المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل تعترف الشريعة ألأسلاميه بالديمقراطية؟
هل تعترف الشريعة ألأسلاميه بالديمقراطية؟
11-13-2012 10:10 PM

هل تعترف الشريعة ألأسلاميه بالديمقراطية؟

تاج السر حسين
[email protected]

مدخل لابد منه:
ردود ضرورية على تعليقات قراء محترمين استنكروا ما جاء فى المقال السابق (اضبط قضية فساد فى المشهد)، أفترض فيهم حسن النيه والنقد الصادق لا أنها اسماء مخفية تنتمى بصلة للشخص المعنى فى المقال، وحقيقة الأمر لم اتعرض لكثير من الجوانب الشخصيه والأخلاقيه التى تعرفها (القاهره) جيدا، أحتراما للقارئ الذى يهتم بمقالاتى، ولأؤلئك المنتقدين العذر اذا رأوا عدم أهمية الموضوع بكامله أو جزء منه، فنحن فى السودان تعودنا الا نهتم بالحق العام ونعتبره ملك للحكومات والأنظمه لا الوطن، ونعتبر اكل المال العام مباح ونوع منه (الشطاره) ولا نعرف الأهتمام بالفساد المسمى بالتربح أو الكسب غير المشروع أو تضخم الأموال دون مستندات تثبت كيفية حصول الفاسدين عليها اذا كان بالحق أو بالباطل، وعندنا (اللص) هو الفقير المحتاج النشال الذى يدخل يده فى جيب أحدهم فى السوق فيقبض عليه وسع ضربا ويزف (يا هو .. يا هو ) ، بينما لصوص المال العام ومن ينهبون ثروات البلاد (شياطين) واذكياء .. ومما زاد من الطين بلة وعدم اهتمام بقضايا الفساد والكسب غير المشروع، أن النظام القائم الآن شريعته (التمكين) الذى يحقق لأتباع النظام منفعه شخصيه ودعم للحزب والجماعه، صرحت الوزيرة السابقه (سناء حمد) أنهم جمعوا مليار جنيه من أجل قيام مؤتمر الحزب، ومن قبل تباهى (نافع على نافع) بأنهم جمعوا 17 مليار ، للحمله الأنتخابيه ، التى (زورت) وتم خج صناديقها .. والنظام يكرم من يحصلون على المال المشبوه والمغسول ومن يضاربون فى العمله ويخفضون من قيمة العمله الوطنيه بالأوسمه والنياشين والدكتوراة الفخريه ولم يسمع السودانيون طيلة الثلاثه وعشرين سنه الماضيه عن فاسد احيل للمحاكمه بسبب تضخم ثروته، بصورة غير مشروعه وكأن المجتمع كله من (الملائكه) .. والشخص الذى تحدثنا عنه هو احد رموز الفساد وأهميته تكمن فى أنه يعمل فى الصحافة والأعلام ، والمفروض أن يكون كاشفا للفساد ولأنه من النوعية التى لا يهمها الوطن فى سبيل تحقيق مصلحته الشخصيه، ولولا ذلك لما مهد الطريق لرجل أعمال مصرى، اشهر افلاسه ومنع من السفر، لكى يستولى على اراض سودانيه شاسعه، وخلاف ذلك من ممارسات ذكرناها بصوره مجمله لا مفصله، والتحقيق مع مثل هذا الصحفى يمكن أن يسفر على كشف العديد من قضايا الفساد والشقق المملوكه للأسلاميين فى الخارج خاصة (مصر)، والتى كثرعددها خلال فترة تصدير بترول (الجنوب) قبل الأنفصال، حتى اصبحت حزينة الدوله خاليه، لا تستطيع تأمين عملات صعبه لعلاج الأمراض المستعصيه فى الخارج، ومن عجب ،فحتى المبالغ القليله التى كانت ترصد للأمراض ألأشد صعوبة مثل (السرطان) و(الفشل الكلوى) كانت تمنح للأصحاء المنتمين للنظام أو أرزقيته فى سفارة السودان بالقاهره، لكى ينفقونها فى المجون والملاهى والسياحة، ويحرم منها اؤلئك المرضى، ثم بعد كل ذلك يقولون انهم مستهدفين لأنهم ملتزمين بشرع الله وبحكمه!
اما الأخ الذى اغضبه الكلام عن مصر التى أصبحت اسوأ حال من الصومال وأفغانستان على يد الأخوان والسلفيين والتكفيريين – وهذه حقيقه - فعليه الا يغضب فهذا هو نفس الأسلوب الذى يتحدث به بعض الأخوه المثقفين المصريين عن الآخرين دون شعور بالحرج وحين يضربون المثل بالتخلف يتجهون مباشرة للدول الأفريقيه مع أن بعض الدول العربيه أكثر تخلفا من الكثير من الدول الأفريقيه، وحينما يريدون التحدث عن دول حدث فيها انفصال يتجهون للسودان والأنفصال الذى حدث فيه الذى شارك فيه نظام مبارك بحمايته الدوليه (للبشير)، وكانوا يروجون الى ان السودان سوف يصبح مثل الصومال لو سقط نظام البشير هم فى الحقيقه يريدون للسودان نظاما ضعيفا مهترئا ومنبطحا تنفذ من خلاله (مصر) أجندتها، ونحن لو كنا مثلهم لفرحنا لهذا النظام الذى سوف يمزق مصر ويشتت شملها، لكننا على العكس نتمنى لهم الخير مثلما نتمنى لوطننا ونحذرهم مما حدث بسبب العصابه (الأسلامويه) والذى يمكن أن يحدث مثله فى مصر بل أسوا منه، خاصة وقضية (الأقباط) وظلمهم واستهدافهم فى غير موجود مثلها عندنا فى السودان، فعندنا نعانى من تهميش ومن عنصريه مثلما يعانى أهل النوبه وسيناء لكننا لا تعانى من (طائفيه) دينيه مجتمعية، رغم أن النظام يتاجر بالأسلام.
مدخل ثان:
تعمدت فى المقال قبل الأخير الا أطيل فى الموضوع الأساسى (هل الشريعه عادله مع المسيحيين وتعترف بالمواطنه) بعد أن طالت المقدمه التى كان لابد منها، ومن حق القارئ المحترم أن ينبه لذلك، مع ان التمييز السالب للمسيحى فى الشريعه واضح وذكرناه كثيرا فى مقالاتنا وقلنا أن المسيحى يعامل كمواطن درجه ثانيه فى دوله الشريعه بل درجه ثالثه لأنه يأتى بعد المرأة المسلمه، وكلاهما حقوقه منتقصه، بالطبع هذا اذا لم يخرج أحد أنصار (الشريعه) الصادقين لينفذ فيه (حكم الله) كما يفهم، وأن يقتله وينهب ماله، على حسب ما جاء فى آية (السيف)، وطالما أن الدوله لا تأحذ منه (الجزية) وهو صاغر.
وللأسف فان انصار (الشريعه) المنتمين لجماعة الهوس الدينى كاذبين ومنافقين يدعون انها عادله، وتحقق الدوله المدنيه التى تقوم على مبدأ المواطنه المتساويه.
كتب قارئ محترم مدافع عن (الشريعة) بشراسة، وبذلك يضع نفسه فى ذات المركب مع (المهووسين) مع انه يحاور بصورة محترمه، نرجو له الهداية ومعرفة الحق والتزامه، ما يلى:
((شكل الدولة في الاسلام أصلاً هو دولة مدنية ولا يوجد في الاسلام دولة دينية بمفهومها الكهنوتي (الدولة الثيوقراطية) والتي أوجدتها الاديان (المحرفة) الاخرى كما فعلت الكنائس بأوروبا))!!
اقول له:يا سيدى دولة (الشريعة) اسوا مما فعلت الكنيسه واشد ظلما، وذلك عهد بعيد، لكن دولة (الشريعه) تهدد عالم اليوم بكلما حدث فيه من تطور فى الكون وفى النفوس.
اضافة الى ذلك فهذا الكلام المكرر الممجوج الذى يفتقد للمنطق، أضحى يررده (المهووسين) أخوان وسلفيين وتكفيرين، هذه الأيام خاصة من خلال الأعلام المصرى الواسع الأنتشار، لكى يصلوا للسلطه ويهيمنوا عليها بالكامل ثم يقيموا دولة (الخلافة). وكيف تكون الدوله مدنيه وهى تقول لمواطن اجداده وجدوا على بلد من البلدان، ليس من حقك أن تصبح حاكما لأنك (مسيحى)؟ وكيف تكون دوله غير دينيه وهى تسعى لأن تصبح (شريعة) دين معين هو (الأسلام)، هى الدستور الحاكم؟ والدوله المدنيه اساسها (المواطنه) المتساويه فى الحقوق والواجبات وليس بالضرورة أنها تحارب الأديان أو ترفضها ، لكنها تقف منها مسافة واحده ومتساوية.
فى الحقيقة دولة (الشريعه) تقنن الظلم والتفرقه العنصريه (النوع) والدينيه، لأنها لا تعترف بحقوق المرأة كامله، ولا تعترف بحقوق المسيحي كامله، فاذا كان المسيحى يبرر فى هضم حقوقه بـأنه ينتمى لأقلية، فبماذا يبرر هضم حقوق المرأة، ومعلوم أن عدد النساء أكثر من الرجال اذا لم يكن مساو لهم؟



ومن المدهش أنه لم يمض وقت طويل قلنا فيه انه لا فرق بين المهووسين والأرهابيين جميعا، حتى تأكد ذلك القول، من خلال قيادى سابق فى جماعة الأخوان المسلمين فى مصر أسمه (الخرباوى)، ادلى بمعلومات خطيرمنها أن عدد من قيادات الأخوان الحاليين وفى مقدمتهم المرشد د.(محمد بديع)، كانوا قد بائعوا من قبل (شكرى مصطفى) وهو من قيادات الجماعات الأسلاميه (التكفيريه) التى ارتكبت جرائم ارهابيه وقتل ترويع فى عصر السادات فى مصر، وكان يعمل لدولة الخلافه.
الآن يتحدثون عن الديمقراطيه مخادعين ومنافقين، وهم فى اهدافهم الأستراتجيه لا يعترفون الا بالشورى و(ألأمامه) ودولة (الخلافه)، التى تجعل من مصر مجرد ولايه فى دوله اسلاميه عاصمتها القدس وبالطبع سوف تجر من خلفها (الترله) السودان.
والديمقراطيه عند المهووسين أو من يسمون (تيارات الأسلام السياسى) مثل (الأنقلاب) العسكرى مجرد (سلم) يوصلهم للسلطه ثم يرمونه بعد ذلك، ويعملون بكل السبل للبقاء فى السلطه والأحتفاظ بها لمئات السنين، مستخدمين كآفة الوسائل، الأغراء والترهيب والعنف والقتل والبطش والتعذيب والأباده وشراء الأرزقيه وضعاف النفوس، كما حصل فى عصر بنى أميه، أو كما حدث عندنا فى السودان الذى اباد فيه المهووسين أهل الجنوب، فى حقيقة الأمر ولا يوجد مثال واحد يمكن أن يعتبر نموذجا طبق (الشريعه) الأسلاميه وكان ناجحا وباسطا للحريات ومحققا للديمقراطيه والعداله الأجتماعيه، ففى افضل العصور كانت ثقافة الأسترقاق والأستعباد والجوارى والأيامى، معمول بها ، بل لا زالت تعمل بها بعض الدول وأن كان فى (الخفاء) بوبصورة غير رسميه بناء على ما ورثته من تلك الدوله الأسلاميه التى كانت تطبق (الشريعه).
ومفهوم التدوال السلمى للسلطه فى الدوله الحديثه ، لا مكانة له فى ادبيات المهووسين، فهذا الأمر يعنى عندهم تمهيد الأرض للأحزاب العلمانيه والليبراليه (الكافره) لكى تحكم ، ويمنح الأفكار التى لا تتسربل بالأسلام ولا تتاجر به لكى تعبر عن نفسها وأنها سوف تخرج الشعب من الظلام ومن الخوف المفروض عليه ومن قبضة الأسلاميين ، فيستيقظ وينتفض يتعرف علي الحق وعلى الأفكار النيره التى تعمل من اجل مصلحته ورفاهيته فيختار رموزها للحكم، ولذلك فأنى اتوقع أن تكون (الثورات) القادمه فى المنطقه، على (الأسلاميين) مهما طال امدها، بعد أن تتعرف الشعوب على اكاذيبهم ومخادعتهم بالدين والشريعة.
والحاكم الديمقراطى يتيح لكآفة الأحزاب والأفكار مساحات متساوية فى اجهزة الأعلام مثل التى يتيحها لحزبه لا ان يقمعها ويصادر صوتها ويمنع وصولها لآذن الشعب ولدماغه، ومن يفعل ذلك ليس من حقه أن يتحدث عن ديمقراطيه وعن تبادل سلمى للسلطه عن طريق صندوق الأنتخابات، كما يفعل المؤتمر الآن فى السودان وكما تفعل كآفة الأنظمه التى تتدعى التزاما بمرجعية دينيه، ما عدا (تركيا) التى قال رئيسها انه (مسلم) فى دولة علمانية.
ومن ثم أطرح السؤال من جديد، هل تعترف الشريعه الأسلاميه بالديمقراطيه كوسيلة للحكم؟ . الآجابه كلا والف كلا.
فكلمة (الديمقراطيه) عند أهل الهوس الدينى مرفوضه من اسمها القادم من الغرب، مع انهم يحصلون من الغرب على كل شئ، حتى امنهم حينما تضيق بهم الأنظمه الديكتاتوريه فى دولهم وتسعى لأعدامهم للخلاص منهم.
أحد (السلفيين) الأذكياء المدرك للتفاصيل وللتمييز الدقيق بين الديمقراطية و(الشورى)، قدم اقترحا للجمعية التى تعد الدستور فى مصر قال فيه أنه يطالب بتعديل المادة التى تتحدث عن ديمقراطية الدوله ، لكى تصبح (مصر دوله ديمقراطيه مرجعيتها الشورى)، فلماذا قال ذلك؟
قال ذلك لأنه يعلم جيدا أن الشورى لا علاقة لها بالديمقراطيه، ولا تعترف بها (الشريعه).. والديمقراطية تختلف اختلافا اساسيا وواضحا عن الشورى، و(مكابر) ومفارق للحق من يدعى بأن (الشورى) افضل من الديمقراطيه، ودعونا نشرح ذلك لنعرف أيهما الأفضل والأصلح لأنسانية هذا العصر.
مشكلة (الأسلامويون) على اختلاف اشكالهم يظنون أن الديمقراطيه ليست من عند الله ولا يرضى عنها وبعضهم يقول أنها رجس من عمل الشيطان لأنها جاءت من الغرب، مع انها افضل وسيله موجوده الآن للحكم فى العصر الحديث، والآيه واضحه وتقول (ان الله خلقكم وما تعملون).
وعلى كل فتعريف الديمقرطيه فى ابسط صوره، يعنى حق (الخطأ)، يقول الرسول 0ص) فى الحديث الشريف: (إن لم تخطئوا، وتستغفروا، فسيأت الله بقوم يخطئون، ويستغفرون، فيغفر لهم).
والديمقراطيه .. تعنى حكم الشعب بواسطة الشعب، وتقوم اعمدتها الرئيسة على بناء مؤسسات للدوله تنفيذيه وتشريعيه وقضائيه، منفصله عن بعضها البعض، لكن للقضاء فى درجه من درجاته اذا كان (عال) أو (دستورى) الحق فى الفصل فى القضايا الخلافيه أو غير الدستوريه، وهذا لا يعد تدخلا من سلطه فى عمل سلطة أخرى.
ولولا ذلك فكيف يحاكم وزير فاسد وكيف يحل برلمان غير شرعى، وهل يترك لمجلس الوزراء محاكمة وزرائه، أو للبرلمان حل نفسه بنفسه أو اسقاط عضوية أحد أعضاء البرلمان اذا ثبت تزوريهم للأنتخابات؟
وممارسة الديمقراطيه فى اى مجال سياسى أو رياضى أو خدمى أجتماعى، تقوم على طرح الأمور على اصحاب الشان جميعا، البرلمان نائبا عن الشعب الذى انتخبه، والمجالس المختلفه نيابة عن الجمعيات العموميه التى تنتخبهم، وبعد أن يستوفى الأمر حقه من النقاش يطرح ذلك الأمر للتصويت، على اساس صوت واحد للعضو الواحد، وتلتزم الأقليه بما وافقت عليه الأغلبيه حتى لو كان يتعارض مع فكرها ووجهة نظرها، وفى الدول المتقدمه، لا يعنى أن تمرر الأغلبيه المنتمية للحزب الحاكم اى قرار من الحكومه مستخدمه الأغلبيه (الميكانيكيه) اى كثرة المؤيدين لذلك القرار داخل البرلمان، ولا يعنى أن تقف المعارضه ضد أى قرار صادر من الحكومه، بل كثيرا ما ترفض الأغلبيه قرار الحكومه التى تمثلها اذا لم يتوافق مع مصلحة الشعب، وأحيانا توافق المعارضه على قرار للحكومه اذا رأت فيه مصلحة للبلد، حتى لو كان ضد مصلحة حزبها.
اما (الشورى) التى كانت نظام حاكم صالح وسائد فى القرن السابع، الخارج من مجتمع قبلى غليظ ، القوى فيه يفرض رؤاه على الضعيف (طوعا أو كرها)، وما كان لذلك المجتمع الأسلامى مهيأ لأن يحكم (ديمقراطيا)، لكن (الشورى) استفذت غرضها تماما، واصبحت غير صالحة لأنسانية هذا العصر، بأى حال من الأحوال لأنها كانت تقوم على مبدأ قبلى وترسخ لنظام ديكتاتورى وسلطوى وشمولى وفوقى، ومن قبل ذكرت أن المبرر الثانى الذى الذى رجح فوز (ابو بكر الصديق)، بعد تكليف الرسول (ص) له ، للصلاة بالناس عند مرضه أو غيابه، هو انتماءه لقبيلة (قريش) كما قال (عمر بن الخطاب)، فالبعض قال، لقد ائتمنه الله على ديننا افلا نأتمنه على دنيانا، واضاف عمر لأيقاف الخلاف الذى احتدم بين الأنصار والمهاجرين، بأن أمر الزعامه والسدانه كان دائما بين القرشيين، مما يعنى أنهم الساده ولذلك لابد أن يكون الخاكم من بينهم بناء على ثقافة ذلك الوقت ومجتمعها.
وتعريف (الشورى) ببساطة هو ((حكم الولى الراشد للتبع القصر)).
تقول الآيه ((وأمرهم شورى بينهم))، وآلية تنفيذ تلك الشورى ، نجدها فى الآيه ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين))، وللمزيد من التوضيح نقول أن الشورى تعنى أن الحاكم الذى يبائع على المنشط والمكره تحت ظل شجره أو راكوبة أو خيمة قبل ظهور القصور الجمهوريه، ولا يأتى عن طريق الأنتخاب، يصبح حاكما طيلة حياته لا يعزل حتى لو افسد وظلم، ولذلك رفض (السلفيون) فى مصر فى بداية الثورة المشاركه فيها لعزل (مبارك)، وأصدروا فتاوى تحرم تلك المظاهرات، ويقوم الحاكم (المبائع) بتعيين مجلس من اهل الدين وأعيان الأمه يسمى (اهل الحل والعقد) ومن عدد معين واذا كان خليفة واماما عادلا سوف يسعى قدر استطاعته أن يكون ذلك المجلس من افضل شخصيات الأمه، لكن بالطبع وكبشر لابد أن يتاثر الحاكم بمكانة القبيله فى المجتمع وكثرة عددها وقوتها، اضافة الى مكانة الأفراد الأقتصاديه والأجتماعيه حتى لو لم يكونوا من اصحاب الخلق والألتزام الدينى القويم
على كل هذا المجلس يعاون الحاكم فى ادارة الدوله، بطرحه للأمورعليهم، وبعد أن يجرى الحوار حول تلك الأمور من حق الحاكم أو الأمام أن يعمل بما اشاروا به عليه، ومن حقه أن يتخذ ما يراه مناسبا لوحده، مسترشدا بما جاء فى الآيه التى ذكرتها: (فاذا عزمت فتوكل).
فا ذا كانت هذه آلية ممارسة الحكم عن طريق (الشورى)، فهل يعقل أن تكون افضل من الديمقراطيه التى أفضل صوره لها فى عصرنا الحديث ما هو مطبق
فى (الغرب) مع أعترافنا بنقصانها وعدم اكتمالها، لقلة وصول (المفكرين) ، للحكم بعد، حيث لا زال الحاكم ياتى من الجيش فى الدوله المتخلفه، والحاكم تأتى به (اللوبيات) الأقتصاديه، فى الدول المتقدمه، لكن مسيرة الديمقراطيه ماضيه فى طريقها وسوزف يأتى اليوم الذى يحكم فيه المفكرين، فتزال كثير من قضايا الظلم.
للأسف يظن الأسلاميون ويعتقدون خاطئين أن (الشورى) هى حكم الله ولابد لهم من العمل بها حتى لو كانت غير مناسبة لأنسانية العصر، وكأن (الديمقراطيه) ليست من عند الله، ويفرضها الناس غصبا عن (الأله) تنزه وعلا، مع أن (الديمقراطيه) مطلوبه دينيا وموجوده فى القرآن لكنهم (مقولبين) ولا يريدون أن يستخدموا عقولهم ويفهموا والآيه الداله على ذلك تقول: (فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر)، وهذه الآيه تؤكد الا شئ أسمه الولى الراشد الذى يحكم تبع وقصر، وليس من حقه أن يسيطر على قرار الدوله، أنما يذكر فقط بما يراه صحيحا.
وأية أخرى تدل على التعدديه الحزبيه لا حزب واحد ومجلس شورى أو احزاب توالى كما فعل الترابى، تلك الآيه تقول (ولو شاء الله لجعلم امة واحده).
والأله العادل، شاء أن يجعل الناس ليبراليين وعلمانيين واشتراكيين، ومحافظين ويمين ويسار، ولا شئ اسمه (اسلاميين) و(كفار) فى مجال السياسه والتنافس ، على السلطه ، فالأسلام ينافس ويصارع الأديان السماويه الأخرى وغير السماويه، من أجل ابراز مجتمعات تلتزم بالقيم وتتحلى بألأخلاق الفاضله، حتى تصبح السياسه منافسه شريفه لا (لعبة قذره) كما تعرف.
والمنطق يقول، هل يعقل أن يتصارع (شاعر) مع لاعب مصارعه ؟ أو ملاكم مع لاعب (هوكى)، هذا المثل يشبه تماما صراع (الأسلاميين) مع الأفكار السياسيه الأنساتيه، الليبراليه والعلمانية والأشتراكيه.
فالأنسان المتدين أى كان دينه، مسلم أو مسيحى، يمكن أن ينضم الى أحزاب تسمى نفسها (محافظه) ووسط، وتطرح فكرها ذو المرجعية الدينيه دون اقحام ذلك الدين وتفاصيله من شريعة وحلال وحرام، وفى هذه الحاله يمكن أن نجد فى حزب (المحافظين) مسلمين ومسيحيين، يتعاملون مع قضايا السياسه من خلال برامج انسانيه ودنيويه ويتعامل كل منهم مع الدين وفق شريعته واحواله الشخصيه، وفى هذه الحاله يمكن أن نجد المسجد جنب الكنيسه، بدلا من العنف والأرهاب والقتل واراقة الدماء.
وعلي (الأسلاميين) جميعا اذا ارادوا ان ينخرطوا فى تلك الأحزاب المدنيه أن يقروا بمبدأ (المواطنه) المتساويه بين المسلم والمسيحى والرجل والمرأة وأن يطرحوا برامج انسانيه قابله للنقد وللتصحيح وللمحاكمه والمساءله.
ويمكن أن نجد سلفى أو اخوانى يرشح مسيحيا أو امراة اذا كان يرى بصدق انهما يصلحان لحكم البلاد، ويمكن أن يرشح المسيحى أخوانى أو سلفى اذا كان برنامجه مقنعا ولا يقوم على فرض (شريعته) الأسلاميه على الدوله كلها حتى لو كان فيها مسيحيا واحدا أو لو كانت بالكامل مثل ليبيا لا يوجد فيها شخص يعتنق ديانة أخرى غير الأسلام.
هذا قمة العدل وقمة الديمقراطيه التى لا تعترف بها الشريعه.
ومن عجب مرة أخرى البعض يضرب امثله بهذه الدوله أو تلك، أمريكا أو اليونان أو المانيا، ويعيد ويكرر بأنها لا تلتزم بكذا ولا تفعل كذا مع الأقليات المسلمه، وكأنها لو فعلت ما يريد لفعل مع المسيحيين مثلما فعلت مع المسلمين.
وهذا المثل فيه شعور (بالنقص) وعدم ثقه فى النفس والقدرة على ابداع الأفكار التى يمكن أن تحل مشاكل مجتمعاتنا بل مشاكل البشرية كلها .. يا ساده اذا كنا ننتقد الشريعه التى يخشى البعض من انتقادها ونقول بأنها لا تصلح لأنسانية هذا العصر، فهل نخشى انتقاد فكر انسانى من اى جهة كان، ومن قبل قلت انا ضد أن يكون فى المانيا حزب ديمقراطى مسيحى أو اشتراكى مسيحى فهذا تخلف، مثلما ارفض أن يكون فى السودان أو مصر حزب أسمه (الأخوان المسلمين)، فهذا الحزب أو ذاك من اسمه لا يمكن أن يلتحق به من ينتمى لدين مخالف الا اذا كان منافقا!
وليس بالضرورة كلما يأتى الينا من الغرب هو صحيح وسليم حتى لو اعترفنا بأن الديمقراطيه الليبراليه الموجوده الآن فى تلك الدول هى الأقرب للحكم العادل المطلوب.
لكننا نسعى لعالم أكثر عدالة وافضل من ذلك تسوده الحريه والمساواة وأحترام حقوق الأنسان ويسود فيه القانون، لكن ما يعطل الوصول لذلك العالم هو (الأرهاب) والهوس الدينى ، فأهل ذلك الغرب من ميزاتهم أنهم يميلون سريعا للحق ويلتزمونه اذا قدم لهم فى طبق (نظيف) لا كالطبق الذى قدم فى 11 سبتمبر أو فى سفارة امريكا فى بنغازى .. ونحن نسعى لذلك قدر وسعنا لكى نساهم ولو بقدر قليل فى تمهيد الأرض، لعودة المسيح (المخلص) من أى جهة وعلى أى صورة فيغنينا عن الرهق، ويتغير الكون بنزوله، ويزيل الغل والأحقاد من القلوب والوهم والسخافات من العقول وينتشر الأمن والسلام والتسامح ويسود العدل والحب حتى يلعب الطفل مع الحيه فلا تؤذيه ويرتع الحمل مع الذئب فلا يأكله، ويصبح العالم اكثر خضرة وأكثر جمالا. فكما قال العارفون أن البئيه تتغير بتغير النفوس، وأكد ذلك القرآن :(ان الله لا يغيرما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
ونحن لا نعمل لأرضاء هذه الجهة أو تلك أو دوله من الدول أو نظام من الأنظمه، نحن نعمل قدر استطاعتنا لعالم حر متمدن، وكما قال الشهيد الأستاذ / محمود محمد طه:(( الأنسان الحر هو الذى يفكر كما يريد ويقول بما يفكر ويعمل بما يقول، ثم لا تكون نتيجة قوله عمله الا خيرا بالأحياء والأشياء)) .. فى احدى جلسات الجمهوريين، لاحظ الأستاذ (محمود) لأحد تلاميذه، وقد أمسك (بنمله) و( فركها) بيده حتى ماتت، فقال له الشهيد، ما هذا الذى فعلته يا (ع) ؟ فرد عليه تلميذه، قرصتنى يا استاذ، فقال له الشهيد (لكن انت ما كتلتها)؟ حكى د.خليل عثمان حينما كان فى السجن معتقلا مع الشهيد قبل اعدامه فى مكان واحد، بأن د. خليل، طلب من اهله أن يأتوا له فى الزيارة القادمه (بكوز) ماء جديد، وحينما احضروه، رمى بذلك (بالكوز) القديم، فرفعه الشهيد من الأرض وقام بتنظيفه وعلقه فى مكانه، وقال لدكتور خليل (الكوز ده خدمنا طيلة هذه الفتره هل معقول نعمل معه زى ده)؟
انظر الى هذا الفهم العميق والشعور الأنسانى مع النمل الكائن (الحى) ومع الكوز (الجماد)؟
فهل مستغرب من مثل ذلك الأنسان قول مثل الذى جاء فى لوحة أسمها (خلق الجمال) قال فيها: ((نحن نبشر بعالم جديد، وندعو إلى سبيل تحقيقه، ونزعم أنا نعرف ذلك السبيل، معرفةً عملية، أما ذلك العالم الجديد، فهو عالمٌ يسكنه رجالٌ ونساءٌ أحرار، قد برئت صدورهم من الغل والحقد، وسلمت عقولهم من السخف والخرافات، فهم في جميع أقطار هذا الكوكب، متآخون، متحابون، متساعدون، قد وظفوا أنفسهم لخلق الجمال في أنفسهم وفيما حولهم من الأشياء، فأصبحوا بذلك سادة هذا الكوكب، تسمو بهم الحياة فيه سمتاً فوق سمت، حتى تصبح وكأنها الروضة المونقة، تتفتح كل يوم عن جديد من الزهر، وجديد من الثمر)),
انسان بمثل هذه القامه يسئ اليه شذاذ الأفاق مجروحى ذوات اصحاب عقد نفسيه ويضللون الناس عن طريقه طريق (الحق) وعن البحث الجاد عن الفرقة الناجيه من بين 73 فرقه أسلاميه، كلها فى النار ما عدا تلك الفرقه.
وقد تعمدت أستعراض بعض افكاره فى نهاية هذا المقال حتى يتعرف شباب اليوم المضلل من (الهوس الدينى) وتحريضهم على كراهية الآخر وبدعوى (الجهاد) الذى يدعو للقتال ولسفك الدماء ، الذى انتفى غرضه، واصبح الزمن زمن جهاد النفس، والأقناع بالحوار والحجه.
لقد اساءوا لذلك الرجل القامه، الذى كان فى مقدمة الداعين للحوار، ولأحترام الأنسان الذى هو غاية فى نفسه ، وكان اول مفكر وعارف بالدين ينادى بالديمقراطية بكل شجاعة ووضوح ويقول انها افضل نموذج لممارسة السياسه، وأن الأشتراكيه هى افضل نموذج للٌأقتصاد وهما معا افضل وسيلة للحكم، وفى كل يوم يتأكد قوله.


تعليقات 22 | إهداء 0 | زيارات 1536

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#512991 [Muslim.Ana]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2012 10:08 AM
المحترم سرحان
انا اريدك ان تقول لي بكل صدق وليس بكل تواضع!
ما قلته انت بالمقال السابق، وانا اقتبس كلامك بالنص:
"اقرأ في ملتقى أهل الحديث كيف أن الأئمة الأربع اتفقوا على عدم قتل السيد بعبده قصاصاً"

رغم ان ما قيل في ملتقى الحديث ليس كما تدعي، وقد بينت لك ذلك في ردي بنفس المقال المذكور ووضعت لك رابط الموضوع في ملتقى اهل الحديث !!!!!!!!!

وبالنسبة للالباني انت لم تقل فقط بأنه ضعف الحديث، ولكنك قلت مستنكراً وانا اقتبس بالنص من كلامك:
"ستجد كيف كان يفكر الناس في الماضي و كيف انبرى الألباني لتضعيف الأحاديث الواردة عن (لا يقتل حر بعبد)"
ورغم استنكارك (لإنبراء) الالبان لتضعيف الاحاديث لم تخبرنا لماذا تعتقد انت بان الاحاديث ليست ضعيفة! بالاضافة الى ما ذكرته لك اعلاه من عدم صحة (لا يقتل حر بعبد) التي تكررها هذه كما ذكر اعلاه!

اعتقد ان النقاش سيطول طالما اننا ننسى (أو نتناسى) ما نقوله، ورابط المقال الذي به تعليقك للتأكد هو http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-26902.htm


ثانياً: هل تريدنا ان نحكم بمبداء "وبضدها تعرف الاشياء)، وهل تعني بان علينا ان ننظر ماذا تفعل الصومال او السعودية ثم نأتي بعكسه؟ هل هذا هو منهج الحكم الذي تعوا اليه؟ اين منهجك يا سيدي؟!

ثالثاً: أدلتنا على الشريعة هي آيات القرآن التي ذكرت من قبل وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولكننا نريدكم اولاً ان تحددوا لنا بالضبط ما هو المنهج الاخر حتى نعرف ماذا نناقش ومع اي منهج نقارن!

رابعاً: بالنسبة لنموذج دولة الشريعة فقد ذكرت لك بعض النماذج السابقة وقلت انني لا ارى نموذج معاصر لأن الكل اصبح يدلس في تطبيق الشريعة لاسباب مختلفة منها الخوف من الغرب و كذلك الرغبة في ارضاء السادة المثقفين والتنويريين الذين تعلوا اصواتهم بالعبارات الرنانة الخالية من اي مضمون، والسعودية التي تتحدث عنها ليست نموذج لتطبيق الشريعة انما هي نموذج لتطبيق الحدود فقط وهي آخر اولويات الشريعة، واصوات الليبراليين الان بالسعودية هي الأعلى اذا كنت تتابع.
وأنا لم ولن انكر النماذج السابقة لدولة الشريعة التي ذكرتها لك من قبل لان بها سبي او تعدد زوجات او حرب او غيره، ولكنني قلت لك بان هذه الاشياء لم يأت بها الاسلام وانما تعامل معها ونظمها وعمل على علاجها كجزء من واقع الانسان الموجود منذ القدم، واقراء بالتوراة والانجيل (الحالية) وستجد عن السبي والرق وتعدد الزوجات ما يغنيك، واما الحرب فاقراء فيها عن الدولة الرومانية وعن محاكم التفتيش، واما عن حرية التفكير والرأي والفن فاقراء بالتاريخ المعاصر عن لجنة مكارثي بامريكا بعد الحرب العالمية!
فالاسلام يا عزيزي اتى بمنهج عملي وليس تنظيري.
والشاهد في هذا كله انه اذا سألتني ما هو المصدر الذي اجد فيه (الشريعة) كمنهج؟ فانني ساجيبك بانه القرآن والسنة كمصدر والاجماع والقياس والعلوم الشرعية كأدوات للبحث بهذا المصدر بالاضافة للفكر الانساني بكل ما ترك لنا فيه الخالق حق الاجتهاد (منطقة العفو بالشريعة) وهو الغالب.
وعليه فالمطلوب منكم الان ان تحددوا لنا ما هو المصدر المعتمد (للعلمانية) كمنهج؟ وبعد ذلك يمكننا النقاش في التجارب والتطبيقات وحصص التاريخ هذه، ولا يعقل مناقشة منهج معلق في الهواء والحديث عن تطبيقاته ونحن لا نعرف اين هو بالضبط، لانك ستواصل حينها ما تفعله الآن من ربط لكل ما تريد وما يعجبك بمنهجك هذا، والتنكر لما لا تريد و ما لا يعجبك. وكل واحد منكم يفعل هذا بمزاجه دون مرجعية!

نحن نريد منهج واقعي ويبادر ويتفاعل مع الواقع يا سيدي وليس مجرد كلاماً إنشائياً لنملاء به الكتب والمنتديات، او تلاقيط من هنا وهناك دون رؤية و منهج اضحين، لان هذا يسمى تقليداً واتباعاً وليس منهجاً، حيث اننا سنعطل عقولنا ومرجعياتنا ونظل في انتظار الاخرين لينظروا ويجربوا وفقاً لمرجعياتهم هم ومن ثم نأخذ نحن من فضلاتهم الفكرية!

خامساً: بالنسبة للمساواة فقد قلت وشرحت بالامثلة بأن المساواة ليست دائماً هي العدل، ولا يمكنك المساواة بين الصالح والطالح او بين الحق والباطل او بين النافع والضار بحجةالعقل. وعليه فالسؤال هو: مل هو الحق وما هو النافع بالنسبة لمجتمعاتنا؟

اخيراً:المصدر لكلام برنارد شو هو الكتاب الذي ذكرته لك بالتعليق بالأسفل!


#512780 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 10:26 PM
المحترم( مسلم أنا).. تقول : (شنو حكاية المصدر البقيت ماسك لي فيها دي، هناك أشياء يسهل التحقق منها، وكمثال فإننا قد تحققنا من إدعاؤك بكل سهولة ويسر عندما إستشهدت لنا بموقع أهل الحديث وقلت بأنهم أجمعوا على مثل ما تقوله أنت في أحد تعليقاتك، فبحثنا عن الامر حتى وصلنا وتأكدنا من أن إستشهادك كان غير صحيح وأن ما ذكروه يخالف تماماً ما إدعيت أنت عنهم، فجئنا لك حينها بالرابط حتى تصحح معلومتك. فكدي قوقل الموضوع ده ولو أنا غلطان وريني ذي ما عملته قبل كده في إحصائية عدد النساء بأمريكا!) انتهى
أقول و بكل تواضع : نعم أنت غلطان يا سيدي ، ما استشهدت به أنا كان صحيحا و ذكرت المصدر و قلت إن الحديث الثاني يضعفه البعض و ذكرت الألباني فلم تات أنت بجديد ... لم اتعرض لمسألة المنهج المتبع في علم الحديث و رأيي فيه لأن المجال ليس مجاله ، رغم ذلك ذكرته حسب الفكر السائد و الذي أدرك أنك تتبناه كما كنت أنا ، من الصحة حسب السند : صحيح ،حسن ،ضعيف ...الخ . أما حكاية المصدر فمهمة لأننا تعودنا على الأقوال المرسلة بغير دليل و التي يرددها البعض عن آخرين لأنها تشبع هوى في نفسه ... و وددت لو جيئتني بالكتاب أو الموضع الذي قال فيه ذلك لا بالاعتماد على ويكيبديا العربية و المواقع السلفية التي لا مصداقية لها ، فقد ثبت تلفيقها لأقوال الكثيرين مثل نيل أرمسترونج الذي كذبوا عنه و قالوا إنه سمع الآذان فوق القمر و سمعه في القاهرة و الرجل حتى موته كان داعية مسيحيا مخلصا و لم ير القاهرة في حياته ، و غيره كثير ... على كلٍ المفيد في الأمر هو أن تدافع عن وجهة نظرك باأدل و البراهينلا بالاعتماد على أقوال بعضهم ، و السؤال لماذا لم يؤمن بدين محمد من يقول عنه ذلك؟ و هل لو جئنا لك بأقوال تناقض ما ذكرته هل يكون ذلك دليل على العكس ؟
العلمانية مباديء يا سيدي و ليست تعاليم أو نصوص تتبع و لقد ذكرت لك مبادئها و لن أكرر ، لكن من المفيد النظر لتجارب ماثلة أمامنا متفاوتة من لبنان إلى الهند إلى أوربا و الأمريكتين و آسيا و أفريقيا و حتى دولة جنوب السودان ... الشاذ هو الدولة الدينية ، في عالمنا(كانت هناك تجارب تنحو نحو العلمانية في السودان قبل 1983 و مصر و تونس و غيرها ) ... هل لك بديل للعلمانية المنقوصة في لبنان ؟ أو لعلمانية الهند ؟ هل تطالب بالشريعة في لبنان باعتبارها أفضل نظام حكم ؟ ... الدولة الدينية نقيض الدولة العلمانية (و بضدها تعرف الأشياء) و من نماذجها : السودان و السعودية و الصومال و طالبان ، و في الماضي كان العالم يرزح تحت الدولة الدينية ، أينما تلفت لنماذج الدولة الدينية ستجد الخراب هنا و الحروب هناك و العنصرية و القبلية هناك و الحشية ، ستجد الجمود و التخلف ، فدولة دينية دخلها رهيب و تصرف على التعليم المليارات و لكن مخرجاته تقارب الصفر ، فلا علماء و لا إبداع و لا شيء (تستورد حتى ملابسها الداخلية من الدول العلمانية) ، لماذا ؟ لأن الدولة الدينية تنشر مناخا يقتل الإبداع . الدولة الدينية تنجح في عالم السيف و الرمح فالحماس الديني ينجح ، لكن في عالم الابداع و الذكاء ، عام الكمبيوتر و هندسة الجينات و الاقتصاد المزدهر و كل ابداعات العقل المعاصر فلن تنجح ، لأن شرط الابداع الحرية ، حرية المعتقد و حرية الرأي و الفن ، فمن يخاف الخروج عن رضاء القطيع سيكون مكبلا بآلاف الكوابح من الرقابة الداخلية و الخوف ، لن يبدع و سيبقى في مؤخرة الركب ، و الدليل ماثل أمامنا ، العلمانية تعني الروح الفردية لا روح القطيع ، قارن بين الهند و باكستان ، بين كوريا و السعودية مع العلم أن الهند و باكستان كانتا دولة واحدة و الفرق هو في نموذج الدولة أما كوريا فكانت خلف السعودية و كل العالم الإسلامي ، أين هي الآن من عالمنا؟ .. الغريب أنك تطالب بتعريف جامع مانع للعلمانية رغم نماذجها التي بين يديك و لا تعطينا تصور لنموذج دولة الشريعة التي تراها ، فأنت لا ترى في دولة الكيزان دولة شريعة و لم تعطنا نموذجا معاصرا ، اما في الماضي فأنت لا ترضى بنموذج فيه العبيد و السبايا و الموالي ، و كما قلت لك أن نموذجك لو طبقته سيفشل و سيقول آخرون إن هذا ليس هو الشريعة و سيظلون يبحثون عن نموذج وهمي في مخيالهم فقط ... لم تعلق على قولي : أنه لا عدالة بلا مساواة أمام القانون أي أنه ما دام (لا يقتل مسلم بكافر ) و (الحر بالحر و العبد بالعبد) فلا مساواة مطلقا... أرجوك اعطنا رأيك في الموضوع ...


#512657 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 07:00 PM
عشان ما نعمل من مصدر كلام يرنارد شو موضوع وتجاوب لينا على الاسئلة يا سرحان:
إقراء كتاب برنارد شو بعنوان (الاسلام الاصيل - The Genuine Islam).
ولديه كتاب آخر أحرقته السلطات البريطانية إسمه (محمد)، وقد تسربت بعض محتوياته قبل حرقه. وعلى العموم الكتاب أعلاه سيكفيك!


#512541 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 04:08 PM
الاخ سرحان،
شنو حكاية المصدر البقيت ماسك لي فيها دي، هناك أشياء يسهل التحقق منها، وكمثال فإننا قد تحققنا من إدعاؤك بكل سهولة ويسر عندما إستشهدت لنا بموقع أهل الحديث وقلت بأنهم أجمعوا على مثل ما تقوله أنت في أحد تعليقاتك، فبحثنا عن الامر حتى وصلنا وتأكدنا من أن إستشهادك كان غير صحيح وأن ما ذكروه يخالف تماماً ما إدعيت أنت عنهم، فجئنا لك حينها بالرابط حتى تصحح معلومتك. فكدي قوقل الموضوع ده ولو أنا غلطان وريني ذي ما عملته قبل كده في إحصائية عدد النساء بأمريكا!


قلت بتعليقك "استغرب فيمن يتصدون للكتابة عن العلمانية و هم يظنون أنها نظرية للحكم و نصوص يجب أن تتبع"

- إذاً ما هي العلمانية يا سيد سرحان! وما الذي تدعوا اليه وتناقشه أنت إذا لم تكن العلمانية نظرية للحكم؟ والستم أنتم من يدعوا الى تطبيق العلمانية في حكم السودان؟ هل تجادل نفسك أم تتحاور معنا؟
- وأما إن لم تكونوا تنادون بتطبيق المنهج العلماني في حكم السودان، فأرجو توضيح ما الذي تدعون إليه إذاً؟ حيث أن كل من يريد إلغاء منهج فلابد وأن يكون له منهج بديل، وليس فقط مجرد شعار من شاكلة (فصل الدين عن الدولة) والذي لا يختلف كثيراً عن شعار (الإسلام هو الحل) الذي يستخدمه الكيزان والذي لا يحمل أي معنى إذا لم يدعم بطرح تفصيلي واضح يثبت أنه موافق لما يدّعونه وأنه قابل للتطبيق!


وبعد الجملة أعلاه قلت أيضاً: "هم كمن يرون العالم على صورتهم ، نصوص و أوامر و نواهي"

وفي الحقيقة فأنني أحاول رؤية العالم كما تتصوره أنت وتحاول تصويره لي، وليس على صورتي. لأنك أنت من أخبرني بأن العلمانية هي أفضل منهج (لحكم) السودان! وقد أقنعتني بفصل الدين كمرجعية في حكم الدولة وتطبيق المنهج العلماني، وبما أنني قد إقتنعت الآن فقد رميت بكل ما يقوله الدين عن موضوع كيف نحكم هذا، وأحتاج الآن لوضع البدائل لما قمت برميه من المصدر الأول (الدين) بما يقابله من المصدر الثاني (الطريقة العلمانية) والذي أخبرتني بأنه سيحل كافة مشاكل المصدر الاول!

نظريات وكلام يكتب فقط ولا يمكن تطبيقه، هذه هي مشكلتكم! وجميعكم عند طرح هذا السؤال عليكم تكررون نفس الموضوع الإنشائي الذي جئت به في ردك، وما أجبتني به في الواقع يصلح لكتابة مقال أو إجراء مقابلة تلفزيونية أوغيره، ولكنه ليس إجابة على شخص يسأل: أنا إقتنعت بتطبيق العلمانية في الحكم، فهيا أرونا أين سنجد كيفية الحكم بها وتطبيقها؟ وبما أننا قد فهمنا أنه لكل دولة نموذجها فنحن بالتأكيد نسأل عن النسخة الخاصة بالسودان؟


وبالمناسبة أنا حتى الآن في إنتظار رد على هذا السؤال الذي هو مقدمة فقط لأدخل في موضوعي الاساسي، وسأنتظر بقية ردك كما قلت لأرد عليك بعدها في تعليق وحد.

وأتمنى أن أحصل على إجابة (عملية) وقابلة للتطبيق هذه المرة، حتى نناقش الموضوع الاساسي حيث أنني أجاريك في كثير من إفتراضاتك لنقاشها لاحقاً، ومثال ذلك أنكم أصلاً تلبسون ثوباً غير ثوبكم وتتحدثون عن مشاكل نتجت عن حكم الكنيسة ورجال الدين المسيحي ولا علاقة لهذا كله بالدين الاسلامي، مع أن المبداء ليس واحد وأن جوهر كل دين يختلف في تعامله مع كافة القضايا عن الآخر، وبالتالي فإن مشاكل أياً من الديانتين لا تعني بالضرورة أنها مشاكل بالديانة الاخرى.
فأنتم كمن يستخدم دواء لأنه نجح في علاج شخص آخر دون أن ينتبه بأن ذلك الدواء هو لمرض آخر غير مرضه، وبدلاً عن أن يتحدث عن مرضه هو ويبحث عن الدواء المناسب له صار يتحدث عن أعراض مرض ذلك الشخص وما كان يحدث له وكيف أن هذا الدواء قد قام بتحسين حالته.
وسأثبت هذا كله لاحقاً بالمنطق والتاريخ و!!النصوص!!!

وأكرر ما قلته من قبل بأنني لا أقول بأن كل ما في الغرب سيئ، وفعلاً لديهم أشياء كثيرة سبقونا فيها ويمكن الاقتداء بهم فيها لأنه حتى ديننا يحضنا عليها ولا تتعارض مع مقاصده، ولا ضير إذاً من إستخدام الاساليب التي توصلوا لها لتحقيق هذه الاهداف والمقاصد.
ولكن هذا يختلف تماماً عن (إالغاء) دور الدين!

وعلى العموم أواصل بعد أن تكمل ردك كما تفضلت!


#512441 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 02:06 PM
نواصل الردود
يقول (م . أ اختصار لمسلم انا ) "يبدوا أنك لم تفهم المقصود يا سرحان:
المهم هو العدل، والعدل ليس دائماً في المساواة.
والموضوع لم يكن فقط عن من يقتل بمن. وعلى العموم إن كان هذا هو موضوعك فابحث في الاخبار عن الحكم الذي صدر مؤخراً على الجندي الامريكي الذي إغتصب فتاة عراقية وقتل أسرتها بما فيهم الاطفال وقام بتصوير الاغتصاب بالفيديو. وكل ذلك لانه ومجموعة من زملائه شعروا بالملل وقرروا قضاء وقت ممتع!! وستعرف أنه حتى قانونهم يفرق في الحكم، لأن هذا لو حدث لفتاة أمريكية وأسرتها لكان الحكم مختلفاً تماماً. وهناك الكثير مثل هذا وأنا منأكد بأنك تعرف. وعليه فليس الكلام عما هو مكتوب في الدساتير ولكن ما الذي يطبقه هؤلاء الذين تضرب بهم المثل؟ وما فرقهم من الكيزان إذا كانوا يكتبون دساتيراً ويتبنون قيماً تختلف تماماً عن أفعالهم التي لا تخفى على عاقل بعصرنا (المرهف) هذا!" انتهى .. سيدي السؤال المهم هو : ما هو الأمر المنصوص عليه في الدستور ؟ هل هو (لا يقتل الأمريكي بغيره ؟) و هل حدث أن قتل أمريكي بغيره ؟ لا عدل بدون مساواة أمام القانون . نأتي لتطبيق القانون : لم يعد الفكر الإنساني يسلّم بإن الفرد هو المسؤول الوحيد عن الجريمة ، يشترك معه المجتمع لمسؤوليته عن تنشئة أفراده بالبيئة التي يوفرها لهم و ظروف التربية و الصحة النفسية و العقلية ، ليس الأمر كما كان في الماضي ، كانت العقوبة تتوخى الانتقام و الثأر و التشفي ، كان ينظر للسارق مثلا أن الجريمة تنبع من داخله و أن اليد التي تمتد هي رمز الشر ، لذا يجب أن تقطع كان ذلك من قديم الزمن و نص عليه قانون حمورابي و تبنته القبائل البدوية لأنها لم تعرف و لا كانت تطيق عقوبة السجن لترحلها ... لم يكن هناك فقه قانوني يقول أنه ربما كانت مساهمة الفرد في السرقة أقل المساهمات ... قصة الجندي لا أعرف تفاصيل محاكمته ... نواصل


ردود على سرحان
Kenya [muslim.ana] 11-15-2012 06:15 PM
وهل يقول الكيزان أنهم لا يؤمنون بالديمقراطية؟ ألم يقولوا بأنهم فازوا في إنتخابات شهد (غربك) غلى نزاهتها؟

العبرة بالأفعال وليس بالاقوال و(الدساتير المكتوبة) يا سيد سرحان!

أمريكا والغرب يطبقون العدالة على أنفسهم ولكنهم لا يعطونها للآخرين إلا في الحدود التي يرونها مناسبة!

وبالنسبة لأن الفرد ليس هو المسؤول الوحيد عن الجريمة، فهذا الفهم قد جاء به الاسلام قبل غربك، وشروط تنفيذ الحدود (مثل توفير حد الكفاية لتنفيذ حد السرقة) هي أفضل دليل على ذلك.
ولكن كعادتنا نصدر القطن ليصنع منه الآخرون الاقمشة ونستوردها نحن منهم بعد ذلك. أصبحنا مستهلكين في كل شئ حتى في القيم والافكار!


#512391 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 12:57 PM
رد على muslim.ana
قال muslim.ana :" لاحظ قول برنارد شو أنه قراء سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مرات ومرات:
قال: " قرأت حياة رسول الإسلام جيداً، مرات ومرات لم أجد فيها إلا الخلق كما يجب أن يكون، وأصبحت أضع محمداً في مصاف بل على قمم المصاف من الرجال الذين يجب أن يتبعوا...وقال:" لما قرأت دين محمد أحسست أنه دين عظيم، وأعتقد أن هذا الدين العظيم سيسود العالم ذات يوم قريب مقبل إذا ما وجد الفرصة لانتصاره، ليتعرف العالم عليه بلا تعصب" انتهى .. المصدر يا رجل ، المصدر (نعرف من أين استقيت كلام برنارشو لكن هاته أنت ليكون أفضل) .
قال : muslim.ana "ولا زلت في إنتظار إجابة السؤال: "إذا أردنا اليوم تطبيق العلمانية أين سنجدها؟ وكيف تفصل في الخلافات بينكم في تفسيرها؟ وخلافاتكم ليس فقط مع مؤسسيها ولكن حتى المعصرين بل وحتى السودانيين أمثال د. النعيم؟ فما هو المرجع لمعرفة العلمانية الحق التي يجب أن نأخذ بها لأنكم جميعاً تدعون الى تطبيق القيم الانسانية السامية؟ "... استغرب فيمن يتصدون للكتابة عن العلمانية و هم يظنون أنها نظرية للحكم و نصوص يجب أن تتبع ، هم كمن يرون العالم على صورتهم ، نصوص و أوامر و نواهي ... دعني ألخص الأمر : بعد تعليق مارتن لوثر بيانه الشهير 1517م بدأ الإصلاح الديني في أوربا (بروتستانتي و كاثوليكي) ، نمر بجون لوك و هو بروتستانتي دعا إلى التسامح لكنه كان يحصر تسامحه على البروتستانت (مثلما يفعل المسلمون اليوم) يأتي فولتير في فرنسا ليواصل شكوك البعض و يبلورها ، و نلاحظ أن أفراد الاكليروس قادوا البحث العلمي(كوبرنيكس مثالا) و المتدينون معهم (جاليلو ، نيوتن ..) و استفادوا من الترجمات لشروحات العلماء المسلمين بالأندلس للفلسفة و العلوم اليونانية (و هم الذين كفرهم أهل السنة و الجماعة مثل ابن رشد) ...تطورت المسألة بتطور العلوم و التجارب المريرة حتى نضجت أفكار في الذهن البشري توصلت للنتائج التالية
1- العلم معارف مضبوطة له منهجه القائم على الشك و الملاحظة و التنظير و التجريب و اختبار النتائج و قابلية النقد و هو ملك عام و بسط مفتوح أما الدين فأحكام قيمية غير خاضعة للعقل إنما للتسليم بها .
2- نشوء فكر خارج كُم اللاهوت و لكنه غير مصادم له بالضرورة قاد فيما بعد لوضع ما كان سائدا موضع الشك و التساؤل و التمحيص (ديكارت الورع و الشكاك في نفس الوقت ، سبينوزا مؤسس النقد التاريخي لنصوص العهد العهد القديم ..) في القرن التاسع عشر تحرر العقل لنقابل القس ديفيد فريدريش شتراوس و هيجل و من ثم فيورباخ ...في بريطانيا أصبح مجلس العموم قادرا على نقد قرارات المجلس الكنسي ، و وجد الفكر الديني تأويلات لقبول الدارونية . في فرنسا اشتد الصراع ، حتى قبل الثورة تم إحلال المعلمين الزمنيين بدل الروحيين (1762م) [في فرنسا تم سن قانون عام 1757 يقضي بالإعدام على كل من يعبر عن رأي معارض للدين)
3- الحروب الدينية (أشهرها حرب الثلاثين عاما ) ساهمت في بلورة وعي بأن ما يفهمه البشر عن الدين ليس هو الدين بالضرورة و لأنهم لاحظوا أن ما كانوا يدافعون عنه بالأمس باعتباره صحيح الدين أخذوا يدافعون عن نقيضه اليوم (نفس الحال اليوم عند المسلمين)
4- فرض معتقداتك على الآخرين تؤدي لتمزق المجتمع و فيما بعد الحرب ، و يكون الأفظع لو اتخذ فصيل الدولة ستارا لذلك ، لذا لا بد للدولة أن تكون محايدة تجاه المعتقدات ... أي فصل الدين عن الدولة و لكن لا يعني ذلك فصل الدين عن المجتمع (اعبد الحجر لكن لا ترميني به)
5- لكل جماعة بشرية خصوصيتها ، فلا تتطابق الأفكار ، فالعلمانية في فرنسا تختلف عنها في بريطانيا عنها في أمريكا لكن القاسم المشترك هو : الإنسان هو الغاية (و ليس الدين ) و الحرية أسمى قيمة و يجب أن يتمتع بها كل الناس بغير تمييز بسبب الدين أو العرقأو القومية أو الجنس ...الخ) [ الحريات كلها و ليست حرية العبادة فقط] و الديمقراطية أساس الحكم .
6- ليست العلمانية وصفة جاهزة فلم يدعي أحد بأنها بلغت الكمال أو أنها فوق النقد ، لكنها تحسن أدواتها .. لاحظ أن دعاة الدولة الدينية يحتمون بالدول العلمانية (الخميني ، الغنوشي ، و اليوم أبو قتادة يستأنف أمر ترحيله للأردن من بريطانيا التي يشتمها و يدعو للجهاد عليها ، لكن القضاء يرفض تسليمه لأنه لا ضمان هناك من أن الأردن سيقوم بتعذيبه فالإنسان أسمى ما في الوجود) تصور العكس : شخص يشتم الدولة الإسلامية و يدعو لحربها !! و ستقول لي من غير شك إن دولة الشريعة أكثر عدلا ... باقي الردود سيأتي بإذن الله.(راجع كتاب العلمانية من منظور مختلف للدكتور عزيز العظمة و الذي استقيت منه معلومات مكتوبة في هذا الرد)


#511957 [زول ساكت]
5.00/5 (2 صوت)

11-14-2012 10:34 PM
الله يشفيك ياكاتب المقال حالتك متأخرة شديد


#511883 [muslim.ana]
5.00/5 (1 صوت)

11-14-2012 08:55 PM
أنت يا سرحان تعتقد أنك تعرف الدين والشريعة أكثر ممن درسوا العلوم الشرعية، وتعتقد أنك تعرف تاريخ أوروبا وتطورها أكثر من برنارد شو ومونتجمري وآرنست وغوته وغيرهم!

لاحظ قول برنارد شو أنه قراء سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مرات ومرات:
قال: " قرأت حياة رسول الإسلام جيداً، مرات ومرات لم أجد فيها إلا الخلق كما يجب أن يكون، وأصبحت أضع محمداً في مصاف بل على قمم المصاف من الرجال الذين يجب أن يتبعوا
"
وقال:" لما قرأت دين محمد أحسست أنه دين عظيم، وأعتقد أن هذا الدين العظيم سيسود العالم ذات يوم قريب مقبل إذا ما وجد الفرصة لانتصاره، ليتعرف العالم عليه بلا تعصب"

ولا زلت في إنتظار إجابة السؤال:
إذا أردنا اليوم تطبيق العلمانية أين سنجدها؟ وكيف تفصل في الخلافات بينكم في تفسيرها؟ وخلافاتكم ليس فقط مع مؤسسيها ولكن حتى المعصرين بل وحتى السودانيين أمثال د. النعيم؟ فما هو المرجع لمعرفة العلمانية الحق التي يجب أن نأخذ بها لأنكم جميعاً تدعون الى تطبيق القيم الانسانية السامية؟


#511881 [muslim.ana]
5.00/5 (2 صوت)

11-14-2012 08:46 PM
يبدوا أنك لم تفهم المقصود يا سرحان:
المهم هو العدل، والعدل ليس دائماً في المساواة.
والموضوع لم يكن فقط عن من يقتل بمن. وعلى العموم إن كان هذا هو موضوعك فابحث في الاخبار عن الحكم الذي صدر مؤخراً على الجندي الامريكي الذي إغتصب فتاة عراقية وقتل أسرتها بما فيهم الاطفال وقام بتصوير الاغتصاب بالفيديو. وكل ذلك لانه ومجموعة من زملائه شعروا بالملل وقرروا قضاء وقت ممتع!! وستعرف أنه حتى قانونهم يفرق في الحكم، لأن هذا لو حدث لفتاة أمريكية وأسرتها لكان الحكم مختلفاً تماماً. وهناك الكثير مثل هذا وأنا منأكد بأنك تعرف. وعليه فليس الكلام عما هو مكتوب في الدساتير ولكن ما الذي يطبقه هؤلاء الذين تضرب بهم المثل؟ وما فرقهم من الكيزان إذا كانوا يكتبون دساتيراً ويتبنون قيماً تختلف تماماً عن أفعالهم التي لا تخفى على عاقل بعصرنا (المرهف) هذا!

والقصد من ضرب الامثلة على العموم كان لتوضيح أن العدل لا يعني دائماً المساواة كما ذكر!

وقلنا أن الشريعة ليست إطاراً جامداً، لذا فظهور الفتاوي في القرن العشرين أو حتى الثلاثين لا يعيبها ولا يناقض منطقنا مطلقاً بل ويؤيده من حيث أن الشريعة ليست إطاراً جامداً. والمهم فقط هو أن تكون هذه الفتاوي والاجتهادات مبنية على الادلة الشرعية (وهي معروفة لكل من يعرف الدين ولا يجادل فقط) بالاضافة لفهم الواقع والذي هو من أهم شروط الافتاء بإجماع الفقهاء حتى السابقين منهم بما فيهم الائمة الاربعة!

أنت تغالط كثيراً في الامور التاريخية ويبدوا أن لديكم تاريخكم الخاص الذي تستشهدون به! من قال لك أن هؤلاء لم يدرسوا الإسلام، صدقني أنهم درسوه أكثر من كثير من المسلمين وأقراء عن ذلك قبل أن تتعجل في الحكم. ولو كان الامر مكايدة للمسيحية فقط كما ذكرت لأنتقدوها مباشرة أو جاؤوا بمثل الفكر العلماني أو الليبرالي كما فعل آخرون!

وإذا اردت ان تعرف تماذج أخرى للعدل بعد الخلفاء الراشدين والهجرة فلتقراء عن السلطان محمد الفاتح الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش).
إقراء عن مدى علمه وثقافته وتوقيره للعلم والعلماء وإقراء عن التطور العلمي والثقافي للدولة الاسلامية آنذاك.
وأقراء عن حكمه وعدله، وكيف أنه كان يقوم بنفسه من التأكد من العدل في دولته وكيف أنه كان يرسل إلى بعض رجال الدين من (النصارى) للتجوال والطواف في أنحاء الدولة، ويمنحهم مرسوماً مكتوباً يبين مهمتهم وسلطتهم المطلقة في التنقيب والتحري والاستقصاء لكي يطلعوا كيف تساس أمور الدولة وكيف يجري ميزان العدل بين الناس في المحاكم، وقد أعطى هؤلاء المبعوثون الحرية الكاملة في النقد وتسجيل ما يرون ثم يرفعون ذلك كله إلى السلطان وذلك للتأكد من أنه حتى النصارى وغير المسلمين في دولته ينعمون بالعدل!

إقراء هذا التاريخ بدلاً عن البحث في كتب الشبهات التاريخية والكتب الصفراء الممتلئة بالشبهات والتي يعرف كل عاقل من كتبها وهدفه من ذلك!

ثم ما علاقة السلفيين بما نقول ولماذا تزج بهم دائماً في كلامك؟ ومن قال لك أنني أكتب لأدافع عن السلفيين؟ ومن قال أن المسلم الصالح هو فقط السلفي؟
نحن نتحدث عن الشريعة وعن الاسلام وتاريخه، فهل تعتقد أن الاسلام ملك للسلفيين فقط؟ وإذا كانت مشكلتك هي السلفيين فلماذا لا تتحدث عنهم وتكتب الشبهات عنهم، بدلاً عن إمطارنا بالشبهات عن الاسلام وتاريخه او الطعن ببعض آيات القرآن مثل آيات القتال أو الاحاديث أو سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم!

والكيزان لا يطبقون الشريعة ويستغلونها لتحقيق مصالحهم مثلهم مثل من ينادي بالقيم الانسانية السامية وحقوق الانسان لتحقيق مصالحه!

وبالنسبة لقضاؤك أربعين عاماً في الفهم السلفي فدون الخوض في المسميات والتصنيفات فأنني أجد أنه من الغريب أنك بعد أربعين عاماً تردد شبهات كهذه عن الاسلام قد تلبس على الناس دينهم وتشككهم فيه، في حين أنه الأولى بك أن تقود أبناؤك وإخوانك هنا الى معرفة سمو دينهم وبأنه الدين الحق الذي ختم به خالقهم الرسالات وبأن الايات التي ترددها عن القتال وغيره لا يمكن أن تكون ظلماً لأن منزل هذه الآيات لا يقبل الظلم، وأن هذه الرسالة لم تكن فقط لقريش أو ذاك الزمن، ولكنها للعالمين كافة الى قيام الساعة، ولن يكون أبداً في تطبيق شرائعها تخلف للبشرية وإنحطاط بإنسانيتها!

أسأل الله أن يهدينا جميعاً لما يحبه ويرضاه، و لنا في قصة عابد بني إسرائيل عبرة والذي أنزل الحق تبارك وتعالى مخبراً عنه الآيات في سورة الاعراف:

( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ [175] وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [الأعراف : 176]

ولمن أراد فيمكن الرجوع لتفسير الآية وسبب نزولها. فأعوذ بالله لنفسي ولك وللكاتب ولجميع القراء أن نكون مثل هذا العابد الذي لم تمنعه عبادته ولا علمه من أن يختم عمله بأسواء خاتمة.


ردود على muslim.ana
Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 11:59 PM
ملاحظة أخرى يا سرحان
هل قصدت بتعليقك عدم الاخذ من المدعو عباس عبد النور الذي إدعى أنه أزهري حافظ للقرآن ولكنه قد تبراء من الاسلام وأعلن إلحاده بعد أن توصل ال أن القرآن ليس كتاب من الله وأنه لا يوجد إله أصلاً، وقام بتأليف كتاب (محنتي مع القرآن و مع الله في القرآن). والذي حتى الآن لا يوجد شئ واحد يؤكد أنه شخصية حقيقية!

أرجو أن تأتيني بمصدر واحد يؤكد أن هذه الشخصية هي شخصية حقيقية وليست إنتحال شخصية ومحاولة تلفيق أخرى فاشلة من محاربي الاسلام. هل تعلم بأنه لم يعثر على أثر لملف بإسم هذه الشخصية في الأزهر، ورغم انه ذكر في مقدنة كتابه بأن من أسرة تعيش منذ منذ أجيال في مدينة دمنهور وذهب البعض للتقصي ولم يجدوا عائلة بهذا الاسم بدمنهور!
على العموم بإنتظار أن تأتينا بدليل واحد بأن هذه الشخصية التي أستشهدت بها هي شخصية حقيقية، مثلها مثل برنارد شو الذي أتيتك بأقواله فجئتني في مقابلها بشخصيتك هذه!


وبالمناسبة، هل قرأت كتابه (محنتي مع القرآن و مع الله في القرآن)؟ وما رأيك في الكتاب؟ هل يبدوا لك أنه فعلاً لشخص كان مسلماً ويحفظ القرآن؟ وأنه درس بالازهر؟
وأما إن لم تقرأ الكتاب، فلا أعتقد أن إستشهادك به كان فكرة صائبة؟

ما يحيرني هو لماذا يأتي شخص مثلك (مسلم ومطلع وكان سلفياً 40 سنة ثم تطور فكره وترقى) بمثل هذه الشبهة الواهية؟ ومالذي تريد أن تثبته أو أن تصل إليه بتكرار هذه الشبهات المنقولة من مواقع الملحدين وغيرهم من اعداء الاسلام؟ هل قضيتك هي العلمانية والليبرالية أم ماذا بالضبط؟


#511863 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2012 08:24 PM
حتى لا يحصل خلط : من يولد في عائلة مسلمة حتى و لو في الهند فإنه ينشأ غالبا مسلما (عادة يكون في وسط مجتمع مسلم) ، فترة الطفولة هي الفترة التي تشكل أغلب قناعات المستقبل ، انظر لليهود و اقرأ كتابهم المقدس ، لولا أن أطفالهم تم تلقينهم له و تدريسه لهم في المناهج و البحث عن كل الوجوه المشرقة و تأويل كل ما لا يبدو مقبولا ، لولا ذلك ، لولا الكتابة على مخ الطفل كما تكتب على الشمع لما نشأ اليهودي مؤمنا ... الحقيقة أن كل الأطفال لو نشأوا في بيئات تختلف عن بيئاتهم (العائلة و المجتمع و المناهج الدراسية و الميديا) فلن يكونوا هم هم . بالمناسبة ما رأيكم في الهند ؟ هل الأفضل دولة دينية هندوسية كما كان يدعو لها الجناح المتطرف من حزب بهارتيا جاناتا (بوصفها أرقى دولة تحفظ حقوق غير الهندوس) أما دولة علمانية كما يدعو لها حزب المؤتمر ؟ لماذا يؤيد الهنود المسلمون الدولة العلمانية و يصوتون لحزب المؤتمر أو الحزب الشيوعي ؟


ردود على سرحان
Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 10:56 PM
هل بالنسبة لك الاسلام مثل الهندوسية؟


#511717 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2012 05:26 PM
قال (مسلم أنا):
1 - " حديث لا يقتل مؤمن بكافر رد عليك الاخ ود الحاجة فيه، ولا اعتقد ان الموضوع يحتاج لكثير كلام لأنه في عصرنا هذا لا تساوي الدول بين (المواطن) و (الأجنبي) وتميز بينهم حسب الإنتماء. فلماذا تقبل أن تميز (الدول) بين من ينتمي اليها (المواطن) وبين من لا ينتمي (الاجنبي)، ولا تقبل أن يميز (الاسلام) بين من ينتمي اليه (المسلم) ومن لا ينتمي اليه (الكافر)؟؟" حديث لا أساس له من الصحة ، قل لي دولة تميز بين الناس أمام القانون أي تقول : لا يقتل المواطن بالأجنبي " .. لن تجد فخيط العنكبوت التي تمسكون بها واهية ... أين المبدأ ؟ قل ما هو الصحيح : التمييز أم المساواة و بعدها اضرب الأمثلة .
2 - و قال :"وبالنسبة للجزية فما نقوله إستدل عليه العلماء بالأدلة وحتى بأفعال السلف حينما أوقفوا الجزية أو حين أعادوها لاصحابها عندما لم يتمكنوا من حمايتهم. وهذا ما نقوله لكم بأن الشريعة ليست إطاراً جامداً لا يتيح الاجتهاد كما تزعمون. ولكن الاجتهاد يكون لأهل الاختصاص وليس لكل من هب ودب، ومن أراد الاجتهاد فعليه أخذ العلوم الشرعية ثم ليجتهد بعدها مقرناً إجتهاده بالدليل." .. المرجع يا سيدي أو المصدر ... هات لي مرجعا أو عالما قبل القرن العشرين يقول بما تقوله .
3 - قال : "ولم أقل أنني لم أعرف دولة سالفة طبقت الشريعة وقد أعطيتك أمثلة للتطبيق (بعد عهد الخلفاء الراشدين)، ولكنني قلت أنني لا أعرف دولة معاصرة!" .. قل لنا الآن الفترات التي طبقت فيها الشريعة غير فترة ما بعد الهجرة و فترة الخلفاء الراشدين ....
4 - و قال : "من الغريب أنكم لا زلتم تكررون هذه الشبهات عن الاسلام والغزوات وغيرها من الشبهات في حين أنه حتى بعض عظام فلاسفة ومفكري الغرب قد شهدوا بكذب المزاعم والشبهات المماثلة، ومنهم.... " ... قل لنا باقي أقوالهم و قل لنا أقوال علماء الغرب الآخرين ... أغلب من تستشهد بهم كانوا يكايدون مجتمعاتهم المسيحية و ليس عن اطلاع على الشريعة ، الغريب إنك لا تقبل وجهة النظر من الضفة الأخرى مثل عباس عبد النور الذي فارق الفهم السلفي بعد السبعين و كان حافظا للقرآن و عالما أو خليل عبد الكريم الأزهري ... كاتب هذه السطور عاش في الفهم السلفي أكثر من أربعين عاما من عمره و كل ما تقوله له تقريبا استهلك عمره في الاستشهاد به لكن لا بد من الرد على ما يأتي .
5 - ""إن النور الذي أشعلت منه الحضارة في عالمنا الغربي لم تشرق جذوته من الثقافة اليونانية الرومانية التي استخفت بين خرائب أوروبا، ولا من البحر الميت على البوسفور (يعني بيزنطة)، وإنما بزغ من المسلمين، ولم تكن إيطاليا مهد الحياة في أوروبا الجديدة، بل الأندلس الإسلامية"، ..." هات لنا أمثلة من علماء الأندلس المسلمين الذين يرضى عنهم السلفيين و كانوا مشعل نور لأوربا ... لن تجد ... و لعلمك هم شراح أرسطو و الذين درسوا الفلسفة اليونانية التي رجعت إليهاأوربا لتواصل من حيث انقطع المشوار ، كأنما استهلكت البشرية من عمرها كل تلك القرون هباء ... قل لي هل اعتمدت أوربا على الشريعة لتنهض ؟ هل اعتمدت على اليهودية ؟ هل اعتمدت على المسيحية ؟ كلا .

أما ود الحاجة فيقول :
"من قال لك ان المشرك ليس له الا السيف فسكان بلاد فارس كانوا مجوسا فهل ابيدوا حين الفتح الاسلامي كما اباد الاوربيون المسيحيين ابادوا الهنود الحمر حينما اكتشفوا العالم الجديد و سبق ان ذكرنا ابو لؤلؤة المجوسي الذي قتل الخليفة الثاني في المدينة المنورة أما الاية فانت لم تذكرها كاملة لحاجة في نفسك , قال تعالى "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) و ذلك لأن القتال محرم في الاشهر الحرم و لقد كان هذا سائدا حتى قبل البعثة النبوية ,كما ان هناك اية اخرى في سورة التوبةنفسها الا وهي : "و أن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) و كلمة "فاتلوا" في الاية التي اوردتها هنا قبل هذه هي مثل قوله تعالى "كلوا من طيبات ما رزقناكم" فهي لا تعني ان يأكل الانسان 24 ساعة في اليوم و لكن تعني ان يأكل الانسان عند الشعور بالجوع او كالعادة و هذا ايضا في القتال فنحن نقاتل عندما نحتاج لذلك و هناك احكام و اداب تضبط ذلك..." ... المجوس أهل كتاب ...أبو لؤلؤة دخل المدينة بإذن و كل الموالي كانوا ممنوعين من دخول المدينة ... إبادة الهنود الحمر مدانة من العالم كله الآن و لكن الذين نشروا إبادات الهنود بكل شفافية ، نشروا إبادات الفتوحات الإسلامية حسب ادعائهم و أتوا بإحصائيات عن ضحايا الشعوب المفتوحة و الأرقاء و السبايا فهل تقبل بإحصائياتهم عن الهنود الحمر و ترفضها فيما يخص الفتوحات ؟ هذا هو الفرق بين العالم الذي يتجاوز أخطاءه و بينكم .أما الآية فتعلم أن العبرة بعموم اللفظ و هات التفسير ، قال ابن كثير إنها نسخت آيات الإسماح و اعتمدها المسلمون في فتوحاتهم و لم يكن يقبل من المشركين جزية فأما الإسلام و أما السيف ... و قصة أبو سفيان عند فتح مكة دليل ، و كل سكان الجزيرة العربية ... يا سيدي ليس الشرك فقط فالامتناع عن أداء الزكاة يستوجب السيف و دعك من فتاوى المتأخرين (جاحدا لها أو مقرا بها )فلم يسألهم عن ذلك أحد .
قال ود الحاجة : " يجب عدم الخلط كما ذكرنا ذلك من قبل كثيرا بين الشريعة و الممارسات التي يقوم بها البعض , و على من يربط مثلا بين افعال المؤتمر الوطني و الشريعة عليه ان يعتبر حزب المؤتمر حزبا حاكما ديوقراطيا و بتفويض من الشعب لأنهم كسبوا الانتخابات و التي كانت باشراف بعض الهيئات و اشاد الغرب بانها كانت" انتخابات نزيهة"... أي نزاهة يا سيدي ، مثل نزاهة بشار و مبارك و بن علي ... خبرنا حتى لا نخلط : هل هم يطبقون الشريعة أم لا ... و إذا كانوا يطبقون جزءا منها كم نسبته تقريبا فما نتج عن هذه الشريعة فقر و حروب و رجوع للقبلية و عنصرية ...أما إذا كانوا لا يطبقونها فما الفرق بينهم و بين العلمانيين ؟ هل هم كفار لأنهم لا يطبقونها ؟


ردود على سرحان
Saudi Arabia [ود الحاجة] 11-14-2012 09:07 PM
يا أخ سرحان اليك ما يلي: أولا اية السيف التي كثر حديث و حديث شيخك عنها لم يسمها النبي صلى الله عليه و سلم و لا الخلفاء الراشدون و العلماء اختلفوا في اية هي اية السيف على اربعة اقوال تجدها قي هذا الرابط :
http://qaradawi.net/2010-02-23-09-38-15/7/4764-2009-12-14-12-31-15.html
و قضية نسخ اية السيف لايات السماحة غير متفق عليها انما قاله بعض العلماء و لم يوردوا دليلا على ذلك وكيف نقول: هذه الآية لم يعد لها عمل، ومن يجروا على أن يقول هذه الآية بطل مفعولهامن دون دليل؟ أتقولون ما لا تعلمون ؟ ما هو دليلكم؟
بل إن بعضهم قال إن ءاية السيف أيضا منسوخة ا، ونسختها آية سورة محمد: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوَهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ فَإِمَّا مَناًّ بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ اوزارها).
و علم الناسخ و المنسوخ له أسس من أهمها معرفة الترتيب الزمني للأيات و سبب النزول و تعذر الجمع بين الايتين.
ثانيا : قال تعالى :"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير " 106 سورة البقرة
فما دليل القائليين بان اية السيف نسخت 140 ءاية من كتاب الله ؟
كما انه قيل في تفسير هذه الاية: ( نأت بخير منها أو مثلها ) أي : في الحكم بالنسبة إلى مصلحة المكلفين ، كما قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( نأت بخير منها ) يقول : خير لكم في المنفعة ، وأرفق بكم . أي ان الحكمة في النسخ هي منفعة العباد و التخفيف عنهم فالله أعلم بمصلحتهم

و لنناقش بعض ما ورد في تعليك:
1. النزاهة التي ذكرتها انا هي ذلك الوصف الذي اطلقه الغربيون على الانتخابات التي فاز بها حزب البشير و الغربيون قبضوا ثمن "دهنستهم " و تملقهم للكيزان الا وهو انفصال الجنوب فهم لاجل انفصال الجنوب غضوا الطرف عن الانتهاكات التي قام بها المؤتمر الوطني , فهل للغرب مبدأ غير المصلحة ؟
2.من قال لك ان المجوس اهل كتاب يا هذا؟ عليك ان تاخذ العلم من العلماء.اهل الكتاب في الاسلام هم اليهود و النصارى و الفرس لم يكونوا وقتها يهودا و لا نصارى
.نقطة اخر ,قام المسلمون بفتح اجزاء من الهند في عهد الدولة الاموية ايام الحجاج فهل كان اهل كتاب ؟
3. ائتني باحصائية واحدة تثبت ان المسلمين ابادوا قبيلة واحدة فضلا عن شعب . و بالمناسبة تجارة العبيد التي كانت موجودة في العالم الاسلامي وحدثت فيها مظالم كانت تجارة بحتةلا علاقة لها بالجهاد و للاسف الزبير رحمة احد نجومها و الوزر الاكبر كان من زعماء القبائل التي تصدر العبيد من الضعفاء من ابنائها بالاضافة الى بعض البدو و قطاع الطرق.
اما المماليك الذين دخلوا الرق عن طريق الاسر في الجهاد فقد اصبحوا حكاما و ملوكا و دولة المماليك خير دليل على ذلك بل حتى العثمانيون و السلاجقة اسنتفادوا من سطوة المماليك الاتراك في عهد الدولة العباسية كسلف لهم في السلطة. ز لقد كان بعض امهات الخلفاء العباسيين من هؤلاء الرقيق.
و للعلم عرفت اوربا انماطا مختلفة من العبودية منها عبيد الارض من الفقراء من الاوربيين البيض و من هذه الانماط العبيد الذين كانوا يجبرون على الاقتتال حتى يتسلى النبلاء بذلك
4. ما يتعلق بحديث " لا يقتل مؤمن بكافر" وقد سبق انقلت إن القصاص ليس بحد و اذا عفى أولياء الدم فلا قصاص و الحكمة من القصاص هي منع الاقتتال بسبب الثأر و الغريب في الامر ان هؤلاء العلمانيين يغيبون علينا اقرار عقوبة القتل و لكن حينما يتعلق الامر بنقد الاسلام ينسون كل شئ . و عصمة الدماء في الاسلام تحتاج الى بحث مستقل و لا اعتقد ان احدنا لديه الان ما يكفي من العلم لذلك
5. جاء سرحان ببعض الاشخاص مثل عباس عبد النور و شخصه و لكن نقول له يقاس الرجال بالحق و لا يقاس الحق بالرجال و لو كان الامر بالشخصيات لوجب على تاج السر ان يسمع لمن هم اكبر منه و اعلم منه في السودان من امثال غريمه م وغريم شيخه الدكتور حسن الترابي
6.لقد سبق الرد على فترات حكم الشريعة , مع العلم بأن من السفه القول بأن الشريعة لم تحكم الا فترة 42 عاما ( 10 أعوام هي فترة مكث النبي صلى الله عليه و سلم في المدينة و 30 سنة للخلفاء الاربعة رضي الله عنهم و 2 سنتان فترة عمر ابن عبد العزيز) فلا يقول ذلك الا جاهل بتاريخ الاسلام او مغرض. و تم الرد على الشبهات الاخرى


#511692 [Mohamed sudan]
5.00/5 (3 صوت)

11-14-2012 04:56 PM
سادتي الكرام ...
إن نظام الإنقاذ هو أساس الإنحطاط الفكري والتملق والمداهنة والثوريات الكاذبة التي يدعيها البعض ممن ألقت بهم نوائب الدهر في المواقع الألكترونية ونصبوا من أنفسهم كتابا ومحللين سياسين وعلماء بالشرائع السماوية والتاريخ الإنساني , والشاهد في الأمر تلك ( الخترفات ) التي يتمشدق بها بعض من يقيم بالقاهرة ويحاول أن يقنع نفسه أو يحاول أن يقنع الغير بأنه رقما أو على دراية بما تخط يداه سواء نقلا من بعض المقالات أو تخبطا وهرطقة بكلمات جوفاء لا مضمون لها بقدر ما هي أصداء لطبل أجوف !

منذ أن أطل علينا 30 يونيو 89 والسودان يعاني الأمرين ! جحيم المتأسلمين الذين جعلوا من الدين وسيلة للوصول لغايتهما الدنيئة وهم كثر , وتتجسد ملامحهم في كيان المؤتمر الوطني الخبيث وكل ( الكيزان ) بلا إستثناء - شعبي وطني فكلهم شيطان واحد - أما الجحيم الاخر فهو من يدعي الثورية والعلمانية والتحرر الفكري والمواكبة وهو لا يعي ما تعنيه تلك الكلمات ويظل يجتر العبارات الرنانة ذات الطابع العدائي المثير للفت الانظار والتنبيه بوجوده ( المقزم) وذلك في فهلوة مصرية الطابع و( نفخة ) على لا شئ - لا شئ من رصيد معلوماتي حقيقي - لا شئ من مؤهل أكاديمي فعلي - إدعاءات بالعلم المطلق والمعرفة البحتة والمكانةالإجتماعية والتواجد في المحافل العلمية والثقافية ! نعم سادتي عمر المشير وزبانيته هم من ألقوا بهؤلاء الرجرجة في عالمنا المعكر بالمتحذلقين والوصولية الذين في ( عرض فيزا للخروج من تلك القاهرة أو دعوة لمأدبة غداء أو عشاء أو التواجد المهمش في إحدى الصحف أو الندوات أو الفعاليات !

مصيبتنا عظيمة ومصابناجلل ! فيا أسفا على سودان يلقي علينا بمثل هولاء !!!!

قاتلك الله أيها البشير وقاتل زبانيتك وقاتل طمسك لروح السودانية وقاتل الله أفعاللك التي بات يعاني منها كل سوداني والتي جعلت من (


#511617 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2012 03:38 PM
لأمر ما لم تظهر مقدمة ما كتبت : قلت فيها : في ردي على آراء ود الحاجة و (مسلم أنا) كان المقال في ذيل القائمة و اختفى بعد ربما ربع ساعة من كتابتي للرد لذا أعيد بعض نقاطه ... لاحظت أن كثير ممن يعارضون الأستاذ تاج السر لا يعارضونه بمنطق العلم و الموضوعية إنما بمنطق الإيمان الموروث و هو كما لاحظ أحد المبدعين : هو حظه من الجغرافيا و التاريخ لأنه لو ولد في مكان آخر (الهند مثلا) لتبنى الهندوسية و لحمد الإله على نعمائه بالديانة الهندوسية ، الغالبية لا تعيد النظر في مسلماتها ، لذا قال أحدهم هنا :( الشريعة الإسلامية... هي أساس الديمقراطية .. لأنها أتت لتكون مجتمع معافي يحترم كل الأديان.) يعني عندما مجيء الإسلام كرم معتنقي دين قريش ؟ أم دين الفرس ؟ و سيكرم الآن الديانة البوذية كما فعلت طالبان ؟ أين (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ...) أين الحديث ( "لاَ تَبْدَؤوا اليَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بالسَّلامِ، وَإذَا لَقِيْتُم أحَدَهُم فى الطَّريق، فَاضْطَرُّوهُ إلى أَضْيَقِهِ" رواه مسلم ... أين (من يتولهم منكم فهو منهم ) أين عقيدة الولاء و البراء ؟ كأنكم لا تقرأون يا سأدة و إن قرأتم لا تستصحبون الواقع التاريخي حينها و تأتون بقصص لا وجود لها مثل القصة المنتشرة في كل المنتديات الإسلاموية عن النبي و جاره اليهودي التي تزعم أنه كان يضع الشوك و الأذى في طريقه ، من يذكر هذه القصة لا يذكر عقاب عصماء بنت مروان .


ردود على سرحان
Saudi Arabia [ود الحاجة] 11-14-2012 05:36 PM
الاخ سرحان
1.بلاد الهند فيها نسبة لا يمكن انكارها من المسلمين و في كل الاقاليم و بالتالي من اختار ان يكون هندوسيا في بلاد الهند لم تمنعه الجغرافيا و لا التاريخ و لكن منعته نفسه او اسرته
2.اجبنا على اية سورة التوبة "في تعليق على الاخ في هذا المقال( قال تعالى "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم)
3. حديث " لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه "
معناه : لا تتوسعوا لهم إذا قابلوكم حتى يكون لهم السعة ويكون الضيق عليكم بل استمروا في اتجاهكم وسيركم ، واجعلوا الضيق إن كان هناك ضيق على هؤلاء، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن إذا رأى الكافر ( كاليهود الذين في المدينة ) ذهب يزحمه إلى الجدار حتى يرصه على الجدار ولم يفعل ذلك الصحابه رضي الله عنهم بعد فتوح الأمصار .
فالمعنى أنكم كما لا تبدؤونهم بالسلام لا تفسحوا لهم فإذا لقوكم فلا تتفرقوا من اجل ان تفسحوا لهم فيعبروا
باختصار : المقصود اظهار عزة المسلم و هذا ما يطبق ضدالمسلمين الان من منع الحجاب و السماح للسيخ و اليهود و البوذيين و غيرهم ان يلبسوا ما يشاءون و ذلك في فرنسا و في ما تسمي عاصمة "النور" أقصد باريس

4. اما آية: " ومن يتولهم منكم فإنه منهم " ،معناها من يتول اليهود والنصارى دون المؤمنين ، فإنه منهم . يقول : فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين ، فهو من أهل دينهم وملتهم ، فإنه لا يتولى متول أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض . وإذا رضيه ورضي دينه ، فقد عادى ما خالفه وسخطه ، وصار حكمه حكمه ، ولذلك حكم من حكم من أهل العلم لنصارى بني تغلب في ذبائحهم ونكاح نسائهم وغير ذلك من أمورهم ، بأحكام نصارى بني إسرائيل ، لموالاتهم إياهم ، ورضاهم بملتهم ، ونصرتهم لهم عليها ، وإن كانت أنسابهم لأنسابهم مخالفة ، وأصل دينهم لأصل دينهم مفارقا . فالمعنى واضح و لا غبار عليه في كل الثقافات


#511546 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2012 02:20 PM
(مسلم انا) لم ير حديث (لا يقتل مسلم بكافر) صحيح البخاري كتاب الديات ، و لم يعلق عليه لأنه يعرف أنه لا مساواة هنا في الحقوق و الواجبات في دولة الشريعة (بينما في دولة الإسلام الأساس في الحقوق هو المواطنة و ليس الدين و كذلك في الدولة العلمانية) ... الجزية و ما أدراك ما الجزية ، حين جاء ضغط الواقع بدأ المتأسلمون في القرن العشرين بنسج مبررات لا توجد لا في عهد النبي و لا الخلفاء الراشدين و لا حتى في عهد ابن تيمية في القرنين السابع و الثامن الهجري ... الجزية تعني إرغام من يرفض دخول الإسلام من أهل الكتاب على دفع مال و هو صاغر ذليل حقير ... لم يقل أحد من السابقين أن سببها أنها مقابل عدم خدمته في الجيش ، و لا من هذه الحجج الملفقة التي لم تظهر إلا مؤخرا بضغط الواقع ... يدفعها و أنفه راغم ذليل حقير و إلا له السيف ، و الوجه الآخر الذي يريك بطلان تلك الحجج الجديدة الناشئة عن نفسية تبريرية مهزومة هو معاملة المشرك في الشريعة مثل أهل الديانات الأفريقية عندنا أو لو تحركنا لفتح الجنوب ، المشرك في الشريعة ليس له إلا السيف إن رفض الإسلام ، السيف يا سأدتي (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد ...) و قال ابن كثير : نسخت آيات الإسماح و لم يبق لمشرك الإقامة في جزيرة العرب ، لم يقل أحد إلا حديثا بنظرية الدفاع و انظر سخرية سيد قطب ممن يقولون ذلك . كان المسلمون يسعون للفتح و فرض الشريعة : مصر و شمال أفريقيا و الأندلس غربا حتى الشام و العراق و فارس شمالا و شرقا (حتى لا تقولوا لي إن المسألة كانت دفاعية لأن أهل مصر و شمال أفريقيا و الأندلس لم تحدثهم نفسهم بالغزو) ... بعد تطور المفاهيم الإنسانية و ظهور دولة المواطنة و حقوق الإنسان أخذ الجماعة يفتلوا الحجج و لكن فتلهم ضعيف مهتريء ... أما الحديث عن المظالم المرتكبة في هذه العصور انظروا هل يرتكبها أحد معترفا بها و مدعيا بشرعيتها ؟ هل أدان أبناء و أحفاد مرتكبيها لها ؟ المجتمع الإنساني يدينها و كل يوم يزداد عدد الذين يدينونها ، افعلوا أنتم ذلك : أدينوا الرق ، ادينوا السبي مع إدانتكم للإستعمار و الغرب ... المشكلة فيمن يريد أن يمارس الظلم باسم الدين ليعطوه شرعية ... قلت يا سيدي إنك لا تعرف دولة معاصرة و لا سالفة طبقت الشريعة غير عهد النبي و الراشدين ، أي أنه من 1431 عام لم تنجح التجربة إلا لمدة حوالي أربعين عاما ؟ هذا إذا تجاوزنا عن تجربة حروب الردة و حروب الفتنة الكبرى فكل هذه التجارب فاشلة ... قرأت في منتدى الراكوبة لإحدى الكاتبات ما معناه ( أنهم في علوم الادارة يعتمدون علي مبدأ أن التجربة خير برهان ودليل) و أضيف : إذا أثبتت التجربة أن النظرية لإدارة شركة فاشلة يمكننا أن نتهم الكوادر بأنهم لم يستوعبوا النظرية و نقوم بتبديلهم و لكن عندما نفعل ذلك مرتين و ثلاث و تكون النتيجة الفشل لا بد من مراجعة النظرية ، أما إذا فشلت لألف عام فيكون من الغباء عدم مراجعتها ... ما يدرينا أن التجربة التي تنادي بها ستكون ناجحة . من يدرينا أنك لن تختزل الدعاوى الضخمة في السيف و السوط أو في مشروع مثل المشروع الحضاري أو مشروع مثل مشروع كيزان مصر المسمى نهضة مصر الذي طلع فنكوش .... يا سأدة : هل ترون أن لو هناك دولة تطبق الرق و السبي هل تسمونها ديمقراطية ؟ كان ذلك مطبقا في دولة الشريعة ... لا يمكن لدولة أو عهد فيه رق و سبي أن يسمى عهدا زاهرا أو عهد يريد الإسلامويين إرجاعنا إليه ...يبدو لي أن فرصة الإقناع النظري ضعيفة ، ربما سيأتي أهل ود الحاجة و (مسلم أنا) لتطبيق الشريعة و عندما تفشل مثلما نحن متأكدين ، سينبري آخرون ليقولوا إن العيب في التطبيق و سيأتون بنسختهم للشريعة و عندما تفشل ستتكرر التجربة ... ربما استهلك ذلك جيلين أو ثلاثة بعدها سيدركون ما قلناه أعلاه ، لكن يكون الزمن قد فات و ربما تأتي اسرائيا لتستعمرنا لأننا سنكون في حالة من الفقر و التخلف لا نملك معها السواطير لمقاومتها . الغريبة أن المنادين بفساد العلمانية يلجأون لدولها و يستأنفون الأحكام التي تنادي بترحيلهم منها مثلما يفعل أبو قتادة هذه الأيام و علماؤهم يبحثون عن العلاج عندها فانظر يا هداك الله .


ردود على سرحان
Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 03:58 PM
يا سرحان تعليقك ده كان من المقال قبل الفات وقد رددت عليه بوقته، والمقال ده أنا ماسك خشمي علي لكن شكلك كده يا سيدي الفاضل (سرحته). وعلى العموم مع أن كلامك لا علاقة له بموضوع هذا المقال ولكني سأضع هنا مرة أخرى ردي بالمقال المذكور، حيث يبدوا أن لديك كلام من ذلك المقال تريد أن تقوله وتقريباً أنا أعرف ما هو، وللأمانة فقد قمت بحذف الجزئية المتعلقة بمشغولياتك من التعليق المنقول لأنك حذفتها من تعليقك هنا بالاضافة لحذف بداية تعليقك السابق أيضاً ولكن سأذكرك به لعلاقته بردي عليك.

فقد إبتدأت تعليقك السابق بالقول:
""
مسلم اناأمسك بكلتا يديه بحديث يرى أنه ضعيف و لم ير حديث (لا يقتل مسلم بكافر) صحيح البخاري كتاب الديات
""

والرابط للتعليق والمقال المذكور إن اردت التأكد من تعليقك الاصلي هو:
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-26902.htm

وعليه فقد كان ردي عليك:
-------------------------------------------------------------

يا سرحان

- لماذا تأتي بحديث ضعيف إن كنت تعلم، وأما إن كنت لا تعلم فقد أخبرتك. وقد ركزت عليه لأنني إستنكرت إستشهادك بموقع (ملتقى أهل الحديث) ونقلت (كذباً) عنه أنهم قالوا بشئ لم يقولوه حتى تثبت وجهة نظرك. وقد أوردت رابط الموقع حتى تتأكد ويتأكد القراء!

- حديث لا يقتل مؤمن بكافر رد عليك الاخ ود الحاجة فيه، ولا اعتقد ان الموضوع يحتاج لكثير كلام لأنه في عصرنا هذا لا تساوي الدول بين (المواطن) و (الأجنبي) وتميز بينهم حسب الإنتماء. فلماذا تقبل أن تميز (الدول) بين من ينتمي اليها (المواطن) وبين من لا ينتمي (الاجنبي)، ولا تقبل أن يميز (الاسلام) بين من ينتمي اليه (المسلم) ومن لا ينتمي اليه (الكافر)؟؟

- لو قراءت التاريخ لعرفت أن شكل العالم لم يكن كما هو الآن وأن الدول كانت تتبع لامبراطوريات عظمى، وحين يحارب الاسلام امبراطورية فهذا يعني امكانية دخول المناطق (الدول) التابعة لها بتلك الحرب. تماماً كما حدث في الحروب العالمية حيث كان يتم محاربة كل طرف وحلفاؤه!

- وبالنسبة للجزية فما نقوله إستدل عليه العلماء بالأدلة وحتى بأفعال السلف حينما أوقفوا الجزية أو حين أعادوها لاصحابها عندما لم يتمكنوا من حمايتهم. وهذا ما نقوله لكم بأن الشريعة ليست إطاراً جامداً لا يتيح الاجتهاد كما تزعمون. ولكن الاجتهاد يكون لأهل الاختصاص وليس لكل من هب ودب، ومن أراد الاجتهاد فعليه أخذ العلوم الشرعية ثم ليجتهد بعدها مقرناً إجتهاده بالدليل

- ولم أقل أنني لم أعرف دولة سالفة طبقت الشريعة وقد أعطيتك أمثلة للتطبيق (بعد عهد الخلفاء الراشدين)، ولكنني قلت أنني لا أعرف دولة معاصرة!

- من الغريب أنكم لا زلتم تكررون هذه الشبهات عن الاسلام والغزوات وغيرها من الشبهات في حين أنه حتى بعض عظام فلاسفة ومفكري الغرب قد شهدوا بكذب المزاعم والشبهات المماثلة، ومنهم:

يقول الفيلسوف والكاتب الإنجليزي المعروف برناند شو:
" إن أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما أتهمها بها من أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى"، ويضيف قائلا: "ولذلك يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول :إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني أعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة".

ويقول المؤرخ الأوروبي المعروف روبرت بريغال عن مصدر الحضارة الغربية وعن مزاعم الغربيين عن تأثر الإسلام بالتشريعات اليونانية الرومانية، فيقول:
"إن النور الذي أشعلت منه الحضارة في عالمنا الغربي لم تشرق جذوته من الثقافة اليونانية الرومانية التي استخفت بين خرائب أوروبا، ولا من البحر الميت على البوسفور (يعني بيزنطة)، وإنما بزغ من المسلمين، ولم تكن إيطاليا مهد الحياة في أوروبا الجديدة، بل الأندلس الإسلامية"، ...
إلى أن يقول: "إن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن للغرب إنكارها مهما أوغل في التعصب، واستخف به العناد. إن دين أوروبا لمحمد رسول الإسلام غريب ألا يجد محل الصدارة في نسق التاريخ المسيحي)".

وأخيراً، لا أريد أن أطيل فدعنا نختم بقول الألماني فرانز مسمر:
!!!"الغربي لا يصير عالما إلا إذا ترك دينه ..وأما المسلم فإنه لا يترك دينه إلا إذا صار جاهلاً"!!!..

Saudi Arabia [ود الحاجة] 11-14-2012 03:51 PM
الاخ سرحان : لقد لاحظت انك و كاتبك تاج السر تحبون إعادة نفس النقاط التي تم الرد عليهاسلفا اعادة خالية من اية اضافة جديدة ,مما يعني انكم لا تكترثون بوقت القراء و افادة الاخرين , و ساناقش ما ورد في تعليقك:
1.دولة الشريعة هي دولة الاسلام و لا فرق بينهمامثلما انكم لا تفرقون بين كلمة مدنية و علمانية
2.من قال لك ان المشرك ليس له الا السيف فسكان بلاد فارس كانوا مجوسا فهل ابيدوا حين الفتح الاسلامي كما اباد الاوربيون المسيحيين ابادوا الهنود الحمر حينما اكتشفوا العالم الجديد و سبق ان ذكرنا ابو لؤلؤة المجوسي الذي قتل الخليفة الثاني في المدينة المنورة أما الاية فانت لم تذكرها كاملة لحاجة في نفسك , قال تعالى "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) و ذلك لأن القتال محرم في الاشهر الحرم و لقد كان هذا سائدا حتى قبل البعثة النبوية ,كما ان هناك اية اخرى في سورة التوبةنفسها الا وهي : "و أن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) و كلمة "فاتلوا" في الاية التي اوردتها هنا قبل هذه هي مثل قوله تعالى "كلوا من طيبات ما رزقناكم" فهي لا تعني ان يأكل الانسان 24 ساعة في اليوم و لكن تعني ان يأكل الانسان عند الشعور بالجوع او كالعادة و هذا ايضا في القتال فنحن نقاتل عندما نحتاج لذلك و هناك احكام و اداب تضبط ذلك
3 .بقية الشبهات سبق ان تم الرد عليها و لا داعي للتكرار
4. يجب عدم الخلط كما ذكرنا ذلك من قبل كثيرا بين الشريعة و الممارسات التي يقوم بها البعض , و على من يربط مثلا بين افعال المؤتمر الوطني و الشريعة عليه ان يعتبر حزب المؤتمر حزبا حاكما ديوقراطيا و بتفويض من الشعب لأنهم كسبوا الانتخابات و التي كانت باشراف بعض الهيئات و اشاد الغرب بانها كانت" انتخابات نزيهة"


#511545 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2012 02:19 PM
>

كل شريعة دينية أيٍ كانت .. اسلامية او يهودية ..مسيحية أو غير ذلك ، طالما انها ترتبط ارتباطً وثيقاً بأراء ومبادئ مسبقة الحكم بفهم انها إلهية منزلة ، فهي غير قابلة لقبول الآخر الذي لا ينتمي إليها ، ما يعني ان احكام اي دين في مسألة دنيوية هي بالضرورة إقصاء للآخر وهذا ما لا يتصور حدوثه عند من يؤمن بالديمقراطية ....... ويصبح الأمر أكثر تعقيداً فيما اذا تعددت المذاهب في الدين الواحد وتعددت الآراء في المذهب الواحد وتعددت الرؤى في الرأي الواحد وهذا ما هو حادث في احكام الشريعة الإسلامية حيث تتعدد المذاهب وتتعدد الآراء الى راجح ومرجوح ..وصحيح وضعيف من احاديث ...... ما يمهد للإدعياء ان يحكمون بحسب ما تتحق لهم من مصالح ذاتية على محمل ما يرون من رأي وفقاً للمذهب المحدد ، ما يجعل الصراع محتملاً بين المذاهب في الدين الواحد فتضيع خصوصية الدين وتفسد السياسة فتفسد القيم الدينية بفسادها ،والنمذج الواضح نجده ما ثلاً في كافة الانظمة الدينية التي حكمت الشعوب منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا .... والضمان الوحيد لترسيخ مبادئ الديمقراطية يكون عبر نظام يحتكم لدستور مصادر التشريع فيه لا تمت للدين الا من خلال انه سنام كريم المعتقدات فقط ...
.
.....................علي أحمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني ...........


ردود على علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني
Saudi Arabia [ود الحاجة] 11-14-2012 04:06 PM
ياحضرة المحامي :
مشكلتكم أنكم تخلطون الامور فالكنيسة لم تحكم دولة و انماتعاونت مع السلطات و الطبقات الحاكمة و الغنية لقمع الشعب المسكين و كذلك لم تحكم اليهودية الا في ضمن دائرة اليهود الضيقة باستثناء عهد النبيين داؤود و سليمان عليهما السلام . و كلا الديانتين كانتا تخصان شعبا واحدا هو شعب بني اسرائيل.
أما الاسلام فهو الدين الذي اراده الله جل وعلا ان يكون عالميا,كما ان اختلاف المذاهب في الفروع لا يفسد القضية و من يقرا التاريخ يلاحظ ان المشاكل و الحروب كانت اسبابها سياسية بالاساس و لم تكن فقهية او قانونية فمثلا نجد ان الامويين و العباسيين و العلويين كلهم كانوا من السنة بل من قبيلة واحدة هي قريش و من فرع واحد من قريش .و حتى الحروب المذهبية بين المسلمين مع بعضهم البعض او بين النصارى مع بعضهم البعض ,كانت اسبابها خلافات عقدية و ليست فقهية أو قانونية و بالتالي ستظل هذه الخلافات العقدية حتى لو احتكم الكل لقانون واحد

لقد جرب العالم النموذج الشيوعي الذي لا يعترف بالدين اطلاقا و فشل , فالخلل ليس في الدين بل في الالتزام

Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 03:35 PM
يا أستاذنا الفاضل، وهل كونك محامي يجعل إفتراضك هذا صحيحاً؟

لا يوجد فكر إنساني حتى الآن لا يفرق بين الناس بصورة أو أخرى سواء أن حسب إنتماءاتهم (دولهم) أو حسب وضعهم المالي أو حسب مستواهم المعرفي والتعليمي ...الخ. فالمساواة ليست دائماً هي العدل، وهذا المساواة المطلقة بالصورة التي تتحدثون عنها غير موجودة وغير مطلوبة بالواقع الفعلي!

وبالمقابل فإن أي فكر إنساني ستجد فيه عدة طرق وتفسيرات داخل الفكر الواحد نفسه وأدعياء كل تفسير سيدعون أن الصحيح هو قولهم، والعلمانية والليرالية خير دليل. وعليه فإن هذا أيضاً سيمهد للأدعياء من المرددين بتطبيق القيم الانسانية من أن يحكموا بما يحقق مصالحهم الشخصية!

والمشكلة الثانية أن كل فكر إنساني (على مر التاريخ) مرتبط دائماً بطبقة من الناس تفترض وصايتها على الاخرين سواء أن بحجة ثقافتهم أو وضعهم المالي أو الاجتماعي أو غيره. وعليه فإن كل فكر إنساني هو في الواقع تصور لمجموعة من الناس تفرض وصايتها على الاخرين بحجة أن هذا الفكر هو ما يحقق مصالح الانسانية!

وعليه، وطالما أن الامر وصاية على وصاية، فأعتقد ان الوصاية بمرجعية دينية أفضل من الوصاية بأفكار مجموعة من الناس فقط تفسر كيفما شاء المستفيدون. وذلك لأن الوصاية بمرجعية دينية وبالأخص في حالة الدين الاسلامي والشريعة الاسلامية فهي محكومة بنصوص وأحاديث وسيرة للرسول صلى الله عليه وسلم، وحتى مسألة الضعيف والصحيح أو الراجح والمرجوح من الأدلة فهي خاضعة لضوابط معروفة في العلوم الشرعية وموثقة بالكتب وليست مجرد فكر معلق في الهواء وفي عقول البعض ولكل شخص منهم نسخته الخاصة منه. وفي الاسلام (الشريعة) فأن أي رأي لا ينضبط بهذه الضوابط المذكورة فإنه سيسهل تحديده ودحضه، وبالتالي فإن المطلوب هو فقط أن يعرف الناس دينهم (بدلاً عن رمي جزء منه بحجة أنه فقد صلاحيته) وحينها فسيعرفون كيف يردوا على كل من أدعى التدين وأكل حقوقهم بإسم هذا الدين الاسلامي الذي هو منهم براء!

وأما حجة أن إستخدام الدين كمرجعية سيفسد الدين وسيفسد السياسة المكررة دائماً، فهي ببساطة كمن يقول بإلغاء مهنة الطب لأن الاطباء كثرت أخطاؤهم وتتسبب بإزهاق أرواح الناس أوأن بعض الناس صاروا يدعون أنهم أطباء (زوراً) لكسب المال وتحقيق المصالح. بينما الحل المنطقي يكون بالحديث عن كيفية ضبط مهنة ممارسة الطب وفق قواعدها المنصوص عليها بعلوم الطب نفسه، وليس بقواعد علوم الجغرافيا أو التاريخ أو غيره!


#511500 [دي العدة]
5.00/5 (4 صوت)

11-14-2012 01:34 PM
كما ذكر أحد المعلقين...أنت مهووس بالعلمانية فلا فرق بينك وبين المهووسين الأخرين
لأنك لا زلت تخلق للمقال فكرة.. ولكنك بدلا من دعم الفكرة تتجهه إلي شجب الأخرين
عندما تتكلم عن الديمقراطية... يجب أن تحدد لنا ماهو مفهوم الديموقرطية في فكر تاج السر
وكيف يمكن أن تكون.... مع إعطاء نموزج لحضارة نشأت علي الديمقراطية ولا زالت عليها
وكيف نجحت...والأمثلة عندك كمية..ثم تحدد لنا تقصير الشريعة...كمنهج. كما هي.... لا كما تريدها انت أو كما يريدهامن تقول عليهم المهوسيين
تحدث عن الشريعة كنظام يحدد علاقة الفرد بالجماعة وعلاقة الجماعة بالفرد
تحدث عن النظام الإقتصادي في الشريعة والذي يعتبره الغرب "الان" هو الوحيد القادر
علي إخراج العالم من هذه النكبة الإقتصادية"قوقلا"
تحدث عن الشريعة.
كان ممكن أن اتفق معك إذا كان الحديث عن فشل الأنظمة الحالية في تهيئة المناخ لممارسة
وتطبيق نظام إسلامي حقيقي
وكلها تشوهه الشريعة.
وعندما قرأت المقال للمرة الثانية..وضعت هذه الفكرة لتكون هي المقيدة لفهم المقال
فوجدت إنك علي حق في بعض النقاط
الشريعة الإسلامية... هي أساس الديمقراطية كما قال أحدهم
لأنها أتت لتكون مجتمع معافي يحترم كل الأديان.
....


#511125 [ود الحاجة]
5.00/5 (3 صوت)

11-14-2012 08:39 AM
اقتباس : "اما الأخ الذى اغضبه الكلام عن مصر التى أصبحت اسوأ حال من الصومال وأفغانستان على يد الأخوان والسلفيين والتكفيريين – وهذه حقيقه "

تعليق : بغض النظر عن اختلافنا مع الكاتب , فإن القول بأن مصر اصبحت مثل أفغانستان فيه مبالغة معيبة من شخص يدعي أنه متطور و مواكب للعصر و كاتب صحفي ,ففي هذه الحال من الواجب الادلاء ببعض الحقائق و الارقام التي تدعم الفكرة ,أما اطلاق الكلام على عواهنه فهو أشبه بمن يقولون " أمريكا دنا عذابها" .
الغريب في الامر ان تاج السر يشن في مقالاته حربا على الكيزان و لكن اسلوبه في الطرح و الشرح لا يختلف عنهم في صغيرة او كبيرة .حقيقة اسلوب تاج السر يذكرني دوما بالرويبضة الطيب مصطفى


#511077 [طلال عمر]
5.00/5 (4 صوت)

11-14-2012 05:03 AM
يا تاج السر أنت مهووس بالعلمانية و ذلك ليس عيباً في حد ذاته فمعظمنا كذلك , ولكنك - عوضاً عن تبصير الناس بما يفعله أدعياء التدين من تشويه للدين الحق - ما تزال تنتقص من قدر الإسلام و القرآن و آياته في كتاباتك حتي ظننتُ أنك ربما غير مؤمن به بالكلية, فإن كان الأمر كذلك فليكن (و قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر) ولكن فلتبيين للقراء موقفك من الإسلام بصراحة حتى نعلم إلى أي فكرٍ تنتمي. هذا فضلاَ على أن تفسيرك الخاطئ لكثير من آي القرآن و مواقف الإسلام يعكس جهلاً طاغياً بجوهر الإسلام و مقاصده النبيلة. و الله من وراء القصد و هو يهدي السبيل


ردود على طلال عمر
Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 12:59 PM
فعلاً يا طلال هذه هي مشكلتنا مع الكاتب.

هناك من يدعوا الى العلمانية بصورة محترمة ويحترم دينه ومقدسات دينه مثل الاستاذ برقاوي. وعليه فالخلاف معه ومحاورته دائماً ما تكون في الافكار فقط وبصورة محترمة، ولا يستطيع أحد أن يتحدث عن إحترامه لمقدسات دينه.

ولكن الكاتب يبدوا (ولو بدون قصد) كمن يحارب الاسلام نفسه!

إستغلال الدين مرفوض حتى ممن يعتقد في الشريعة، وربما كانوا أكثر من يكره هؤلاء لأنهم أكثر من يشوه صورة الاسلام وشرع الله. وأدعياء التدين قد ذمهم الله تعالى في كتابه وتوعدهم بأسفل الدرجات، ومن يدعوا الى الشريعة ليس بالتأكيد مؤيد لأفعال هؤلاء المتاجرين بها وبالدين.
لذا فالاجدر نقاش الافكار دون المس بالاسلام والقرآن بحجة ما يفعله هؤلاء المنافقين!

لا زلنا في إنتظار رد الكاتب في ما يعتقده عن أفكار (إبن عربي) الذي يكرر مقولاته وشعره دائماً، وقد تم تناولها بالشرح في تعليقات أحد القراء على مقاله السابق، وطلب من الكاتب توضيح حقيقة موقفه منها!


#511062 [Ahmed]
5.00/5 (4 صوت)

11-14-2012 03:04 AM
وهل تعترف الديقراطيه بالشريعه??


#511028 [almo3lim]
5.00/5 (3 صوت)

11-14-2012 12:51 AM
تاج السر حسين تشكر جدا على التواصل و متابعة التعليقات و لكن كما يقول أخوانا المصريين الحلو ما يكملش !!!!

أقدر لك حديثك عن الفساد و عن مؤشرات ما يجب أن يكون عليه مكون الوعي لدي المواطن لكن في مجمل المقالة السابقة و هذه الأخرى لم تأت بجديد حتى نسلم لك أو نجادلك ( تفصيلا) فما تناولته بقلمك الكريم تناوله آخرون من قبلك كما أنه معلوم لدي الجميع ( سلفا) ، الجديد في هذا المقال هو السقوط اللاواعي لدي الصفوة حين يعبرون عن آرائهم فيفلت الزمام ليصلوا إلى حد ( الوصاية الفكرية ) !!!

حديثك عن الشورى فيه تجن واضح على ( فهم الدين ) و ما أوقعك في هذا القصور هو حكمك على الشريعة من خلال ( أشخاص) لا من خلال ( منهج) ..

المدخل الثاني كان ( طويل) (logorrhoea)و يحتوي على قدر عال من اللاموضوعية(irrelevance)و ذلك بين لأبسط قاريء **( ما علاقة العنوان بحقوق المسيحي و المرأة في الإسلام) ..؟؟؟ و الكثير من الذي قذفت به عبر اسهابك الغير ضروري أصلا ..!!!

حقيقة بخروجك عن الفكرة الأساسية حولت مقالك لشيء لا يخدم أي قضية ( وطنية) بل على العكس تماما فأنت لم تخالف الأغلبية بالتشكيكك في قيم الشوري و عدالة الإسلام بل أسقطت ( ضمنا) على من علق مخالفا .

صدقني يا أستاذ المواطن السوداني لا زال بخير و لا زال يحب أن يقرأ و يطلع لكنه في ذات الوقت نبيه و ذكي فقط تكمن مشكلة الصفوة في وجوب تحول الآخر ( لبروتوتايب) و هذا شيء مستحيل الحدوث إذا لا يمكن أن يكون الآخر ( صورة طبق الأصل) و بذلك يكون قد فقد ( خصوصيته و خاصيته) التي جعلت منه آخرا .

ليت و ليت و ليت الصفوة يعون ذلك عند مخاطبتهم الناس و إن لم يفعلوا فلن يكونوا شيئا مختلفا عمن نتصدى لهم و ستكون الشمولية هى سمتهم ( متوحدين ) فيها الجاني ..


ردود على almo3lim
Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 12:42 PM
بالجد معلم والله


#511026 [ود الحاجة]
5.00/5 (4 صوت)

11-14-2012 12:46 AM
أولا :تصحيح تقول الاية " و الله خلقكم و ما تعملون" و ليس كما ذكر الكاتب< >

ثانيا: يقول تاج السر : لم تذكر في هذه الاية أية ءالية لتنفيذ الشورى و لكن كما يبدو ,يريد تاج السر ان يدلس على الناس فيذكر الاية ثم يلحق ذلك بالمعني الذي يريده فيظن القارئ البسيط ان ذلك تفسير للاية.
تتضح الية تنفيذ الشورى في قصة غزوة بدر اذ أن المسلمين كانوا قدخرجوا يعترضون عيرًا لقريش تحت امرة ابي سفيان متجهة نحو الشام و عندما علم ابو سفيان بذلك ارسل الى قريش يخبرها أفلت بالعير فسار باتجاه الساحل و لكن قريش عقدت العزم على الخروج و الاقامة ببدر ثلاثة ايام تحديا للمسلمين ,ولما كان الأمر كذلك كان لابد للمسلمين من موقف بطولي شجاع فواستشار النبي أصحابه, فقام أبو بكر فقال وأحسن, وقام عمر فقال وأحسن, ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله, امض لما أراك الله فنحن معك, والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون [المائدة:24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون, فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغمام لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه, فقال له رسول الله خيرًا ودعا له, وهؤلاء القادة الثلاثة كانوا من المهاجرين وهم قلة في الجيش.

فقال عليه السلام: ((أشيروا عليَّ أيها الناس)) وإنما يريد الأنصار, فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله, قال: ((أجل)). فقال سعد: لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها أن لا تنصرك إلا في ديارهم, وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم: فاظعن حيث شئت, وصل حبل من شئت, واقطع حبل من شئت, وخذ من أموالنا ما شئت, وأعطنا ما شئت, وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت, وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك, فوالله لئت سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن معك, ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك.
هذه احدى اليات تنفيذ الشورى
و لتكتمل الصورة لنكمل القصة. وتحرك النبي حتى نزل بدرًا فقال الحباب بن المنذر: يا رسول الله, أرأيت هذا المنزل, أمنزل أنزلك الله إياه, ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه, أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: ((بل هو الرأي والحرب والمكيدة)) قال: يا رسول الله, فإن هذا ليس بمنزل, فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء القوم فننزل ونغِّور ـ أي نخرب ـ ما وراءه من القَلب, ثم نبني عليه حوضًا, فنملأه ماء, ثم نقاتل القوم, فنشرب ولا يشربون, فقال رسول الله: ((لقد أشرت بالرأي))

ثالثا : يقول تاج السر

أي ان تاج السر يعتبر العلمانية مثله الاعلى و هدفه الاسمى فحتى لو كان الكل مسلمين فعليهم ان يطبقوا العلمانية و لو افتراضا حتى يرضى عنهم تاج السر و ينفي عنهم تهمة الهوس !!!
أعتقد ان هذا ضرب من الجنون فحتى الديموقراطية في ابهى صورها ترضى بحكم الاغلبية و لكن تاج السر لا يرضى بالاجماع اذا كان اسلاميا!!! أي منطق هذا؟
إنه منطق فرعون الذي لا يرضي لقومه الا ان يروا ما يرى و يعتقد ان سبيله هو فقط سبيل الرشاد!


ردود على ود الحاجة
Kenya [muslim.ana] 11-14-2012 12:46 PM
بارك الله فيك يا (ود الحاجة).

Saudi Arabia [ود الحاجة] 11-14-2012 10:26 AM
لم تظهر بعض الاقتباسات في التعليق اعلاه لذا اورد التعليق نفسه هنا مع الاقتباسات

"
أولا :تصحيح تقول الاية " و الله خلقكم و ما تعملون" و ليس كما ذكر الكاتب(وتقول (ان الله خلقكم وما تعملون)).

ثانيا: يقول تاج السر : (، وآلية تنفيذ تلك الشورى ، نجدها فى الآيه ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين))
لم تذكر في هذه الاية أية ءالية لتنفيذ الشورى و لكن كما يبدو ,يريد تاج السر ان يدلس على الناس فيذكر الاية ثم يلحق ذلك بالمعني الذي يريده فيظن القارئ البسيط ان ذلك تفسير للاية.
تتضح الية تنفيذ الشورى في قصة غزوة بدر اذ أن المسلمين كانوا قدخرجوا يعترضون عيرًا لقريش تحت امرة ابي سفيان متجهة نحو الشام و عندما علم ابو سفيان بذلك ارسل الى قريش يخبرها أفلت بالعير فسار باتجاه الساحل و لكن قريش عقدت العزم على الخروج و الاقامة ببدر ثلاثة ايام تحديا للمسلمين ,ولما كان الأمر كذلك كان لابد للمسلمين من موقف بطولي شجاع فواستشار النبي أصحابه, فقام أبو بكر فقال وأحسن, وقام عمر فقال وأحسن, ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله, امض لما أراك الله فنحن معك, والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون [المائدة:24] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون, فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغمام لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه, فقال له رسول الله خيرًا ودعا له, وهؤلاء القادة الثلاثة كانوا من المهاجرين وهم قلة في الجيش.

فقال عليه السلام: ((أشيروا عليَّ أيها الناس)) وإنما يريد الأنصار, فقال سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله, قال: ((أجل)). فقال سعد: لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها أن لا تنصرك إلا في ديارهم, وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم: فاظعن حيث شئت, وصل حبل من شئت, واقطع حبل من شئت, وخذ من أموالنا ما شئت, وأعطنا ما شئت, وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت, وما أمرت فيه من أمر فأمرنا تبع لأمرك, فوالله لئت سرت حتى تبلغ البرك من غمدان لنسيرن معك, ووالله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك.
هذه احدى اليات تنفيذ الشورى
و لتكتمل الصورة لنكمل القصة. وتحرك النبي حتى نزل بدرًا فقال الحباب بن المنذر: يا رسول الله, أرأيت هذا المنزل, أمنزل أنزلك الله إياه, ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه, أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: ((بل هو الرأي والحرب والمكيدة)) قال: يا رسول الله, فإن هذا ليس بمنزل, فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء القوم فننزل ونغِّور ـ أي نخرب ـ ما وراءه من القَلب, ثم نبني عليه حوضًا, فنملأه ماء, ثم نقاتل القوم, فنشرب ولا يشربون, فقال رسول الله: ((لقد أشرت بالرأي))

ثالثا : يقول تاج السر (اذا كان برنامجه مقنعا ولا يقوم على فرض (شريعته) الأسلاميه على الدوله كلها حتى لو كان فيها مسيحيا واحدا أو لو كانت بالكامل مثل ليبيا لا يوجد فيها شخص يعتنق ديانة أخرى غير الأسلام.هذا قمة العدل وقمة الديمقراطيه التى لا تعترف بها الشريعه)

أي ان تاج السر يعتبر العلمانية مثله الاعلى و هدفه الاسمى فحتى لو كان الكل مسلمين فعليهم ان يطبقوا العلمانية و لو افتراضا حتى يرضى عنهم تاج السر و ينفي عنهم تهمة الهوس !!!
أعتقد ان هذا ضرب من الجنون فحتى الديموقراطية في ابهى صورها ترضى بحكم الاغلبية و لكن تاج السر لا يرضى بالاجماع اذا كان اسلاميا!!! أي منطق هذا؟
إنه منطق فرعون الذي لا يرضي لقومه الا ان يروا ما يرى و يعتقد ان سبيله هو فقط سبيل الرشاد!
"


#510979 [حليم-براغ]
5.00/5 (3 صوت)

11-13-2012 11:02 PM
الإسلام هو أصل الديمقراطية..


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة