المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
من يبصق على تاريخه !.. ومن يحق للزمان كله التغوط عليه ؟
من يبصق على تاريخه !.. ومن يحق للزمان كله التغوط عليه ؟
11-15-2012 01:08 PM

من يبصق على تاريخه !.. ومن يحق للزمان كله التغوط عليه ؟

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

هزلت الان منابر السودان التي لطالما شهدت زمانا تبارى في سجالهم من عندها عمالقة السياسة التي انحنت لهم المنصات حينما كانت تعبي ء آذان الحضور بلغة تتجلى فيها عفة اللسان والمنطق السياسي و انعكاس ذلك في الحياة العامة باحترامهم لبعضهم قولا وفعلا ، حتى وهم مختلفون !
وما أن يخرجوا من محفل رسمي أو جلسة برلمان أو ندوة سياسية حتى تتشابك أياديهم على المودة الانسانية والأخاء الوطني ، فيتشارك المحجوب المشوار مع البوث ديو ونقد الله في سيارة مبارك زروق ويأخذ الصديق المهدي ..علي عبد الرحمن و عبد الماجد ابو حسبو وعبد الخالق محجوب معه لزيارة الأزهري أو فيلمون ماجوك مرورا بيحيي الفضلي وحماد توفيق ومحمد نور الدين !
أين ذلك الزمان وأولئك الرجال الأفذاذ من زمان صار فيه زعيط ومعيط هم من تتأفف المنابر من قذارة السنتهم ، فينبري الطيب مصطفي الذي دخل الى السياسة وليس التاريخ طبعا من باب خدم النظام لينّصب نفسه حكما على أسياد الفكروصناع المجد الحقيقي الذين افتخر التاريخ ذاته بانتمائه لعصرهم !
ويدعي أن له تاريخا لو كان شيوعيا لبصق عليه ، وهو العنصري الموهوم بعقدة الشرف في زمان يقول فيه الفتى ها أنا بعمله المفيد وعلمه النافع للناس ولا يركن الى فهم الجاهلية في تصنيف الخلق بين شريف وعبد أو .. أرستقراطية القرون الوسطي في فرزهم الى نبيل وحقير !
أى تاريخ غير ما سجلته لك الكاميرات وأنت تستقوي على ثور أسود ، ما كان لرعديد مثلك أن يدنو ناحية قرونه الا بعد أن ربطه لك أجراء فكرك الضحل لتذبحه بسكين عنصريتك وترمز بذلك الفعل الشائن الى بغضك الجاهل لقوم لو كنت تؤمن بحكمة الله في تعدد الوان البشر وتباين خلقتهم وألسنتهم لما عبت عليهم سوادهم وأصلهم ، فدفعهم ذلك للهروب بارضهم وعرضهم وأصلهم من دولتكم التي أفتريتم على الاسلام في ارتفاع رايات ظلمها!
وما أدراك أن يكونوا بفطرتهم تلك ، أرفع منك مقاما في عدل رب العالمين كلهم أسودهم وأبيضهم ومن على شاكلتك من المسخ البشري الذي لم يرضي بحقيقة زنجيتة ، تمسحا في عروبة هي الآخرى لم ترضى به !
ولو كان حكمكم اسلاميا حقيقة لكان ذلك أدعي به لقبول واحتضان أولئك الناس في صدر الاسلام الرحب بالحسني ترغيبا وتقريبا و بالموعظة تحبيبا لاترهيبا ،و لا بالسيف الذي لم يعد في زمان الوعي وحقوق الانسان ، أصدق انباء من الكتب !
ليس لديك تاريخ بالطبع !
ولو كنت شيوعيا وهذا شرف لن تبلغة لعدم أهليتك الفكرية والوطنية وقبل كل شيء الانسانية ، وليس ذلك دفاعا عن الشيوعية وأهلها لكانوا هم من بصقوا عليك ، بل وبصقوك عن حلق أخلاقهم التي ما شهدنا لها الا النبل والكياسة والتعفف عن الفساد والسرقة وبيع الوطن ناهيك عن تلك الرذائل التي تدعّون في تبريرها .. أن أجساد بعض منتسبيكم الخبيثة تتلوث بها بينما ارواحهم طاهرة وياللعجب !
فاللسان المهذب الذي يربأ بنفسه عن فتّ التفاصيل بالتصريح يكتفي بالتلميح الذي يفهمة كل لبيب !
وان عدتم ..عدنا !
وبما أن تاريخك القصير والقاصر مثل فهمك وملوثا كعقلك بترهات أوهام تجاوزها البشر المتحضرون والدهر الذي يتقدم الى الامام ولايقبل النكوص الى الوراء ، فعليك وقبل أن يتغوط عليك الزمان كله ،أن تعاجل بالتغوط على عباءة انتمائك و تنظف ببقاياها الرثة موضع الأذى وترمي بها في فوهة مرحاضكم المسمى بالحزب الحاكم ، وقد لفظك من جمهرة ذبابه الناقل لذلك الأذى ، الذي لاهو و لاأنت ستبلغون مواضع أحذية أولئك الأبطال الذين تشرفت المنصات والمنابر بهم ، فيما جئتم أنتم وقد اشبعتموها قرفا لعلها أول من سيتقيأكم مع معدة الوطن كله بعد أن تجري لها طبابة الثورة القادمة غسيلا كاملا وكافيا وعلاجا شافيا لا يحتمل تسلل الجرثومات الضارة اليها ثانية !
وساعدتها سيموت معك والى الأبد حلمك الشاطح في غفلتك ولا نقول يقظتك بتنجيس مقر الرئاسة ، أكثر مما فعل به قريبك الرئيس وجعله مربطا لمتسولي المناصب وسارقي السلطة في تحالف احتجت له ردهات وحوائط القصر بالتشقق وهي التي شهدت فيه في زمان المناصب التي تسعى لأهلها حضورا أنيقا لخيول السياسة الأصيلة ، التي ستأتي منها لامحالة سلالة بعد توحد ميدان الوطن طال الزمان أو الركض نحو الهدف لتكسب رهان السباق من جديد في لفة المضمار !
فالزمن دوار وقد نقلك من مطرود عن دولة الامارات الى وصي للعرش المتهالك والذي سينهد قريبا على روؤس من أتوا اليه في رداءة الزمان وهوان الانسان وهملة المكان!

فلك الله يا سودان ، من سخافة الخيلان .. بالمعني الخليجي طبعا والترجمة على الشريط ..!


تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 2116

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#513545 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2012 01:03 AM
مساء الخير استاذ برقاوي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القبلية ( دعوها فانها منتنة )، لا يفوت على أي سوداني الآن ان هذه الطغمة قد كرًست للقبلية والجهوية والعتصرية بكل ما أوتيت ( أو على الأصح إغتصبت )من قوة هي في الأصل هي قوة كان يجب أن تستخدم لخدمة الانسان السوداني ، ليس ذلك من اجل شغل الناس بهذه الأمور الانصرافية لضمان بقائهم هم في السلطة ، ولا شك أن سياسة (فرق تسد) هي شعارهم المخبوء .
أخي المهذب جدا برقاوي
عرفناك من خلال كتاباتك بتهذيبك وأنت تختار وتنتقي أطيب العبارات وإني لأربأ بك أن تنزل إلى منحدر الساقطين حتى ولو من باب ( للحلم أوقات وللجهل مثلها ).
نقدر لك هذه الغضبة التي هي ابعد ما تكون عن الشخصية والغضب للنفس ( هي للوطن )ونرجووووك أن تكون الأخيرة


#513430 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2012 09:21 PM
سلمت وسلمت يداك ويراعك ايها الضرغام الأبي السودواني الاصيل، لقد ألقمت هذا الرعديد حجارة من سجيل، إلان مثله جلده تخين، حرمهم الله الاحساس والشعور . وما قلت فيهم الحق وأبنت صفاتهم وسوءاتهم ورزائلهم. فمن كان يظن أن امثال الطيب مصطفى دلوكة يجرأ على الحديث في الوطن والوطنية، فمكان مثله هو ما فعله تماما ، الفرح في لحظة جرح الوطن، ليعبر عن حقده وسفاهته وتفاهته وسوء طويته ووضاعته.

شكراً لك، برقاوي، حفظك الله ودمت سيفا مسلولاً تقلم فقر الاعداء لصوص الاوطان الذين تورمتهم فقرهم من اكل السحت ومص دماء اهلنا الكادحين، يا رعاك الله.


#512883 [أبو علأمة]
5.00/5 (1 صوت)

11-16-2012 02:29 AM
روح طاهرة في جسد خبيث !!!! سبحانك ربي .
وثم يزفونه الى جنات الخلد شهيدا!!!!!!!.
افضحهم يا استاذ برقاوي وإن لم يعدوا.


#512691 [أبو أسامه]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 08:09 PM
فلك الله يا سودان ، من سخافة الخيلان .. بالمعني الخليجي طبعا والترجمة على الشريط

وبالخليجي صح لسانك يا أستاذ برقاوي ، هذا الشخص رمز للعنصرية والكراهية في السودان وللأسف الشديد وجد الأرضية التي تساعد مثل هذا النبت الشيطاني في زمن الغفلة الجاثم علي صدر البلد ،، لك الله يا وطني


#512669 [nasreldin abu shanab]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 07:26 PM
برقاوى
ما تشغل وقتك و وقتنا بالدلوكة ده
مكانه باطن الأرض وهى كما تعلم تسمد بالجيف والروث


#512647 [الزُول الكَانْ سَمِحْ]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 06:44 PM
استاذ برقاوى
مقال زى صواريخ كروز توماهوك

والله لو أننى مكان هذا الدلوكة لذهبت من فورى إثر قراءة المقال إلى برج الإتصالات وألقيت بنفسى.ولكن!!!


#512611 [ساميه]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 05:50 PM
الاخ برقاوى سلمت يداك .. حقيقة وضعت الرجل فى الموضع الملائم له ولافكاره الهدامه ونحنا فى انتظار الغد الاجمل ...


#512527 [بريابى]
5.00/5 (1 صوت)

11-15-2012 03:43 PM
لله درك استاذ محمد غبدالله برقاوى فى ان افهمت هذا الكائن البغيض عدو نفسه المريضة المنتسب للاسلام منفعة قاتله الله ومن على شاكلته اعرفه جيدا فانا وهو ننتمى لنفس المكان لكننا تربو بانفسنا من مثل هؤلاء المريضين بداء الحمق فهو كمن يرى الشحم ورما او تسول له نفسه المريضة او من يكتب له لان هذا الرجل فارغ وعقله اجوف وليس لديه شئ انه دعى وذنب ليس الا وعساه يرعوى ويعود لسبل الرشاد مما يفعله بالاخرين


#512500 [بعشر]
5.00/5 (1 صوت)

11-15-2012 03:11 PM
بئس الخال ..شفاه الله اذ يتنفس عقدة الدونية و الاضطهاد على البسطاء من قومه فى غفلة من الزمان .


#512487 [ابو محمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-15-2012 02:55 PM
والله يا استاذ اعتقد تماما انك قد القمته حجرا وهذا اذا هو زمان المهازل الذى يتطاول فيه امثال هذا العواليق العوقه على ابطال قدموا ارواحهم فداءا لقيم الديمقراطيه و العدل الاجتماعى و ذهبوا و لم يورثوا ابناءهم و احفادهم سوى التشبع بهذه القيم فاين انت منهم و انت المترف بالمال الحرام و ارتال الخواء الفكرى و الجهل المقيم


#512448 [سيد إبراهيم محجوب]
5.00/5 (1 صوت)

11-15-2012 02:14 PM
سلمت يداك يا أستاذ برقاوي ، الله يريح قلبك ويبرد جوفك ، فلن تترك لنا شيئاً نقوله عن هذا المغولي المعفن .


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة