علي عثمان، او بعضها الذى هو تحت قيادة البشير مباشرة و المقربين اليه فى الجيش او الامن و بعض اقربائه، كما لا ننسي المليشيات الامنية المسلحة المتعددة و التى كونها سابقاً صلاح قوش، و لا ندري الي اي المجموعات تنتمى.

فان صح ما يدور الآن تحت الكواليس من خلافات كبيرة حول خلافة البشير، و حول التحركات الانقلابية لبعض المجموعات فى الجيش و الامن، فأن الوضع فى السودان سوف يتحول الي فوضي عارمة داخل الخرطوم، تنتقل اثارها الي مناطق السودان المختلفة، و تحدث خراباً و دماراً يصعب تدراك مضاعفاته علي مستقبل السودان.

لذا من أوجب واجبات المعارضة فى الوقت الحالي هو دراسة هذا الوضع دراسة متأنية، و التأكد من مصادرها بداخل الحزب الحكم، و مؤسسات الجيش و الامن و الحركة الاسلاموية مما يتم تداوله حالياً حول هذه الخلافات و قرب انفراط عقد المجموعة المتنفذة و الجالسة علي سدة الحكم، و القيام بتنظيم انفسها تنظيماً جيداً، و من ثم ذلك تكوين حكومة ظل تجمع كل شتات المعارضة و الحركات المسلحة المعارضة للمؤتمر الوطنى، تشمل حتي ضباط الجيش و الشرطة و الامن المحالين للمعاش، و الاستعداد لاستلام دفة الحكم، فى حالة انهيار الوضع الحالى، حتي لا تنحدر البلاد نحو فوضي عارمة، لا تبقى ولا تذر فيها شيئاً إلا وأهلكته.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1121

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سعد عثمان مدنى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة