المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مؤتمر الحركة الإسلامية...جدل الحزب والحركة.(2 )
مؤتمر الحركة الإسلامية...جدل الحزب والحركة.(2 )
11-15-2012 02:20 PM

في ما أرى


مؤتمر الحركة الإسلامية...جدل الحزب والحركة.(2 )

عادل الباز:

بالامس قلنا ان الحركة الاسلامية تنازلت طوعا للحزب عن قيادة الدولة وانزوت، وطرحنا حزمة من التساؤلات حول آفاق الخروج من الجدل الذى نشأ بين الحزب الحاكم والحركة بما فرض جوا متوترا فى فضاء المؤتمر الذى يبد فعالياته اليوم. هل يستطيع المؤتمر ان يحسم جدالهما، ام ان ذاك المؤتمر سيكون محطة لجدل منفتح على كافة الاحتمالات. ماهى الخيارات المتاحة امامهما؟.
قبل المفاصلة فى نهاية التسعينيات، ثار الجدل حول من يحكم....هل يحكم الحزب بحكومته ام يحكم بأمانته (الامانة العامة) ؟.حاول الترابى من خلال مؤتمر ( العشرة الف عضو) ان يحكم القبضة على الدولة من خلال الحزب والحركة الاسلامية اصلا خارج الصورة. لم تخوض الحركة الاسلامية فى ذلك الجدل لانها كانت فى الغيهب والان تحاول استعادة وعيها ودورها ولذا ثار الجدل بينها وبين حزبها المتسلح بالدولة. الحزب تمكن من الدولة فى وقت تضاءلت فيه اسهم الحركة، فالصراع الان بينهما سيكون قاتلا للحزب والدولة والحركة.
الرؤيتان الاساسيتان اللتان يثور حولهما الجدل تتمحوران حول (حدود) علاقة الحزب بدولة (الحركة) وليس وجود الحزب نفسه، بمعنى الا احد الان ينازع فى استبدال الحزب بالحركة كما الا احد يسعى لالغاء دور الحزب فى الدولة. الجدل حول النفوذ والصلاحيات وحدود الادوار.فصيل يعتقد ان الحركة الاسلامية هى صاحبة الحق الاصلى ولذا لابد ان تكون لها الكلمة فى استراتيجيات الدولة وانتاج قياداتها وقيادة التغيير بالبلاد، وترفض هذه الرؤية ايضا ادخال الحركة المسجد فى حين يغرد الحزب فى فضاءات السياسة منفردا.الرؤية الاخرى تسعى لتكريس قيادة الحزب للدولة دون وصاية من الحركة الاسلامية او تدخل يضعف دور الحزب.
عودة الحركة الاسلامية بهذا الحماس المتدفق للساحة من خلال مؤتمرات سادتها حيوية افتقدت لعشرات االسنوات هي احد ثمار الربيع العربى. فالحركات الاسلامية التى صعدت فى اعقاب الربيع العربى هى التى تحكم الان و الحزب مجرد ديكور خارجى. ففى مصر مثلا حزب الحرية والعدالة لم يتجرأ على تجاوز دور تنظيم الاخوان المسلمين. فمكتب الارشاد هو من يرشح رئيس الدولة وقياداتها ويضع السياسيات والحزب موظف لديه يدير الدولة، اما صاحب الشركة او الدولة ومالكها الحصرى هو تنظيم الاخوان المسلمين الذى لا يقود الخلف بل علنا.فى تونس حركة النهضة تقود الدولة بنفسها وهى ايضا التي ترسم شكل الدولة وتقرر فى قياداتها ويكاد الغنوشى يلعب دور الترابى فى مطلع التسعينيات.اعضاء الحركة الاسلامية السودانية ينظرون الان لتجربة تلك الحركات فى دول الربيع العربى، ولذا بدأ التملل والانزعاج و الحديث بالصوت العالى عن التهميش.هل تأخذ الحركة الاسلامية فى علاقتها مع الحزب والدولة بنموذج تجربتي مصر وتونس؟. القياس على التجربتين ليس صحيحا، فالسودان ليس تونس ولامصر فتعقيدات العلاقة بين الدولة والحركة والحزب تقارب الربع قرن ، بينما مصر وتونس تعيشان تجارب حديثة غير متجذرة فى ارض صبلة ومختبرة يمكن البناء عليها، كما لم تواجها ما واجتهه الحركة الاسلامية السودانية من تحديات وصراعات على خلفية طبيعة تكوين الدولة نفسها المنقسمة على نفسها احزبا وقبائل واثنيات، وتفيض بالحروب الاهلية.تلك تجارب مختلفة لايمكن الحكم بصلاحيتها من عدمها الان.على الحركة الاسلامية ان تنضج تجربتها لوحدها وليس تشبها بآخرين لايشبهونها.
رغم ان جهات ترجح لا بل تتمنى ان ينفجر الصراع بين الحزب والحركة، الا ان الارجح عندى ان ذلك لن يحدث خلال هذا المؤتمر فستسعى جهات عديدة للتوفيق بين الاطراف التى تحمل رؤى مختلفة لعلاقة الحركة بالحزب، وانهاء حالة التوتر القائمة الان. تجربة النزاع بين الحزب والدولة انهكت كليهما وسيكون النزاع بين الحركة والحزب وبالتالى الدولة اكثر انهاكا وخطورة.الجميع يدركون خطورة الدخول فى هذه اللعبة فى ظل الاوضاع المأزومة اصلا بالبلاد.فهى مش ناقصة تفجر صراع جديد ايا كان حجمه وغاياته. نواصل

الصحافة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1440

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#513652 [محمد ابراهيم العسقلانى]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2012 09:03 AM
لا حركة ولا حزب بل ديكتاتورية قائمة على حكم الفرد وتنفذ مراكز القوى وذلك تارة باسم الحركة واخرى باسم الحزب وثالثة باسم الدولة .
فى مصر تمايز وظيفى بين الجماعة والحزب اما الدولة فجاءت فى سياق ثورى ونظام ديمقراطى بخلاف السودان حيث جاءت فى سياق انقلابى ونظام ديكتاتورى .
اما تونس فتدمج بين الجماعةوالحزب وتشابه مصر فى السياق الاجتماعى والسياسى .
اذا لايمكننا ان نناقش علاقة الحزب بالحركة خارج الدولة الشمولية والنظام الديكتاتورى المؤسس على انقلاب عسكرى وهنا بيت الداء او قل بيت القصيد.


#512891 [نجم الدين عبد السلام]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2012 03:11 AM
تنقد الرهيفة ان شاء الله ما تتلتق أكان مصيرنا مرهون بمنافقى الانقاذ قطع الله دابرهم


#512830 [Ali Alsunni]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2012 12:08 AM
ماعون الحزب يحتوي الحركة و ليس العكس أي أن الحركة كلها حزب وطني و ليس العكس و واهم من يظن خلاف ذلك أو بمعنى آخر أصبحت الحركة منقادة للحزب و إلا لما كان من حق الحركة عزل الترابي و جماعته و هم جزء أصيل من هذه الحركة التي تدعي أنها إسلامية ، موارد الحزب الضخمة (المنهوبة من الدولة ) هي التي تسير الحركة الآن و تمكنها من عقد مثل هذه المؤتمرات التي تتطلب أموال ضخمة


#512703 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 08:23 PM
اين هو البلد الذى يجرى فيه هذاالصراع بين الجبهجية؟
البلد فى حالة تحلل ولم يعد لاي جهة قوام. دلاقين تتداعى على دلاقين.


#512502 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2012 03:12 PM
الباز كفايه نفاق وما ( تواصل )


عادل الباز
عادل الباز

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة